‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإعلام القطري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإعلام القطري. إظهار كافة الرسائل

2011-09-28

هل استقال وضاح خنفر؟! ومن يشبه؟!

أردت التوقف عن التحدث عن حقبة إدارة السيد وضاح خنفر لشبكة الجزيرة الإعلامية، فعمِل أحدهم على استفزاز العقل والمنطق...فشكراً له...

 

أيها الأحبة والشانئون، لقد أصر السيد وضاح خنفر الراحل من شبكة الجزيرة الإعلامية في لقاءه مع قناة الحوار التي يديرها الزميل عزام التميمي على أنه "استقال لأنه يؤمن بالديمقراطية بعد أن أمضى 8 سنوات في القيادة" لكي يكون أنموذجا ديمقراطياً في الربيع العربي. 
ولكن في حفل تكريمه في فندق الريتز كالرلتون في قطر والذي رصده الزميل عبدالغني بوضرة الصحافي في جريدة العرب القطرية، وأبرز من حضره فضيلة الإمام شيخنا يوسف القرضاوي حفظه الله ورعاه.

أدار الحفل الزميل محمد المري مذيع قناة الجزيرة الإخبارية الذي قال فيه الزميل سامي الحاج مدير مركز الجزيرة للحريات وحقوق الإنسان إن «هذا الرجل لا يزال شمعة مضيئة، مشبها استقالته بعزل خالد بن الوليد على يد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو في أوج عطائه». وشدد سامي على أن الأمة الإسلامية تحتاج لجهود هذا الرجل.

صورة أرشيفية لسامي الحاج


 لم أكن أتوقع من الزميل الحاج أن يلقي بالأوصاف والتشبيهات التعظيمية للصحابة رضوان الله عليهم على الناس يُمنة ويُسرة.

إن ما قاله الحاج يثير هذا التساؤل، هل أُقيل السيد وضاح خنفر على الرغم من تصريحاته التي تؤكد على أنه ديمقراطي واستقال بالإرادة المُنفردة؟

وكيف يمكن تشبيه استقالته بعزل الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه؟
أقول إذا كان المدير السابق قد تم عزله كما عُزل ابن الوليد، فهل نشبه من عزل السيد خنفر بالخليفة الراشد أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه؟

يقول لي صديقي دهيمان السعيدي في تويتر معلقاً على النقاش الذي أثاره حفل تكريم خنفر "يا أخي نحن الخليجيين نعرف وضاح ..الشمس لا تغطى بغربال كان مراسلا بين جبال افغانستان عندما كان الآخرون ببن التلال والهضاب ".
فرددت عليه قائلاً: إذا كان هذا هو المعيار، فيجب أن نُعين مراسلي القنوات الفضائية مدراءً لكل قنوات العالم، ومن ثم لا بُد أن يُعين سامي الحاج مديرا لقناة الجزيرة بعد أسره في أفغانستان وترحيله إلى سجن جوانتنامو سيء الذكر.".

قلت هذا لصديقي العزيز السعيدي مُستذكراً خطاب السيد مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الإنتقالي في خطابه الذي وجهه لشعب ليبيا الحُرة بعد سقوط القذافي قائلاً لهم: لن يكون التمثيل في السلطة بناء على معيار ما قدمته منطقة من المناطق للثورة، الرجل محق في معياره هنا.

أثناء النقاش في تويتر أتاني تعليق، وأنقله كما هو "لنقل يمكن تشبيه بن علي ومبارك و خنفر والقذافي بخالد بن الوليد حيث عزلوا في اوج عطائهم من وجهة نظرهم ونظر اتباعهم".
تعليق آخر يقول "شبهوا بعضهم بصحابة النبي والخوف ان يشبهونهم بالانبياء فيما بعد!".

نعود لحفل التكريم الذي قد يستفرما جاء فيه "البعض"، منير الدايم مدير مكتب المدير الراحل عن الجزيرة أشاد بوضاح وتأسيسه للعمل المؤسسي داخل الشبكة، مشيداً بنظافة يده قائلا: "خرج نظيف اليد سليم العرض." ، كما ركز أيمن جاب الله مدير «الجزيرة مباشر» على "نظافة يد الرجل".

أيمن جاب الله
أما شيخنا الجليل القرضاوي حفظه الله ورعاه قال: ".. كان يتسم بالعلمية والإسلامية، والمسؤولون في قطر لم يأخذوا عليه ما آخذوه على آخرين، ولم يأكل مالا حراما».



شيخنا القرضاوي متوسطا وضاح خنفر وزوجته في الحفل



محمد جاسم العلي
أول مدير لقناة الجزيرة

وعليه أريد أن أفهم، هل كان العمل في قناة الجزيرة غير مؤسسي قبل مجيئ السيد وضاح خنفر؟ أم أن هناك إنكار لإنجازات المدير السابق للجزيرة -القطري- محمد جاسم العلي الذي جعل العمل في الجزيرة مؤسسياً؟ وهل كانت هناك شوائب مالية في فترة إدارة السيد العلي للجزيرة؟! لأنني لم اسمع بهذا ... ولماذا ركز ثلاثة من المتحدثين على نزاهة السيد وضاح خنفر؟ وهل يحق لي أن أسأل إن كانت هناك ملفات تحتاج إلى فتح وتحقيق؟!

الدكتور القطري عبدالعزيز الحر مدير مركز الجزيرة للتدريب والتطوير قال عن وضاح "إنه رجل شامخ ويستحق أن يكون على رأس هذه المؤسسة"، ولكن لم يقل لنا الدكتور نفسه، من أسس مركز الجزيرة للتدريب والتطوير الذي يديره الآن، ألم يكن زميلنا محمد جاسم العلي؟!

عبدالعزيز الحر
أقول صادقاً من المُجحف أن يتم تجاهل كل مسيرة الجزيرة منذ تأسيسها في 1996 من القرن الماضي حتى 2003 ليتم اختصارها في حقبة إدارة السيد وضاح غير المأسوف عليها من وجهة نظري والتي قد يشاركني الآخرون فيها أو يختلفون معي بحسب الزاوية التي ينظرون منها للأمر؛ لأن البعض قال أنني في مقالتي السابقة لم أذكر محاسن السيد وضاح خنفر، وفوراً تذكرت أمراً آخر، هل ذكرنا محاسن بن علي ومبارك والقذافي في مقالاتنا حولهم؟!

