‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهيكلة الحكومية في قطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهيكلة الحكومية في قطر. إظهار كافة الرسائل

2009-08-17

ما مصير الوزراء والوزارات؟!

ما مصير الوزراء والوزارات؟!

خرجت الهياكل الجديدة للوزارات إلى النور، ولكن لم يكن بينها هيكل لوزارة الصحة، ولا هيكل لوزارة التعليم والتعليم العالي.

بل إن هناك - بحسب تصريحات وزير التعليم نفسه- توجهاً إلى إلغاء وزارة التعليم! فما هو مصير سعادة الوزير بعد إتمام الإلغاء؟ هل عين وزيراً لتفكيك الوزارة التي هو على رأسها الآن! وهل سيبقى يا ترى وزيراً دون حقيبة؟
والسؤال نفسه يتكرر كذلك في حق وزير الصحة، الذي عين أخيراً كذلك.

كيف يفترض بنا أن نستقرئ مجريات الأمور؟ هل حريٌ بنا أن نتوقع، أو «نتخرص» بأن كلا الوزيرين سيعينان مثلاً وزيري دولة أحدهما للصحة والآخر للتعليم أم ماذا سيحدث؟

كما أنه من الملفت للنظر أن هيكل وزارة واحدة خرج بقطاعين بل وفيها 3 وزراء.

كنا نتوقع أن تكون هناك وزارة مستقلة للتعاون الدولي سيما بعد أن وقعت الدولة على الكثير من مواثيق حقوق الإنسان، وهذا يتطلب وزارة مستقلة بكادر متكامل يتابع تطبيق مثل هذه المواثيق الهامة، على الرغم من أنه لم يكن بين هذه المواثيق العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية بحسب ما تطمح إليه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والكثير من المواطنين القطريين.

من ناحية أخرى اكتنزت وزارة البيئة بوفرة من الإدارات كان بعضها يتبع وزارة البلدية والزراعة التي تحولت إلى وزارة البلدية والتخطيط العمراني، إضافة إلى فوز وزارة البيئة بهيئة المواصفات والمقاييس، ومركز قطر خضراء، وعلى الرغم من التضخم في هيكل هذه الوزارة والتي تميز هيكلها بوجود أربعة مساعدين وكلاء من غير إغفال أن هذه المناصب الهامة لا زالت شاغرة حتى الآن، كما أنه لم يتم تعيين مديرين لتلك الإدارات والأقسام بهذه الوزارة والتي بلغ تعدادها 35 بين إدارة وقسم، هذا إذا استثنينا تعيين مدير واحداً بالوكالة لإدارة الوقاية من الإشعاع والمواد الكيميائية بحسب ما نشرته «العرب» مؤخراًً.

لم تقع تعيينات أخرى في وزارة البيئة ولكن تم تكليف مجموعة من منسوبي الوزارة بإدارة باقي الإدارات، ناهيك عن الأقسام التي لم تحظ بمن يتولى قيادتها حتى الآن. فهل هذا يعود إلى فصل الصيف ووقت البيات الصيفي في الدول ذات الطقس الحار؟! أم لعل الوزير تنقصه قائمة من الأسماء الصالحة لتولي تلك الإدارات الكثيرة؟
هل كان يعلم وزير البيئة مسبقا بأن ذلك الهيكل هو المفترض لوزارته، ولم يكن مستعداً لذلك؟!

إن الأمر نفسه ينسحب على الكثير من الإدارات والوحدات بوزارات وأجهزة الحكومة أخرى هنا وهناك مثل وزارة الشؤون الاجتماعية التي بقيت بعض إداراتها ووحداتها دون تعيينات.

هل يعود ذلك إلى التعميم الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء والذي قضى بألا يعين مدير تقل درجته المالية عن الدرجة الثالثة؟
ولا توجد بهذه الوزارات من تنطبق عليه هذه المواصفات؟

نتمنى ألا يعين مديرون أجانب للمزيد من الإدارات بحجة أن تلك الوزارة أو الجهة لا يوجد فيها موظف تقل درجته المالية عن الدرجة الثالثة.

