2011-05-26

ترجل جابر الحنزاب وانطفأت شمعة...

انتقل إلى رحمة الله أحد رجالات ووجهاء قطر، وواراه الثرى عصر أمس الثلاثاء في مقبرة مسيمير (أبو هامور)، رحمك الله يا جابر بن علي الحنزاب، فلقد كنت أخاً للكبير وأباً للصغير.
لقد تميز هذا الرجل بأنه إذا تحدثت معه أصغى إليك بكل جوارحه، حتى وإن كان يعرف الموضوع الذي تحدثه عنه أكثر منك، كان يظهر لك بأنه لا يعرفه لكي لا يقول لك «أعرف»، لقد كان يجيد الاستماع للآخرين، كان رحمه الله ذا وجه مشرق يطل على الناس في كل مناسبة سعيدة كانت أو حزينة، وكان يجلس في مجلسه العامر بمعيذر الشمالي بعد صلاة العصر ليرتاده الضعفاء والفقراء قبل الوجهاء والأغنياء، لقد كان كريما بوجهه وماله، عندما قل من يجود بوجهه ووجهاته في هذا الزمان!
كنت في دبي عندما اتصل بي رحمه الله يوم الخميس الماضي، واتصلت به مساء الاثنين أي قبل أمس الموافق 23 مايو الساعة 9:12 ولكنه لم يرد أو يعاود الاتصال كعادته، لم أكن أدري أن الله اختاره إلى جواره إلا الساعة 1 بعد منتصف الليل أي يوم أمس الثلاثاء.
أذكر أن آخر حديث أدلى به للصحافة القطرية كان مع صحيفة «العرب» في 18 ديسمبر من العام الماضي، كان يسأله الصحافي سيد أحمد الخضر من الشقيقة موريتانيا في اليوم الوطني عن ماذا يعني الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني مؤسس إمارة قطر له ولوجهاء قبيلة آل مرة، فتحدث معه بكل فصاحة وإلمام عن الشيخ قاسم رحمه الله ودوره في تأسيس دولة قطر، وبعد أن انتهى الزميل الخضر من الحديث مع الفقيد الحنزاب، التفت إلي وقال: «هذا الشيخ الكبير في السن يتحدث ببراعة وفصاحة تفوقك وتفوق من التقيتهم في حفل آل مرة»، بالفعل صدقت يا زميلي العزيز، لقد كان رحمه الله حكيماً فصيحاً قليل الكلام وحسن المعشر، أحبه أهل قطر شباناً وشيباً.
رحمك الله يا عم جابر، وأحسن الله عزاءك يا علي، وأنا أؤمن بأن الأسود لا تنجب إلا الأسود مثلك، فسر على خطى أبيك رحمه الله، وعظم الله أجركم يا أهل قطر ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولله ما أعطى ولله ما أخذ. 


المصدر العرب الأربعاء الموافق 25-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=189381&issueNo=1256&secId=16

قطر محور شر!

طلب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من قطر الابتعاد عن المبادرة الخليجية في اليمن، ليقبل بها بعد أن اتهمها بالشرور والفجور وكبائر الأمور، وكأنه يقول إن قطر محور شر، ونسي أو تناسى أن قطر هي من وقفت مع وحدة شطري اليمن ودعمته بكل وضوح وصراحة، ونسي ما قامت به قطر عبر سنين لإنعاش اليمن اقتصادياً، وأنا على يقين أنه يعلم كم هو عدد المبادرات القطرية التي بُذلت ليعم الاستقرار السياسي في اليمن.

لا أدري لماذا باتت قطر في عين صالح بين عشية وضحاها من تقف وراء كل مصائب اليمن، بل وكوكب الأرض، وأخشى أن تُتهم قطر بأنها من يقف خلف تجارة القات التي تشكل خطراً كبيرا على مياه الشرب في اليمن خلال سنوات بسيطة، بحسب دراسة للأمم المتحدة.
 

لن أستغرب إن قال صالح أو أحدهم «إن قطر كانت سبب نشوب الحرب العالمية الثانية، والاحتباس الحراري، والتسونامي الأخير الذي ضرب اليابان، بل وقد يتهمونها بأنها سبب طلاق ديانا من تشارلز!».

