‏إظهار الرسائل ذات التسميات قطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قطر. إظهار كافة الرسائل

2012-05-06

شيطنة قطر والسعودية!

مذهب السعودية في الإسلام قريب جداً من أيديولوجية «القاعدة»، إنه مذهب أصولي، وأتباعه الأصوليون ملتزمون باستعادة الإسلام البدائي.. وتُعتبر السعودية وقطر باعثتين لمستقبل الأصولية الإسلامية، سواء أكانت تحت اسم «القاعدة» أو غيرها من التنظيمات ذات الفكر المشابه، وتغيّر ميزان القوى في الوطن العربي وملأ السعوديون والقطريون الفراغ في القيادة. وهذا يعزز يد الأصولية السُّنية التي تُعتبر «القاعدة» مجرد فرع متطرف منها. ربما مات بن لادن، لكن الإسلامية الراديكالية –والأسباب التي دفعت لانتشارها– ما زالت حية تُرزَق.

هذا ليس رأي كاتب هذا المقال، وليس مكتوباً بأصابع إيرانية أو انبطاحية للصفويين الجدد في العراق أو سوريا... بل رأي الكاتب الصحافي الأيرلندي باتريك كوكبورن «Patrick Cockburn» الأسبوع الماضي في «الإندبندنت البريطانية»، وهو أحد داعمي مقتدى الصدر في العراق المخترق إيرانياً كما يعلم الجميع.. 

ألم يزر المالكي طهران رسمياً وخلت صور الزيارة من علم العراق وهو يقابل كلاً من خامنئي ونجاد؟!
 

ألم تدعُ الصحافة الإيرانية إبان زيارة المالكي إلى الوحدة الكاملة بين إيران الفارسية والعراق العربي الحر، الذي يرفض شيعته العروبيون قبل السُّنة هذه التمثيلية السمجة؟
المثير في الأمر أن الكاتب نفسه يعادي ثورة سوريا، وبدلاً من توجيه الاتهام للنظام الدموي في دمشق بالتفجيرات في إدلب يزعم أنها من صنع «القاعدة»، رغم أن الأحرار في العالم والأمم المتحدة يرصدون المجازر التي يقوم بها هذا النظام بشراسة الضباع منذ مارس 2011.


دعونا نسأل، لماذا يتهم الكاتب «القاعدة» بهذه التفجيرات؟ أعتقد أن سبب اتهام الكاتب لـ «القاعدة» بالوقوف خلف هذه التفجيرات هو الانبطاح للنظام الفارسي في قُم؛ ولأن كلاً من سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني –حفظه الله- وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية -حفظه الله- أعلنا دعم الدولتين لهذه الثورة المباركة، وقد وجد الكاتب أن شيطنة كل من قطر والسعودية -لأنهما سلفيتا العقيدة- أسهل من قول الحقيقة؛ لأنها تزعج إيران التي تقود تيار الصفويين الجدد وأتباعها في الوطن العربي.
 

من السهل على أي مراقب للساحة الإعلامية ملاحظة أن هناك حملات لشيطنة دور قطر في المنطقة، إضافة إلى محاولات يائسة لخلق خلاف لن يحدث بإذن الله بينها وبين شقيقتها الكبرى السعودية، وما زالت الآلة الإعلامية الإيرانية وتابعتها الصفوية الجديدة في العراق تهاجم كلاً من قطر والسعودية وإعلامهما الذي يغطي بمهنية ثورة سوريا حتى تنال حريتها.

لقد كانت الزيارة الأخيرة التي قام بها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين –رعاه الله- إلى السعودية، واللقاءات التي أجراها مع كل من خادم الحرمين وولي عهد السعودية، موجعة لكل من أعداء الخليج العربي والدولتين الشقيقتين، واللتين يربطهما تاريخ طويل وثقافة واحدة.


