‏إظهار الرسائل ذات التسميات الانتخابات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الانتخابات. إظهار كافة الرسائل

2009-06-22

أين القطريون من الديمقراطية؟

أين القطريون من الديمقراطية؟

أثار استغرابنا تصريح د. محسن مرزوق الأمين العام للمؤسسة العربية للديمقراطية في مقابلته مع صحيفة «العرب» بتاريخ 18-6-2009 بخصوص أن المؤسسة آنفة الذكر، بصدد تكوين فريق إقليمي من خبراء عرب متخصصين في مجال مراقبة الانتخابات والثقافة الانتخابية، ومرد استغرابي أن د. محسن مرزوق لم يأت على ذكر ضرورة أو أهمية أن يكون من بين الفريق مواطنون قطريون.

وما زلنا نأمل أن يكون للقطريين حظٌ من الدخول في هذا المجال الحساس، من خلال إدخال قطريين في الفريق الإقليمي آنف الذكر، لاسيما أن مقر المؤسسة العربية للديمقراطية الرئيس يقبع في عاصمتنا الدوحة، ولا أدري لماذا لا يستفيد القطريون أسوة بغيرهم من هذه التجارب المهمة؟

على الأقل باعتبارهم جزءاً من العالم العربي الذي تعنى المؤسسة بديمقراطيته، ينبغي أن نشير إلى أن لدى القطريين خبرة، وإن كانت بسيطة، في مجال مراقبة الانتخابات، أتت من مراقبة عملية انتخابات المجلس البلدي في قطر، ولكن هذا لا يعني أنها غير قابلة للتطور لو شاركنا في مثل هذه المهمات التي تمولها المؤسسة العربية للديمقراطية بصفة متدربين.

بحسب الدستور والتصريحات الرسمية الصادرة عن حكومتنا الموقرة، نحن مقبلون على انتخابات شورية توصل 30 من المواطنين والمواطنات إلى مجلس الشورى المنتخب، ومن هنا أستغرب عدم تحمس المؤسسة العربية للديمقراطية لإكساب المواطنين القطريين الخبرة المطلوبة في هذا المجال، لكي يتمكنوا من مراقبة الانتخابات الشورية التشريعية المقبلة بالبلاد.
ولا أدري لماذا لم يكن هناك قطريون في الفريق الذي راقب الانتخابات اللبنانية الأخيرة؟
خصوصاً أن قيادة دولة قطر كان لها قصب السبق في المصالحة اللبنانية.


غياب إعلامي ومعلوماتي ملحوظ!

ما دخل الموسيقى والغناء في احتفالية المؤسسة العربية للديمقراطية بمرور سنتين على إنشائها؟

وماذا ستقدم للديمقراطية الاحتفالات الموسيقية التي أتخم بها المواطن في الدول العربية؟


أم أن الغناء والموسيقى هما العروة الوثقى للديمقراطية التي يجب أن نتشبث بها؟


ألم يكن من الأجدر أن تكون هناك ندوة لمناقشة التقرير الأول الصادر عن المؤسسة مع كل المهتمين بالديمقراطية في العالم العربي؟


وما هي المنجزات التي حققتها حتى الآن بعيداً عن التنظير، وقبولها في منظمات دولية تعنى بالديمقراطية؟!


وما هو المختلف والجديد في التقرير الفضفاض للحالة الديمقراطية بالدول العربية لعام 2008؟ الصادر عن المؤسسة مقارنة بالتقارير الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظماتها بخصوص حالة الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم والتي لا تُغفل متابعة الحالة الديمقراطية وحقوق الإنسان بالدول العربية بتقاريرها السنوية.

ثم إن موقع المؤسسة نفسها على الإنترنت http://www.arabdemocracyfoundation.org لا يظهر عند البحث عنه في مواقع البحث بالإنترنت إلا بشق الأنفس، كما أن اسمه طويل بشكل مبالغ فيه، ولا يمكن الوصول إلى التقرير الأول الصادر عن المؤسسة بسهولة، هذا إن لم يسقط وضعه سهواً في موقع المؤسسة، ومن الملاحظ أنه لا تتم الإشارة إلى عنوان الموقع في البيانات والتقارير الصحافية الصادرة عن المؤسسة.

تقرير المؤسسة العربية للديمقراطية الأول عن حالة الديمقراطية في الوطن العربي غاب عنه بشكل مفصل تصنيف الدول على أساس مدى إمكانية ممارسة حرية التعبير في الصحافة والإعلام العربي.

أليست ممارسة حرية التعبير عن الرأي هي أساس الديمقراطية وركيزتها الأولى و الداعم الأول للثقافة الديمقراطية؟

هل يحق لنا أن نسأل إن كان عمل المؤسسة في حاجة إلى إعادة هيكلة لكي يكون الأهم، ثم المهم على قائمة أولوياتها لتطوير الديمقراطية بالعالم العربي؟

أم سيبقى دورها تنظيرياً دون إسهامات حقيقية ملموسة؟

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر العرب الإثنين 22-6-2009
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=86642&issueNo=546&secId=16

2008-07-14

زاوية منطقية: بل مرحباً بمجلس الشورى المنتخب

بل مرحباً بمجلس الشورى المنتخب

تري زميلة في مقال لها أن الدولة استعجلت بإصدار قرارات تري فيها أن المواطنين ليسوا علي أُهبة الاستعداد للتعامل معها وعيا بحجم المسؤولية وعدم تقدير لما تبذله الدولة لإشراك المواطنين في صنع القرار.