لحظة، لماذا لا نكون صادقين مع أنفسنا؟ لقد حاول صالح -الذي أصبح عملاً غير صالح- التعرض لقطر بإهانة غير مقبولة، كان يريد من هذه المحاولة اختراق الوحدة الخليجية بخصوص الموقف من القضية اليمنية، ولم يكن هذا يخفى على عاقل حكيم بعد أن رأينا مواقف حاسمة للمجلس في ليبيا، ومن هنا نسأل هل كان رد مجلس التعاون على محاولة صالح للتطاول على قطر صريحاً ينم عن وحدة موقف المجلس؟ ارجعوا للبيان لتروا أنه لم يكن بالمستوى المطلوب الذي يبين حزم المجلس ووحدته.
 

لام البعض قطر عندما صرح رئيس مجلس الوزراء برأي المجلس بخصوص القضية في اليمن، وبعد أن انسحبت قطر أيضاً لم تسلم من اللوم من البعض، ولا أدري ما الذي يجب أن تفعله قطر لترضي تخبطهم.

أعتقد أن صالح نجح في تحقيق ما يريده ليماطل ويبقى ملتصقاً بكرسيه العاجي لمدة أطول من مبارك والقذافي وبن علي، وأظهر دول المجلس -التي لم تنسحب من الوساطة- بشكل غير لائق أمام الشعب اليمني وشعب الخليج، عندما قام صالح بمحاصرة السفارة الإماراتية التي كان فيها الأمين العام لمجلس التعاون ودبلوماسيون خليجيون، ضارباً بعرض الحائط كل المواثيق الدولية والقانون الدولي، وكل ما يتعلق بحماية البعثات الدبلوماسية في اليمن، بل وبشيم العرب في اليمن، التي هي أصل العرب، وكأن لسان حاله يقول: «أيها الخليجيون فاتكم القطار بعد الحصار، ولكن أرسلت لكم طائرة عسكرية لآتي بكم إلى قصر فخامتي في صنعاء!».


لم يوقع الرجل، واحتج بأن المعارضة لم تصل إلى قصره العاجي، متناسياً أنه أمر مسلحيه بمنع الإنس والجن من الوصول إليه، وكأنه يريد تكرار ما فعله محمد علي في مذبحة القلعة الشهيرة ضد خصومه المماليك، أجمل ما في الأمر أن صالح لم يتهم قناة الجزيرة هذه المرة بأنها من تمنع يده -أدام الله ظلها الشريف- من التوقيع على المصالحة ليحيي الشعب اليمني كما يستحق.


إنني أعتقد أن على مجلس التعاون الانسحاب من الموضوع اليمني وليس تعليق مبادرته فحسب؛ ليشكره الشعب اليمني على هذا الدور المشرف، لأن شباب اليمن الثائر شكر قطر لموقفها الصريح من مماطلة علي عبد الله صالح.
الحكمة يمانية، والشعب اليمني قادر على معالجة تعنت صالح بحكمة، فلماذا لا تتركوه لهم؟!.


أخيراً وليس آخراً، لقد تصرفت قطر بحصافة وحكمة في اليمن، وبعد كل ما فعله صالح بالسفارة الإماراتية وأمين عام مجلس التعاون إلى أين أنتم ذاهبون؟!


والله من وراء القصد؛؛؛


المصدر العرب الثلاثاء 24-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=189225&issueNo=1255&secId=16

مواجهة الإعلاميين في دبي!

سافرت إلى دبي الأسبوع الماضي لحضور منتدى الإعلام العربي لخوض تجربة إعلامية جديدة، وصدقاً كانت تجربة فريدة بالنسبة لي، وأضافت لي الكثير بعد أن التقيت العديد من الزملاء الإعلاميين والسياسيين الخليجيين والإعلاميين هناك، فشكراً للأستاذة مريم بن فهد وكل الرائعين في نادي دبي للصحافة على هذا التنظيم الرائع لهذا الحدث الكبير، وشكراً دبي!.

لقد سعدت بفوز عميد الصحافة القطرية الأستاذ ناصر العثمان وحصوله على جائزة الشخصية الإعلامية لمنتدى الإعلام العربي، باركت له هذا التكريم المستحق بعد تكريمه فشكرني وقال: «هذا الفوز ليس لي وحدي بل هو تكريم مستحق للصحافة القطرية ولكل الصحافيين والإعلاميين القطريين»، حدثت نفسي قائلاً: «ما أجمل أن يكرم الإنسان قبل أن يواريه الثرى».


