2008-07-25

زاوية منطقية: واقع صحافتنا القطرية وإرهاصات التغيير المطلوب


واقع
صحافتنا القطرية وإرهاصات التغيير المطلوب



صدر القانون رقم 5 لسنة 1998م بإلغاء وزارة الإعلام والثقافة وهلل له الصحفيون والإعلاميون القطريون حينئذ لأن صدوره يرفع الرقابة الحكومية عن الصحف المحلية وسيوجد صحافة قطرية متميزة علي مستوي العالم العربي أو علي مستوي الخليج العربي علي الأقل وستتمتع بهامش حرية كبير بعد إلغاء الرقابة!

ولكن المطلع على صحافتنا القطرية بعد مرور 10 سنوات من صدور هذا القانون يرثي لحالها!

فصحفنا المحلية محتواها متشابه ولا يستطيع القارئ أن يميز توجه صحيفة عن الأخري!

فهل تطورت الصحافة القطرية بشكل جذري بعد إلغاء وزارة الإعلام؟

أم أنها تتخلف عن نظيراتها الخليجية؟

وإن كانت متخلفة عن نظيراتها فهل يحتاج تطورها إلي عشر سنين أخري من الآن؟!

المتابع لشئون صحافتنا المحلية يري أن بعض صحفنا يستقيل رئيس تحريرها فجأة ودون سابق إنذار وتبقي الصحيفة لشهور أو سنوات بدون رئيس تحرير بل ولا يستطيع أحدٌ أن يتوقع معرفة من هو المرشح لرئاسة تحريرها لأن بعض صحفنا لا ينتمي رؤساء تحريرها إلي عالم الصحافة والإعلام البتة!

لا يزال سقف حرية النشر والتعبير غير واضح المعالم ولعل أحد أهم الأسباب هو عدم وجود قانون حديث للمطبوعات يقر بأن عالم الإعلام القديم قد تغير ولم يعد التطبيل مقبولاً أو حجب المعلومات ممكناً أو منع الرأي الآخر يجد ما يبرره بل ولا توجد خطوط حمراء واضحة يعرفها كل أحد و لكنها خطوط شفافة قد تنقلب فجأة إلي حمراء بعد أن كانت خضراء أو صفراء يجب التعامل معها بحرفية وحذر

إذ لا تزال الصحافة القطرية محكومة بقانون المطبوعات والنشر القديم الذي يتضمن مواداً تسمح بحبس الصحافيين والكُتاب.

المطلع علي الساحة الإعلامية الآن يعرف أن الإنترنت يبارز الصحافة المطبوعة للفوز بعرش السلطة الرابعة حيث انه استطاع أن يغير مفهوم بوق الإعلام الواحد الموجه في عالمنا العربي.

ولقد هجر الكثير من القطريين الصحف المحلية و خاصة من فئة الشباب واتجهوا إلى المنتديات القطرية والمدونات.

نعم أنشئ مركز الدوحة لحرية الإعلام؛ ولكن هل يغني عن جمعية الصحافيين القطرية؟

وهل المهتمون بشأن الإعلام المحلي يعجبهم وضع صحافتنا مع تميز الجزيرة القطرية ذات الوجوه غير القطرية؟

وأين هي الكوادر الصحفية القطرية من صحفنا المحلية؟

وهل هامش الحرية في صحافتنا يصل إلي 20% من هامش حرية الجزيرة الفضائية؟

وهل يعتقد المهتمون بإعلامنا المحلي أن القطريين لا يطلعون علي الصحف الخليجية والعربية الأخري عن طريق الإنترنت؟

وألا يعلمون بأن الآخرين يتابعون صحافتنا القطرية عن طريق الإنترنت؟

ولماذا يضطر بعض كتابنا و كاتبتنا للهجرة إلي صحف خليجية للكتابة عن شئون قطرية؟

الكثير من الكتاب و الإعلاميين الجدد و المخضرمين يتساءلون عمن سيرفع مستوي صحافتنا في ظل عدم وجود قانون جديد للمطبوعات وفي ظل عدم السماح بجمعية للصحافيين القطريين؟

ان الإعلاميين القطريين والكتاب و الصحافيين يحتاجون إلي دعم حقيقي!

فهل ستهتم بأمرهم وزارة الثقافة وهل ستكون هناك منظومة إعلامية حقيقية لانتشال الصحافة من المستنقع الذي كانت وما زالت غارقة فيه؟

والله من وراء القصد ،،،

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر الراية الثلاثاء 22-7-2008 http://www.raya.com/site/topics/arti...4&parent_id=23

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

الاخ المحترم عبدالله بن حمد العذبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زاويه منطقية
الموضوع ،اضافة حول مقال واقع صحافتنا وارهاصات التغيير المطلوب


عزيزي الكاتب :
اشارة الى الموضوع اعلاه احب ان اقول انني اوافقك بدرجة كبيرة حوله ،

نحن نعلم ان الصحافة في قطر خرجت من رحم المطابع التجارية ولم تكن مشروعا فكريا لاحد الناس وهي بهذه العقلية تدار .

لكنني اريد ان اضيف ايضا امرا مهم ا وخطيرا الى ان الصحافة المحلية قد اضرت ايما اضرار بالواقع المحلي وصارت مسرحا لنشر افكار منحرفة وغريبه عن مجتمعنا القطري المحافظ وانه تحت دعوى اللبرالية كما تدعي الراية على الاقل تم نشر العديد من المواضيع والتحقيقات والافكار والمقالات والصور المنافية للاداب العامة ولطبيعة المجتمع العربي القطري ؟!!!!

