‏إظهار الرسائل ذات التسميات السعودية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السعودية. إظهار كافة الرسائل

2012-05-06

شيطنة قطر والسعودية!

مذهب السعودية في الإسلام قريب جداً من أيديولوجية «القاعدة»، إنه مذهب أصولي، وأتباعه الأصوليون ملتزمون باستعادة الإسلام البدائي.. وتُعتبر السعودية وقطر باعثتين لمستقبل الأصولية الإسلامية، سواء أكانت تحت اسم «القاعدة» أو غيرها من التنظيمات ذات الفكر المشابه، وتغيّر ميزان القوى في الوطن العربي وملأ السعوديون والقطريون الفراغ في القيادة. وهذا يعزز يد الأصولية السُّنية التي تُعتبر «القاعدة» مجرد فرع متطرف منها. ربما مات بن لادن، لكن الإسلامية الراديكالية –والأسباب التي دفعت لانتشارها– ما زالت حية تُرزَق.

هذا ليس رأي كاتب هذا المقال، وليس مكتوباً بأصابع إيرانية أو انبطاحية للصفويين الجدد في العراق أو سوريا... بل رأي الكاتب الصحافي الأيرلندي باتريك كوكبورن «Patrick Cockburn» الأسبوع الماضي في «الإندبندنت البريطانية»، وهو أحد داعمي مقتدى الصدر في العراق المخترق إيرانياً كما يعلم الجميع.. 

ألم يزر المالكي طهران رسمياً وخلت صور الزيارة من علم العراق وهو يقابل كلاً من خامنئي ونجاد؟!
 

ألم تدعُ الصحافة الإيرانية إبان زيارة المالكي إلى الوحدة الكاملة بين إيران الفارسية والعراق العربي الحر، الذي يرفض شيعته العروبيون قبل السُّنة هذه التمثيلية السمجة؟
المثير في الأمر أن الكاتب نفسه يعادي ثورة سوريا، وبدلاً من توجيه الاتهام للنظام الدموي في دمشق بالتفجيرات في إدلب يزعم أنها من صنع «القاعدة»، رغم أن الأحرار في العالم والأمم المتحدة يرصدون المجازر التي يقوم بها هذا النظام بشراسة الضباع منذ مارس 2011.


دعونا نسأل، لماذا يتهم الكاتب «القاعدة» بهذه التفجيرات؟ أعتقد أن سبب اتهام الكاتب لـ «القاعدة» بالوقوف خلف هذه التفجيرات هو الانبطاح للنظام الفارسي في قُم؛ ولأن كلاً من سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني –حفظه الله- وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية -حفظه الله- أعلنا دعم الدولتين لهذه الثورة المباركة، وقد وجد الكاتب أن شيطنة كل من قطر والسعودية -لأنهما سلفيتا العقيدة- أسهل من قول الحقيقة؛ لأنها تزعج إيران التي تقود تيار الصفويين الجدد وأتباعها في الوطن العربي.
 

من السهل على أي مراقب للساحة الإعلامية ملاحظة أن هناك حملات لشيطنة دور قطر في المنطقة، إضافة إلى محاولات يائسة لخلق خلاف لن يحدث بإذن الله بينها وبين شقيقتها الكبرى السعودية، وما زالت الآلة الإعلامية الإيرانية وتابعتها الصفوية الجديدة في العراق تهاجم كلاً من قطر والسعودية وإعلامهما الذي يغطي بمهنية ثورة سوريا حتى تنال حريتها.

لقد كانت الزيارة الأخيرة التي قام بها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين –رعاه الله- إلى السعودية، واللقاءات التي أجراها مع كل من خادم الحرمين وولي عهد السعودية، موجعة لكل من أعداء الخليج العربي والدولتين الشقيقتين، واللتين يربطهما تاريخ طويل وثقافة واحدة.


