‏إظهار الرسائل ذات التسميات حرية التعبير في قطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حرية التعبير في قطر. إظهار كافة الرسائل

2008-12-01

زاوية منطقية : حدود حرية الرأي وحال صحافتنا!

حدود حرية الرأي وحال صحافتنا!

مما لا شك فيه أن لكل دولة حدودا لحرية التعبير ولا أعتقد أن هناك إعلاما حرا، ولكن هناك إعلاما موضوعيا؛ لأن رأس المال هو من يوجه ويحكم ما يتم طرحه من آراء وقضايا في الإعلام.


ويمكن تعريف حرية الرأي والتعبير بأنها الحرية في التعبير عن الأفكار والآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية.

ومن نماذج حدود حرية الرأي والتعبير في العالم سنجد أن القانون في فرنسا يمنع تكذيب جرائم الإبادة الجماعية ضد اليهود، بينما في الولايات المتحدة لا يعتبر إنكار حدوث إبادة جماعية لليهود عملاً جنائياً ولهذا تتخذ معظم مجموعات النازيين الجدد من الولايات المتحدة مركزا إعلامياً لها.

في قطر نفتقر لمعيار بما هو مسموح وما هو ممنوع من التطرق له ففي بعض الأحيان تجد أن المقال يمر بسلاسة من بين يدي بعض رؤساء التحرير وفي أحيان أخرى تجد أنه يدقق على كل ما يرد في مقال عادي معتقداً أن المقال كارثي وسيضعه في مرمى المدفع الذي سيقتلعه من رئاسة التحرير.


ومن هنا تجد أن معيار حرية التعبير الشكلي والموضوعي يختلف من رئيس تحرير، إلى آخر لأنه لا توجد مظلة يستطيع رئيس التحرير أن يعود لها لمعرفة ما هو مسموح بنشره من عدمه في وقت من الأوقات كتوتر العلاقة مع دولة شقيقة أو صديقة؛ وهذا يسبب حرجاً عظيماً لرئيس التحرير؛ فهو قد يُقدم على نشر مقال ولا يدري من سيُغضب المقال وما هي النتائج التي قد تحدث في حال موافقته على نشره في الصحيفة التي يرأسها من ناحية سياسية؛ أو من ناحية مالية لأن بعض التحقيقات أو المقالات قد تغضب أحد المُعلنين الكبار في الصحيفة ويوقف الدعاية بها وهذا ما صرح به أحد رؤساء التحرير في وقت من الأوقات.


إنني أتمنى أن يتم إنقاذ رؤساء تحرير صحفنا القطرية من هذا الحرج من خلال تسريع العمل على إصدار قانون للصحافة، والنشر.


وأتمنى ألا توجد به عقوبات سالبة للحرية بحيث يستطيع من خلاله رؤساء التحرير العمل بأريحية دون توجس؛ كما أتمنى أن يتضمن السماح بإنشاء جمعية للصحفيين؛ لأن الهيكل المقترح لوزارة العمل يتضمن استحداث قسم جديد للتنظيمات العمالية سيتولى الإشراف على إجراءات تأسيس وعمل اللجان العمالية بمؤسسات وشركات القطاع الخاص.
فهل من المقبول ألا تكون هناك جمعية مهنية للصحفيين؟

حال صحافتنا والتقطير


بالإشارة للندوة التي عقدت بصحيفة العرب الغراء المنشورة في 6-11-2008 التي أدارها مشكوراً رئيس تحريرها الأستاذ عبدالعزيز آل محمود؛ أريد أن أطرح وجهة نظري حولها، لأنني أعتقد أن من فرغ النقاش غيب بعض النقاط المهمة التي دارت في الندوة؛ فعلى سبيل المثال تساءل د. ربيعة بن صباح الكواري عن سبب عدم تقطير وظيفة مدير التحرير في بعض الصحف بل وسأل عن سبب عدم تقطير وظيفة المدير العام ببعض دور الصحافة والنشر؛ وأعتقد أنها أسئلة مشروعة ولا غبار عليها بعد مرور أكثر من 30 سنة منذ انطلقت الصحافة القطرية.


