‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجزيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجزيرة. إظهار كافة الرسائل

2011-09-28

هل استقال وضاح خنفر؟! ومن يشبه؟!

أردت التوقف عن التحدث عن حقبة إدارة السيد وضاح خنفر لشبكة الجزيرة الإعلامية، فعمِل أحدهم على استفزاز العقل والمنطق...فشكراً له...

 

أيها الأحبة والشانئون، لقد أصر السيد وضاح خنفر الراحل من شبكة الجزيرة الإعلامية في لقاءه مع قناة الحوار التي يديرها الزميل عزام التميمي على أنه "استقال لأنه يؤمن بالديمقراطية بعد أن أمضى 8 سنوات في القيادة" لكي يكون أنموذجا ديمقراطياً في الربيع العربي. 
ولكن في حفل تكريمه في فندق الريتز كالرلتون في قطر والذي رصده الزميل عبدالغني بوضرة الصحافي في جريدة العرب القطرية، وأبرز من حضره فضيلة الإمام شيخنا يوسف القرضاوي حفظه الله ورعاه.

أدار الحفل الزميل محمد المري مذيع قناة الجزيرة الإخبارية الذي قال فيه الزميل سامي الحاج مدير مركز الجزيرة للحريات وحقوق الإنسان إن «هذا الرجل لا يزال شمعة مضيئة، مشبها استقالته بعزل خالد بن الوليد على يد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو في أوج عطائه». وشدد سامي على أن الأمة الإسلامية تحتاج لجهود هذا الرجل.

صورة أرشيفية لسامي الحاج


 لم أكن أتوقع من الزميل الحاج أن يلقي بالأوصاف والتشبيهات التعظيمية للصحابة رضوان الله عليهم على الناس يُمنة ويُسرة.

إن ما قاله الحاج يثير هذا التساؤل، هل أُقيل السيد وضاح خنفر على الرغم من تصريحاته التي تؤكد على أنه ديمقراطي واستقال بالإرادة المُنفردة؟

وكيف يمكن تشبيه استقالته بعزل الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه؟
أقول إذا كان المدير السابق قد تم عزله كما عُزل ابن الوليد، فهل نشبه من عزل السيد خنفر بالخليفة الراشد أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه؟

يقول لي صديقي دهيمان السعيدي في تويتر معلقاً على النقاش الذي أثاره حفل تكريم خنفر "يا أخي نحن الخليجيين نعرف وضاح ..الشمس لا تغطى بغربال كان مراسلا بين جبال افغانستان عندما كان الآخرون ببن التلال والهضاب ".
فرددت عليه قائلاً: إذا كان هذا هو المعيار، فيجب أن نُعين مراسلي القنوات الفضائية مدراءً لكل قنوات العالم، ومن ثم لا بُد أن يُعين سامي الحاج مديرا لقناة الجزيرة بعد أسره في أفغانستان وترحيله إلى سجن جوانتنامو سيء الذكر.".

قلت هذا لصديقي العزيز السعيدي مُستذكراً خطاب السيد مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الإنتقالي في خطابه الذي وجهه لشعب ليبيا الحُرة بعد سقوط القذافي قائلاً لهم: لن يكون التمثيل في السلطة بناء على معيار ما قدمته منطقة من المناطق للثورة، الرجل محق في معياره هنا.

أثناء النقاش في تويتر أتاني تعليق، وأنقله كما هو "لنقل يمكن تشبيه بن علي ومبارك و خنفر والقذافي بخالد بن الوليد حيث عزلوا في اوج عطائهم من وجهة نظرهم ونظر اتباعهم".
تعليق آخر يقول "شبهوا بعضهم بصحابة النبي والخوف ان يشبهونهم بالانبياء فيما بعد!".

نعود لحفل التكريم الذي قد يستفرما جاء فيه "البعض"، منير الدايم مدير مكتب المدير الراحل عن الجزيرة أشاد بوضاح وتأسيسه للعمل المؤسسي داخل الشبكة، مشيداً بنظافة يده قائلا: "خرج نظيف اليد سليم العرض." ، كما ركز أيمن جاب الله مدير «الجزيرة مباشر» على "نظافة يد الرجل".

أيمن جاب الله
أما شيخنا الجليل القرضاوي حفظه الله ورعاه قال: ".. كان يتسم بالعلمية والإسلامية، والمسؤولون في قطر لم يأخذوا عليه ما آخذوه على آخرين، ولم يأكل مالا حراما».