أتمنى على بقية دول مجلس التعاون الالتفاف حول قطر والسعودية لدعم ثورة سوريا، والابتعاد عن كل ما يؤثر على وحدة دول الخليج العربي، سيما في هذا الوقت الذي كثر فيه الأعداء.. والأمر لا يحتاج إلى كثير ذكاء، فالتقارب القطري السعودي ليس بالضرورة مضراً لغيرهما، وأتمنى من المثقفين والإعلاميين في كل من قطر والسعودية والخليج النظر لما يحيق بالخليج من مخاطر جمة والترفع عن الصغائر؛ لكي يستطيع مجلس التعاون لعب دور أكبر لصالح الوطن العربي ومواطنيه، فالقدرة على لعب دور محوري يحتاج إلى رص الصفوف.


كل محاولات ضرب العلاقات بين قطر والسعودية ودول الخليج العربي ستبوء بالفشل، ولكن بشرط أن نستخدم عقولنا وننظر للمسألة من زاوية أكبر، وستنتصر ثورة سوريا وإن عمل بعض «من نحترمهم» على عكس ذلك، وسيستمر نهج التواصل بين قطر والسعودية كما قال سمو ولي العهد حفظه الله.


والله من وراء القصد والهادي إلى سواء السبيل.


 المصدر العرب الأحد الموافق 6-5-2012


http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1605&artid=187796

2012-04-25

مَن اخترق «العربية»؟!




كبير محرري العربية نت يغرد الإشاعات

من «الشارب للحية» مَثل يعرفه أبناء جزيرة العرب كما يعرفون «اضرب الخشم تدمع العين»، هذه هي علاقة دول مجلس التعاون على مستوى الشعوب وقيادات دول الخليج العربي شاء من شاء وأبى من أبى، ولا سيما علاقة القيادة في قطر والشقيقة الكبرى السعودية، وإن صرخ ناعق صفوي، أو كتب محمد سعود جمال كبير محرري العربية نت قبل أسبوع في حسابه على «تويتر» إشاعات لا تتعدى خياله، في نفس اليوم الذي كانت «العربية» تسابق فيه «الجزيرة» لنقل كلمة سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد -حفظه الله- في إيطاليا، والتي بيّن فيها وبوضوح دون مواربة أو وقوف خلف ستار، موقف قطر الواضح من ثورة سوريا، وتصور سموه حول مهمة عنان في سوريا، وتعاطي نظام القمع في دمشق معها.

هذا الأمر إن كان خطأ واعتذر عنه كبير محرري «العربية» بعد سلسلة تغريدية فلا يمكن أن يمر بسهولة أمام إدارة العربية، سيما أن مثل هذا التصرف لا يقع فيه طالب سنة أولى في الإعلام، ناهيك عن «كبير المحررين» -بالمناسبة ما هي الأراضي المحتلة التي حررها؟- خاصة أن وضع الخبر على الإنترنت لا يمكن التراجع عنه بعد مرور 4 ثوان فقط، لأنه سينتشر كالنار في الهشيم، فهل كان يعي كبير المحررين ذلك؟
وإن كان مقبولاً منه خطأ بهذا الحجم فما هي مساحة الخطأ المسموح بها لمن يرأسهم كبير المحررين -قدس الله سره- من الصحافيين؟ لم تكن الإشاعة لتلقى رواجاً لو لم يضعها السيد جمال -ليس المقصود هنا جمال مبارك- الذي لم يكتب في ملفه الشخصي حينها أنه لا يمثل «العربية» بل كتب أنه كبير محرري العربية نت.





هل هذا اختراق أيضاً؟

مر الخطأ الأول من «العربية» و«حطّيناها في الشحم»، ولكن تكرر الأمر للمرة الثانية -وكأنه أمر متعمد-، وهذه المرة كانت من حساب «العربية الحدث» الإشاعة في وقت متأخر من ليل الاثنين، وقام حساب العربية للأخبار العاجلة بعمل إعادة إرسال للتغريدة التي فيها إشاعات عن قطر.. صدقت الخبر لبرهة، ولكنني استغربت صياغة الخبر، وعرفت أن هناك رائحة كريهة تصدر من أحدهم، بعد أن اعتدنا مثل هذه الإشاعات من وسائل الإعلام الصفراء، ولكن ما فاجأنا أنها جاءت هذه المرة من حساب «العربية» المؤكد –Verified- على «تويتر».