السيد وضاح خنفر يلقي كلمته في حفل تكريمه
 
أريد أن أفهم، هل سيرفع من تم وصفهم -في أحد التقارير الصحافية- بأيتام وضاح خنفر لوحات مكتوب عليها "احنا آسفين يا ريس" شبيهة بلوحات أيتام مُبارك المخلوع؟!

وهل قال أحد الأيتام أن رؤيته لوضاح خنفر تذكره بالله؟
أم تناسوا مقولة الشيخ المصري في برومو الجزيرة الشهير عن الثورات العربية "على عينا وراسنا شكرا الله سعيك".


وهل ستنجح الثورة المضادة لإسقاط الإدارة الجديدة في شبكة الجزيرة التي يقود دفتها الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني؟ أتمنى ألا يحدث هذا...
 
هناك أمر مهم جداً، هل سيكون الفلم الوثائقي بمناسبة مرور 15 عاماً على إنطلاقة الجزيرة الرائدة متجاهلاً من واكبوا الجزيرة منذ تأسيسها في عام 1996 مثل الزميل محمد جاسم العلي والآخرين؟ أتمنى ألا يتم تجاهلهم وتهميشهم فلقد هرمنا!


أيها السيدات والسادة، نحن أمام مشكلة حقيقية عندما يحاول فردٌ ما اختزال حجم المؤسسة في شخصه، بينما المطبلون يحاولون أن يجعلو منه شخصاً أكبر من المؤسسة، وهذا ينطبق على الجزيرة وغيرها، ويبدو أننا وعلى الرغم من الربيع العربي بنكهة قطرية خاصة ما زلنا نُقدس الأشخاص لا العمل المؤسسي متناسين كلمة الثائر "بن علي هرب، بن علي هرب!"

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل؛؛؛

ملاحظة: هذه تدوينة أخرى، فهل سأدون مرة ثالثة حول نفس الموضوع؟ أتمنى ألا نحتاج إلى هذا، وكم أنا سعيد أن الربيع العربي وصل الجزيرة للأطفال، إذ أخبرني أكثر من مصدر عن رحيل السيد محمود أبو ناب وتعيين القطرية هيا النصر بدلاً منه.

2011-09-22

الجزيرة تشرق مجدداً!!

الجزيرة تشرق مجدداً!!

قرار الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني الذي قضى بتعيين الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني مديراً عاماً لشبكة الجزيرة الإعلامية لاقى الكثير من الترحيب في الوسط الإعلامي القطري من النادر حدوثه بعد ثمان سنين من إدارة وضاح خنفر للجزيرة، والتي جعل منها سبب كاف لاستقالته منها، وكأنه رئيس أميركي أنهى فترته الثانية في الرئاسة!

لاحظ الترحيب الكثير من إعلاميي الخليج -في موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"- في حين لم يفهم بعضهم سر هذا الترحيب، كما أن جزء آخر استهجن الترحيب برحيل السيد وضاح خنفر، من جهة أخرى ذهب بعض الإخوة العرب، بل والغربيين، إلى القول بأن السيد خنفر هو القائد لثورات العرب التي شهدها العام الحالي 2011، بل وجعلوا منه صانع مجد الجزيرة الأوحد!.

هذا يا سادة يثبت كيف نجح بعضهم في إقصاء كل ما هو قطري عندما تعاملوا معه بعنصرية، ليظهروا أمام صناع القرار بمظهر "نحن من يفهم"، والقطريون لا يفهمون، البعض وصف القطريين بناكري الجميل والجاحدين والعنصريين، لأنهم فرحوا برحيل من غيب القطريين عن شاشة الجزيرة، ولكنهم لا ينظرون بالعين الأخرى لأسباب لا تخفى علينا، أقول لهم: لن تذهب قلوبنا عليكم حسرات.

 محمد بن سعدون الكواري
 
لن أتحدث عن الدراما السوداء التي أقالت المذيعين القطريين في فترة إدارة "خنفر"، كان أحدهم المذيع الخلوق محمد بن سعدون الكواري، وكيف انبرى لوقف هذا التصرف غير الحصيف في ذلك الوقت الزميل أحمد علي رئيس تحرير الزميلة "الوطن" سابقاً، ولن أتحدث عن كيف استطاع المذيع القطري (اليتيم) محمد المري وهو الثاني بعد ابتعاد د. إلهام بدر السادة الوصول إلى شاشة الإخبارية، وتخطى سور الجزيرة العظيم في حقبة خنفر، بل أتحدث هنا عن تغييب الأطباء والقانونيين والكُتاب والأكاديميين القطريين.. وغيرهم من الملمين بشأن الخليج العربي سياسياً واقتصادياً بشكل متعمد عن شاشة الجزيرة الإخبارية.

هل تصدقون يا سادة أن إدارة الجزيرة خنفر السابقة كانت تأتي بأحدهم من خارج جزيرة العرب، ليتحدث عن الشأن البحريني والخليجي واليمني وكأنه يعيش معنا ويعرف الحقائق أكثر منا؟!
كانت هذه التصرفات غير المسؤولة رسالة تقول لمشاهد الجزيرة: "لا يوجد أحد في قطر أو جزيرة العرب يفهم"، نحن من يفهم فقط!، ونحن أعلم بشؤونهم منهم!

كاريكاتير الزميل فهد العتيبي في صحيفة العرب
 
ناهيك عن الملاحقة الجنائية للصحافية والكاتبة القطرية نورة آل سعد وصاحب موقع إخبارية قطر، لأنه تم نشر عرض عمل لمدير الشؤون القانونية في شبكة الجزيرة الإعلامية براتب كبير لا يتناسب وخبرته المحدودة، في حين كان يحق للشبكة في ظل الإدارة السابقة أن تحصل على وثائق تفاوض السلطة الفلسطينية مع الصهاينة، وتعمل منها "بروبوجاندا" إعلامية لا تستحقها، ولولا ثورتا مصر وتونس لسقط خنفر إعلاميا ومهنيا بقوة في حينه، فعلى السيد خنفر
مخلصا شكر الثورتين.