كم من المستحقين للتكريم في قطر وغيرها من دول الخليج يتم تكريمهم بعد وفاتهم؟ وهل يصلهم التكريم بعد موتهم؟ ألا نحتاج إلى مراجعة أنفسنا لنقول للمستحق شكراً وإن اختلفنا معه؟! هل وصل تكريم الزميل علي الجابر رئيس قسم التصوير بالجزيرة رحمه الله وأسرته التي كُرمت في دبي بعد وفاته؟ 

لمحت غصة في حلق ابنه وأخويه، شعور إنساني لا يخفى على أحد، وهنا لا أملك غير الترحم على الجابر وعلى أمثاله الرائعين.

مشاهدات
التقيت في بهو الفندق بالإعلامي الليبرالي المعروف عثمان العمير عندما كنت برفقة الأخ النبيل والإعلامي الرائع سعد السعيدي مدير مكتب الجزيرة في الكويت، فاتجهت إليه لأن هناك سؤالاً يشغلني، فسلمت عليه وسألته عن سبب حجب إيلاف في السعودية وهل لهذا علاقة بإشاعة شراء قطر لها؟ فقال: «حجب موقع إيلاف في السعودية لا علاقة له بإشاعة شراء قطر لها، وهي ليست سعودية أو عربية بل ناطقة بها» فسألته مستدركاً: «ليست عربية؟!» فقال: «لا بل ناطقة بها، نحن ندعم الأقليات» فقلت له مبتسما: كما تفعل أميركا؟ فقال:» لا، نحن نؤمن بالأنموذج البريطاني» كان السعيدي يحاول كتم ضحكته فلم تسعفه ابتسامته العريضة، واصل العمير حديثه قائلاً: «إيلاف سبق وأن حجبت في السعودية حتى قبل إشاعة شراء قطر لها، يبدو أن أحدهم وراء الحجب الآن، وليس لأسباب دينية أو سياسية، نحن مشاغبون، ورغم ذلك لم يتم حجب إيلاف في قطر، ولكنها محجوبة في السعودية!»
وعلى هامش حفل العربية سألت أ. عبد الرحمن الراشد : «هل تؤمن بسعودة العربية؟» قرد قائلا: «عفواً، شعوذة؟!» فقلت له: «شعوذة أو سعودة، يبدو أن السؤال صعب». فرد: «لا أبداً» ولكنه تجاهل السؤال وانشغل مع أحد الضيوف.


قبل حفل الختام كانت هناك جلسة يديرها مذيع الجزيرة المعروف الأستاذ محمد كريشان كان من بين متحدثيها العملاق حمدي قنديل، والزملاء منى الشاذلي مذيعة قناة دريم المصرية المعروفة، ومجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم الذي كان يشغل مدير تحريرها وكان رئيس تحريرها قبل ثورة 25 يناير، تحدث كل من الأخيرين عن بطولاتهما أثناء الثورة، وكيف أنهما أسهما في إنجاحها، فطلبت الميكرفون لأقول للزميلة الشاذلي: «ألستِ من استضاف وائل غنيم بعد أن خرج من سجن أمن الدولة وكان اللقاء مليئاً بالدموع والثناء على جهاز أمن الدولة المقبور؟ ألم يتم تخوين من يتحدث لوسائل إعلام غير مصرية في ذلك اللقاء، وتريدون أن توهمونا الآن بأنكم أبطال ثورة 25 يناير؟»، لكن الأستاذ كريشان قمعني بلطف ولم يتح لي إكمال سؤالي، ربما كان سبب تصرف الأستاذ كريشان الذي لم أقبله يرجع إلى أن الوضع لم يكن يتحمل مثل هذه الأسئلة الصريحة أمام هذا الحضور الكبير من الضيوف الإعلاميين والمهتمين بالإعلام، خصوصاً وأننا لسنا في ندوة للجزيرة، فاضطررت إلى توجيه سؤالي الآخر لأستاذنا حمدي قنديل، الذي أثنى على أنموذج BBC العربية، وكيف أن هيكل كان يريد إيجاد مثل هذا الأنموذج في مصر، فقلت له: «أستاذنا الكبير، هل قامت بريطانيا التي سرحت الآلاف من الشرطة لخفض النفقات بإطلاق BBC العربية، لتحرير الشعوب العربية؟!» بالطبع لم تجب منى الشاذلي على رسالتي الواضحة، ولكن الأستاذ قنديل قال مستدركا «صحيح أن BBC تعمل لأجندة تخص بريطانيا ولكن طريقتها أكثر احترافاً من غيرها».