بعد ذلك بفترة جاء على لسان بعض زملائي وأصدقائي العاملين في «العربية» بـ «تويتر» أن حسابات «العربية» في «تويتر» تم اختراقها، ثم قال مسؤول الإعلام الجديد بـ «العربية» أمس إنه تمت استعادة الحسابات المسروقة.


من هنا يلح علي سؤال.. هل تم اختراق حسابات «العربية» على شبكات التواصل الاجتماعي إلكترونياً أم إن الاختراق جاء من الداخل بواسطة بعض العاملين بمقرها في دبي التي يقيم بها كبير محرري العربية نت؟


ثم لماذا لم تراجع قناة العربية -«أن تعرف أكثر»- سياساتها التحريرية والأمنية بعد الخطأ المزعوم على لسان كبير محرريها الآنف ذكره، لكي لا تظهر للمتابعين «أن تكذب أكثر»؟


وكيف تغامر وسيلة إعلامية بسمعتها ومصداقيتها؟ ولماذا يتكرر الخطأ عن قطر تحديداً؟


أعتقد أن هناك من يحاول يائساً أن يحدث شرخاً بين قطر وشقيقتها السعودية تحديداً، وأتمنى أن يكون اعتقادي في غير محله، سيما وأن العلاقات بين الأشقاء -خصوصاً قطر والسعودية- لا تفسدها ألاعيب الشبيحة أياً كانت جنسياتهم، وأنا على يقين أن أول من يفرح بها النظام القمعي في سوريا، ومن يُصدّر الصفوية من الساحل الشرقي للخليج العربي، وانظروا تصريحات إيران عن تراجع ساركوزي شامتة به تقول: «إن هذا التراجع بسبب السياسات التي اتخذها الفرنسي حيال جمهوري إسلامي إيران».

إنني أعتب على الإعلامي العتيد المخضرم عبدالرحمن الراشد ترك «العربية» تتخبط يمنة ويسرة، لتتحول البوصلة من سوريا إلى قلب الخليج العربي، وأعتقد أن سعودة «العربية» لن تكون في جميع الأحوال ولا أسوئها شعوذة، لكي لا يصل الاختراق إلى الشاشة غير مكتفٍ بالإنترنت!.


كلمة أخيرة: سيبقى الخليج العربي شامخاً متوحداً والله الهادي إلى سواء السبيل. 


المصدر العرب الأربعاء الموافق 24-4-2012

http://alarab.qa/details.php?issueId=1594&artid=186118

هل هم قطريون؟!

إن القرار الأميري المهم الذي أصدره سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد -حفظه الله- بزيادة الرواتب للمواطنين يعكس اهتمام وحرص سموه على توفير متطلبات الحياة الأساسية للأسرة القطرية، لقد كان القرار يعكس حقيقة مهمة وهي استقراء حاجة القطري، وأنه محور التنمية الأهم، وما زالت أصداء هذا القرار الإيجابية تتردد في المجتمع القطري والخليجي -ولله الحمد.

لقد كان القرار واضحا وصريحا للارتقاء بالموظف القطري ليؤدي عمله وهو لا يعاني هموما مادية ونفسية في ظل التضخم الذي شهدته الدولة، الذي هو انعكاس طبيعي لمشاريع التنمية الضخمة.


ولكن ما قد يغيب عن البعض هو أن أبناء وبنات قطر العاملين في المؤسسات التابعة للمجلس الأعلى للأسرة لم تشملهم زيادة الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية بنسبة %60 التي أقرها سمو ولي العهد.


المشكلة الحقيقية التي نحن بصدد الحديث عنها هنا، هي أن بعض الخبراء (العرب) في المجلس الأعلى للأسرة، أوصوا بعدم زيادة رواتب القطريين العاملين في هذه المؤسسات التابعة للمجلس -للأسف-، ولا أدري ما سر هذه التوصية؟!