شيخنا القرضاوي متوسطا وضاح خنفر وزوجته في الحفل



محمد جاسم العلي
أول مدير لقناة الجزيرة

وعليه أريد أن أفهم، هل كان العمل في قناة الجزيرة غير مؤسسي قبل مجيئ السيد وضاح خنفر؟ أم أن هناك إنكار لإنجازات المدير السابق للجزيرة -القطري- محمد جاسم العلي الذي جعل العمل في الجزيرة مؤسسياً؟ وهل كانت هناك شوائب مالية في فترة إدارة السيد العلي للجزيرة؟! لأنني لم اسمع بهذا ... ولماذا ركز ثلاثة من المتحدثين على نزاهة السيد وضاح خنفر؟ وهل يحق لي أن أسأل إن كانت هناك ملفات تحتاج إلى فتح وتحقيق؟!

الدكتور القطري عبدالعزيز الحر مدير مركز الجزيرة للتدريب والتطوير قال عن وضاح "إنه رجل شامخ ويستحق أن يكون على رأس هذه المؤسسة"، ولكن لم يقل لنا الدكتور نفسه، من أسس مركز الجزيرة للتدريب والتطوير الذي يديره الآن، ألم يكن زميلنا محمد جاسم العلي؟!

عبدالعزيز الحر
أقول صادقاً من المُجحف أن يتم تجاهل كل مسيرة الجزيرة منذ تأسيسها في 1996 من القرن الماضي حتى 2003 ليتم اختصارها في حقبة إدارة السيد وضاح غير المأسوف عليها من وجهة نظري والتي قد يشاركني الآخرون فيها أو يختلفون معي بحسب الزاوية التي ينظرون منها للأمر؛ لأن البعض قال أنني في مقالتي السابقة لم أذكر محاسن السيد وضاح خنفر، وفوراً تذكرت أمراً آخر، هل ذكرنا محاسن بن علي ومبارك والقذافي في مقالاتنا حولهم؟!

السيد وضاح خنفر يلقي كلمته في حفل تكريمه
 
أريد أن أفهم، هل سيرفع من تم وصفهم -في أحد التقارير الصحافية- بأيتام وضاح خنفر لوحات مكتوب عليها "احنا آسفين يا ريس" شبيهة بلوحات أيتام مُبارك المخلوع؟!

وهل قال أحد الأيتام أن رؤيته لوضاح خنفر تذكره بالله؟
أم تناسوا مقولة الشيخ المصري في برومو الجزيرة الشهير عن الثورات العربية "على عينا وراسنا شكرا الله سعيك".


وهل ستنجح الثورة المضادة لإسقاط الإدارة الجديدة في شبكة الجزيرة التي يقود دفتها الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني؟ أتمنى ألا يحدث هذا...
 
هناك أمر مهم جداً، هل سيكون الفلم الوثائقي بمناسبة مرور 15 عاماً على إنطلاقة الجزيرة الرائدة متجاهلاً من واكبوا الجزيرة منذ تأسيسها في عام 1996 مثل الزميل محمد جاسم العلي والآخرين؟ أتمنى ألا يتم تجاهلهم وتهميشهم فلقد هرمنا!


أيها السيدات والسادة، نحن أمام مشكلة حقيقية عندما يحاول فردٌ ما اختزال حجم المؤسسة في شخصه، بينما المطبلون يحاولون أن يجعلو منه شخصاً أكبر من المؤسسة، وهذا ينطبق على الجزيرة وغيرها، ويبدو أننا وعلى الرغم من الربيع العربي بنكهة قطرية خاصة ما زلنا نُقدس الأشخاص لا العمل المؤسسي متناسين كلمة الثائر "بن علي هرب، بن علي هرب!"

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل؛؛؛

ملاحظة: هذه تدوينة أخرى، فهل سأدون مرة ثالثة حول نفس الموضوع؟ أتمنى ألا نحتاج إلى هذا، وكم أنا سعيد أن الربيع العربي وصل الجزيرة للأطفال، إذ أخبرني أكثر من مصدر عن رحيل السيد محمود أبو ناب وتعيين القطرية هيا النصر بدلاً منه.

2011-09-22

الجزيرة تشرق مجدداً!!

الجزيرة تشرق مجدداً!!

