2009-10-23

الإشاعات تعصف بمقر الجزيرة!

الإشاعات تعصف بمقر الجزيرة!

عندما انطلقت قناة الجزيرة من أرض قطر، توقعنا أن يشمل النهج ذاته كافة وسائل الإعلام القطرية والأجهزة العاملة فيها، ولكن انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم عندما انقضت غاضبة على المحال في منطقة الأسواق، وبين
من يقول لقد مات في الحريق 7 ونيف وآخر يصرخ في المنتديات أو عبر البريد الإلكتروني وتويتر والفيس بوك
بأن من مات يبلغ عددهم 50 ونيف، والناس يتخبطون وينتظرون الأخبار الموثقة في الصحافة القطرية
التي تحتاج إلى 24 ساعة على الأقل لتصدر وتبين للناس ماذا حدث وسيحدث في ظل سبات الفضائية القطرية العميق وابتعادها عن الشأن المحلي اللهم إلا برنامج الدار الذي يعده الشاب القطري أحمد الكواري ويقدمه المذيع القطري حسن الساعي.

ومشكلة الإشاعات يسهل القضاء عليها في الدول التي تتخذ من الشفافية ديدنا لها بعيداً عن الشعارات الفضفاضة.
ومن هنا يحق لنا أن نعتب على أهلنا وإخوتنا العاملين بالعلاقات العامة في وزارة الداخلية الموقرة؛ بسبب طريقة التعامل مع الحوادث اليومية التي لا تحدث في قطر وحسب، بل في كل أصقاع الأرض، وبدلاً من التهديد والوعيد القانوني لمن يصدر الإشاعات، يمكن للداخلية التعامل مع الأمر بشكل عملي وإيجابي من خلال خروج بيان مبسط من الداخلية الموقرة في الفضائية القطرية على شكل شريط إخباري وفي الآن ذاته بإذاعة قطر ليبينوا للناس ما حصل، سواء كانت هناك خسائر بشرية ولا حول ولا قوة إلا بالله، أو كانت الخسائر مادية فقط.

الأمر في الحقيقة لا يحتاج إلى ديباجة منمقة أو عبارات رنانة، ولكنه يحتاج إلى تطبيق الشفافية بين الحكومة والشعب القطري، والمقيمين على أرض قطر، خصوصاً وأن الأمر ليس سرا، ويتم تداوله في المنتديات، وهذا ما حصل مع بعض الحوادث التي حدثت مؤخراً منها:


2. انفجار خزان للوقود بإحدى المحطات بالأسبوع الماضي أيضاً، وقبل هذا وذاك، قصة ريم وجاسم، والتي كان يمكن حسمها بإصدار بيان يوضح للجميع بأن الأمر «عائلي صرف»، ولم يحدث أي اختطاف.

من غير المفهوم أن يظل الصمت سيد الموقف بالعلاقات العامة في وزارة الداخلية التي تطورت كل قطاعاتها منذ تولي الوزير النشط الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني إدارتها بطريقة جعلت باقي الوزارات تحذو حذوها.

الحل سهل وبين أيدي سعادة الوزير، فمتى سنرى نفض الغبار عن الآليات القديمة في تعامل العلاقات العامة بوزارته وباقي وزارات الدولة مع وسائل إعلام حديثة من العسير التحكم بها؟

والحق يقال بأن وزارة الداخلية فيها جهاز علاقات عامة مرن ورائع في التواصل مع الصحافة وهذا ما أكده لي الزملاء في صحيفة العرب، ولا توجد لدي ملاحظة حول أدائهم إلا ما ذكرته أعلاه.

من جهة أخرى، متى سيكون الوصول لمصادر المعلومات سهلاً بحسب البيان الصادر من مجلس الوزراء والذي دعا فيه الإعلاميين إلى أخذ المعلومات من مصادرها الأصلية؟ لأننا لا نستطيع الحصول على أية معلومات إلا بشق الأنفس.

إذا أنت حجبت المعلومات فأنت تدعم نشر الإشاعات، وتشرعن الحصول على المعلومات بطريقة ملتوية، وعليه فلنواجه الأمر ودعونا نضع الحلول ونطبقها.