وهل تصدقون أن إدارة الجزيرة السابقة أتت بعبد الباري عطوان من لندن ليظهر في استوديو الجزيرة بالدوحة قائلاً لصائب عريقات: "مَن فوضكم للتحدث باسم الشعب الفلسطيني؟".
عطوان آتياً من لندن عاصمة الضباب إلى قطر
 
ألم يكن يستطيع السيد عطوان قول هذه الجملة وهو يتمتع في مدينة الضباب بالجو الجميل؟! أم أن الميزانية مفتوحة ولا رقيب؟ عجبي!.

طبعاً لا يحق لأحد أن يلاحق شبكة الجزيرة قانونياً على خلفية كيف حصلت القناة على هذه الوثائق -التي لم تقل لنا نحن المشاهدين شيئاً لا نعرفه- بحجة حرية التعبير وحماية مصادر المعلومات التي ضربت بها الجزيرة في حقبة ماضية عرض الحائط، ثم يخرج علينا السيد وضاح خنفر قائلاً في تويتر إن الإعلام الجديد هو "إعلام الشعوب" في حين أنه كان يبعد الشعب القطري خصوصاً والخليجي عموماً عن شاشة الجزيرة.

هل سيدافع وضاح خنفر عن صحافيي قطر؟ 
في ليلة رحيل خنفر غير المأسوف عليه يقول على شاشة الجزيرة الإخبارية: "سأدافع عن الصحافيين وسأبقى قريباً"، بالطبع لا يقصد السيد خنفر الدفاع عن القطريين الذين لاحقتهم إدارته جنائياً لأنهم نشروا عرض العمل الذي تحدثت عنه أعلاه وفي مقالة سابقة، ولا يريد أن يقول أنه تم استئناف القضية ضدهم مرة أخرى الآن بعد أن برأهم القضاء في قطر.


أتمنى صادقاً ألا أرى السيد خنفر في مركز الدوحة لحرية الإعلام بعد حديثه عن الدفاع عن الصحافيين، كما أتمنى أن يوقف الشيخ أحمد بن جاسم مدير عام شبكة الجزيرة الإعلامية الجديد ملاحقة زملائنا قضائياً، لأنهم -بحسب رأيي- لم يرتكبوا جريمة أصلاً، وأتمنى له ولفريقه التوفيق في مهام عملهم، لأنه سيواجه مهمة صعبة، لأن كل من تم تعيينهم في دائرة التقريب والإبعاد في الفترة الماضية التي تحدثنا عن بعض عيوبها أعلاه هم وضاح خنفر آخر وإن اختلفت الأسماء والوجوه، وأنا على أمل كبير في قدرته على التغلب على هذا التحدي الحقيقي، وتفكيك اللوبيات التي نشأت في الفترة الأخيرة.

أخيراً وليس آخراً الحمد لله من قبل ومن بعد، "ما فيش تهميش تاني" -نأمل ذلك-.

الجزيرة تصنع الأسماء، ولا تحتاج لأحدهم، لأننا نعتقد أن عملها مؤسسي، وستبقى متألقة كما كانت منذ 1996 قبل أن يلتحق بها السيد خنفر أو غيره، وعندما أشاهد ما وصلت الآن إليه "الجزيرة"، أتذكر بيتاً لابن فطيس يقول فيه: "الله يبيض وجه راعي الفكره.... عز الله انها تنحسب لحسابه".

والله من وراء القصد؛؛؛
 عبدالله بن حمد العذبة
ملاحظة: هذه أول تدوينة لي بعيداً عن الصحافة التقليدية.

2009-10-23

الإشاعات تعصف بمقر الجزيرة!

الإشاعات تعصف بمقر الجزيرة!

عندما انطلقت قناة الجزيرة من أرض قطر، توقعنا أن يشمل النهج ذاته كافة وسائل الإعلام القطرية والأجهزة العاملة فيها، ولكن انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم عندما انقضت غاضبة على المحال في منطقة الأسواق، وبين
من يقول لقد مات في الحريق 7 ونيف وآخر يصرخ في المنتديات أو عبر البريد الإلكتروني وتويتر والفيس بوك
بأن من مات يبلغ عددهم 50 ونيف، والناس يتخبطون وينتظرون الأخبار الموثقة في الصحافة القطرية
التي تحتاج إلى 24 ساعة على الأقل لتصدر وتبين للناس ماذا حدث وسيحدث في ظل سبات الفضائية القطرية العميق وابتعادها عن الشأن المحلي اللهم إلا برنامج الدار الذي يعده الشاب القطري أحمد الكواري ويقدمه المذيع القطري حسن الساعي.

ومشكلة الإشاعات يسهل القضاء عليها في الدول التي تتخذ من الشفافية ديدنا لها بعيداً عن الشعارات الفضفاضة.
ومن هنا يحق لنا أن نعتب على أهلنا وإخوتنا العاملين بالعلاقات العامة في وزارة الداخلية الموقرة؛ بسبب طريقة التعامل مع الحوادث اليومية التي لا تحدث في قطر وحسب، بل في كل أصقاع الأرض، وبدلاً من التهديد والوعيد القانوني لمن يصدر الإشاعات، يمكن للداخلية التعامل مع الأمر بشكل عملي وإيجابي من خلال خروج بيان مبسط من الداخلية الموقرة في الفضائية القطرية على شكل شريط إخباري وفي الآن ذاته بإذاعة قطر ليبينوا للناس ما حصل، سواء كانت هناك خسائر بشرية ولا حول ولا قوة إلا بالله، أو كانت الخسائر مادية فقط.