ومن هنا يحق لنا أن نسأل، هل هذه التوصية المجحفة محاولة للتخلص من الكادر الوطني في هذه المؤسسات، ودفعهم للبحث في المعرض المهني عن وظيفة في الوزارات والهيئات والمؤسسات، التي ازدادت رواتب القطريين فيها؛ لنعود في دوامة عدم استقرار الكادر الوطني في مؤسسات الدولة؟
أم لتفريغ هذه المؤسسات من الكادر القطري ذي الحس الوطني لتشويه صورته أمام صانع القرار؟! أم لتوظيف أقاربهم، ومن يعز عليهم، من نفس جنسيتهم بدلا من القطريين؟!


صدقاً، لا أدري لماذا يستعدي بعض إخوتنا العرب المواطن القطري عليهم ويقفون حائلا بينه وبين المسؤول؟
ولماذا ما زال يشغل وظيفة القانونيين في المؤسسات المفصلية في الدولة كوادر غير قطرية، لا تشعر بحاجات المواطن القطري ليعيش مرتاحاً في وطنه؛ رغم أن وزارة العدل تعج بالكثير من القانونيين الأكفاء.


نتمنى أن نرى الكفاءات القطرية ممسكة بزمام أمور الإدارات القانونية في وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة؛ سيما أنهم لا يقلون معرفة وذكاءً عن أشقائنا العرب، ولا توجد دراسة علمية تدل على أن الجينات القطرية ترسخ الغباء.


لدينا تجارب مريرة مع بعض الأشقاء العرب الذين لا يصدقون القول مع المسؤول في أجهزة الدولة، متوهمين أنهم بمثل هذه التصرفات ينالون رضاه!


ستنطلق اليوم فعاليات المعرض المهني، متمنين له النجاح الحقيقي بتوظيف الكوادر القطرية واستثمارها بدلا من الاهتمام بغير القطريين، كما نرجو ألا ترمى سيرهم الذاتية في سلة المهملات، وأتمنى ألا أسمع نفس العبارة التي سمعتها العام الماضي «نحن نوظف القطريين أسوة بغيرهم».


كما نتمنى حل مشكلة زيادة رواتب القطريين في المؤسسات التابعة للمجلس الأعلى للأسرة فهم قطريون وأولى من غيرهم، وما زلنا لسمو الأمير وولي العهد -حفظهما الله- من الشاكرين.
والله من وراء القصد؛؛؛ 


المصدر العرب 1-4-2012
http://alarab.qa/details.php?issueId=1594&artid=182451

2012-03-26

الإخوان المسلمون.. والخليج

يصرخ أحدهم.. الإخوان المسلمون قادمون!.. هبوا إلى السلاح.. ويثني عليه أحدهم -خوفاً-:.. صدقت.. نحن نواجه خطراً حقيقياً، وخير وسيلة للدفاع هي الهجوم! إنها يا سادة فوبيا الإخوان المسلمين... التي يروّج لها في الخليج العربي بشراسة الآن.. بل وصارت السلفية السرورية أو الجهادية خارجة من رحم الإخوان المسلمين..

دعونا نرجع للوراء قليلاً.. ألم نشجع إرسال شباب الخليج العربي إلى الجهاد في أفغانستان؟ فكيف خرجت السلفية الجهادية من رحم فكر الإخوان من مصر، وإن التحق بالجهاد قادة منهم لاحقاً، مثل أيمن الظواهري وغيره؟ ألم يسمهم الرئيس الأميركي رونالد ريجان بالمجاهدين العرب واحتفى بهم؟ علينا مواجهة الحقيقة.. لقد شجعنا ذهابهم إلى هناك، وخلق هذا فكراً جديداً، فلماذا يلقي أحدهم باللوم على الإخوان المسلمين الآن؟! لم نفقد الذاكرة البعيدة بعد..
وفي جميع الأحوال.. أمامنا ثورة سوريا التي صمدت لمدة عام، على الرغم من القتل والدمار الشامل والجرائم التي يصنفها القانونيون بأنها جرائم ضد الإنسانية.. وقامت دول الخليج العربي في مجلس التعاون بمواقف مشرفة، وعلى رأسها قطر والشقيقة الكبرى السعودية.. فلماذا يخرج علينا معالي القائد العام لشرطة دبي مصرحاً بأن الخطر في سوريا هو وقوعها في أيدي الإخوان المسلمين في حال سقوط نظام بشار الأسد الدموي؟ يعلم معاليه أن النظام الوحشي في سوريا يحظى بدعم كامل من إيران ومن حزبها في لبنان... فأي خطر يتحدث عنه؟ أليست إيران محتلة لجزرنا العربية الثلاث في الخليج العربي؟