والله من وراء القصد،،،
عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الثلاثاء 11-08-09

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=92932&issueNo=596&secId=16


2009-08-07

ما خطبُ الهيكلة الحكومية؟

ما خطبُ الهيكلة الحكومية؟

فوجئتُ كما فوجئ غيري بالتوجهات الأخيرة التي قضت بتحويل كل من البريد والموانئ إلى شركتين مساهمتين، حتى وإن كانت الحكومة ستملكهما بالكامل.

ومرد التعجب والاستغراب، هو أن القرار صدر بعد فترة وجيزة من إقرار الهياكل الإدارية للوزارات من قبل سمو نائب الأمير ولي العهد، فإذا كان هناك ثمة تصور واضح ومسبق لجعل كل من الموانئ شركتين مساهمتين، فلماذا تم إذاً إلحاق كل منهما بالهيكل الإداري لوزارة الأعمال والتجارة والذي صدر بالأمس القريب فقط؟

وما هي الضمانات للقطريين والقطريات في هاتين الشركتين الجديدتين بخصوص استمرارهم في وظائفهم في شركتي البريد والموانئ؟
وما سياسة التقطير فيهما؟
خصوصاً وأن أمر الموظفين تُـرك بيد مجلسي إدارة كل من البريد، والموانئ والذين يتوقع تشكيلهما قبل مطلع العام القادم دون ضمانات قانونية حكومية لموظفي هاتين الجهتين ملحقة بمرسومي تأسيسهما.


ومن هنا نسأل: هل سيحال جزء من موظفي البريد والموانئ إلى البند المركزي بعد أن يتسلم مجلس الإدارة مهامه في كل من شركتي البريد والموانئ سيما وأن الشركة المساهمة بطبيعة الحال تعد شركة ربحية ولا تعير كبير اهتمام بالشق الاجتماعي؟ وهل ستوجد الحكومة أماكن عمل أخرى في القطاع العام في حال قررت الشركتان الاستغناء عن الموظفين القطريين بهما؟

نتمنى أن تكون هذه التوجهات الحكومية الجديدة مدروسة بروية، وتصب في مصلحة المتعاملين مع هذه الجهات من ناحية تطوير الأداء وسرعة الإنجاز، ونأمل أن تقوم الشركة الجديدة للبريد بتنفيذ الالتزام السابق والذي يقضي بتوصيل البريد إلى المنازل خصوصاً وأن السيد علي العلي رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للبريد «كيوبوست» ومديرها العام (سابقا) قبل تحويل المؤسسة إلى شركة، كان قد طالب في شهر 08-2008 بضرورة الوفاء بالتزام توصيل البريد للمنازل قبل سنة 2010 من خلال تضافر جهود كل الجهات مثل وزارة البلدية والتخطيط والداخلية وأشغال وكيوتل والمجلس الأعلى للاتصالات، لتطبيق نظام «العنونة» في قطر وتوفير البنية التحتية اللازمة لإيصال البريد إلى كل منزل وعنوان، خصوصاً وأن المدير العام السابق أشار إلى قرب تشكيل لجنة لدراسة هذا الأمر بهدف تطبيقه على أرض الواقع بعيداً عن التنظير.

من ناحية أخرى ترفع الحكومة شعار مكافحة الاحتكار، ولكن في الآن ذاته أعطت كل من شركتي البريد والموانئ امتيازاً لمدة 15 سنة مع اكتفاء الحكومة ب %25 من صافي أرباح كل منهما، ونسأل من باب الاستيضاح: ما هي التزامات الحكومة تجاه منظمة التجارة العالمية في هذه الشأن؟

وفي اتجاه آخر، ما هي تطلعات الحكومة لهذه الشركة الخاصة بالبريد، وهل ستكون شركة الخدمات البريدية في المستقبل منافسة للشركات العالمية المتخصصة بخدمات البريد السريع الدولي مثل UPS وFedex.. الخ؟ وهل من الممكن أن تقوم شركة الموانئ بإدارة موانئ خارج الدولة في المستقبل؟

نتمنى أن يتم توضيح ما يجري، لأنه لم يصدُر بيان من أي جهة يوضح التوجهات في المرحلة القادمة.