سمو الأمير حفظه الله قام مشكوراً بدعم الإعلام ودعا إلى الشفافية ونحن نشكر سموه على هذا، ونتطلع إلى رؤيته على أرض الواقع من قبل المسؤولين في الدولة.
1.حريق الأسواق الأسبوع الماضي.


والله من وراء القصد،،،
عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الإثنين 19-10-09

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=101992&issueNo=668&secId=16

متلازمة قانون المرور..

متلازمة قانون المرور..

لا يخالجنا شكٌ في أن وزارة الداخلية مشكورة تحرص كُل الحرص علي أرواح وسلامة القطريين لأن الدولة بقيادة سمو الأمير وسمو ولي العهد حفظهما الله جعلتهم الركيزة الأولى والهدف للتنمية المُستدامة.

ونعرف أن القوانين تُسن بهدف الوصول إلى مجتمع منظم يقوم على الوقاية قبل الردع ونحنُ إذ ندعم ذلك في دولة المؤسسات والقانون، إلا أن قانون المرور ما زال يسبب إرباكا كبيراً. وحدثت بسببه الكثير من الحوادث في الإشارات الضوئية.

الكثير من قائدي السيارات يتخوفون من حجم الغرامة في حال قطع الإشارة ولا يفكرون البتة فيما قد يحدث لهم أو لمن يصطدم بهم من الخلف لأنه لا توجد شاشة إلكترونية تخبر السائق بالوقت المتبقي للتحول إلى الإشارة الحمراء وليس من الحكمة المجازفة بالسلامة على كل حال، كما أن إدارة المرور لن تقتنع بمبرراتك البتة فلا تتعب نفسك.

وفي الحقيقة لا يوجد من يرغب في قطع الإشارة عندما كانت الغرامة 3 آلاف ريال لكبر حجم المخالفة؟ فما بالك بغرامة أكبر تبدأ من 6 آلاف وقد تصل إلى 50 ألف ريال في بعض الأحيان؟ فهل كانت هذه الزيادة المبالغ فيها منطقية وهل راعت الخطأ والنسيان وتكرار المخالفة؟

وهل قام المشرع بإعطاء القاضي الحق في التأكد من تعمد المخالف؟ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه».

إن القطري والمقيم العادي الذي لا يحصل على راتب خرافي يقع بين مطرقة التضخم المستعر الذي طال كل شيء وسندان المديونيات والذي أضيفت إليه غرامات الجرائم المرورية، ولم تراع الوضع الاجتماعي والاقتصادي لكافة شرائح المجتمع.
ولا بد من التذكير بأن مديرة إدارة المرأة بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة صرحت بأن أكثر من %86 من الأسر المدينة هي أسر قطرية وهذه النسبة كشفها مسح المديونية الذي قام به المجلس بالتعاون مع التخطيط.

نتمنى أن يراعي القانون الوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي لأهل قطر والذي قام المجلس الأعلى لشئون الأسرة مشكوراً بإبرازه بشكل واضح وجلي للجميع، ونتمنى أن يراعي القانون الحالي البنية التحتية للطرق والمواصلات والتي لا نراها إلا كعنق الزجاجة التي يصعب المرور فيها بسبب إغلاق الكثير من الطرق وتأخر إنجازها بفضل أشغال.

إن المنتفعين براتب الضمان الاجتماعي من ذوي الاحتياجات الخاصة رواتبهم لا تقترب حتى من 2500 ريال فكيف لهم أن يسددوا غرامات المرور عن مكفولهم أو عن أنفسهم لو قطع إشارة المرور سهواً أو خطأً؟
وماذا عن الموظفين الذي تكبلهم الديون البنكية؟
وماذا عن المحالين على التقاعد والذين لا تصل رواتبهم إلى 4 آلاف؟!
وماذا لو لم ينتبه أحد السائقين لتنبيه رجل الشرطة أو المرور عند أحد الدوارات أو التقاطعات فهل مخالفة قدرها 6 آلاف ريال مُبررة؟
وماذا لو أن الكفيل رفض دفع الغرامة الكبيرة عن مكفوله، ما الذي سيحدث؟!