وأري أن الدولة كانت قراراتها بقيادة سمو الأمير حفظه الله حكيمة وذكية مستشرفة المستقبل بنظرة ثاقبة ولم تنتظر أن يُكسر الباب كما صرح معالي رئيس الوزراء الموقر عندما كان معاليه وزيراً للخارجية وقال: "إن لم نفتح الباب فسوف يُكسر".

فِلم نطلب من الدولة الانتظار الآن؟

وهل نحن في حاجة إلي كسر الباب أو خلعه؟

هل نريد مظاهرات تطالب بحقوق تري الدولة أن الموطنَ جديرٌ بها وهي أحد حقوقه الدستورية؟ أم أنه من الذكاء تلبيتها قبل طلبها وقبل حدوث أي احتقان لا قدر الله؟ مع عدم إغفال أن 96% ونيف صوتوا بنعم للدستور الذي فيه الحق علي الحصول علي مجلس منتخب.

ولنفترض جدلا أن ما تراه الزميلة صواباً وأن الانتخابات البلدية ومسيرة المجلس فشلت وضعُف إقبال الناس علي التصويت بل وفقدوا الثقة فيه كبيت للديمقراطية وفي أعضائه كما كتبت الزميلة.

مع عدم إغفال أن وزارة الداخلية الموقرة صرحت بأن هذه الدورة شهدت عدد ناخبين أكبر من الدورات السابقة بفضل نمو وعي المواطنين ثم بسبب الحملة الإعلامية التوعوية المكثفة لحمل الناس علي التصويت والمشاركة بفاعلية لممارسة أبسط حقوقهم الدستورية التي كفلها الدستور والقانون.

عليه لا أدري كيف استنتجت زميلتي أن تجربة المجلس البلدي فاشلة؟

وهل تري أن انتقاد بعض المتصلين للأعضاء في برنامج وطني الحبيب صباح الخير خلال الأسبوع الماضي أو حتي في الصحافة المحلية هو مقياس علمي ودقيق لتصل إلي هذا النتيجة؟

أم لأن المجلس البلدي مقيدٌ وعليه ظهرت مثل هذه الانتقادات القليلة المُبررة لأن قرارات وتوصيات المجلس يُضرب بها عرض الحائط؟

ثم إن الإقبال علي صناديق الاقتراع يشهدُ مداً وجزراً حتي في المتأصلين في الديمقراطية وحاربوا من أجلها في الدول الغربية، والإقبال علي الصناديق مرهون باقتناع الناخبين بالبرامج المُقدمة من المرشحين ومدي إمكانية تحقيقها.

ثم إن الحكومة الموقرة وعدت بأن يُفعل المجلس لاحقا فيصبح تشريعيا لا استشاريا رقابيا ولم يحدث هذا الأمر بل إن المجلس فقد حق الرقابة علي هيئة التخطيط وأشغال وها هو في دورته الثالثة فمَن المُلام الآن؟

وعليه أقول إننا متحمسون وننتظر الانتخابات التشريعية بفارغ الصبر لأن المجلس سيكون تشريعيا وليس استشاريا - يملك أداة فاعلة من أدوات التغيير - والبلاد والمواطنون مهيأون بعد مرور دورتين علي المجلس البلدي المُنتخب وهو بيت الديمقراطية الأول مع معاصرتنا للدورة الثالثة وخير دليل علي ذلك مطالبة الأعضاء في البلدي بتعديل القانون لكي يكون تشريعيا وليس استشارياً رقابياً علي وزارة البلدية فقط.

أما حتمية فوز الأغني والأكثر عصبةً وعدداً فهذا هو واقع التركيبة السكانية لأهل قطر ويجب أن نتعايش معه ونقبله، كيف لا وقطر دولة تركيبتها السكانية قبلية - من بادية تحضرت أو حاضرة قبلية - كباقي دول الجزيرة العربية ولا ضير في ذلك ولا نريدُ أحزاباً كأمريكا التي يحكُمها مرةً الحزب الجمهوري وتارةً الحزب الديمقراطي ولم يفز مثقفٌ أو مستقلٌ قط بمنصب الرئيس فيها.

وفي هذا المقام لا ننسي أن رئيس وزراء إيطاليا لم يعد لمنصبه إلا لأنه رجلٌ فاحش الثراء ويملك منظومة إعلامية قوية وحديثة ولا نتوقع ولا يتوقع أيُ حكيمِ أن يكون أول مجلس مُنتخب ناضجاً بشكل كلي بل إن المجلس يحتاج إلي عدة دورات لينضُج وهذا هو المأمول، مع عدم إغفال أن صاحب السمو الأمير حفظه الله سيعين 15 عضواً وهذا هو ثُلثُ أعضاء المجلس ويمكن أن يكونوا من الخبرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية حسب ما يراه سموه مناسباً.وفي الختام أقول قطر بلدة طيبة بحكومتها وأهلها المخلصين.

والله من وراء القصد ،،،

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر صحيفة الراية القطرية 8-5-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=346356&version=1&template_id=24&parent_id=23