عزيزي الكاتب :

ووصل الامر الى التشكيك في الثوابت الايمانية لدى المسلمين القطرييين خاصة خذ على سبيل المثال مجموعة المقالات التي تنشرها الراية للمدعو محمد عركون والتي تطعن في القرآن العظيم وتطالب باخذه الى المختبر ووضعه على المشرحه ؟!! الراية تنشر هذا الغثاء والله تعالى يقول في مفتتح سورة البقرة ( الم ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين ) ؟!! ان اخطر ما في الصحافة المحلية هي استزراعها للافكار الخرافية والتشكيكية الكفرية في تربة المجتمع القطري الذي لايعرف الالحاد ولا التطاول على المقدسات ؟!

عزيزي الكاتب :

والامر ناتج كما اعتقد اما لتماهي رؤساء تحرير الصحف القطرييين مع هذه الافكار الانحرافية او لجهلهم بها ، تاركين الامر على غاربه لسكرتارية التحرير البعيدون تماما عن اعراف وتقاليد هذا البلد يسرحون ويمرحون ويستكتبون من يشاؤون ويفودون بالدولار جماعتهم من الكتاب والصحفيين في بلدانهم ، منذ ايام قرأنا مقال وقح للمدعوة اقبال بركة يطعن في حجية الحجاب الشرعي للمرأة المسلمة وكان المقال مليئا بالصفاقة وقلة الحياء وبعيدا عن الموضوعية واستهزاء ا بالدين ، ومع ذلك عبر هذا المقال ونشر ؟!!!

عزيزي الكاتب :
ان من يدير الصحافة المحلية في واقع الامر هم هؤلاء السكرتارية من مصري وسوداني مع احترامي للجميع وانا لااحمل اي ضغينة على احد بسبب جنسيته ولكنني فقط اريد ان اقول ان ترك الخيط والمخيط في يد هؤلاء يمثل اهانة وجريمة بحق المجتمع القطري المحافظ ، والواقع ان منصب رئيس التحرير القطري هو منصب برستيج فقط ولدينا رؤساء تحرير العوبه في يد سكرتير التحرير الاجنبي يخيط ويبيط على كيفه خاصة وان بعضهم يحمل اجندة فكرية مناهضة ومغايرة هذا مالم يحمل في صدره حقدا دفينا على هذا المجتمع الذي لازال على الفطرة السويه كل هذا يحدث من غير توجيه او مساءلة من رئيس التحرير القطري ربما لان فاقد الشيء لايعطيه ؟!!

عزيزي الكاتب :
لقد تحولت صحافتنا المحلية الى ما يشبه حصان طرواده لنقل الافكار والصور والحكايات التي يرفضها مجتمعنا القطري المحافظ وافردت الصحافة المحلية مساحات كبيرة للصور الفاتنه والافكار المنحرفة والاراء الخنفشارية مما حولها الى مكب لتصورات وافكار الاخرين من مجتمعات اضيرت واضرها ولم ينفعها الانفتاح الفكري والاعلامي على عواهنه مما سمح بترسيخ ثقافة اباحية والحاديه يراد تصديرها الى مجتمعنا المحافظ حتى يصبح احد احسن من احد ؟!!!

عزيزي الكاتب :
وهذا اخطر ما في الامر اخطر من تشابه الصحف الثلاث او الاربع في خطها التحريرى المهادن المتشابه والذي لايخرج عن المألوف
الا في منطقة استقدام كل الافكار وكل التصورات والصور المنحرفة وتسويد الصفحات بها ملأا للفراغ ، وقد كنت في زيارة طلابية لجريد الراية منذ اشهر وسألت من رافق الوفد الطلابي عن التغيير الذي طرأ على سياسة الجريدة فعزى ذلك الى الى سياسة الانفتاح ؟!! فقلت له انكم فهمتم الانفتاح على طريقتكم ؟!! ومررتم عبره الغثاء من الافكار والتصورات والصور المخلة بمجتمعنا المحافظ .

هذا وتفضلوا بقبول التقدير والاحترام لشخصكم الكريم
اخوكم/ عتيق محمد السليطي

ملاحظة : يمكنكم نشر هذا اذا ما رغبتم في ذلك بدون تحفظ وعلى حب الله ورسوله نلتقي

غير معرف يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
غير معرف يقول...

من المضحك المبكي في موضوع الصحف في قطر انه عندما تناقش الفضائيات العربية شأنا محليا قطريا تطلب هذه الفضائيات رأي السادة رؤساء الصحف القطرية تجاوزا فانهم اي هؤلاء الرؤساء يحجمون عن المشاركة ويعطون السماعة لمدير التحرير المصري او السوداني لينقل وجهة النظر القطرية في مسألة قطرية ؟!! وقد لاحظت انه ايام طرح الدستور القطري للاستفتاء كان تليفزيون قطر يجري مقابلات حول الموضوع وقد لاحظت ان من تكلم في مثل الشأن المهم هم مدارء التحرير المصري او السوداني واختفى رئيس التحرير القطري ؟!! طيب لما انتوا مب قد هالمناصب قاعدين ليه ما تقوموا تروحوا على رأي عادل امام
ابوخالد عتيق محمد السليطي

غير معرف يقول...

اضحكتني الراية بالمانشيت ـ العنوان ـ التالي المواطنون يتابعون كسوف الشمس وتحت المانشيت صورة لمجموعة من الاسيويين يتابعون الحدث هل هذه سقطة مهنية ام انها مقصودة يقصد بها الهزؤ من القطريين ؟!! اسأل سكرتير التحرير الاجنبي ؟!!

زاوبة منطقية يقول...

الأستاذ عتيق السليطي وفقه الله

جزاك الله خير على مداخلاتك الطيبة ونحن نعاني من إعلام قطري بلا هوية تلتزم بدينه وبأعرافه التي يقرها الإسلام الحنيف.