والله من وراء القصد،،،

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الإثنين 27-7-2009 http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=90674&issueNo=581&secId=16

2009-05-26

التخطيط التنموي .. إلى أين؟!

التخطيط التنموي .. إلى أين؟!

تحرص الدول المتقدمة على تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية المُستدامة، بالتخطيط الدقيق المتأني، من خلال مراكز فكرية (وطنية)، مرموقة ومشهودٌ لها بالكفاءة 
- Think Tank -.

إن نجاح هذه الاستراتيجيات بالغة التعقيد والحساسية، يتطلب أن تضعها عقول وطنية مخلصة، تعرف كنه مجتمعها، وتدين بدينه وتخاطبه بلغته الأم.

لن تنجح الاستراتيجيات المعلبة والجاهزة، ولو عُدلت أو حُورت في محاولة مستميتة لجعلها صالحة للتصدير والاستهلاك، حتى وإن كانت العوامل المشتركة بين الشعوب المصدرة والمستوردة كثيرة، ومرد هذا أن لكل مجتمع ما يُميزه عن غيره، كما أنه لا يُتصور أن يضع المتخصصون برسم الخطط التنموية في الهند خططاً تنموية لسريلانكا.

والمتابع لوضع هيئة التخطيط التنموي التي تضطلع بمهام استراتيجية وتخطيطية في غاية الحساسية والدقة، يندهش عجباً وليس إعجاباً، عندما يعلم أن الخطط التنموية الخاصة بالوزارات، والأجهزة الحكومية الأخرى سواءً كانت قصيرة المدى، أو بعيدة المدى المُتعلقة برؤية قطر 2030، توضع بأيدٍ غير قطرية، إذ أن مدير إدارة الشئون الاجتماعية أجنبي ذو عقلية غربية.

ولا يعتبر تميز لون عينيه سواءً كانتا زرقاوين، أو خضراوين، دليلاً على تفوقه الذهني على الكفاءات القطرية، ومن هنا نريد أن نؤكد أن المجتمع القطري مجتمعٌ منفتحٌ على الآخرين، إلا أن له ما يميزه عن غيره وعلى رأس الأمر ثوابته الدينية، ولغته العربية، وثقافته المختلفة مما يجعل غير القطريين عاجزين عن وضع خطط اجتماعية ملائمة له.

وهل من المقبول أن يطلع غير القطريين على إحصاءات تتعلق بالأسر القطرية اجتماعياً؟

ألا تعتبر مثل هذه الإحصائيات في بعض الدول جزءاً من الأمن القومي؟

وأين هي خصوصية الأسرة القطرية في حال اطلاع غير القطريين على مثل هذه الإحصاءات؟

وكيف يُعقل أن يخطط لدولتنا اقتصادياً مديرون أجانب أتوا من رحم الأزمة الاقتصادية العالمية وهم صناعها، وأبطالها؟

أيعقل أن الكفاءات القطرية التي تغربت لطلب العلم والعلا في العلوم الاجتماعية والاقتصادية وحصلوا على شهادات أكاديمية عليا لا يوجد فيهم قادرون وقادرات، على الإسهام في وضع خطط اجتماعية واقتصادية تنموية لدولتهم قطر؟!