ألا تستحق جزرنا المحتلة... ضرورة حديث معاليه عن انسحاب إيران منها، بدلاً من التشكيك والطعن في ثورة سوريا؟
لا يفهم العقلاء ما هو سبب الإصرار على استعداء الإخوان المسلمين في مصر والانشغال بمعارك جانبية، في حين أن الخطر الحقيقي سيأتي من الشرق، لا من الغرب... رفضنا تصريحات غزلان المتحدث باسم إخوان مصر حول الشقيقة الغالية الإمارات، ووصلت الرسالة واضحة، على الرغم من أنه أنكر أنه قال ما قال، فما دخل سوريا في الأمر؟
والغريب أن تصريحات معالي قائد شرطة دبي تجاه الإخوان المسلمين في مصر أو سوريا تلاقي ترحيباً كبيراً من معادي ثورة سوريا المتعطشين لسقوط البحرين الشقيقة لتصبح لبنان أخرى أو عراقاً آخر.. ومن هؤلاء النائب الكويتي في مجلس الأمة الكويتي عبدالحميد دشتي، الذي يرفع قضايا ضد ملك البحرين الشقيق، إضافة إلى المهري.

أعتقد أن الإخوان المسلمين لا يشكلون خطراً علينا، كما لم يشكل خطاب جمال عبدالناصر -رحمه الله- خطراً على المنطقة، لأن حكام الخليج يحظون بشعبية عالية.. ولكن هذا لا يعني أن تبقى الأنظمة دون إصلاح.. وها هي قطر تتقدم ويعلن أميرها سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -حفظه الله- أن عام 2013 سيشهد أول انتخابات برلمانية تشريعية تشهدها البلاد، ليتم تفعيل ثلث الدستور.. على الرغم من عدم خروج مظاهرات تطالب بذلك.. وهذا يدل على أن الرجل صادق في توجهاته التي قطعها على نفسه، كما أنه يملك رؤية للمستقبل تستوعب التغيرات الفكرية التي طرأت على المنطقة، ويستشرف مستقبل المنطقة والخليج تحديداً.. ثم إن السلطان قابوس بن سعيد أجرى إصلاحات دستورية في سلطنة عمان الشقيقة أدت إلى تحويل برلمانها إلى تشريعي.. فلماذا لا يتم استيعاب التغيرات والقيام بالإصلاح في الخليج بدلاً من الانشغال عن ثورة سوريا في خلافات لا تخدم أحداً في هذا الوقت بافتعال صراع مع الإخوان المسلمين؟!

حكام دول الخليج العربي لم يأتوا على دبابات المحتل، أو عبر انقلاب يقوم به العسكر على الملكيات لتحكم العسكرتاريا، كما أنهم حققوا الكثير من الإنجازات التنموية، والله نسأل أن يوفقهم إلى ما فيه الخير لشعوبهم والمنطقة.
إن قطار الإصلاح له مواعيد دقيقة لا تنتظر أحداً، كما علمنا التاريخ، ولكم في قطر أسوة حسنة.


أخيراً وليس آخرا.. حفظ الله الخليج وقادته من كل سوء، والله من وراء القصد؛؛

المصدر العرب 20-3-2102


http://alarab.qa/details.php?issueId=1564&artid=180397

2012-01-30

قطر العروبة وجامعتها!


هل كان الخبر مفاجئاً حقاً؟

من يقرأ بدقة توجهات الحكومة، لا يستغرب تصحيح مسار جامعة قطر الذي انحرف عن جادة الصواب، إذ قال سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد -حفظه الله- عند الفوز باستضافة مونديال 2022، ورغم أنها بطولة عالمية تعقد لأول مرة في دولة عربية: «قطر جزء صغير من أمة عربية عظيمة».
إن هذا الخطاب يعكس بوضوح أن قرار المجلس الأعلى للتعليم بعودة اللغة العربية للتكريم والصدارة في جامعة قطر ما هو إلا إحدى الترجمات الفعلية لذلك الخطاب، ويستحق منا هذا القرار الثناء والدعم، كما أنه يشعرني ويشعر كل مواطن قطري بالفخر!.


