‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤساء التحرير في قطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤساء التحرير في قطر. إظهار كافة الرسائل

2009-03-02

من يقوض حرية التعبير؟!

من يقوض حرية التعبير؟!

اطلعتُ كما اطلع غيري من المهتمين بالصحافة القطرية على هجوم مشرف عام جريدة الوطن الأستاذ أحمد علي في صحيفة القدس العربي بتاريخ 11-2-2009 رداً على تقرير مركز الدوحة لحرية الإعلام فيما يعني بالصحافة القطرية، ولم نفهم سبب هذا الهجوم على السيد روبير مينار، حيث اتهمه أحمد علي بتقويض حرية الإعلام والإعلاميين؛ فهل نادى السيد مينار بتقويضها حقاً؟
وأين سقف حرية التعبير المرتفع حسب المعايير الدولية ليقوضه أحد؟

لم نجد أن السيد مينار دعا إلى فرض المزيد من القيود الموجودة – أصلاً - على حرية التعبير والنشر في قطر، أم أنه فعل هذا ولم نفطن لذلك؟!

ثم ما شأن راتب مينار والمنح التي يحصل عليها بشفافية وموضوعية التقرير؟!
وما دخل مغادرته أو حتى طرده من منظمة مراسلون بلا حدود، بمدى مهنية مركز الدوحة لحرية الإعلام؟!

ودلل السيد أحمد علي، على ارتفاع سقف حرية التعبير والنشر في قطر بأن السيد مينار لم يَخف من عواقب تصريحاته التي ادلى بها في مؤتمره الصحفي حول التقرير، بالرغم من أن أحمد علي اعتبرها مُشينة ومُهينة لقطر.

ولا ندري أية عواقب وخيمة قد يتعرض لها السيد مينار جراء ذلك؟!
ومن يعتقد أن مينار قد يتعرض للتوقيف أصلاً؟ أو قد يتعرض لإرهاب من نوع آخر في دولة أُسس فيها مركز لحرية الإعلام؟!

ثم أين هي الإهانة أو الإساءة لدولتنا في تقرير المركز؟
أم أن تسليط الضوء على واقع صحافتنا القطرية وسقف التعبير فيها لمعالجة الخلل، يعتبر إهانة من مركز الدوحة لحرية الإعلام لقطر؟!

أم أن الزميل أحمد علي يومئ إلى وجود أجندة مسبقة ضد دولة قطر عند مدير مركز الدوحة لحرية الإعلام، وشرع الأخير في تنفيذها؟!

كنا نتمنى أن يثبت الزميل أحمد علي أن السقف في قطر عالٍ - ممارسة لا تصريحاً لصحيفة غير قطرية - من خلال نشر تقرير مركز الدوحة لحرية الاعلام كاملاً على صفحات الوطن الغراء، ومن ثم يرد على الإساءة المزعومة في التقرير ضد قطر بكل موضوعية وتجرد.

وعلى الرغم من أن هجوم أحمد علي العنيف غير مفهوم الأسباب حتى الآن ضد السيد مينار بصحيفة القدس العربي، إلا أن الصحيفة – اللندنية – نفسها،
ذكرت أن الصحف القطرية، لم تتعرض -على حد تعبيرها- لاتهامات السيد روبير مينار الواضحة

والعلنية للصحافة القطرية، باستثناء الزميلة صحيفة "العرب" القطرية، التي أفردت مساحةً لا بأس بها لشرح تقرير مينار!

ولو جاء مثل هذا التهجم العنيف ضد التقرير والمركز من أحد وزراء الإعلام العرب لتفهمنا أسبابه لأننا اعتدنا على ذلك..

ولكن من المُحير والغريب أن يُنكِر على تقرير مركزٍ يدافع عن حرية الإعلام بالمنطقة، شخصٌ ينادي برفع مستوى حرية التعبير ليل نهار ويعمل بالصحافة القطرية مثل أحمد علي!

نعتقد أن هذا التقرير يؤكد على مصداقية المركز، وجدية توجه القيادة نحو إرساء ممارسة حرية تعبير فيها أولاً، وثانياً من باب أن الأقربين أولى بالمعروف..

وأي مصداقيةٍ ستكون للمركز ومموليه، لو أن التقرير أثنى على دولة قطر، وانتقد غيرها من الدول الخليجية والعربية؟!

ثم إن أحمد علي أشار إلى ان المركز يخلو من الكوادر القطرية فهل غابت عنه حقيقة وجود الإعلامية مريم الخاطر به؟
وما دخل هذا جملة وتفصيلاً بمضمون تقرير المركز على أية حال؟!

نعتقد أن مشكلة حرية التعبير في صحافتنا في كثير من الأحيان تعود إلى عقليات بعض العاملين فيها، وممارسات بعض رؤساء التحرير أو المشرفين الذين ابتلوا بأنهم ملكيون أكثر من الملك وما يقومون به غير مقبول البتة خصوصاً أنهم يظنون أن ممارساتهم تخدم الدولة والمجتمع، ولكن التاريخ والواقع الذي تغير ينفيان صحة اعتقاداتهم التي لا تتسق مع مجتمع تطورت مفاهيمه..


والله من وراء القصد؛؛؛

بقلم عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi@gmail.com

المصدر الشرق القطرية الاثنين 2-3-2009

http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2009,March,article_20090302_1&id=columnist&sid=abdallahbinhamadalazba

2008-12-01

زاوية منطقية : حدود حرية الرأي وحال صحافتنا!

حدود حرية الرأي وحال صحافتنا!