كما ان الورش التي تعقدُها الأمانة العامة للتخطيط التنموي مع الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى يستخدم فيها الأجانب - Instructors - الموجهين - اللغة الإنجليزية، وهذا يُحرج الكثير من القطريين، والقطريات المُنتدبين عن هذه الجهات، لأن منهم من لا يجيدون اللغة الإنجليزية، ويمتنعون عن التصريح بذلك، لكيلا تتم مخاطبة جهات عملهم ويتم استبدالهم بآخرين وقد يكونون (غير) قطريين، ولكنهم يجيدون اللغة الإنجليزية، ومن هنا وجب علينا ضرورة التأكيد بأن هذه الرؤية هي رؤية وطنية قطرية وليست برؤية أنجلوساكسونية لتُعرض وتناقش باللغة الإنجليزية.

ولا ندري كيف أن القائمين على مثل هذه الاجتماعات والورش، يستمرئون تجاهل لغتهم العربية الأصيلة في رؤية وطنية قطرية؟

أليس في هذا مخالفة واضحة للدستور الدائم للبلاد؟

بل إن بعض الحاضرين لاجتماعات رؤية قطر 2030 يؤكدون أن بعض القطريين العاملين في التخطيط التنموي يستخدمون اللغة الإنجليزية أثناء النقاش، وكأن لديهم عجزاً عن إيصال أفكارهم بلغتهم العربية الأم.

لقد اضطر الكثير من القطريين، إلى ترك وظائفهم بهيئة التخطيط التنموي عندما واجههم تسونامي التوظيف الأجنبي، ولم يعودوا قادرين على الصمود في وجهه، كما غاب قرار تقطير الوظائف المكتبية في الهيئة التي تعنى بالإنسان القطري أولاً وأخيراً، مع أنه توجيه صادر عن مجلس الوزراء الموقر!

ماذا يعني غياب التقطير، والاستغناء عن القطريين في هذه الهيئة التي تضع الخطط الوطنية التنموية البشرية؟

هل سيؤدي هذا إلى تعميم هذه الممارسات للتخلص من القطريين في الجهات الحكومية الأخرى؟

أليست هيئة التخطيط التنموي الحكومية هي القدوة، وهي من تضع الخُطط (الوطنية) التنموية؟!
 
 "ويل لأمة تأكل ما لا تزرع، وتلبس ما لا تصنع" وها نحن نرى تهميش بني جلدتنا وإبعادهم عن القيام بحقهم الأصيل وواجبهم الوطني للمشاركة في وضع خطط تنموية تؤسس لرفعة بلادنا.

من هنا نريد أن نسأل بكل بساطة وتجرد، هل من المعقول أن يمثل المدير الغربي ومن معه من غير القطريين الدولة في الاجتماعات الفنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، أو اجتماعات جامعة الدول العربية؟ هذا إن لم يمثلونا فعلاً.

هذه أسئلة تبحث عن أجوبة واضحة، وصريحة وبدون مواراة، في دولة المؤسسات والقانون والشفافية، خصوصاً وأن (ورقة الحقائق) الموجودة بموقع هيئة التخطيط التنموي الإلكتروني: http://www.gsdp.gov.qa تؤكد على أن (رؤية قطر 2030 ملك للشعب القطري، بل وتعكس أهداف وطموحات وقيم الشعب القطري).

والله من وراء القصد؛؛؛


عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر الشرق 26-5-2009
http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=148061

2008-12-18

شكراً سعادة الوزير..

شكراً سعادة الوزير..

في البداية، لا بد لنا من شكر سعادة الشيخ ناصر بن محمد بن عبدالعزيز آل ثاني وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، على تفاعله مع ما يتم طرحه من قبل كُتاب الرأي القطريين، ونشر تعقيبه المهم في الشرق بتاريخ 2-12-08 على النقاط التي أثرتها بمقالي الذي نشر بتاريخ 24-11-08.