الأمر في الحقيقة لا يحتاج إلى ديباجة منمقة أو عبارات رنانة، ولكنه يحتاج إلى تطبيق الشفافية بين الحكومة والشعب القطري، والمقيمين على أرض قطر، خصوصاً وأن الأمر ليس سرا، ويتم تداوله في المنتديات، وهذا ما حصل مع بعض الحوادث التي حدثت مؤخراً منها:


2. انفجار خزان للوقود بإحدى المحطات بالأسبوع الماضي أيضاً، وقبل هذا وذاك، قصة ريم وجاسم، والتي كان يمكن حسمها بإصدار بيان يوضح للجميع بأن الأمر «عائلي صرف»، ولم يحدث أي اختطاف.

من غير المفهوم أن يظل الصمت سيد الموقف بالعلاقات العامة في وزارة الداخلية التي تطورت كل قطاعاتها منذ تولي الوزير النشط الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني إدارتها بطريقة جعلت باقي الوزارات تحذو حذوها.

الحل سهل وبين أيدي سعادة الوزير، فمتى سنرى نفض الغبار عن الآليات القديمة في تعامل العلاقات العامة بوزارته وباقي وزارات الدولة مع وسائل إعلام حديثة من العسير التحكم بها؟

والحق يقال بأن وزارة الداخلية فيها جهاز علاقات عامة مرن ورائع في التواصل مع الصحافة وهذا ما أكده لي الزملاء في صحيفة العرب، ولا توجد لدي ملاحظة حول أدائهم إلا ما ذكرته أعلاه.

من جهة أخرى، متى سيكون الوصول لمصادر المعلومات سهلاً بحسب البيان الصادر من مجلس الوزراء والذي دعا فيه الإعلاميين إلى أخذ المعلومات من مصادرها الأصلية؟ لأننا لا نستطيع الحصول على أية معلومات إلا بشق الأنفس.

إذا أنت حجبت المعلومات فأنت تدعم نشر الإشاعات، وتشرعن الحصول على المعلومات بطريقة ملتوية، وعليه فلنواجه الأمر ودعونا نضع الحلول ونطبقها.

سمو الأمير حفظه الله قام مشكوراً بدعم الإعلام ودعا إلى الشفافية ونحن نشكر سموه على هذا، ونتطلع إلى رؤيته على أرض الواقع من قبل المسؤولين في الدولة.
1.حريق الأسواق الأسبوع الماضي.


والله من وراء القصد،،،
عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الإثنين 19-10-09

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=101992&issueNo=668&secId=16

2009-07-06

مفارقات إعلامية!

مفارقات إعلامية!

عطفاً على مقالتي "السياسة الإعلامية والثقافية" التي كتبتها الأسبوع الماضي حول مقالة وزير الثقافة المنشورة بالزميلة الشرق الشهر الماضي، والتي رأى فيها ضرورة عدم تقييد القوانين لحرية التعبير وحرية الثقافة، لأن الكثير من الدول- تُشرع القوانين لقمع حرية التعبير والثقافة- وكان محقاً فيما ذهب إليه حينئذ، إلا أنه نسف مقالته لاحقاً وتراجع عما جاء فيها قبل أن يتلاشى صداها، بتصريحاته في اجتماع مجلس الشورى الأخير بعد ضم إدارة المطبوعات والنشر لوزارة الثقافة، حين قال بوجوب فرض الرقابة مرة أخرى على وسائل الإعلام الداخلية والخارجية باختلاف أنواعها!

وعلى الرغم من إشارة وزير الثقافة إلى ضرورة الأخذ برأي اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حول قانون الإعلام المزمع سنه، إلا أن إشارته تلك لا تبعث على الطمأنينة في نفوس الكثيرين، لأن تصريحاته تتصادم مع تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حول أوضاع حقوق الإنسان في قطر لعام 2008، خصوصاً وأن التقرير لا لبس فيه حول أوضاع ممارسة حرية التعبير والرأي الآخر بالصحافة القطرية، حيث ورد في تقرير اللجنة آنفة الذكر ما يلي: "ترى اللجنة أهمية إعادة النظر في القانون رقم 8 لسنة 1979 بشأن المطبوعات والنشر، لما تتضمنه بعض أحكام هذا القانون من العديد من القيود المتعلقة بإجراءات تأسيس المطبوعات الصحفية فضلاً عن القيود المتعلقة بحرية النشر، وما تضمنه من عقوبات سالبة للحرية في شأن قضايا النشر، والتي - لم تعد- تساير التطورات المستجدة على الساحتين، الوطنية والدولية، فضلاً عما تنطوي عليه من تقييد لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، كما تأمل اللجنة في سرعة إنجاز هذا القانون، على النحو الذي يكفل رفع القيود بالقانون الراهن إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر".

كما يرى آخرون أن تصريحات وزير الثقافة كانت مطابقة لتصريحات وزراء الإعلام العرب، عندما تلبسوا ثياب وزراء الداخلية والأمن في العالم العربي في اجتماعهم بالقاهرة لإقرار وثيقة تنظيم البث الفضائي، ومع أنهم غلفوها بمعسول الكلام وجميله حول "حرية التعبير المسؤولة"، مثل: "تهدف إلى تنظيم البث واستقباله في المنطقة العربية، وكفالة احترام الحق في التعبير عن الرأي، وانتشار الثقافة، وتفعيل الحوار الثقافي من خلال البث الفضائي". إلا أن كلاً من دولة قطر وجمهورية لبنان تحفظتا على الوثيقة، لأنها تستهدف ضرب ممارسات الحرية والديمقراطية في قناة الجزيرة التي ترفع شعار الرأي والرأي الآخر، بالإضافة إلى وسائل الإعلام اللبنانية، كما أن الوثيقة تستهدف القضاء على حرية التعبير والرأي الآخر على وجه التحديد والذي تُـرفع شعاراته في كل من قطر ولبنان.
ونزيد على هذا أن تصريح وزير الثقافة يتعارض مع الخطاب السياسي والنهج الفكري للقيادة القطرية، التي رفعت الرقابة عن الصحافة منذ سنة 1995، ولا أدل على هذا من أن معالي رئيس مجلس الوزراء تحدث عن الوضع الإعلامي في قطر بكل فخر واعتزاز وشفافية، وأوضح أن الحكومة القطرية لا توقف المجلات والصحف الأجنبية حتى وإن كانت تتهجم على قطر وسياستها الخارجية.