كيف لمكفول متوسط راتبه 800 ريال أن يدفع هذه الغرامة الكبيرة التي تبدأ من 6 آلاف؟ هل سيسجن لأنه يعجز عن السداد؟ أم أنه سيتم إبعاده من البلاد لعجزه عن السداد؟ وما هي طريقة معرفة من ارتكب المخالفة إذا لم تُضبط المخالفة في حينه؟
إننا مع تشديد العقوبة في حق من يقوم بتكرار المخالفات أو من يقود السيارة بشكل أرعن مشكلاً خطراً على حياة الآخرين وعلى حياته..
ونتمنى أن يكون هناك تدُرج في الغرامات والعقوبات بشكل منطقي ومدروس بتأن.

إن أهل قطر ينتظرون أن تسفر إعادة تقييم قانون المرور ليراعي الوضع الاجتماعي والاقتصادي للقطريين والمقيمين مع عدم إغفال أن مجلس الشورى الذي يلعب دور المستشار للحكومة قد رفض القانون بالإجماع في ظل غياب مجلس الشورى المنتخب.


والله من وراء القصد،،،
عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الإثنين 12-10-09

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=101007&issueNo=661&secId=16

2009-10-06

أقذف رأس الاحتلال جريمة؟!

أقذف رأس الاحتلال جريمة؟!

كتب الزميل الكاتب المحامي طارق النعيمي مقالته بالراية بعنوان «قذف الرئيس الأميركي ليس له علاقة بحرية التعبير» في الأسبوع الماضي.

وأتفق معه في أن الأمر لا علاقة له بحرية التعبير، ولكن أستغرب أن يفوت على زميلي أن العراق ما زال محتلاً، وتم قذف رأس الاحتلال بوش الصغير بـ «القندرة» في المنطقة الخضراء التي ما زالت تخضع بالكامل للمحتل الأميركي، وليس لسيادة حكومة المالكي، والتي أقل ما يصفها الكثير من القانونيين المنصفين بالمشكوك في شرعيتها، لأنها نشأت تحت الاحتلال.

وعطفاً على ما تقدم آمل ألا يدين الكاتب المقاومين والمجاهدين العراقيين والأفغان وغيرهم من الذين يجاهدون دفاعاً عن دينهم وأعراضهم.

وبالمناسبة كانت مجموعة من أساتذة القانون الأميركان -وليس العراقيين أو حتى القطريين- بمبنى كلية القانون بجامعة قطر بعد أن قام المواطن منتظر الزيدي بقذف رأس الاحتلال بوش الصغير بالحذاء بدلاً من استقباله بالورود.
وكان سبب زيارة القانونيين الأميركان للكلية تقييم المناهج لتتمكن الكلية من الحصول على تصنيف أكاديمي أفضل.
فسألتهم مبتسماً عن مدى قانونية تسليم الزيدي لحكومة المالكي المشكوك في شرعيتها؟ مع ملاحظة أن الزيدي قذف بوش بالحذاء في المنطقة الخضراء التي لا تخضع لسيادة العراق وشعبه حتى هذه اللحظة.

فأجابوني بعد أن أسقط في أيديهم، بأن حكومة بوش -الراشدة- فعلت ذلك لتعزز من قانونية حكومة المالكي.
وكان أستاذ القانون د. صلاح زين الدين يغمز لي عشرات المرات لأتوقف، ولكنني تظاهرت بأنني لم أره، وسألتهم هل يجرم القانون الأميركي قذف الرؤساء بالبيض الفاسد والطماطم؟ لاسيما أن الزيدي لم تبق القوات الأميركية المحتلة في يده بيضاً ولا طماطم، ولكنه كان يملك حذاءه الذي تشرف رأس بوش -الصغير- بالانحناء له.
وآثر أساتذة القانون الصمت.