أعلم أن خبر إلغاء نظام التأسيسي في جامعة قطر واحترام اللغة العربية نزل كالصاعقة على من يريد تهميش لغتنا التي نص الدستور على أنها لغتنا الرسمية.
لقد كان القرار صفعة مدوية لمن كان يعتقد أنه يحسن صنعاً ويصر على تجاهل صوت طلبة الجامعة في حملتهم على تويتر «QuFail#».


إن احترام لغتنا هو احترام لهويتنا العربية، وتمسك بديننا الإسلامي الرائع، الذي جعله الله لأمة وسط، ولكي لا نتحول إلى ما يشبه المسخ، كما يعلم العارفون أن أسهل طريقة لاستعمار دولة هي تحطيم ثقافتها عن طريق تهميش لغتها الحاضنة لهويتها.


ومن ردود الأفعال التي رصدتها لهذا القرار الرائع ما قاله المفكر القطري د. محمد بن حامد الأحمري في تويتر: «العربية لغة جامعة قطر يتصدر صحف قطر، وهو قرار ضروري، وليكن الشعار دائماً في العالم العربي: تعلم العربية أولاً ثم ما شئت بعدها»، كما يقول: «هناك إنجليزية صينية، من يجيد الإنجليزية قد يعاني في فهمها، كما يعاني آخرون مع الإنجليزية الهندية في الهند والخليج، والإنجليزية الإفريقية في مصر»، ثم يذكر د. الأحمري نظرة الآخرين إلى من ينسلخون من لغتهم قائلاً: «كان أحد المستعمرين الفرنسيين يقول عن العرب المتفرنسين: «إنهم أميون يبربرون بلغتين» لا تبربر بلغتين تعلم لغتك وقد تبربر بأخرى».


كما أن هناك تعليقات كثيرة من مفكرين وأكاديميين على هذا القرار تشيد به داخل قطر وفي الخليج العربي، وهذا يعكس مدى ترحيب الأمة وفرحها بالعودة لهويتها.


وفي اليابان على سبيل المثال لا الحصر ستجد أن التعليم بلغتهم الأم، كما أن المنافسة شرسة لدخول جامعاتها الوطنية، ومن لا يجدون فرصة لدخولها يُبتعثون إلى أميركا وأوروبا.


لقد خسرنا أيها الكرام الكثير من الطاقات الشابة المبدعة، والتي لم تستطع فهم سبب فرض اللغة الإنجليزية كلغة تعليم في جامعة قطر، وحان الآن وقت استيعابها في جامعتنا الوطنية مرة أخرى، ليشعروا بأن دولتهم لا تتجاهلهم.
ثمة رأي وجيه آخر يعتقد بأن خريجي جامعة قطر غير المجيدين للغة الإنجليزية «الأجنبية» سيواجهون صعوبات في التحاقهم بسوق العمل، وأعتقد أن صانع السوق يستطيع أن «يفرنجه»، كما يستطيع أن يجعله يحترم هوية هذه الأمة، وأعتقد أن هذه المعالجة ضرورية واستراتيجية مع استثناء بعض التخصصات الفنية، لأننا نريد أن نحافظ على ما تبقى من هويتنا العربية والإسلامية، كما نطمح إلى قرارات تصحيحية أخرى.