أما إن سألتمونا عن حالة الصحافة القطرية الآن..
فحالها يرثى له، وصرح بذلك الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام ورئيس المؤسسة الإعلامية ورئيس مجلس إدارة قناة الجزيرة، عندما تحدث في احتفال يوم الصحافة العالمية بالدوحة والذي نظمته اليونسكو عن مشكلة الرقابة الذاتية المزمنة التي تعاني منها الصحافة المحلية منذ رفع الرقابة الحكومية عنها، قائلاً: "إن الصحف لا تزال تمارس رقابة ذاتية زائدة عن اللزوم، ومبالغا فيها".

كما أن السيد وضاح خنفر مدير عام قناة الجزيرة، التي تبث برامجها الجريئة من قطر، انتقد الحكومات العربية في مقابلة له مع مجلة الأعمال العربية - Arabian Business - أمس الأحد الموافق 5-7-2009 حيث أكد على أن الحكومات العربية لم تقم بعمل الكثير لدعم حرية التعبير والرأي الآخر منذ انطلاقة الجزيرة والتي مر عليها 13 سنة الآن، وقال في المقابلة ذاتها إن الحكومات العربية ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك من خلال سن قوانين وتبني وثائق تُلجم الرأي الآخر وتقمعه.

إننا مع سن قانون إعلامي ينظم حرية الإعلام بكافة أشكاله، ولا يخنق حرية التعبير والرأي الآخر بحجة حماية الحرية، وفي الآن ذاته يحق لنا أن نسأل: ما الفائدة من وجود الرأي الآخر؟ وما هو دور الإعلام القطري المحلي بكافة أشكاله؟

أهو توعويٌ؟ أم قمعيٌ؟ يُرسخ التلقين: افعل هذا ولا تفعل ذاك!

والله من وراء القصد؛؛؛


عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الإثنين 6-7-2009 http://www.alarab.com.qa/details.php...o=560&secId=16

2009-06-29

السياسة الإعلامية والثقافية

السياسة الإعلامية والثقافية

قرأت باهتمام مقالة سعادة د.حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والتراث والفنون بعنوان «الدوحة.. بين ثراء الثقافة وعدل القانون»، التي نشرت في الزميلة الشرق الغراء بتاريخ 2-6-2009، عاتب الوزير في مقالته قلة تطرق القانونيين لعلاقة الثقافة بالقانون ومشكلة تقييد القانون للثقافة بطريقة تعسفية.


وها هي الأقدار تسوق زمام الثقافة والإعلام إلى وزير الثقافة وتضعه في يديه بعد مقالته آنفة الذكر، وذلك بعد أن صدر القرار الأميري بتعيين اختصاصات الوزارات، والذي جعل إدارة المطبوعات والنشر تتبع وزير الثقافة والفنون والتراث مباشرة، وهذا يعني أنه المسؤول الأول عن السياسة الإعلامية بالحكومة، كما أن الهيكل الإداري لوزارة الثقافة والفنون والتراث بين اختصاصات إدارة المطبوعات والنشر بكل وضوح حيث نصت المادة رقم (3) منه على أن من اختصاصات إدارة المطبوعات والنشر «الرقابة على المطبوعات المحلية والمصنفات الفنية المحلية والخارجية وفقاً للقانون».


وهذا يقودنا إلى أن وزارة الثقافة والفنون والتراث، يناط بها اقتراح سن قانون إعلامي وصحافي عصري يواكب المُتغيرات المجتمعية والثقافية، وينظم الإعلام بكافة أشكاله المطبوعة والإلكترونية بالإنترنت، وينظم عملية الرقابة على المطبوعات المحلية ومنها الصحف والمجلات القطرية ليحمي الصحافيين والكتاب القطريين، الذين ما برحوا يعبرون عن قضايا المجتمع والرأي العام، من خلال ضمان القانون الجديد الحق لهم بإنشاء جمعية للصحافيين أو أكثر، كما نطالب بأن يستند اقتراح القانون إلى تقرير حالة حقوق الإنسان في دولة قطر الصادر في عام 2006 عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ونخص - منها - المتعلقة بشأن حرية الرأي والتعبير، والتي تضمنت توصيات بإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، وإتاحة الوصول للمعلومات لكل من الإعلاميين والصحافيين والكتاب والسماح بتشكيل الجمعيات المهنية لهم.


كما نتمنى ألا تعود الرقابة الحكومية مرة أخرى على الصحافة لاسيما وأننا نعاني من وجود الرقيب الذاتي في الصحافة القطرية، لكي لا يكون الأمر مبالغاً فيه ومتماشياً مع روح الدستور القطري، والخطاب السياسي لسمو الأمير حفظه الله، وعليه نتمنى أن يترك أمر إيقاف الصحف والمطبوعات بيد القضاء المستقل وليس بيد وزارة الثقافة بقرار إداري قد يكون تعسفياً، كما لا يفوتنا أن نطالب سعادة وزير الثقافة والفنون والتراث بعدم تغييب الإعلاميين والصحافيين والكتاب القطريين والقطريات عن إرهاصات هذا التغيير القانوني، ونقترح أن تدعوهم الوزارة وتطلعهم على سياستها الإعلامية والثقافية من خلال لقاءات مكثفة تعقد معهم تحت مظلة الوزارة، هذه اللقاءات ينبغي أن تتعلق بتطلعاتهم وهمومهم الإعلامية والصحافية، لكي لا يكون اقتراح تشريع القانون بمنأى عنهم، لأن تغييبهم لن يرتقي بمستوى الإعلام والصحافة القطرية، ولنضمن ألا يكون إعلامنا القطري بكافة أشكاله أقل من نظرائه على المستويين الخليجي والعربي في زمن الفضاءات المفتوحة، وفي عصر تدفق المعلومات والإنترنت الذي أوجد الصحافة الإلكترونية والمدونات والمنتديات الفكرية والحوارية التي جعلت حجب الأخبار، والمعلومات ضربا من المستحيلات.