أتمنى على بقية دول مجلس التعاون الالتفاف حول قطر والسعودية لدعم ثورة سوريا، والابتعاد عن كل ما يؤثر على وحدة دول الخليج العربي، سيما في هذا الوقت الذي كثر فيه الأعداء.. والأمر لا يحتاج إلى كثير ذكاء، فالتقارب القطري السعودي ليس بالضرورة مضراً لغيرهما، وأتمنى من المثقفين والإعلاميين في كل من قطر والسعودية والخليج النظر لما يحيق بالخليج من مخاطر جمة والترفع عن الصغائر؛ لكي يستطيع مجلس التعاون لعب دور أكبر لصالح الوطن العربي ومواطنيه، فالقدرة على لعب دور محوري يحتاج إلى رص الصفوف.


كل محاولات ضرب العلاقات بين قطر والسعودية ودول الخليج العربي ستبوء بالفشل، ولكن بشرط أن نستخدم عقولنا وننظر للمسألة من زاوية أكبر، وستنتصر ثورة سوريا وإن عمل بعض «من نحترمهم» على عكس ذلك، وسيستمر نهج التواصل بين قطر والسعودية كما قال سمو ولي العهد حفظه الله.


والله من وراء القصد والهادي إلى سواء السبيل.


 المصدر العرب الأحد الموافق 6-5-2012


http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1605&artid=187796

2012-04-25

مَن اخترق «العربية»؟!




كبير محرري العربية نت يغرد الإشاعات

من «الشارب للحية» مَثل يعرفه أبناء جزيرة العرب كما يعرفون «اضرب الخشم تدمع العين»، هذه هي علاقة دول مجلس التعاون على مستوى الشعوب وقيادات دول الخليج العربي شاء من شاء وأبى من أبى، ولا سيما علاقة القيادة في قطر والشقيقة الكبرى السعودية، وإن صرخ ناعق صفوي، أو كتب محمد سعود جمال كبير محرري العربية نت قبل أسبوع في حسابه على «تويتر» إشاعات لا تتعدى خياله، في نفس اليوم الذي كانت «العربية» تسابق فيه «الجزيرة» لنقل كلمة سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد -حفظه الله- في إيطاليا، والتي بيّن فيها وبوضوح دون مواربة أو وقوف خلف ستار، موقف قطر الواضح من ثورة سوريا، وتصور سموه حول مهمة عنان في سوريا، وتعاطي نظام القمع في دمشق معها.

هذا الأمر إن كان خطأ واعتذر عنه كبير محرري «العربية» بعد سلسلة تغريدية فلا يمكن أن يمر بسهولة أمام إدارة العربية، سيما أن مثل هذا التصرف لا يقع فيه طالب سنة أولى في الإعلام، ناهيك عن «كبير المحررين» -بالمناسبة ما هي الأراضي المحتلة التي حررها؟- خاصة أن وضع الخبر على الإنترنت لا يمكن التراجع عنه بعد مرور 4 ثوان فقط، لأنه سينتشر كالنار في الهشيم، فهل كان يعي كبير المحررين ذلك؟
وإن كان مقبولاً منه خطأ بهذا الحجم فما هي مساحة الخطأ المسموح بها لمن يرأسهم كبير المحررين -قدس الله سره- من الصحافيين؟ لم تكن الإشاعة لتلقى رواجاً لو لم يضعها السيد جمال -ليس المقصود هنا جمال مبارك- الذي لم يكتب في ملفه الشخصي حينها أنه لا يمثل «العربية» بل كتب أنه كبير محرري العربية نت.





هل هذا اختراق أيضاً؟

مر الخطأ الأول من «العربية» و«حطّيناها في الشحم»، ولكن تكرر الأمر للمرة الثانية -وكأنه أمر متعمد-، وهذه المرة كانت من حساب «العربية الحدث» الإشاعة في وقت متأخر من ليل الاثنين، وقام حساب العربية للأخبار العاجلة بعمل إعادة إرسال للتغريدة التي فيها إشاعات عن قطر.. صدقت الخبر لبرهة، ولكنني استغربت صياغة الخبر، وعرفت أن هناك رائحة كريهة تصدر من أحدهم، بعد أن اعتدنا مثل هذه الإشاعات من وسائل الإعلام الصفراء، ولكن ما فاجأنا أنها جاءت هذه المرة من حساب «العربية» المؤكد –Verified- على «تويتر».