مما لا شك فيه أن لكل دولة حدودا لحرية التعبير ولا أعتقد أن هناك إعلاما حرا، ولكن هناك إعلاما موضوعيا؛ لأن رأس المال هو من يوجه ويحكم ما يتم طرحه من آراء وقضايا في الإعلام.


ويمكن تعريف حرية الرأي والتعبير بأنها الحرية في التعبير عن الأفكار والآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية.

ومن نماذج حدود حرية الرأي والتعبير في العالم سنجد أن القانون في فرنسا يمنع تكذيب جرائم الإبادة الجماعية ضد اليهود، بينما في الولايات المتحدة لا يعتبر إنكار حدوث إبادة جماعية لليهود عملاً جنائياً ولهذا تتخذ معظم مجموعات النازيين الجدد من الولايات المتحدة مركزا إعلامياً لها.

في قطر نفتقر لمعيار بما هو مسموح وما هو ممنوع من التطرق له ففي بعض الأحيان تجد أن المقال يمر بسلاسة من بين يدي بعض رؤساء التحرير وفي أحيان أخرى تجد أنه يدقق على كل ما يرد في مقال عادي معتقداً أن المقال كارثي وسيضعه في مرمى المدفع الذي سيقتلعه من رئاسة التحرير.


ومن هنا تجد أن معيار حرية التعبير الشكلي والموضوعي يختلف من رئيس تحرير، إلى آخر لأنه لا توجد مظلة يستطيع رئيس التحرير أن يعود لها لمعرفة ما هو مسموح بنشره من عدمه في وقت من الأوقات كتوتر العلاقة مع دولة شقيقة أو صديقة؛ وهذا يسبب حرجاً عظيماً لرئيس التحرير؛ فهو قد يُقدم على نشر مقال ولا يدري من سيُغضب المقال وما هي النتائج التي قد تحدث في حال موافقته على نشره في الصحيفة التي يرأسها من ناحية سياسية؛ أو من ناحية مالية لأن بعض التحقيقات أو المقالات قد تغضب أحد المُعلنين الكبار في الصحيفة ويوقف الدعاية بها وهذا ما صرح به أحد رؤساء التحرير في وقت من الأوقات.


إنني أتمنى أن يتم إنقاذ رؤساء تحرير صحفنا القطرية من هذا الحرج من خلال تسريع العمل على إصدار قانون للصحافة، والنشر.


وأتمنى ألا توجد به عقوبات سالبة للحرية بحيث يستطيع من خلاله رؤساء التحرير العمل بأريحية دون توجس؛ كما أتمنى أن يتضمن السماح بإنشاء جمعية للصحفيين؛ لأن الهيكل المقترح لوزارة العمل يتضمن استحداث قسم جديد للتنظيمات العمالية سيتولى الإشراف على إجراءات تأسيس وعمل اللجان العمالية بمؤسسات وشركات القطاع الخاص.
فهل من المقبول ألا تكون هناك جمعية مهنية للصحفيين؟

حال صحافتنا والتقطير


بالإشارة للندوة التي عقدت بصحيفة العرب الغراء المنشورة في 6-11-2008 التي أدارها مشكوراً رئيس تحريرها الأستاذ عبدالعزيز آل محمود؛ أريد أن أطرح وجهة نظري حولها، لأنني أعتقد أن من فرغ النقاش غيب بعض النقاط المهمة التي دارت في الندوة؛ فعلى سبيل المثال تساءل د. ربيعة بن صباح الكواري عن سبب عدم تقطير وظيفة مدير التحرير في بعض الصحف بل وسأل عن سبب عدم تقطير وظيفة المدير العام ببعض دور الصحافة والنشر؛ وأعتقد أنها أسئلة مشروعة ولا غبار عليها بعد مرور أكثر من 30 سنة منذ انطلقت الصحافة القطرية.


أما ما ذكرته الزميلة مريم آل سعد عن سلبية بعض القطريين حين قالت: "إن هناك نماذج قطرية انتهازية تريد الوصول إلى المناصب الإعلامية دون تقديم ما يناسب ذلك من مواهب، وهذه النماذج تؤثر سلبا على غيرها."


وكان من الأجدر بالمحرر أن يذكر أن ما قالته كان تعليقاً على مداخلة رئيس تحرير العرب الذي قال: "أحد العوائق الكبيرة التي تواجهها الصحف في استقطاب الشباب القطري، ومنها أن بعض من يتقدمون لوظائف في الصحف يطالبون بإعطائهم مسؤوليات كبيرة، وبتعيينهم رؤساء أقسام قبل تجربتهم، وهو أمر غير واقعي، فإذا لم يجد أحدهم الوظيفة التي خطط لها يذهب إلى مكان آخر ويترك العمل الصحفي، وقال إن المشكلة التي يعاني منها الكثير من الصحفيين الشباب القطري هي غياب روح المنافسة"؛ فنعتتهم الزميلة مريم آل سعد بأنهم انتهازيون.


الأمر الآخر إنني أعتقد أن غياب الدعم الحكومي للصحفيين القطريين ولا أقصد كُتاب أعمدة الرأي لن يطور من حال الصحافة القطرية؛ فمثلاً قانون التقاعد لا يشمل القطريين العاملين بالصحف القطرية وهذا بكل تأكيد لن يشجع القطريين على الانخراط للعمل بها.


عليه أتمنى من مجلس الوزراء الموقر أن يعالج مثل هذه السلبيات التشريعية والإدارية بالتعاون مع مُلاك الصحف القطرية لكي تتطور الصحافة القطرية.


والله من وراء القصد؛؛؛

بقلم عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi@gmail.com

المصدر الشرق القطرية 1-12-2008