وهذه سابقة، لم نعتد عليها من قبل مجلس الوزراء الموقر، وتسجل لسعادة الوزير، كما إنني أشكره على توضيحه ما كان ملتبساً عليّ، وعلى الرأي العام القطري بخصوص إعادة الهيكلة، ونحن على يقين من أن سعادته سيُرحب، بما سنطرحه من تساؤلات، ونتوقع من سعادة الوزير التجاوب مع ما نطرحه الآن، ومستقبلاً، كما إنني على يقين من أن سعادته، يؤمن بأن العلاقة بين الإعلام، والحكومة، هي علاقة تكاملية كما جاء في تعقيبه الكريم، وليس الأمر تحدياً، أو مواجهةً بين الصحافة بشكل خاص والإعلام بشكل عام وبين الحكومة.

وأود أن أضع تعقيبي على رد سعادته، على هيئة نقاط استيضاحية.

سعادة الوزير، لا شك إن عملية إعادة الهيكلة كما تفضلتم، دائماً يكون الهدف منها في الدول المتقدمة، ترشيد المصروفات، وتطوير أداء القطاع العام بالدولة، وتنظيمه، ومنع تنازع الاختصاصات بين الجهات الحكومية، وكان بودنا أن تتكرموا بإلقاء المزيد من الضوء على المقصود "بوضع إطار عام للمساءلة" في تعقيبكم، من حيث، هل المقصود من المساءلة أنه سيكون هناك جهة حكومية، ستراقب الأداء الحكومي، وستُحاسب المُقصرين؟ أم أن هناك أداةً أخرى ستمارس الرقابة مستقبلاً؟ وما هي طبيعة المساءلة من الناحية القانونية والإدارية؟


ولقد ذكرتم سعادتكم، أن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ستُدار على أُسس تجارية لهذا السبب ضُمت مع الجهات التشغيلية، وستضع الوزارة لها السياسة العامة.

ونأمل من سعادتكم التكرم بذكر الوزارة التي ستضع السياسة الإعلامية للهيئة، هل هي وزارة الثقافة والفنون والتراث، أم أن هناك وزارة أخرى، ستُسند لها هذه المهمة الحساسة؟

كما أن سعادتكم ألقى الضوء على معيار التصنيف، واتخذتم وزارة الصحة كمثال، وبناء على هذا التوضيح نود أن نعرف ما إذا ستنتفي الحاجة لمجلس إدارة مؤسسة حمد الطبية، الذي يضع حالياً السياسة للمستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية؟ وهل ستصنف المراكز الصحية في هذه الحالة على أساس أنها إشرافية أم تشغيلية؟ لأنها ستنفذ سياسات وزارة الصحة.

ثم ذكرتم سعادتكم أن وزارة التعليم والتعليم العالي ستقوم بوضع السياسات العامة للتعليم والإشراف على تنفيذ هذه السياسة التعليمية من قبل جامعة قطر والجهات التعليمية الأخرى.

ولكن نجد أيضاً أن المجلس الأعلى للتعليم صنف هو الآخر كإشرافي واستشاري وهذا نفس تصنيف وزارة التعليم والتعليم العالي وربما حدث نوع من تنازع الاختصاصات بين هذه الجهات؛ وماذا سيكون دور المجلس الأعلى للتعليم في هذه الحالة؟

ومن نافلة القول أن نُشير إلى المادة رقم 3 من القانون بمرسوم رقم 37-2002 بإنشاء المجلس الأعلى للتعليم وتعيين اختصاصاته نجد التالي: "يتولى المجلس، بوصفه السلطة العليا المختصة بتطوير التعليم، ممارسة جميع الصلاحيات والاختصاصات اللازمة لذلك، وبوجه خاص ما يلي":

1- رسم سياسة التعليم في الدولة، وربطها برؤى وأهداف وخطط وبرامج التعليم، وذلك في إطار السياسة العامة للدولة.
وبالإشارة إلى السياسة التعليمية بجامعة قطر نجد أنها على غرار الجامعات العالمية المعترف بها؛ يوجد لجامعة قطر مجلس أمناء يضع السياسة التعليمية للجامعة؛ فما هو التوجه بخصوص بقاء هذا المجلس في جامعة قطر؟

سعادة الوزير لاحظت أيضاً أن المجلس الأعلى للأسرة صُنف كاستشاري وإشرافي والأمر نفسه ينسحب على التخطيط التنموي ووزارة الشؤون الاجتماعية وكما هو معلوم إن هذه الجهات تضع سياسات اجتماعية بالدولة؛ فمن سيُنفذها في هذه الحالة، ومن سيكون تشغيلياً منهم؟

ولماذا لا تكون هناك جهة واحدة، لوضع السياسات الاجتماعية بالدولة؟ بدلاً من تكرار الجهود.

