‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكويت. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكويت. إظهار كافة الرسائل

2011-12-31

إنها قطر أيها المفكر!

د. عبدالله النفيسي على الجزيرة مباشر


نشرت صحيفة سبر الإلكترونية يوم الثلاثاء الموافق ١٣-١٢-٢٠١١ حواراً مع أستاذ السياسة والأكاديمي الكبير د.عبدالله النفيسي حول أوضاع الكويت السياسية والخليج العربي والمنطقة العربية فأشاد مفكرنا النفيسي بتوجه السعودية نحو الاستعانة بالطاقة النووية، وبعد ذلك أجاب عن سؤال حول حقيقة ما يردده بعض من أسماهم بالسياسيين الكويتيين حول تدخل دولة خليجية لإفشال التجربة الديمقراطية الكويتية؟ فقال د. النفيسي: «للأسف لا يمكن أن أتكلم بصراحة في هذا الموضوع ولكن بكل أسف الأمر حقيقي وهي تحاول أن تتدخل في العديد من الدول العربية وليس فقط في الكويت وتحاول أن تلعب في مصر وليبيا وبقية دول الربيع العربي وعلى سبيل المثال المظاهرات الأخيرة التي جرت في شارع محمد محمود والتي راح ضحيتها عدد يفوق الأربعين من المتظاهرين ليس من قتلهم عناصر الجيش أو الشرطة الذين ليس لديهم أسلحة ذخيرة حية.. فثمة جهة ثالثة تتمركز فوق أسطح المباني وتقتل الناس لتثير بينهم الفتنة، ويقول لي ضابط مصري كبير إنهم أمسكوا بطرف خيط يدل على تدخل دولة عربية خليجية في شؤوننا لصالح العدو الإسرائيلي، ولصالح الملف الأميركي وهذا الملف له شواهد كثيرة. وأنصح دول مجلس التعاون الخليجي برص الصفوف وإيقاف هذه الفوضى في القرار».
ومن هنا أود أن أعرف ما الذي يمنع مفكراً في قامة د. النفيسي من التصريح باسم دولة خليجية تتآمر على وطنه الكويت، وهي دولة المؤسسات والقانون لاسيما أن د. النفيسي عرف بالصراحة المتناهية؟ ولماذا يعتقد أن ما لا يقل عن 70 ألفا في الكويت خرجوا لساحة الإرادة وأسقطوا حكومة المحمد وفيهم من السياسيين والنواب من يستطيع معرفة إن كانت هناك دولة خليجية تقف خلف هذا التحرك من عدمه من غير الحاجة إلى الاتصال بضابط، فهل يسخر النفيسي من وعيهم أم هل يقصد أستاذي النفيسي دولة قطر بعد أن أثنى على الإصلاحات القادمة في دولة خليجية أخرى؟ إنني على يقين أنه لا يقصد سلطنة عمان التي لا تلعب دورا سياسياً واضحاً في الربيع العربي ولا الشقيقة البحرين التي تمر بمنعطف تاريخي يؤثر على كل دول الخليج العربي ولا الإمارات التي لها موقف معروف من محاكمة حسني مبارك المخلوع فمن بقي؟ لا بأس.. لو عدنا إلى ما قاله النفيسي لوجدنا أنه يتواصل مع ضابط مصري كبير أخبره بأنهم أمسكوا طرف خيط يدل على أن هذه الدولة الخليجية تعمل لصالح العدو الصهيوني ولصالح الملف الأميركي، ولا أدري أين طرف الخيط الذي أمسك به الضابط هل كان في الجدار المحاصر لغزة الذي بناه حسني مبارك أم على ملف كامب ديفيد الذي سمح لإيران بالتمدد في المنطقة العربية باسم المقاومة؟ أم في أحد ملفات أمن الدولة التي سلمت من الإتلاف والحرق.
كيف لمفكر وأكاديمي مثل د.عبدالله النفيسي تبرير التعامل مع العسكر في مصر بصفته مثقفا؟
ولماذا لم يستشهد بأقوال فؤاد الهاشم أو سعدون حماد أو خالد العدوة؟ فهم على أقل تقدير لا يعملون في أجهزة أمنية تسكنها عقلية المؤامرة وإن قالوا عن قطر ما قالوا، وإنني أقولها صادقا لم أكن أتوقع أن يتهم النفيسي قطر بشكل غير مباشر، وينجر إلى تضخيم قوتها لتمرير نظرية المؤامرة وسايكس بيكو الجديدة على مريديه، وآمل ألا يكون تحليله مربوطا بأجندة سياسية يُزعم أنها ضد الصهيونية.
قطر يا سيدي وأستاذي موقفها واضح، وإن كان هناك خلل في الكويت فهو الإصرار على إعادة تعيين الشيخ ناصر المحمد سبع مرات متوالية رئيسا للوزراء وحل مجلس الأمة عدة مرات، مما أدى إلى تأزيم حقيقي كان ثمنه السياسي باهظاً، ولم تر قامتك الفكرية أو المعارضة المتماهية مع النظام الحاكم نتائجه بعد، وبعد أن كان الخليج شماعة لاحتلال فلسطين تستخدم من البعض، صارت قطر شماعة للأزمات الخليجية عندما لا تريد الأنظمة الاعتراف بمشاكلها الداخلية فتلجأ إلى تصديرها إلى قطر مما يدل على عجز في إدارة الأزمات أو خوف من مواجهة الحقائق.
إننا نحترم فكر د. عبدالله النفيسي ونحترم رأيه وإن اختلف معنا ولكن لا نحترم اتهامات مصدرها العسكر أو العاجزون، بل إننا نحترم عقولنا أكثر من احترامنا للخزعبلات وآمل ألا يخرج علينا في الغد مفكرنا زاعما أن حسني مبارك ضابط حر يقف في وجه الصفوية والصهيونية، وأن كل ما حدث في مصر والكرة الأرضية سببه قطر، وإلا سنكون بصدد التعامل مع أنظمة نمور من ورق تعترف بعجزها أمام قطر التي كان لأميرها حمد بن خليفة وولي عهده تميم دور واضح وجلي في ثورات العرب. شكراً عام ٢٠١١... وما زال الخريف يطيح بالكثيرين..
والله من وراء القصد؛؛؛