بعد حفل توزيع جائرة الصحافة توجهنا لتناول العشاء في فندق جراند حياة، كانت الزميلة الفاضلة سوسن الشاعر هناك فقدمني الزميل السعيدي لها، لم تكن مسرورة جداً بلقائي بعد مقالتي الأخيرة، وأثناء الحديث قالت للسعيدي: «الجزيرة تتحمل وزر كل نقطة دم سالت في البحرين» فرددت عليها قائلاً «لعلك يا أستاذة تقصدين BBC، لأن الجزيرة صدقاً لم توجعكم ولا تتحمل وزر ذلك» لم يعجبها ما قلته فقال لها السعيدي: «ما رأيك لو استضفتك لتقولي كل ما تريدين عن الجزيرة وغيرها على شاشة الجزيرة مباشر الليلة»؟ فاعتذرت الشاعر قائلة «شكراً، لكن الوقت بات متأخراً الآن، لا أستطيع القيام بذلك» فابتسم السعيدي ولم أخف ابتسامتي، لأنني أعرف كيف سيطرح عليها الأستاذ سعد الأسئلة.


ملاحظة أخيرة: قام إعلامي عربي بتقبيل كتف سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أثناء تكريمه فسألت الإعلامي الكبير عثمان العمير عن رأيه في تقبيل الكتف فقال: «تقبيل الكتف أفضل من السلام بالأنف من الناحية الصحية ويظهر التقدير».


أخيراً وليس آخراً لدي الكثير لأقوله، ربما يكون هذا في مقالة أخرى إذا أراد الله ذلك، ورغم ذلك شكراً للأستاذ أحمد الرميحي بحجم السماء لكل شيء...


المصدر العرب الأحد الموافق 22-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=188921&issueNo=1253&secId=16

المجلس البلدي والمواطنة البيئية!

مارست أحد حقوق المواطنة وتوجهت إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشح المجلس البلدي كما دعا إلى ذلك أستاذي القانوني د. حسن السيد في مقالته المنشورة في الزميلة الشرق بعنوان «هبوا إلى صناديق الاقتراع».
فعلت ذلك واخترت المرشح الأنسب بحسب اعتقادي للمجلس البلدي في دورته الرابعة كما فعل غيري من المواطنين، ولكن هناك مواطنون مسجلون لم يتوجهوا إلى مقار الانتخاب لاختيار المرشح الذي يرونه الأنسب ليمثلهم، تحدثت مع بعض الزملاء والأصدقاء لأعرف وجهة نظرهم التي كنت أعتقد أنها سلبية، ولكنهم أبدوا عدم رغبتهم في المشاركة لتصل الرسالة للحكومة بكل وضوح بأن المجلس البلدي الذي لاقى إقبالاً كبيراً في دورته الأولى لم يعد يلبي الطموحات التي يتطلع لها المواطن القطري، لأن المجلس وإن أصبح ذا شخصية معنوية مستقلة بعد التعديلات الأخيرة في القانون المنظم له إلا أنه لا يملك الأدوات التشريعية فيما يختص بالعمل البلدي رغم الوعود السابقة بتحويله إلى مجلس تشريعي في المستقبل.
من جانب آخر كانت الفضائية القطرية تستضيف الدكتور سيف الحجري الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر منذ 1995، وكان يتحدث عن جمال الممارسة الديمقراطية في الدولة في المجلس البلدي ووجوب التدرج في الديمقراطية، كما قال الحجري إن مدة 12 سنة هي مدة قليلة لتنضج الديمقراطية بشكل كاف، كما أنه يعتقد أننا ما زلنا نعاني من عدم الرغبة في الممارسة الديمقراطية في المجلس البلدي ويجب أن يزيد الوعي ليقبل الناس أكثر، لأن الإقبال لم يكن بالمستوى الذي يطمح له الدكتور، أثناء اللقاء مع دكتورنا الحجري كنت أحدث نفسي بالتالي «هل كانت الرغبة والمواطنة موجودة للتصويت على الدستور بنسبة فاقت %95، وكان الوعي عالياً، ولكنه يتراجع الآن رغم التقدم الذي شهدته قطر منذ 1995 وانطلاقة الجزيرة فيما بعد وانتشار وسائل الإعلام الجديد؟».
أود أن يطلعنا الدكتور الحجري على نسبة المصوتين في الانتخابات الديمقراطية الرئاسية في أميركا ولماذا تقل؟ وهل هي بسبب عدم الوعي أم ماذا؟!
واصل الدكتور حديثه عن سلبية البعض وعدم مشاركتهم وأسدى نصائح لمن سيفوز في الانتخاب بضرورة التواصل مع الناخبين في دائرته، وأثناء حديثه مع الزميل عبدالعزيز السيد اتصلت إحدى الأخوات لتتحدث عن ضرورة أن يقوم المجلس البلدي بتبني حماية البيئة، مما جعل الحديث فجأة يتحول من تطوير تجربة المجلس البلدي والتوسع في تطبيق الديمقراطية إلى حديث حول البيئة بإسهاب حتى اكتشفت أننا في قطر نعاني من انفصال عن البيئة ومشاكل كبيرة تتعلق بـ «المواطنة البيئية».
إنني أؤمن بأن وعي المواطن القطري ارتفع وتجاوز الحملات الإعلامية التي تصف انتخابات المجلس البلدي بـ «العرس الديمقراطي» ويريد أن يرى تطويراً تشريعياً حقيقياً لتمكين المجلس البلدي من ممارسة ما يجب أن يمارسه، سيما وأن معالي رئيس مجلس الوزراء صرح غير مرة في عام 2011 إلى قرب الدعوة إلى انتخابات شورية تشريعية تجعل القطري يحس بمواطنته ويمارس حقوقها.



