‏إظهار الرسائل ذات التسميات البرلمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البرلمان. إظهار كافة الرسائل

2011-05-26

المجلس البلدي والمواطنة البيئية!

مارست أحد حقوق المواطنة وتوجهت إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشح المجلس البلدي كما دعا إلى ذلك أستاذي القانوني د. حسن السيد في مقالته المنشورة في الزميلة الشرق بعنوان «هبوا إلى صناديق الاقتراع».
فعلت ذلك واخترت المرشح الأنسب بحسب اعتقادي للمجلس البلدي في دورته الرابعة كما فعل غيري من المواطنين، ولكن هناك مواطنون مسجلون لم يتوجهوا إلى مقار الانتخاب لاختيار المرشح الذي يرونه الأنسب ليمثلهم، تحدثت مع بعض الزملاء والأصدقاء لأعرف وجهة نظرهم التي كنت أعتقد أنها سلبية، ولكنهم أبدوا عدم رغبتهم في المشاركة لتصل الرسالة للحكومة بكل وضوح بأن المجلس البلدي الذي لاقى إقبالاً كبيراً في دورته الأولى لم يعد يلبي الطموحات التي يتطلع لها المواطن القطري، لأن المجلس وإن أصبح ذا شخصية معنوية مستقلة بعد التعديلات الأخيرة في القانون المنظم له إلا أنه لا يملك الأدوات التشريعية فيما يختص بالعمل البلدي رغم الوعود السابقة بتحويله إلى مجلس تشريعي في المستقبل.
من جانب آخر كانت الفضائية القطرية تستضيف الدكتور سيف الحجري الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر منذ 1995، وكان يتحدث عن جمال الممارسة الديمقراطية في الدولة في المجلس البلدي ووجوب التدرج في الديمقراطية، كما قال الحجري إن مدة 12 سنة هي مدة قليلة لتنضج الديمقراطية بشكل كاف، كما أنه يعتقد أننا ما زلنا نعاني من عدم الرغبة في الممارسة الديمقراطية في المجلس البلدي ويجب أن يزيد الوعي ليقبل الناس أكثر، لأن الإقبال لم يكن بالمستوى الذي يطمح له الدكتور، أثناء اللقاء مع دكتورنا الحجري كنت أحدث نفسي بالتالي «هل كانت الرغبة والمواطنة موجودة للتصويت على الدستور بنسبة فاقت %95، وكان الوعي عالياً، ولكنه يتراجع الآن رغم التقدم الذي شهدته قطر منذ 1995 وانطلاقة الجزيرة فيما بعد وانتشار وسائل الإعلام الجديد؟».
أود أن يطلعنا الدكتور الحجري على نسبة المصوتين في الانتخابات الديمقراطية الرئاسية في أميركا ولماذا تقل؟ وهل هي بسبب عدم الوعي أم ماذا؟!
واصل الدكتور حديثه عن سلبية البعض وعدم مشاركتهم وأسدى نصائح لمن سيفوز في الانتخاب بضرورة التواصل مع الناخبين في دائرته، وأثناء حديثه مع الزميل عبدالعزيز السيد اتصلت إحدى الأخوات لتتحدث عن ضرورة أن يقوم المجلس البلدي بتبني حماية البيئة، مما جعل الحديث فجأة يتحول من تطوير تجربة المجلس البلدي والتوسع في تطبيق الديمقراطية إلى حديث حول البيئة بإسهاب حتى اكتشفت أننا في قطر نعاني من انفصال عن البيئة ومشاكل كبيرة تتعلق بـ «المواطنة البيئية».
إنني أؤمن بأن وعي المواطن القطري ارتفع وتجاوز الحملات الإعلامية التي تصف انتخابات المجلس البلدي بـ «العرس الديمقراطي» ويريد أن يرى تطويراً تشريعياً حقيقياً لتمكين المجلس البلدي من ممارسة ما يجب أن يمارسه، سيما وأن معالي رئيس مجلس الوزراء صرح غير مرة في عام 2011 إلى قرب الدعوة إلى انتخابات شورية تشريعية تجعل القطري يحس بمواطنته ويمارس حقوقها.



مشهد درامي

المواطن: أُريد ممارسة ديمقراطية حقيقية بعيداً عن التنظير.
المسؤول: أنت غير جاهز لذلك حتى الآن يا ابني.
المواطن: لماذا؟!
المسؤول: لأنك لم تمارسها حتى الآن...

والله من وراء القصد؛؛؛

المصدر العرب الخميس الموافق 12-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=187547&issueNo=1243&secId=16

2008-07-14

زاوية منطقية: بل مرحباً بمجلس الشورى المنتخب

بل مرحباً بمجلس الشورى المنتخب

تري زميلة في مقال لها أن الدولة استعجلت بإصدار قرارات تري فيها أن المواطنين ليسوا علي أُهبة الاستعداد للتعامل معها وعيا بحجم المسؤولية وعدم تقدير لما تبذله الدولة لإشراك المواطنين في صنع القرار.