والله من وراء القصد؛؛؛

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر صحيفة العرب الإثنين 29-6-2009
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=87330&issueNo=553&secId=16

2009-06-15

دفاعاً عن حرية التعبير..

دفاعاً عن حرية التعبير..

15/ 6 / 2009

عبر مجلس الشورى القطري الموقر عن رأيه في الإعلام المحلي المرئي والمسموع والمطبوع، بل وتجاوزه إلى الإلكتروني كذلك، وجاء رأيه محملاً بعبارات لم نعتدها منه مثل: "ابتلينا بالمنافقين، ونافثي السموم.. الخ"

ولأننا نؤمن بأن هذا المجلس الاستشاري يضم الحكماء والعقلاء من أعيان المجتمع القطري، فإنه لمن المُحزن أن تصل التصريحات إلى توجيه اتهامات خطيرة وعلى عواهنها بلغت حد الخيانة العظمى التي تستوجب إسقاط الجنسية القطرية أو سحبها بحسب الحالة، بحق من لم يحددهم - المجلس - بوضوح، مع ملاحظة أن ذلك الأمر أصلاً لا يدخل في اختصاصات المجلس، ولا علاقة له بقانون المطبوعات والنشر رقم 6 لسنة 1979 الصادر في القرن الماضي، ولا يخفى على أحد أن أمر منح الجنسية أو إسقاطها هو أمر سيادي يعود لحضرة صاحب السمو الأمير المفدى دون سواه.

ونحن إذ نسلم بحق أعضاء مجلس الشورى في ممارسة حرية التعبير، إلا أننا في الآن ذاته نتمسك بحقوقنا التي منحها لنا سمو الأمير منذ عام 1995 حينما أجرى الزميل أحمد علي بصحيفة الوطن حوارا مع سمو الامير وصرح سموه في هذا الحوار بأنه "لا أحد فوق النقد".

يعلم الجميع— وعلى رأسهم أعضاء مجلس الشورى— أن سمو الأمير كان وراء انطلاق البرنامج الإذاعي "وطني الحبيب صباح الخير" في القرن الماضي، ولم يخلُ البرنامج في مسيرته الطويلة من انتقاد لأداء الحكومة ولأداء مجلس الشورى.

كما أن ممارسة حرية التعبير عن الرأي أصبحت من حقوقنا ومكتسباتنا الدستورية بحسب الدستور الذي صوتنا عليه بحب ونعم بنسبة تعدت 96% ثم اعتمده سمو الأمير في عام 2005.

كما أن صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند اختارت للمدينة التعليمية بالبلاد إحدى أعرق كليات الصحافة، وهي كلية نورث ويسترن للصحافة، وهذا يعود لإيمانها بأهمية وجود الصحافة الحرة لخدمة المجتمع، هذا وتدعم مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع برنامج مناظرات الدوحة - Doha Debates - الشهير والذي تبثه BBC دون تدخل من المؤسسة في محتواه، كما تقف المؤسسة ذاتها خلف برنامج "لكم القرار" بالفضائية القطرية والذي استضاف معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر وغيره من المسؤولين وتمت مناقشتهم من قبل المواطنين دون تحفظ.

وبناء على ما سبق سنتمسك بحق - ممارسة حرية التعبير - وسنعبر عن آرائنا في الإطار الدستوري والقانوني.

إننا نعتقد أن مثل هذه التصريحات الصادرة عن مجلس الشورى ما هي إلا دعوة للعيش في القرن الماضي ونحن نعيش الآن في عام 2009 الذي يشهد أوج ثورة الاتصالات وتدفق المعلومات، وما هذه التصريحات إلا دعوة صريحة للتخلي عن المُنجزات الدستورية، والقانونية والحريات العامة التي تم تحقيقها منذ عام 1995.

كما إننا نرى تصريحات مجلس الشورى المُتعلقة— بتقييد— حق حرية التعبير دون تعريف واضح للعبارة "حرية التعبير المسؤولة" تتناقض بشكل واضح مع الخطاب السياسي للقيادة الذي جعل من دولة قطر محط أنظار العالم سياسياً وإعلامياً واقتصادياً.

لدينا في قطر المؤسسة العربية للديمقراطية التي ننتظر منها بياناً للدفاع عن حق ممارسة - حرية التعبير-، كما إن لدينا مركز الدوحة لحرية الإعلام، ولا يخفى على أحد بأنه تم في الأمس القريب افتتاح مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والعالم العربي والذي اختيرت العاصمة القطرية - الدوحة - مقراً له دون غيرها من قبل منظمة الأمم المتحدة، لأن قطر شهدت إصلاحات دستورية وقانونية تتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وأكد على هذا سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية عند افتتاحه قائلاً: "إن استضافة قطر للمركز تتماشى مع سياسات الدولة الإصلاحية واهتمامها المتزايد بموضوع تعزيز وحماية حقوق الإنسان.. على أن يكون موضوع تعزيز وحماية حقوق الإنسان في صلب الإصلاح الدستوري".

ومن هنا يحق لنا أن نسأل، ما الذي أثار واستفز أعضاء مجلس الشورى الموقر بهذه الطريقة؟

لا سيما وأن كل ما ذكره مجلس الشورى الموقر مصان دستورياً وقانونياً، باستثناء الدستور الذي اعتبره مجلس الشورى خطاً أحمر وهو ليس كذلك، لأن المادة رقم 144 بالدستور تبين آليات تعديل الدستور وتطويره بحسب الحاجة.. نذكر أنفسنا ومجلس الشورى - الاستشاري - الموقر، بأهمية مراجعة مواد الدستور رقم 46 حتى 49، والتي ضمنت للمواطنين حق ممارسة حرية التعبير، والمادة 146 من الدستور الدائم للبلاد التي تنص على: "الأحكام الخاصة بالحقوق والحريات العامة - لا يجوز طلب تعديلها - إلا في الحدود التي يكون الغرض منها - منح مزيد من الحقوق والضمانات - لصالح المواطن" حتى لا يصطدم اقتراحهم برغبة مع الدستور وروحه، قبل رفعه إلى الحكومة ممثلة بمجلس الوزراء الموقر.