مشهد درامي

المواطن: أُريد ممارسة ديمقراطية حقيقية بعيداً عن التنظير.
المسؤول: أنت غير جاهز لذلك حتى الآن يا ابني.
المواطن: لماذا؟!
المسؤول: لأنك لم تمارسها حتى الآن...

والله من وراء القصد؛؛؛

المصدر العرب الخميس الموافق 12-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=187547&issueNo=1243&secId=16

قطر ليست وكيلة البحرين!

اطلعت على مقالة الزميل محمد المحميد أمس الاثنين في صحيفة الأخبار التي تصدر في البحرين الشقيقة بعنوان «النمرة غلط.. هذه البحرين!!»، وفي حقيقة الأمر أصبت بخيبة أمل لعدم إلمام الزميل بما تقوم به قطر في منظومة مجلس التعاون لاستقرار أمن هذه المنطقة، ويبدو أن زميلي لا يستوعب أن أمن البحرين هو أمن قطر، وإذا كان يجهل ذلك فما عليه إلا أن يفتح خرائط غوغل ويقوم بحساب المسافة بين قطر والبحرين في مياه الخليج العربي، أبدى زميلي استياءه من زيارة وزير خارجية إيران وتعليقه على أحداث البحرين ذات البعد الطائفي، كما أبدى انزعاجه من زيارة مقتدى الصدر لقطر والتقائه سمو الأمير حفظه الله.

الصدر ذكر أن أسباب زيارته لقطر لبحث مسألة انسحاب القوات الأميركية من العراق ولنصرة شيعة البحرين، ولا يخفى على مبتدئ في فنون السياسة أن تصريح الصدر وهو زعيم شيعي طائفي ولغت ميليشياته في الدماء، لا يعدو أن يكون حيلة سياسية لزيادة رصيده السياسي في العراق لكسب أصوات ذات بعد طائفي لا وطني، وكل هذه التصريحات خرجت من مكتب الصدر ولم تخرج من الدوحة، كما أن قطر صرحت بأن هذه الزيارة تتعلق ببحث الشأن العراقي ولم تقل إن الأمر لبحث مشكلة البحرين، ولم تذكر أنها وكيل للبحرين ولا وكيل لأي دولة خليجية، لقد كتب الزميل في مقالته: «بصراحة لا نعتقد أن هناك «توكيلا بحرينيا» حصريا وموثقا، رسميا أو شعبيا، تم منحه لأي مسؤول في دولة قطر الشقيقة كي يبحث شؤوننا الداخلية مع أحد...» كما قالت زميلته الإعلامية سوسن الشاعر بصفحتها في تويتر التالي: «إخوتنا في قطر نريد أن نفهم هل أخذتم توكيلاً من البحرين للبحث في أوضاعنا أولا مع وزير خارجية إيران والآن مع مقتدى الصدر وما علاقة الاثنين بنا؟». ولا أدري من أين استقيا أو فهما أن قطر تمارس دور الوصاية على البحرين، ويبدو أنهما يعانيان من جهل مركب بكل أسف، ولا أدري ما هي الدولة الخليجية التي لا يوجد بها دستور وعنتها الزميلة الشاعر في مقالتها يوم الأحد الماضي في الزميلة الوطن البحرينية!.