أما ما ذكرته الزميلة مريم آل سعد عن سلبية بعض القطريين حين قالت: "إن هناك نماذج قطرية انتهازية تريد الوصول إلى المناصب الإعلامية دون تقديم ما يناسب ذلك من مواهب، وهذه النماذج تؤثر سلبا على غيرها."


وكان من الأجدر بالمحرر أن يذكر أن ما قالته كان تعليقاً على مداخلة رئيس تحرير العرب الذي قال: "أحد العوائق الكبيرة التي تواجهها الصحف في استقطاب الشباب القطري، ومنها أن بعض من يتقدمون لوظائف في الصحف يطالبون بإعطائهم مسؤوليات كبيرة، وبتعيينهم رؤساء أقسام قبل تجربتهم، وهو أمر غير واقعي، فإذا لم يجد أحدهم الوظيفة التي خطط لها يذهب إلى مكان آخر ويترك العمل الصحفي، وقال إن المشكلة التي يعاني منها الكثير من الصحفيين الشباب القطري هي غياب روح المنافسة"؛ فنعتتهم الزميلة مريم آل سعد بأنهم انتهازيون.


الأمر الآخر إنني أعتقد أن غياب الدعم الحكومي للصحفيين القطريين ولا أقصد كُتاب أعمدة الرأي لن يطور من حال الصحافة القطرية؛ فمثلاً قانون التقاعد لا يشمل القطريين العاملين بالصحف القطرية وهذا بكل تأكيد لن يشجع القطريين على الانخراط للعمل بها.


عليه أتمنى من مجلس الوزراء الموقر أن يعالج مثل هذه السلبيات التشريعية والإدارية بالتعاون مع مُلاك الصحف القطرية لكي تتطور الصحافة القطرية.


والله من وراء القصد؛؛؛

بقلم عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi@gmail.com

المصدر الشرق القطرية 1-12-2008

2008-10-20

زاوية منطقية : دُشن مركز الدوحة لحرية الإعلام! وماذا بعد؟

دُشن مركز الدوحة لحرية الإعلام! وماذا بعد؟


تفضلت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم صاحب السمو الأمير المفدى بافتتاح مركز الدوحة لحرية الإعلام بعاصمتنا الدوحة.


ويأتي هذا المركز كقيمة إعلامية مهمة وإضافية لدولتنا حيث إننا نحتضن شبكة الجزيرة الإعلامية الضخمة وتم أخيراً اختيار كلية نورث ويسترن لتستقبل طلاب الصحافة في قطر من الداخل والخارج.

ولكي تتوج هذه المسيرة ولنحصل على مستوى إعلامي رفيع وموضوعي يجب ألا يتأخر تدشين جمعية الصحافيين أكثر مما تأخر وبدعم مباشر من القيادة - إذ - أنه من غير المنطقي أن يعمل مركز الدوحة لحرية الإعلام بالدوحة في ظل غياب وجود جمعية للصحافيين قطرية تكون إحدى منظمات المجتمع المدني الحقيقية والفاعلة؛ لكي يقتنع الآخرون بصدق توجه قطر نحو إعلام حر ومسؤول لا تُخنق فيه حرية الكلمة الصادقة والمسؤولة المحلية وأرجو ألا يُقال إن وجود المركز ينفي الحاجة لوجود جمعية صحافية لأن المركز لن يقوم مقامها.

حيث من المفترض أن تتواصل الجمعية بمركز الدوحة لحرية الإعلام لأنني أعتقد أن المركز سيتواصل مع الجمعيات الصحافية في دول الخليج وغيرها ويجب ألا نكون مستثنين من هذا الأمر المهم.

أعتقد أنه لم يعد إنشاء الجمعية خياراً بقدر ما هو ضرورة ملحة لحماية حرية الكلمة الموضوعية والمسؤولة لضمان سقف لا بأس به من حرية التعبير ولكي يكون دليلاً ملموساً على صدق توجه دولتنا نحو رفع الرقابة عن وسائل الإعلام.

كما أننا نحتاج إلى قانون منصف يضبط حرية التعبير والنشر في الصحف القطرية حيث لا وجود لوزارة الإعلام الآن والتي ذكرت في قانون المطبوعات القديم الذي أكل الدهر عليه وشرب.