قرار الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني الذي قضى بتعيين الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني مديراً عاماً لشبكة الجزيرة الإعلامية لاقى الكثير من الترحيب في الوسط الإعلامي القطري من النادر حدوثه بعد ثمان سنين من إدارة وضاح خنفر للجزيرة، والتي جعل منها سبب كاف لاستقالته منها، وكأنه رئيس أميركي أنهى فترته الثانية في الرئاسة!

لاحظ الترحيب الكثير من إعلاميي الخليج -في موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"- في حين لم يفهم بعضهم سر هذا الترحيب، كما أن جزء آخر استهجن الترحيب برحيل السيد وضاح خنفر، من جهة أخرى ذهب بعض الإخوة العرب، بل والغربيين، إلى القول بأن السيد خنفر هو القائد لثورات العرب التي شهدها العام الحالي 2011، بل وجعلوا منه صانع مجد الجزيرة الأوحد!.

هذا يا سادة يثبت كيف نجح بعضهم في إقصاء كل ما هو قطري عندما تعاملوا معه بعنصرية، ليظهروا أمام صناع القرار بمظهر "نحن من يفهم"، والقطريون لا يفهمون، البعض وصف القطريين بناكري الجميل والجاحدين والعنصريين، لأنهم فرحوا برحيل من غيب القطريين عن شاشة الجزيرة، ولكنهم لا ينظرون بالعين الأخرى لأسباب لا تخفى علينا، أقول لهم: لن تذهب قلوبنا عليكم حسرات.

 محمد بن سعدون الكواري
 
لن أتحدث عن الدراما السوداء التي أقالت المذيعين القطريين في فترة إدارة "خنفر"، كان أحدهم المذيع الخلوق محمد بن سعدون الكواري، وكيف انبرى لوقف هذا التصرف غير الحصيف في ذلك الوقت الزميل أحمد علي رئيس تحرير الزميلة "الوطن" سابقاً، ولن أتحدث عن كيف استطاع المذيع القطري (اليتيم) محمد المري وهو الثاني بعد ابتعاد د. إلهام بدر السادة الوصول إلى شاشة الإخبارية، وتخطى سور الجزيرة العظيم في حقبة خنفر، بل أتحدث هنا عن تغييب الأطباء والقانونيين والكُتاب والأكاديميين القطريين.. وغيرهم من الملمين بشأن الخليج العربي سياسياً واقتصادياً بشكل متعمد عن شاشة الجزيرة الإخبارية.

هل تصدقون يا سادة أن إدارة الجزيرة خنفر السابقة كانت تأتي بأحدهم من خارج جزيرة العرب، ليتحدث عن الشأن البحريني والخليجي واليمني وكأنه يعيش معنا ويعرف الحقائق أكثر منا؟!
كانت هذه التصرفات غير المسؤولة رسالة تقول لمشاهد الجزيرة: "لا يوجد أحد في قطر أو جزيرة العرب يفهم"، نحن من يفهم فقط!، ونحن أعلم بشؤونهم منهم!

كاريكاتير الزميل فهد العتيبي في صحيفة العرب
 
ناهيك عن الملاحقة الجنائية للصحافية والكاتبة القطرية نورة آل سعد وصاحب موقع إخبارية قطر، لأنه تم نشر عرض عمل لمدير الشؤون القانونية في شبكة الجزيرة الإعلامية براتب كبير لا يتناسب وخبرته المحدودة، في حين كان يحق للشبكة في ظل الإدارة السابقة أن تحصل على وثائق تفاوض السلطة الفلسطينية مع الصهاينة، وتعمل منها "بروبوجاندا" إعلامية لا تستحقها، ولولا ثورتا مصر وتونس لسقط خنفر إعلاميا ومهنيا بقوة في حينه، فعلى السيد خنفر
مخلصا شكر الثورتين.

وهل تصدقون أن إدارة الجزيرة السابقة أتت بعبد الباري عطوان من لندن ليظهر في استوديو الجزيرة بالدوحة قائلاً لصائب عريقات: "مَن فوضكم للتحدث باسم الشعب الفلسطيني؟".
عطوان آتياً من لندن عاصمة الضباب إلى قطر
 
ألم يكن يستطيع السيد عطوان قول هذه الجملة وهو يتمتع في مدينة الضباب بالجو الجميل؟! أم أن الميزانية مفتوحة ولا رقيب؟ عجبي!.