المصدر العرب الخميس الموافق ١٥-١٢-٢٠١١
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1477&artid=163527

2011-04-12

مجلس التعاون والطموح القادم!


لم يكن دور مجلس التعاون للخليج العربي واضحا منذ عقود مرت على تأسيسه على الساحة الإقليمية والعربية كما هو الآن، نقف احتراما ونحيي قادته على دورهم الواضح في فرض الحظر الجوي على ليبيا لحماية الشعب الليبي الأعزل، كما نحيي دور المجلس الواضح والمؤثر في عمقنا الاستراتيجي في جزيرة العرب، عندما خرجت المبادرة القوية التي تطلب من علي عبد الله صالح التنحي عن السلطة.

صدقاً كأنني أحلم، لم أتوقع أن يكون دور مجلس التعاون واضحا وصريحا وبهذه القوة والفاعلية.

من الواضح لأي مراقب أن مجلس التعاون انكشفت له كل الأوراق دول الإقليم والأميركية، بعد أحداث البحرين المؤسفة، والاختراق الأمني الذي تعرضت له الكويت مؤخراً، وقبلها البحرين، وعليه أن يعي الآن دوره الحقيقي والمؤثر، سواء على مستوى الخليج وجزيرة العرب، أو في العمق العربي، ومصر خصوصاً.