كلا الزميلين يصر على تقويل قطر ما لم تقله، ويمارسان تغييب العقل والحكمة ويدفعان إلى شحن الشارع البحريني ضد حكومة وشعب قطر دون وعي، وآمل ألا يتهم بعض الكتاب في البحرين شقيقتنا الإمارات بأنها وكيلة للبحرين وتقف مع قطر ضد البحرين أيضاً، بعد أن زار وزير خارجية إيران الإمارات أمس الأحد وقال «إن مطالب الشعب البحريني هي مطالب سلمية ومن الضروري تلبيتها بصورة سلمية أيضاً».


دول الخليج تتعامل مع إيران بحكمة بعيداً عن التلاعب بعاطفة شعب البحرين أو بقية شعوب المنطقة التي يصر الكاتبان على المضي فيها متجاهلين حساسية ما تمر به المنطقة، وأننا بحاجة إلى رص الصفوف لا فرقتها!


صدقاً لماذا يتجاهل بعض الجهلة أن قطر وبقية دول الخليج رفضت الذهاب للقمة العربية في العراق لتدخل رئيس وزرائها المالكي في الشأن البحريني؟ ولماذا يصر البعض على تقويل قطر ما لم تقله ويصرون على أن يحاكموها بما يقوله الآخرون؟
هناك مشكلة في البحرين ويجب أن يعي الجميع أن قطر وبقية دول المجلس تقف مع البحرين شعباً وحكومة، ومن السذاجة بمكان أن يتم اتهام قطر أو أي دولة خليجية شقيقة بالوقوف ضد البحرين لأن هذا يزرع الفرقة بين دول الخليج على المستوى الشعبي ولا يقبله العقلاء والحكماء في البحرين الغالية لأنه يخدم أعداء دول الخليج العربي وتطرب له طهران إيران.


أخيراً وليس آخراً سيبقى أمن البحرين هو أمن قطر وكل دول الخليج، وهو خط أحمر يعرفه من يفهم الجغرافيا السياسية، وستبقى قطر داعمة لأشقائها، ولن تغيب المودة بيننا ولن ننسى أن «خليجنا واحد ودربنا واحد»، وأملنا في عقلاء البحرين كبير، ولو نعق غراب البين هنا أو هناك!


والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل؛؛؛ 


المصدر العرب الثلاثاء الموافق 10-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=187175&issueNo=1241&secId=16

«العرب» بيتك سيدي الخاطر!