وأري أن الدولة كانت قراراتها بقيادة سمو الأمير حفظه الله حكيمة وذكية مستشرفة المستقبل بنظرة ثاقبة ولم تنتظر أن يُكسر الباب كما صرح معالي رئيس الوزراء الموقر عندما كان معاليه وزيراً للخارجية وقال: "إن لم نفتح الباب فسوف يُكسر".

فِلم نطلب من الدولة الانتظار الآن؟

وهل نحن في حاجة إلي كسر الباب أو خلعه؟

هل نريد مظاهرات تطالب بحقوق تري الدولة أن الموطنَ جديرٌ بها وهي أحد حقوقه الدستورية؟ أم أنه من الذكاء تلبيتها قبل طلبها وقبل حدوث أي احتقان لا قدر الله؟ مع عدم إغفال أن 96% ونيف صوتوا بنعم للدستور الذي فيه الحق علي الحصول علي مجلس منتخب.

ولنفترض جدلا أن ما تراه الزميلة صواباً وأن الانتخابات البلدية ومسيرة المجلس فشلت وضعُف إقبال الناس علي التصويت بل وفقدوا الثقة فيه كبيت للديمقراطية وفي أعضائه كما كتبت الزميلة.

مع عدم إغفال أن وزارة الداخلية الموقرة صرحت بأن هذه الدورة شهدت عدد ناخبين أكبر من الدورات السابقة بفضل نمو وعي المواطنين ثم بسبب الحملة الإعلامية التوعوية المكثفة لحمل الناس علي التصويت والمشاركة بفاعلية لممارسة أبسط حقوقهم الدستورية التي كفلها الدستور والقانون.

عليه لا أدري كيف استنتجت زميلتي أن تجربة المجلس البلدي فاشلة؟

وهل تري أن انتقاد بعض المتصلين للأعضاء في برنامج وطني الحبيب صباح الخير خلال الأسبوع الماضي أو حتي في الصحافة المحلية هو مقياس علمي ودقيق لتصل إلي هذا النتيجة؟

أم لأن المجلس البلدي مقيدٌ وعليه ظهرت مثل هذه الانتقادات القليلة المُبررة لأن قرارات وتوصيات المجلس يُضرب بها عرض الحائط؟

ثم إن الإقبال علي صناديق الاقتراع يشهدُ مداً وجزراً حتي في المتأصلين في الديمقراطية وحاربوا من أجلها في الدول الغربية، والإقبال علي الصناديق مرهون باقتناع الناخبين بالبرامج المُقدمة من المرشحين ومدي إمكانية تحقيقها.

ثم إن الحكومة الموقرة وعدت بأن يُفعل المجلس لاحقا فيصبح تشريعيا لا استشاريا رقابيا ولم يحدث هذا الأمر بل إن المجلس فقد حق الرقابة علي هيئة التخطيط وأشغال وها هو في دورته الثالثة فمَن المُلام الآن؟

وعليه أقول إننا متحمسون وننتظر الانتخابات التشريعية بفارغ الصبر لأن المجلس سيكون تشريعيا وليس استشاريا - يملك أداة فاعلة من أدوات التغيير - والبلاد والمواطنون مهيأون بعد مرور دورتين علي المجلس البلدي المُنتخب وهو بيت الديمقراطية الأول مع معاصرتنا للدورة الثالثة وخير دليل علي ذلك مطالبة الأعضاء في البلدي بتعديل القانون لكي يكون تشريعيا وليس استشارياً رقابياً علي وزارة البلدية فقط.

أما حتمية فوز الأغني والأكثر عصبةً وعدداً فهذا هو واقع التركيبة السكانية لأهل قطر ويجب أن نتعايش معه ونقبله، كيف لا وقطر دولة تركيبتها السكانية قبلية - من بادية تحضرت أو حاضرة قبلية - كباقي دول الجزيرة العربية ولا ضير في ذلك ولا نريدُ أحزاباً كأمريكا التي يحكُمها مرةً الحزب الجمهوري وتارةً الحزب الديمقراطي ولم يفز مثقفٌ أو مستقلٌ قط بمنصب الرئيس فيها.

وفي هذا المقام لا ننسي أن رئيس وزراء إيطاليا لم يعد لمنصبه إلا لأنه رجلٌ فاحش الثراء ويملك منظومة إعلامية قوية وحديثة ولا نتوقع ولا يتوقع أيُ حكيمِ أن يكون أول مجلس مُنتخب ناضجاً بشكل كلي بل إن المجلس يحتاج إلي عدة دورات لينضُج وهذا هو المأمول، مع عدم إغفال أن صاحب السمو الأمير حفظه الله سيعين 15 عضواً وهذا هو ثُلثُ أعضاء المجلس ويمكن أن يكونوا من الخبرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية حسب ما يراه سموه مناسباً.وفي الختام أقول قطر بلدة طيبة بحكومتها وأهلها المخلصين.

والله من وراء القصد ،،،

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر صحيفة الراية القطرية 8-5-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=346356&version=1&template_id=24&parent_id=23