لقد قلب دخول قوات درع الجزيرة الطاولة على الأميركان والدول التي تطمح في أن يكون لها دور شرطي المنطقة، وهذا ما لم يتوقعه أحد، الاختلاف بين حكومات مجلس التعاون للخليج العربي أمر طبيعي ويحدث بين كل الدول، ولكن الأجمل هو تجاوز هذه الخلافات عندما تتعلق الأمور بالخطوط الاستراتيجية الحمراء التي لا يمكن الاختلاف حولها.

أما بالنسبة لمدى شرعية وقانونية دخول قوات درع الجزيرة، والآراء الخليجية التي تطعن في شرعيته، والتي ترى أن في هذا انتقاصا لسيادة البحرين الشقيقة، فإنني أرى أن دخولهم وتواجدهم أمر طبيعي، وهو أكثر شرعية من تواجد الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، ومن أي تواجد عسكري لدول حليفة في المنطقة، وفي جميع الأحوال لم يستطع أحد حتى الآن أن يثبت تدخل هذه القوات -محدودة العدد- في الشأن البحريني الداخلي، ولا أرى دخول هذه القوات إلا رسالة سياسية واضحة توضح لكل الدول أن أمن البحرين والمنطقة الاستراتيجي خط أحمر، وليس حديقة خلفية لتعبث بها أية قوى خارجية بأصابع داخلية أعلنت تحالفها بكل صراحة مع دول خارجية.

وهذا لا يعني أن نصعد الاحتقان الطائفي في البحرين الذي ستكون له تداعيات خطيرة في المستقبل على أمن البحرين والمنطقة، ولكن يجب أن يطبق القانون على من باعوا أنفسهم وأوطانهم لقوى طمحت عبر قرون في السيطرة على البحرين، لتصل إلى ما بعدها، مستخدمة الذراع الطائفي لتحقيق مطامعها التي صرحت بها ولم تخفها.

الحكومة الأميركية وغيرها من حكومات الدول تبحث عن مصالحها في هذه المنطقة، وهذا منطقي ومفهوم، ولكن يجب ألا تتحول علاقة مجلس التعاون من علاقة تحالف مع الأميركان إلى علاقة تابع، نريد أن نكون شركاء لا تبعا لأحد.

نتمنى ألا تكون مواقف مجلس التعاون بالخليج العربي الأخيرة مجرد ردة فعل تتضاءل بمرور الوقت، ولكي يتحقق هذا يجب أن يتجه المجلس شرقاً إلى الصين وغيرها من الدول، لخلق نوع من التوازن الاستراتيجي، وبناء قوة سياسية وعسكرية تحمي المنطقة من الأطماع الخارجية، وهذا لا يتأتى دون الإصلاح في الداخل، وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، وإنشاء مراكز وطنية استراتيجية لا تدجنها الحكومات ولتأخذ منها ما تريد ولتتجاهل ما لا يروق لها، كما يجب ألا نعتمد على مراكز التفكير الغربية
- Think Tank -
لأنها تفكر لمصلحة أوطانها قبل كل شيء، وتعمل على اختراق وتمييع عقول أبناء المنطقة وأدلجتها لتحقيق مصالح أوطانها.

الخليج والعمق العروبي المصري سيكون قوة هائلة في المستقبل إذا ما دعمنا الديمقراطية هناك، ولأن هذا قدرنا مع مصر وقدرها.

في الختام لكي تكون قوياً في الخارج لا بد أن تكون قويا من الداخل، وذلك من خلال ثقتك بعقول أهل الوطن التي لا تبغي إلا الإصلاح لا إسقاط الأنظمة، والتفاف أهل الكويت حول آل صباح بعد الغزو العراقي خير دليل على أن الشعوب في الخليج تريد إصلاح الأنظمة لا إسقاطها، فافتحوا الأبواب لسماع صوت مواطنيكم.

والله من وراء القصد؛؛؛

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر جريدة العرب الثلاثاء الموافق 12-4-2010

http://www.alarab.com.qa/details.php...=1213&secId=16