سعادة الوزير نتفق معكم وندعم عدم إخضاع قطر للبترول والشركات التابعة لها لمشروع القانون، لأنها جهات إنتاجية، وتتمتع بأنظمة إدارية متقدمة ويُقتدى بها، وكذلك الجهات الأخرى لها وضعها الخاص كما بينتم، ولكنني قصدت معرفة الخصوصية لإدارة نظم الخدمة المدنية التي نُقلت من وزارة الخدمة المدنية بعد إلغائها، إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ولا أعني البتة موظفي رئاسة مجلس الوزراء الموقر، ولا أصحاب السعادة الوزراء لأن هناك قانونا خاصا ينظم شأنهم الوظيفي.

سعادة الوزير اسمح لنا أن نتطرق لبعض الأمور، في مشروع قانون الموارد البشرية، والمحال إلى مجلس الشورى الموقر حالياً،
ونحن على يقين من أنه سيتسع صدركم لنطلعكم عليها مثل:

1- إن القانون لا يقر مكافأة نهاية الخدمة للموظف القطري، وكما تعلم سعادتكم، أن المحال على التقاعد، سيفقد الكثير من البدلات؛ مثل بدل السكن، والتنقل، وطبيعة العمل، والعمل الإضافي.. الخ، بل ستُكبل المتقاعد الالتزامات المالية، من كل حدب وصوب، هذا إن أكمل الموظف القطريُ المدة اللازمة ليحصل على كامل راتبه الأساسي أصلاً؛ وفي حال تقاعده، سيكون هناك وفر مالي في جهة عمله، لأنه سيحال على صندوق التقاعد والمعاشات.

فلماذا يحرم المتقاعد القطري، من مكافأة نهاية الخدمة، التي ستعينه على بعض نوائب الدهر؟ لماذا لا يكون هذا بمثابة شكر له، على جهوده لخدمة وطنه طوال هذه السنين؟! لماذا يُحس الموظف القطري أنه يساق إلى الموت البطيء حين يحال إلى التقاعد؟

2- إن مشروع القانون لم ينصف المرأة العاملة من ناحية ساعات الرضاعة لتكون لمدة عامين في القانون الجديد، بدلاً من عام في القانون الحالي، مع أن ذلك أمرٌ ورد في القرآن الكريم ﴿ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ﴾ والطفل، يرضع عامين كاملين، وهذا مهمٌ لصحة الأم ورضيعها الصغير ويحتاج إلى متابعة وعناية خاصة.

3- الإجازات الخاصة بالمرأة، كإجازة الأمومة الاستثنائية في مشروع القانون الجديد، نجد أن الأمر يحتاجُ إلى موافقة معالي رئيس مجلس الوزراء في هذه الحالات الإنسانية، بينما في القانون الحالي للخدمة المدنية، يكفي أن تحصل الموظفة، على موافقة الوزير المختص، وسنجد أنه في القانون الحالي الأمر أسهل وأقل تعقيداً.

في الختام ندعو الله أن يوفق مجلس الوزراء الموقر لتحقيق طموحات الدولة، وسنكون عوناً لكم من خلال النقد البناء لا الهدام بإذن الله.


والله من وراء القصد؛؛؛

بقلم عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi@gmail.com

المصدر الشرق القطرية الاثنين 15-12-2008


http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2008,December,article_20081215_2&id=columnist&sid=abdallahbinhamadalazba