كنا وما زلنا نتوقع من مجلس الشورى الموقر أن يدعم الإعلام، ونطالبهم بالعمل على تقديم اقتراح برغبة لسن قانون إعلامي وصحفي عصري يواكب المُتغيرات المجتمعية والثقافية وينظم الإعلام بكافة أشكاله، ليحمي حقوق الصحفيين والكتاب الذين يعبرون عن قضايا المجتمع المهمة من خلال إنشاء جمعية للصحفيين، وذلك استنادا إلى تقرير حالة حقوق الإنسان في دولة قطر الصادر في عام 2006 عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ونخص - منها - المتعلقة بشأن حرية الرأي والتعبير والتي تضمنت توصيات بإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر ومن ثم يرفعه إلى الحكومة.

ونطالب مجلس الشورى الموقر بضرورة الوقوف ضد المقالات التي تخون أبناء قطر وتستعدي الحكومة والمجتمع عليهم دون دليل أو حجة بينة، كما نطالب المجلس بضرورة الاهتمام بالقضايا الوطنية المُلحة والمتعلقة بالتنمية الاجتماعية مثل قانون الموارد البشرية، وقانون الإسكان، وقانون الضمان الاجتماعي.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل ،،،

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر الشرق الغراء الاثنين 15-6-2009
http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=150701

2009-05-18

ثم ابتُلينا بالمُخونينَ والمُتسلقينَ!

ثم ابتُلينا بالمُخونينَ والمُتسلقينَ!

2009-05-18


إن ادعاء الوطنية والتمسح بها، لا يكفي لتبرير تخوين أشقائنا في الوطن والتاريخ والمستقبل، كما ان الاختباء وراء ستار الدفاع عن الدين الإسلامي للنيل من دين الآخرين ونبذهم، والاستعداء عليهم أمرٌ رخيصٌ وممجوج، ومن وجهة نظري أن هذه الممارسات ما هي إلا تكرارٌ لاستخدام قميص عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولا يلجأ لهذه الحيل، إلا عاجز عن مقارعة الحجة بالحجة عندما لا يجد ما يرد به على مخالفيه، ونعلم أن المتواضعين فكرياً يعولون على هذه الوسائل المُكررة لحسم معركة فكرية وإعلامية معروفة نتائجها مُسبقاً لا تصب في صالحهم ومن أول جولة!

إن من الأمانة أن نوصل للقارئ الحقيقة ونحترم عقله، وفكره بدلاً من أن نضلله عن طريق التلقين، فهل نسى المخالفون أم تناسوا أن فكرة المدارس المستقلة تقوم على فلسفة عدم التلقين للطلبة؟!

وفي حقيقة الأمر أثار استغرابي، واستهجاني استخدام زميلتي الفاضلة والإعلامية مريم الخاطر، عبارات رنانة، ومخيفة لتطعن في وطنية من يخالفها في الرأي، والمطلع البصير على مقالتها التي نُشرت بالزميلة الراية يوم الأحد الموافق 10-5-09، لا يخفى عليه أن الزميلة الإعلامية قامت باستخدام شعارات الوطنية، وزجت بالرموز الوطنية عنوة، والدين الإسلامي الحنيف دون سبب وجيه، إلا لتستعدي الآخرين على مخالفيها حتى وإن لم تصرح بأسماء مخالفيها مطلقاً، حيث لجأت في مقالتها غير مرة إلى ايحاءات هلامية، وهذا أمر غير مستغرب منها، لأنني لم أرها تسمي الأشياء بأسمائها في معظم مقالاتها، كما أنني استغربت منها أيضاً دعوتها المُبطنة لفرض رقابة على الإنترنت والمنتديات الإلكترونية بحجة حماية الوطن وعقوله وقيادته، ولا يخفى على أحد أن مثل هذه الحجج، لا تساوي الحِبر الذي طُبعت به.

ولا ينبغي أن تصدر عن زميلة تشغل منصب نائب مدير عام مركز الدوحة لحرية الإعلام، سيما وأنه مركز دولي حساس، يعنى بحماية حرية التعبير، وكل ما يكتب بواسطة موظفيه بمختلف مناصبهم يحسب للمركز أوعلى سمعته الدولية، ولا يخفى علينا أن دولتنا تؤمن بدوره، وتدعمه بكل قوة دون أن تتدخل في عمله المهني، لكي يكون منارة إعلامية بارزة أخرى في قطر والمنطقة برمتها.

ثم إن القيادة تأمر بفتح الأبواب ليُعبر الآخرون عن آرائهم بصراحة، وشفافية، لكن ممثلي دور الملك زوراً وبهتاناً، يدعُون إلى إغلاق النوافذ محذرين من تيارات طواحين الهواء.

كما ان دعوتهم المبطنة لفرض الرقابة وممارسة ضغوط مستترة، أو علنية، ما هي إلا دعوة باهتة فقيرة لترسيخ الفكر الواحد، يريدون من خلالها ألا يعلو فيه صوتٌ فوق صوتهم سواء بقمعه أوتهميشه.

إن الايحاء تارة، والتصريح تارة أخرى، بأن مسيو روبير مينار، هو من أتى وسمح بدخول أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، المؤتمر الأخير، ما هو إلا طعنٌ في سيادة الدولة وكأن روبير مينار هو صاحب الكلمة العليا وهذا أمر مرفوض شكلاً، وموضوعاً.

إنني أسجل كغيري موقفي ضد حضور من يعمل بالجريدة الدنماركية التي أهانت رسولنا الأكرم ولكنني في الآن ذاته، لا أجيد إلا تسمية الأشياء بأسمائها الواضحة والمعروفة.

ثم لماذا لم يشن المُشمِرونَ عن سواعدهم وأقلامهم القوية، حملة شجاعة وصريحة على منظمة اليونسكو لأنها الداعية لهذا المؤتمر؟
ولماذا أُلقوا باللوم كله على مينار؟
أم أنهم يظنون واهمين أن السيد مينار يمثل الحلقة الأضعف في هذه السلسلة؟!