بعد ذلك بفترة جاء على لسان بعض زملائي وأصدقائي العاملين في «العربية» بـ «تويتر» أن حسابات «العربية» في «تويتر» تم اختراقها، ثم قال مسؤول الإعلام الجديد بـ «العربية» أمس إنه تمت استعادة الحسابات المسروقة.


من هنا يلح علي سؤال.. هل تم اختراق حسابات «العربية» على شبكات التواصل الاجتماعي إلكترونياً أم إن الاختراق جاء من الداخل بواسطة بعض العاملين بمقرها في دبي التي يقيم بها كبير محرري العربية نت؟


ثم لماذا لم تراجع قناة العربية -«أن تعرف أكثر»- سياساتها التحريرية والأمنية بعد الخطأ المزعوم على لسان كبير محرريها الآنف ذكره، لكي لا تظهر للمتابعين «أن تكذب أكثر»؟


وكيف تغامر وسيلة إعلامية بسمعتها ومصداقيتها؟ ولماذا يتكرر الخطأ عن قطر تحديداً؟


أعتقد أن هناك من يحاول يائساً أن يحدث شرخاً بين قطر وشقيقتها السعودية تحديداً، وأتمنى أن يكون اعتقادي في غير محله، سيما وأن العلاقات بين الأشقاء -خصوصاً قطر والسعودية- لا تفسدها ألاعيب الشبيحة أياً كانت جنسياتهم، وأنا على يقين أن أول من يفرح بها النظام القمعي في سوريا، ومن يُصدّر الصفوية من الساحل الشرقي للخليج العربي، وانظروا تصريحات إيران عن تراجع ساركوزي شامتة به تقول: «إن هذا التراجع بسبب السياسات التي اتخذها الفرنسي حيال جمهوري إسلامي إيران».

إنني أعتب على الإعلامي العتيد المخضرم عبدالرحمن الراشد ترك «العربية» تتخبط يمنة ويسرة، لتتحول البوصلة من سوريا إلى قلب الخليج العربي، وأعتقد أن سعودة «العربية» لن تكون في جميع الأحوال ولا أسوئها شعوذة، لكي لا يصل الاختراق إلى الشاشة غير مكتفٍ بالإنترنت!.


كلمة أخيرة: سيبقى الخليج العربي شامخاً متوحداً والله الهادي إلى سواء السبيل. 


المصدر العرب الأربعاء الموافق 24-4-2012

http://alarab.qa/details.php?issueId=1594&artid=186118

2011-04-12

مجلس التعاون والطموح القادم!


لم يكن دور مجلس التعاون للخليج العربي واضحا منذ عقود مرت على تأسيسه على الساحة الإقليمية والعربية كما هو الآن، نقف احتراما ونحيي قادته على دورهم الواضح في فرض الحظر الجوي على ليبيا لحماية الشعب الليبي الأعزل، كما نحيي دور المجلس الواضح والمؤثر في عمقنا الاستراتيجي في جزيرة العرب، عندما خرجت المبادرة القوية التي تطلب من علي عبد الله صالح التنحي عن السلطة.

صدقاً كأنني أحلم، لم أتوقع أن يكون دور مجلس التعاون واضحا وصريحا وبهذه القوة والفاعلية.

من الواضح لأي مراقب أن مجلس التعاون انكشفت له كل الأوراق دول الإقليم والأميركية، بعد أحداث البحرين المؤسفة، والاختراق الأمني الذي تعرضت له الكويت مؤخراً، وقبلها البحرين، وعليه أن يعي الآن دوره الحقيقي والمؤثر، سواء على مستوى الخليج وجزيرة العرب، أو في العمق العربي، ومصر خصوصاً.