إن تشريع القانون الجديد يجب أن يكون فيه إحاطة بثورة النشر في الإنترنت ووجود المنتديات القطرية التي باتت مركزاً فاعلاً للحوار وتحظى بإقبال كبير من قبل الكُتاب والصحفيين حيث إنني وجدت أن من لا يشارك فيها منهم بشكل مباشر تراه متابعا لها لمعرفة قضايا الساعة لكل من المواطنين والمقيمين.

وإنه من غير المعقول أو المقبول البتة بعد أن أعلن سمو الأمير حفظه الله في عام 1995 بأنه لا أحد فوق النقد؛ أن تجد مديراً في إحدى الهيئات يضيق صدره ويدعو بالويل والثبور على من انتقد أداء الجهة التي يعمل بها بسبب إعادة نشر مقال صحفي بأحد المنتديات القطرية المشهورة تم التعليق على مضمون المقال من قبل أعضاء المنتدى وبدلاً من الرد عليه بطريقة موضوعية تجده لا يلوي على شيء سوى إضاعة وقت المراكز الأمنية متهماً من نشر المقال وعلق عليه بطريقة موضوعية بأنه لا يقصد إلا التطاول عليه والإساءة والتشهير بشخصه.

فلقد انتقد الكُتاب في صحافتنا المحلية بطريقة مباشرة وموضوعية أو تلميحاً أداء الوزراء في وزاراتهم وبعض هؤلاء الوزراء العقلاء لم يضيقوا ذرعاً بذلك لأنهم يعلمون أن القصد من الانتقاد هو تقويم الأداء والارتقاء به من أجل المصلحة العامة وقد لا يعلم المسؤول في بعض الأحيان بحقيقة ما يدور في وزارته لولا إثارته من قبل الصحافة أو الـكُـتـاب.

إنني أعتقد بأن القيادة العليا بالدولة وصناع القرار يحتاجون إلى الاطلاع علي كافة الآراء التي تنتقد بموضوعية عمل السلطة التنفيذية حول القضايا المحلية بعيداً عن التطبيل والتضليل المصاحب له؛ لمعالجتها بطريقة واعية ولكن تجد أن هناك من يلهث لكسر الأقلام وللحجر على العقول محاولاً لي أعناق الحقائق لممارسة التضليل من خلال ركوب حجج عرجاء عاجزة لا تقوى على إيصاله إلى مُبتغاه قائلاً لا أريكم إلا ما أرى!.

ولعل هذا المدير لم يطلع علي تصريح السيد مينار رئيس المركز الحالي والرئيس السابق لمنظمة مراسلون بلا حدود بأن مركز الدوحة لحرية الإعلام لن يقبل بأي خرق للحريات الإعلامية في قطر.

من ناحية أخرى ساءني ما قرأته في صحيفة كلية Northwestren (نورث ويسترن) (ديلي نورث ويسترن) بتاريخ 2-10-2008 التي وضعت عنواناً لتحقيق ٍ صحفي بالخط العريض تصدير حرية الكلمة إلى قطر وكان التحقيق يروي أن السيدة Jenny Hontz وزوجها تلقيا عرضاً للعمل كأساتذة في فرع كلية نورث ويسترن بالدوحة وكانا على وشك الموافقة على هذا العرض إلا أنهما اكتشفا أنه لا جدوى من تدريس الصحافة في بلد لا توجد به حرية النشر والتعبير و صحافة حرة بالمعنى المعروف والمتعارف عليه دولياً حسب زعمها.

عليه ألا ينبغي أن نتوقف عند مثل هذا الكلام ونفنده نظرياً وعمليا؟ لعل النظرة التي عكستها السيدة Jenny غير صحيحة بشكل كامل لأنها لم تمض الوقت المناسب لسبر حرية التعبير في قطر عن كثب.

ألا ينبغي أن ندعم وجود صحفيين قطريين بقوة ليعملوا بالصحافة القطرية لتناول قضايا قطر وأهل قطر الحقيقية بعيداً عن التضخيم أو التطبيل الأجوف.

قد تغيب الحقيقة ولكنها لا تموت وهذا ما أؤمن به.

والله من وراء القصد؛؛؛

بقلم : عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري

alathbi@gmail.com

المصدر الراية الأثنين 20-10-2008
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=387552&version=1&template_id=168&parent_id=167