إن خوض معارك إعلامية محلية بهذه الطريقة المتواضعة يضرُ أكثر مما يُفيد، ولا أدري كيف غاب هذا عمن يعتقدون أنهم إعلاميون فطاحل، لا يُشق لهم غبار.

أريد أن أقول، لا يزايدنَ أحدٌ على وطنية أحد.
وأقول لا لفرض الرقابة على وسائل النشر الإلكترونية، دون حاجة أمنية ملحة.
ولا لقمع الآراء المخالفة، ونعم لحرية التعبير.

نحن نمرُ في مرحلة انتقالية مهمة، وننتظر فجراً مشرقاً.

والله من وراء القصد؛؛؛

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر الشرق 18-5-2009
http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=146969

2009-03-02

من يقوض حرية التعبير؟!

من يقوض حرية التعبير؟!

اطلعتُ كما اطلع غيري من المهتمين بالصحافة القطرية على هجوم مشرف عام جريدة الوطن الأستاذ أحمد علي في صحيفة القدس العربي بتاريخ 11-2-2009 رداً على تقرير مركز الدوحة لحرية الإعلام فيما يعني بالصحافة القطرية، ولم نفهم سبب هذا الهجوم على السيد روبير مينار، حيث اتهمه أحمد علي بتقويض حرية الإعلام والإعلاميين؛ فهل نادى السيد مينار بتقويضها حقاً؟
وأين سقف حرية التعبير المرتفع حسب المعايير الدولية ليقوضه أحد؟

لم نجد أن السيد مينار دعا إلى فرض المزيد من القيود الموجودة – أصلاً - على حرية التعبير والنشر في قطر، أم أنه فعل هذا ولم نفطن لذلك؟!

ثم ما شأن راتب مينار والمنح التي يحصل عليها بشفافية وموضوعية التقرير؟!
وما دخل مغادرته أو حتى طرده من منظمة مراسلون بلا حدود، بمدى مهنية مركز الدوحة لحرية الإعلام؟!

ودلل السيد أحمد علي، على ارتفاع سقف حرية التعبير والنشر في قطر بأن السيد مينار لم يَخف من عواقب تصريحاته التي ادلى بها في مؤتمره الصحفي حول التقرير، بالرغم من أن أحمد علي اعتبرها مُشينة ومُهينة لقطر.

ولا ندري أية عواقب وخيمة قد يتعرض لها السيد مينار جراء ذلك؟!
ومن يعتقد أن مينار قد يتعرض للتوقيف أصلاً؟ أو قد يتعرض لإرهاب من نوع آخر في دولة أُسس فيها مركز لحرية الإعلام؟!

ثم أين هي الإهانة أو الإساءة لدولتنا في تقرير المركز؟
أم أن تسليط الضوء على واقع صحافتنا القطرية وسقف التعبير فيها لمعالجة الخلل، يعتبر إهانة من مركز الدوحة لحرية الإعلام لقطر؟!

أم أن الزميل أحمد علي يومئ إلى وجود أجندة مسبقة ضد دولة قطر عند مدير مركز الدوحة لحرية الإعلام، وشرع الأخير في تنفيذها؟!

كنا نتمنى أن يثبت الزميل أحمد علي أن السقف في قطر عالٍ - ممارسة لا تصريحاً لصحيفة غير قطرية - من خلال نشر تقرير مركز الدوحة لحرية الاعلام كاملاً على صفحات الوطن الغراء، ومن ثم يرد على الإساءة المزعومة في التقرير ضد قطر بكل موضوعية وتجرد.

وعلى الرغم من أن هجوم أحمد علي العنيف غير مفهوم الأسباب حتى الآن ضد السيد مينار بصحيفة القدس العربي، إلا أن الصحيفة – اللندنية – نفسها،
ذكرت أن الصحف القطرية، لم تتعرض -على حد تعبيرها- لاتهامات السيد روبير مينار الواضحة

والعلنية للصحافة القطرية، باستثناء الزميلة صحيفة "العرب" القطرية، التي أفردت مساحةً لا بأس بها لشرح تقرير مينار!

ولو جاء مثل هذا التهجم العنيف ضد التقرير والمركز من أحد وزراء الإعلام العرب لتفهمنا أسبابه لأننا اعتدنا على ذلك..

ولكن من المُحير والغريب أن يُنكِر على تقرير مركزٍ يدافع عن حرية الإعلام بالمنطقة، شخصٌ ينادي برفع مستوى حرية التعبير ليل نهار ويعمل بالصحافة القطرية مثل أحمد علي!

نعتقد أن هذا التقرير يؤكد على مصداقية المركز، وجدية توجه القيادة نحو إرساء ممارسة حرية تعبير فيها أولاً، وثانياً من باب أن الأقربين أولى بالمعروف..

وأي مصداقيةٍ ستكون للمركز ومموليه، لو أن التقرير أثنى على دولة قطر، وانتقد غيرها من الدول الخليجية والعربية؟!

ثم إن أحمد علي أشار إلى ان المركز يخلو من الكوادر القطرية فهل غابت عنه حقيقة وجود الإعلامية مريم الخاطر به؟
وما دخل هذا جملة وتفصيلاً بمضمون تقرير المركز على أية حال؟!

نعتقد أن مشكلة حرية التعبير في صحافتنا في كثير من الأحيان تعود إلى عقليات بعض العاملين فيها، وممارسات بعض رؤساء التحرير أو المشرفين الذين ابتلوا بأنهم ملكيون أكثر من الملك وما يقومون به غير مقبول البتة خصوصاً أنهم يظنون أن ممارساتهم تخدم الدولة والمجتمع، ولكن التاريخ والواقع الذي تغير ينفيان صحة اعتقاداتهم التي لا تتسق مع مجتمع تطورت مفاهيمه..


والله من وراء القصد؛؛؛

بقلم عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi@gmail.com

المصدر الشرق القطرية الاثنين 2-3-2009

http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2009,March,article_20090302_1&id=columnist&sid=abdallahbinhamadalazba