أؤمن بأن ما قام به الزيدي يعبر عن رفضه احتلال بلده، وهذا أمر واجب بحسب الشرع الإسلامي، بل وتجيزه القوانين الدولية ومواثيقها، وإذا كان قتال المحتل مباحاً، فإن قذفه بالحذاء لا يعتبر جرماً يدان، لأن من يملك الأكبر يملك الأصغر بالضرورة.
يرى الكثير من فقهاء القانون، أن القوانين المحلية لا قيمة لها في ظل الاحتلال، وبما أن العراق ما زال محتلاً فلا قيمة لتطبيق القانون الجنائي العراقي على منتظر الزيدي أو غيره من الرافضين للاحتلال.

ويجب ألا ننسى أن بوش الصغير كان القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية ومتخذ قرار احتلال العراق الشقيق.
المأخذ الآخر للزميل كان على البيان الصادر عن مركز الدوحة لحرية الإعلام، وكان الأول منه يعود إلى الحقبة -المينارية- الذي نشرته «العرب» في 14-1- 2009 والذي بين أن ميسيو روبير مينار تبنى استضافة الزيدي حال خروجه من السجن، وأن استضافته ستكون -لحمايته- من الاضطهاد، ومن الآثار الجانبية اللاحقة لفعله بصفته صحفيا.

أما سارا كيانبور مسؤولة العلاقات العامة والاتصال في المركز فصرحت لـ «لعرب» في اليوم نفسه بالتالي: «مع التشديد على أن تصرّف الصحفي يتعارض مع القيم التي يدافع عنها مركز الدوحة، فإنه يجد أن عقوبة السجن التي قضاها منتظر الزيدي لا تتناسب مع التهم المنسوبة إليه، وعواقبها البسيطة على الشخص المستهدف».

نعلم أن الحقبة المينارية ولت إلى غير عودة، ولا أعتقد أن الزميل النعيمي يخاطب إدارة لا وجود لها، وبالانتقال إلى تصريح نائب المدير العام لمركز الدوحة لحرية الإعلام وهو الأحدث، والذي قالت فيه السيدة مريم الخاطر إن المركز قد «أطلق نداء في -ديسمبر الماضي- بطلب الإفراج عن الزيدي، مطالبا القضاء العراقي بمحاكمة عادلة تقدر عمله بحجمه الصحيح على أنه شتيمة لا عواقب لها»، وكان هذا التصريح يعود لما قام به المركز في حقبة مينار.

السيدة الخاطر ذكرت أن المركز عين المحامي عادل الكرخي حينئذ لمتابعة قضية الزيدي الذي قال في إفادة له: «إن التهم الموجهة ضد الصحفي لا تتوافق مع الجنحة المرتكبة»، وأضاف أنه «يمكن اعتبار تصرف منتظر الزيدي على أنه إهانة «للرئيس الأميركي» وليس اعتداء جسديا».

لم أجد في البيانين أن المركز يعتبر الزيدي بطلاً قومياً وسيستضيفه المركز على هذا الأساس، كما أن البيانين أكدا على حماية الزيدي مما قد يلحق به بصفته صحافياً.

أما مسألة تطبيق نفس المبدأ على الزيدي في حالة قدومه وعقد مؤتمر صحفي بالدوحة، فهو قياس غير صحيح، لأن الزيدي ليس بعدو، ولكنه صديق في دولة صديقة مستقلة.

ولو انتقلنا إلى نقطة عدم استضافة مركز الدوحة لحرية الإعلام لبقية الصحافيين العراقيين الذين يتعرضون لنفس المخاطر التي قد يتعرض لها الزيدي أو أكثر، فهذه مسألة أخرى، لا يتسع المجال لنقاشها هنا.

كما أنني أعتقد أن صفة رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام الرسمية بالحكومة، لا تساعد على ترسيخ صورة استقلالية المركز إقليمياً ودولياً، وتلقي بشبهة سياسية على نوعية من سيستضيفهم المركز مستقبلاً...

ثمة سؤال يشغلني، هل انتقلت إنفلونزا تأخر إنجاز الطرق التي ما زالت تحت الإنشاء في الدوحة إلى موقع مركز الدوحة لحرية الإعلام على الإنترنت؟!



والله من وراء القصد،،،
عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الثلاثاء 06-10-09

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=100192&issueNo=655&secId=16