لقد قلب دخول قوات درع الجزيرة الطاولة على الأميركان والدول التي تطمح في أن يكون لها دور شرطي المنطقة، وهذا ما لم يتوقعه أحد، الاختلاف بين حكومات مجلس التعاون للخليج العربي أمر طبيعي ويحدث بين كل الدول، ولكن الأجمل هو تجاوز هذه الخلافات عندما تتعلق الأمور بالخطوط الاستراتيجية الحمراء التي لا يمكن الاختلاف حولها.

أما بالنسبة لمدى شرعية وقانونية دخول قوات درع الجزيرة، والآراء الخليجية التي تطعن في شرعيته، والتي ترى أن في هذا انتقاصا لسيادة البحرين الشقيقة، فإنني أرى أن دخولهم وتواجدهم أمر طبيعي، وهو أكثر شرعية من تواجد الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، ومن أي تواجد عسكري لدول حليفة في المنطقة، وفي جميع الأحوال لم يستطع أحد حتى الآن أن يثبت تدخل هذه القوات -محدودة العدد- في الشأن البحريني الداخلي، ولا أرى دخول هذه القوات إلا رسالة سياسية واضحة توضح لكل الدول أن أمن البحرين والمنطقة الاستراتيجي خط أحمر، وليس حديقة خلفية لتعبث بها أية قوى خارجية بأصابع داخلية أعلنت تحالفها بكل صراحة مع دول خارجية.

وهذا لا يعني أن نصعد الاحتقان الطائفي في البحرين الذي ستكون له تداعيات خطيرة في المستقبل على أمن البحرين والمنطقة، ولكن يجب أن يطبق القانون على من باعوا أنفسهم وأوطانهم لقوى طمحت عبر قرون في السيطرة على البحرين، لتصل إلى ما بعدها، مستخدمة الذراع الطائفي لتحقيق مطامعها التي صرحت بها ولم تخفها.

الحكومة الأميركية وغيرها من حكومات الدول تبحث عن مصالحها في هذه المنطقة، وهذا منطقي ومفهوم، ولكن يجب ألا تتحول علاقة مجلس التعاون من علاقة تحالف مع الأميركان إلى علاقة تابع، نريد أن نكون شركاء لا تبعا لأحد.

نتمنى ألا تكون مواقف مجلس التعاون بالخليج العربي الأخيرة مجرد ردة فعل تتضاءل بمرور الوقت، ولكي يتحقق هذا يجب أن يتجه المجلس شرقاً إلى الصين وغيرها من الدول، لخلق نوع من التوازن الاستراتيجي، وبناء قوة سياسية وعسكرية تحمي المنطقة من الأطماع الخارجية، وهذا لا يتأتى دون الإصلاح في الداخل، وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، وإنشاء مراكز وطنية استراتيجية لا تدجنها الحكومات ولتأخذ منها ما تريد ولتتجاهل ما لا يروق لها، كما يجب ألا نعتمد على مراكز التفكير الغربية
- Think Tank -
لأنها تفكر لمصلحة أوطانها قبل كل شيء، وتعمل على اختراق وتمييع عقول أبناء المنطقة وأدلجتها لتحقيق مصالح أوطانها.

الخليج والعمق العروبي المصري سيكون قوة هائلة في المستقبل إذا ما دعمنا الديمقراطية هناك، ولأن هذا قدرنا مع مصر وقدرها.

في الختام لكي تكون قوياً في الخارج لا بد أن تكون قويا من الداخل، وذلك من خلال ثقتك بعقول أهل الوطن التي لا تبغي إلا الإصلاح لا إسقاط الأنظمة، والتفاف أهل الكويت حول آل صباح بعد الغزو العراقي خير دليل على أن الشعوب في الخليج تريد إصلاح الأنظمة لا إسقاطها، فافتحوا الأبواب لسماع صوت مواطنيكم.

والله من وراء القصد؛؛؛

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر جريدة العرب الثلاثاء الموافق 12-4-2010

http://www.alarab.com.qa/details.php...=1213&secId=16