كتب الزميل الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الخاطر مقالة جميلة لها كامل الاحترام حول تهميش القطريين في الإعلام القطري، وهي تستحق القراءة والتأمل بحق من قبل صناع الإعلام في قطر.
تحدث الزميل الخاطر عن تهميش المفكرين والإعلاميين والكتاب القطريين في الفضائيات ومنها الجزيرة، كما انتقد تخصيص الصفحة الأخيرة بصحيفة «العرب» يومي الجمعة والسبت لكتاب خليجيين مثل الإعلامية سمر المقرن والكاتب صالح الشيحي وريم آل عاطف دون القطريين، وهم من الكتاب البارزين، وهذا ما يؤكده عدد القراء لمقالاتهم في الموقع، وعندما يكتبون عن شأن خليجي يمثل العمق الاستراتيجي لقطر ولبقية دول الخليج فكأنهم يكتبون عن شأن قطري بسبب الترابط الاجتماعي والأسري بين دول الخليج، مثلما تمثل لهم قطر عمقاً استراتيجياً وهي علاقة تكاملية لا ندية، وفي حقيقة الأمر وبصفتي مشرف المحليات والتحقيقات في «العرب» أود أن أوضح لأستاذنا الخاطر أن الكتاب القطريين لا يحبذون الخوض في القضايا المحلية يومي الجمعة والسبت بسبب انخفاض مستوى القراءة في هذين اليومين لأنها الإجازة الأسبوعية في الدولة، ولكنهم يفضلون الكتابة في أيام الأسبوع الأخرى، فعلى سبيل المثال عميدة الكتاب القطريين الأستاذة مريم آل سعد، وصاحب القلم المشاكس أستاذنا فيصل المرزوقي يكتبان بشكل يومي في الصفحة الأخيرة ما عدا يومي الجمعة والسبت بمحض إرادتهما ليستمتعا بإجازة هادئة مع أسرهما، كما أن الثقافة السائدة في الدولة بخصوص الإعلام المطبوع لا تحبذ حتى نشر التحقيقات والمقابلات في يومي الجمعة والسبت، وهذه الثقافة لن تتغير بين عشية وضحاها، وفي جميع الأحوال صحيفة «العرب» قطرية أولاً وخليجية عربية إسلامية ثانياً، ولا تدعي أنها تحتكر الوطن في ذاتها، وانضمامك لها للكتابة يومي الجمعة والسبت في الصفحة الأخيرة سيكون إضافة ذات قيمة فكرية رائعة في «العرب» أكثر من إضافة توماس فريدمان ذي التوجهات الصهيونية الذي يكتب في الزميلة الوطن، والذي يستميت للدفاع عن الكيان الصهيوني –إسرائيل-.
نرحب في «العرب» بالهامات الفكرية والأدبية من القطريين للانضمام إلى صحيفتهم «العرب»، والبيت بيتكم، ولكن هذا لا يعني أن نرسخ الحالة القُطرية في زمن الانفتاح وسقوط الكثير من الحدود السابقة خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالكتاب الخليجيين خصوصاً والعرب عموماً.
أعلم تماماً أنك صاحب فكر عروبي وحدوي، وأشكرك على إيضاحك أنك لم تبن رأيك هذا على أساس عنصري -لا سمح الله-، ولكن لأنك تعتقد أن الصفحتين الأولى الأخيرة هما هوية الصحيفة، أتفق معك بخصوص الصفحة الأولى، ولكن الصفحة الأخيرة لا تمثل هوية الصحف في قطر أو حتى الخليج، ولكنها صفحة خفيفة بالمجمل.
أخيراً وليس آخراً نرحب برأيك ونراه صادراً من فكر أستاذ وأخ محب وغيور على صحيفته «العرب».
مشرف المحليات والتحقيقات بـ «العرب»


المصدر العرب الأربعاء الموافق 27-4-2011
 http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=185250&issueNo=1228&secId=16

2011-05-07

تغطية الجزيرة تسقط الأقنعة!

امتازت الجزيرة في تغطية الثورات العربية ابتداء من تونس مروراً بمصر التي قالت عنها المصرية الثائرة نوارة نجم «بشكر تونس وبشكر الجزيرة، مافيش خوف تاني!» باللهجة المصرية الجميلة، ولم تكن تغطية الجزيرة للثورة المصرية أقل مهنية في ليبيا أو في سوريا الشقيقة.
وما زالت الجزيرة تثبت أنها ذات توجه عروبي قومي تدعم خيارات الشعوب وتمثل صوتهم.
وكل منصف يعرف أن الجزيرة غيرت المشهد الإعلامي في العالم العربي سواء اتفق أو اختلف معها، والدليل على صحة ما نقول انطلاقة الزميلة قناة العربية بعد تدشين الجزيرة كردة فعل، ومن ثم لحاق الحرة وبي بي سي العربية وفرانس 24 وروسيا اليوم الذين يريدون الحصول على شريحة من المشاهدين، مما يخلق منافسة حقيقية للجزيرة، ولكننا ما زلنا نراهن على تفوق الجزيرة، وسنبقى ننتقد الأخطاء لتصحيح المسار فيها لتبقى في القمة متى ما لزم ذلك.
لم يرق لي تعاطي زميلتي مذيعة الجزيرة رولا إبراهيم مع الثورة السورية في يوم الجمعة الماضي الموافق 29 أبريل، الذي كان يوماً مفصليا في ثورة هذا الشعب العربي الحر، لأنه من غير المقبول أن تقر زميلتنا بأن الشاهد على أحداث درعا الدامية يريد حماية نفسه، ولكنها في الآن ذاته تطلب منه أن يحدد موقعه، ففعل الشاهد الشجاع ورغم هذا أنهت شهادته على عُجالة!.
إننا نلتمس العذر للزميلة رولا، فلعلها تخشى من بطش أمني يطالها أو يطال ذويها في سوريا، فيما لو تعاطت بموضوعية مع المتصلين من سوريا، ولهذا نطلب من إدارة الجزيرة أن تعذر وتبعد الزملاء الذين قد تؤثر أحداث الثورات العربية في دولة ما على موضوعيتهم ومهنيتهم في التعاطي مع المتصلين الذين يدلون بشهاداتهم حول الإبادة والبطش مراعاة لظروفهم، ونحن إذ نطلب هذا من الجزيرة فإننا على ثقة من أن الجزيرة ستتخذ ما يلزم لمنع مثل هذه الأخطاء لكي لا تؤثر على مصداقيتها وموضوعيتها في التعامل مع ملف ثورة سوريا الشائك، لأن الجزيرة لم تعد مملوكة لأحد، بل هي مملوكة للشعب العربي من الخليج العربي إلى المحيط الهادي.