طبعاً لا يحق لأحد أن يلاحق شبكة الجزيرة قانونياً على خلفية كيف حصلت القناة على هذه الوثائق -التي لم تقل لنا نحن المشاهدين شيئاً لا نعرفه- بحجة حرية التعبير وحماية مصادر المعلومات التي ضربت بها الجزيرة في حقبة ماضية عرض الحائط، ثم يخرج علينا السيد وضاح خنفر قائلاً في تويتر إن الإعلام الجديد هو "إعلام الشعوب" في حين أنه كان يبعد الشعب القطري خصوصاً والخليجي عموماً عن شاشة الجزيرة.

هل سيدافع وضاح خنفر عن صحافيي قطر؟ 
في ليلة رحيل خنفر غير المأسوف عليه يقول على شاشة الجزيرة الإخبارية: "سأدافع عن الصحافيين وسأبقى قريباً"، بالطبع لا يقصد السيد خنفر الدفاع عن القطريين الذين لاحقتهم إدارته جنائياً لأنهم نشروا عرض العمل الذي تحدثت عنه أعلاه وفي مقالة سابقة، ولا يريد أن يقول أنه تم استئناف القضية ضدهم مرة أخرى الآن بعد أن برأهم القضاء في قطر.


أتمنى صادقاً ألا أرى السيد خنفر في مركز الدوحة لحرية الإعلام بعد حديثه عن الدفاع عن الصحافيين، كما أتمنى أن يوقف الشيخ أحمد بن جاسم مدير عام شبكة الجزيرة الإعلامية الجديد ملاحقة زملائنا قضائياً، لأنهم -بحسب رأيي- لم يرتكبوا جريمة أصلاً، وأتمنى له ولفريقه التوفيق في مهام عملهم، لأنه سيواجه مهمة صعبة، لأن كل من تم تعيينهم في دائرة التقريب والإبعاد في الفترة الماضية التي تحدثنا عن بعض عيوبها أعلاه هم وضاح خنفر آخر وإن اختلفت الأسماء والوجوه، وأنا على أمل كبير في قدرته على التغلب على هذا التحدي الحقيقي، وتفكيك اللوبيات التي نشأت في الفترة الأخيرة.

أخيراً وليس آخراً الحمد لله من قبل ومن بعد، "ما فيش تهميش تاني" -نأمل ذلك-.

الجزيرة تصنع الأسماء، ولا تحتاج لأحدهم، لأننا نعتقد أن عملها مؤسسي، وستبقى متألقة كما كانت منذ 1996 قبل أن يلتحق بها السيد خنفر أو غيره، وعندما أشاهد ما وصلت الآن إليه "الجزيرة"، أتذكر بيتاً لابن فطيس يقول فيه: "الله يبيض وجه راعي الفكره.... عز الله انها تنحسب لحسابه".

والله من وراء القصد؛؛؛
 عبدالله بن حمد العذبة
ملاحظة: هذه أول تدوينة لي بعيداً عن الصحافة التقليدية.

2011-05-07

تغطية الجزيرة تسقط الأقنعة!

امتازت الجزيرة في تغطية الثورات العربية ابتداء من تونس مروراً بمصر التي قالت عنها المصرية الثائرة نوارة نجم «بشكر تونس وبشكر الجزيرة، مافيش خوف تاني!» باللهجة المصرية الجميلة، ولم تكن تغطية الجزيرة للثورة المصرية أقل مهنية في ليبيا أو في سوريا الشقيقة.
وما زالت الجزيرة تثبت أنها ذات توجه عروبي قومي تدعم خيارات الشعوب وتمثل صوتهم.
وكل منصف يعرف أن الجزيرة غيرت المشهد الإعلامي في العالم العربي سواء اتفق أو اختلف معها، والدليل على صحة ما نقول انطلاقة الزميلة قناة العربية بعد تدشين الجزيرة كردة فعل، ومن ثم لحاق الحرة وبي بي سي العربية وفرانس 24 وروسيا اليوم الذين يريدون الحصول على شريحة من المشاهدين، مما يخلق منافسة حقيقية للجزيرة، ولكننا ما زلنا نراهن على تفوق الجزيرة، وسنبقى ننتقد الأخطاء لتصحيح المسار فيها لتبقى في القمة متى ما لزم ذلك.
لم يرق لي تعاطي زميلتي مذيعة الجزيرة رولا إبراهيم مع الثورة السورية في يوم الجمعة الماضي الموافق 29 أبريل، الذي كان يوماً مفصليا في ثورة هذا الشعب العربي الحر، لأنه من غير المقبول أن تقر زميلتنا بأن الشاهد على أحداث درعا الدامية يريد حماية نفسه، ولكنها في الآن ذاته تطلب منه أن يحدد موقعه، ففعل الشاهد الشجاع ورغم هذا أنهت شهادته على عُجالة!.
إننا نلتمس العذر للزميلة رولا، فلعلها تخشى من بطش أمني يطالها أو يطال ذويها في سوريا، فيما لو تعاطت بموضوعية مع المتصلين من سوريا، ولهذا نطلب من إدارة الجزيرة أن تعذر وتبعد الزملاء الذين قد تؤثر أحداث الثورات العربية في دولة ما على موضوعيتهم ومهنيتهم في التعاطي مع المتصلين الذين يدلون بشهاداتهم حول الإبادة والبطش مراعاة لظروفهم، ونحن إذ نطلب هذا من الجزيرة فإننا على ثقة من أن الجزيرة ستتخذ ما يلزم لمنع مثل هذه الأخطاء لكي لا تؤثر على مصداقيتها وموضوعيتها في التعامل مع ملف ثورة سوريا الشائك، لأن الجزيرة لم تعد مملوكة لأحد، بل هي مملوكة للشعب العربي من الخليج العربي إلى المحيط الهادي.

السقوط المدوي

كل الإعلاميين والمهتمين بالمشهد الإعلامي رأوا كيف أن الزميلة لونا الشبل تدعي أن الجزيرة تخون الأمانة الإعلامية وتشوه الحقائق حول ثورة سوريا، وأنها -الشبل- تدعم القومية العربية التي يقودها بشار الأسد الذي قال عن الحكام العرب إنهم أشباه رجال، ولكنني لا أذكر أن وسائل الإعلام قالت إن الشبل استقالت من الجزيرة بسبب موقف قومي أو عدم مهنية، ولكن بسبب أنها تعرضت لمضايقات حول حرية ما تلبس أثناء ظهورها على شاشة الأخبار في الجزيرة، إلا إن كانت زميلتنا القومية تعتقد أن لباسها أثناء الظهور على شاشة الأخبار جزء من القومية العربية الذي لن تسمح لأحد أن يمسه!
توقعت من زميلتي لونا أن تلتزم بالحد الأدنى من ميثاق الشرف الإعلامي الذي يلتزم به كل صحافي نحو المؤسسة التي يعمل بها أثناء عمله أو بعد الرحيل وإن كان مراً، بعيداً عن خلق مزاعم تدغدغ مشاعر الناس البسطاء مثل غرفة أخبار تتعاون مع «CIA».
هل تبنت زميلتنا كل هذه الادعاءات على الجزيرة لأنها في سوريا وتخشى أن تقمع هناك أم لأنها تريد تحرير الجولان مع أبطال القومية العربية التي يخلطها الكثير من الإعلاميين العرب بالتطلعات الإيرانية في المنطقة ولا يميزون بين هذه وتلك؟!


من جهة أخرى سعدت كما سعد الكثير من الإعلاميين المهنيين باستقالة غسان بن جدو وقبولها الفوري، لأن الرجل لم يعد يميز بين أن يكون مقدماً أو ناطقاً باسم حزب الله أو إيران أو أي نظام ممانع حسب تصنيفهم، سيما وأن نبيل رجب رئيس جمعية حقوق الإنسان البحرينية يقول إن استقالة بن جدو أتت على خلفية عدم تغطية أحداث البحرين المؤسفة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تذكر بن جدو الثورة في البحرين ذات الأبعاد الطائفية بعد شهر؟! أم بعد أن غطت الجزيرة بموضوعية ومهنية الثورة السورية؟ أم أن المعلومات تصل إلى الدماغ متأخرة، وكلٌ يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تقر لهم بوصلِ؟!

مشهد درامي
رفع إصبعه الشريف في الهواء، وقال: «يجب أن تسقط أميركا في الخليج العربي لأنها حبيبة الظلام»، ثم نفث دخان سيجارته مستطرداً: «لكن لا بد من الانبطاح لإيران ليعم في الخليج الفارسي السلام!»، وفي مكان آخر كان صديقه المُتأيرن الذي اعتاد تحريك نظارته ليقول لمن حضر: «انظروا لي أنا، نعم أنا، لأنني سيد إعلاميي البشر، تسقط الأرض بدوني والجزيرة والشجر! إنني صوت إيران بلسان عربي يا غجر!»
والله من وراء القصد.


المصدر العرب الإثنين الموافق 2-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=185948&issueNo=1233&secId=16