السقوط المدوي

كل الإعلاميين والمهتمين بالمشهد الإعلامي رأوا كيف أن الزميلة لونا الشبل تدعي أن الجزيرة تخون الأمانة الإعلامية وتشوه الحقائق حول ثورة سوريا، وأنها -الشبل- تدعم القومية العربية التي يقودها بشار الأسد الذي قال عن الحكام العرب إنهم أشباه رجال، ولكنني لا أذكر أن وسائل الإعلام قالت إن الشبل استقالت من الجزيرة بسبب موقف قومي أو عدم مهنية، ولكن بسبب أنها تعرضت لمضايقات حول حرية ما تلبس أثناء ظهورها على شاشة الأخبار في الجزيرة، إلا إن كانت زميلتنا القومية تعتقد أن لباسها أثناء الظهور على شاشة الأخبار جزء من القومية العربية الذي لن تسمح لأحد أن يمسه!
توقعت من زميلتي لونا أن تلتزم بالحد الأدنى من ميثاق الشرف الإعلامي الذي يلتزم به كل صحافي نحو المؤسسة التي يعمل بها أثناء عمله أو بعد الرحيل وإن كان مراً، بعيداً عن خلق مزاعم تدغدغ مشاعر الناس البسطاء مثل غرفة أخبار تتعاون مع «CIA».
هل تبنت زميلتنا كل هذه الادعاءات على الجزيرة لأنها في سوريا وتخشى أن تقمع هناك أم لأنها تريد تحرير الجولان مع أبطال القومية العربية التي يخلطها الكثير من الإعلاميين العرب بالتطلعات الإيرانية في المنطقة ولا يميزون بين هذه وتلك؟!


من جهة أخرى سعدت كما سعد الكثير من الإعلاميين المهنيين باستقالة غسان بن جدو وقبولها الفوري، لأن الرجل لم يعد يميز بين أن يكون مقدماً أو ناطقاً باسم حزب الله أو إيران أو أي نظام ممانع حسب تصنيفهم، سيما وأن نبيل رجب رئيس جمعية حقوق الإنسان البحرينية يقول إن استقالة بن جدو أتت على خلفية عدم تغطية أحداث البحرين المؤسفة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تذكر بن جدو الثورة في البحرين ذات الأبعاد الطائفية بعد شهر؟! أم بعد أن غطت الجزيرة بموضوعية ومهنية الثورة السورية؟ أم أن المعلومات تصل إلى الدماغ متأخرة، وكلٌ يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تقر لهم بوصلِ؟!

مشهد درامي
رفع إصبعه الشريف في الهواء، وقال: «يجب أن تسقط أميركا في الخليج العربي لأنها حبيبة الظلام»، ثم نفث دخان سيجارته مستطرداً: «لكن لا بد من الانبطاح لإيران ليعم في الخليج الفارسي السلام!»، وفي مكان آخر كان صديقه المُتأيرن الذي اعتاد تحريك نظارته ليقول لمن حضر: «انظروا لي أنا، نعم أنا، لأنني سيد إعلاميي البشر، تسقط الأرض بدوني والجزيرة والشجر! إنني صوت إيران بلسان عربي يا غجر!»
والله من وراء القصد.


المصدر العرب الإثنين الموافق 2-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=185948&issueNo=1233&secId=16