إن دولة قطر ليست دولة بلا هوية، بل وتدار على أسس واضحة، في حين أن إمارة دبي اختارت أن تكون بلا هوية، ويشعر الفتى العربي فيها بأنه غريب الوجه واليد واللسان، فهي تعاني من تراكم الشحوم التي سببت لها ترهلاً في الهوية والثقافة يصعب علاجه، ولكن هذا لا يعني أنه يستحيل فعل ذلك.
أيها الكرام، أعترف أنني متطرف في احترام لغتي وديني، ولست ضد تعلم لغات أخرى أو وجود جامعات أجنبية في قطر، وفي الآن ذاته أرفض أن تكون لغة التعليم في جامعتنا الوطنية الوحيدة أجنبية، وأعتقد أن جامعة قطر يجب أن تحظى بدعم حقيقي مادي ومعنوي يجعلها منارة علمية تفتخر بها الدولة وبمخرجاتها؛ لأن خريج جامعة ييل الأميركية المتميزة، وإن كان قطرياً، ستفتخر به الأخيرة وستمنّ علينا بأنه من خريجيها.


وكم كان رائعاً تشريف سمو الأمير -حفظه الله- حفل تخريج جامعتنا الوطنية الأخير، وكم نشعر بالفخر لقرار المجلس الأعلى للتعليم الذي يعيد جامعة قطر لمسارها الصحيح، ولا لتغريب لغة تعليمنا، كما أننا لا نحتاج إلى تكليف جهات أجنبية لتقييمنا، أو إخبارنا بما يجب فعله، لأننا أعلم بأنفسنا، وكما يقول صديقي عبد العزيز آل محمود: «المبدعون بيننا، ولكن إبداعاتهم يقتلها اليأس، والفساد، وسوء الإدارة، ولو وجدنا حلولاً لها، لوجدناهم هناك في المقدمة».
أيها السيدات والسادة إنني ألاحظ أن صانع القرار يسمعنا ويستجيب بحكمة، فشكراً له!.

والله من وراء القصد؛؛؛




المصدر العرب الأحد الموافق 29-1-2012
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1507&artid=170174

2012-01-23

أضحيت مع ضاحي محتاراً!

ضاحي خلفان يلقي كلمته التي قيل أنها مسربة


ستجد في يوتيوب فيلماً.. قيل إنه مسرب لمؤتمر الأمن الخليجي في البحرين.. ويظهر فيه ضاحي خلفان يلبس البشت متخلياً عن لبس الشرطة المعهود، أي إنه ليس وزير دفاع الإمارات الشقيقة أو رئيس الأركان فيها ولا أحد مفكري الخليج المختصين في الأمن الخارجي، ليحدثنا عن المنطقة والذي عقد في البحرين.. نعم يا سادة لم يكن المؤتمر عن الشرطة الخليجية الموحدة أو متعلقاً بأمن دبي الداخلي التي قُتل فيها المبحوح رحمه الله، ومات فيها معارض إيراني في ظروف غامضة، وقيل إن المعارض الإيراني انتحر وإنه مختل عقلياً، وأنا هنا أربأ بدبي أن تكون مقراً للمختلين عقلياً! في حين أن هناك من يقول إنه مات ووجدت في جثته عدة رصاصات وهذا لا يتسق مع قصة الانتحار.





افتتح خلفان كلمته بذكر الله فتذكرت خطب الجمعة على المنابر.. ثم أقر بأنه ليس دبلوماسياً، ولكنه رجل أمن ولم يحدد ما هو نطاقه الأمني الذي يعنيه، وبالطبع السيد خلفان لا يقصد أنه رجل حروب يزن الأمور كما يفعل الاستراتيجيون، وأخذ يحدثنا عن سياسة أميركا في المنطقة وأنه ليس لها أصدقاء في المنطقة، وهو في ذلك محق، فسياسة أميركا تقوم على أساس التعامل مع أنظمة لا أفراد بعيداً عن «حب الخشوم» وتبحث عن مصالحها، نعم فقط مصالحها، كما لا تتعامل حكومات العالم الآن مع بوش الصغير بعد أن ترك الرئاسة والذي لم يسافر إلى سويسرا لأن هناك أمراً قضائياً لتقديمه للعدالة، ولأن العلاقات الدولية ليست صداقات شخصية كما هو معروف.


كان خلفان يحدثنا بنبرة العليم بما لم يحط به أحد خبراً، وأن أميركا تصدر الديمقراطية على الطريقة الخمينية إلى العالم العربي لقلب الأنظمة، فبدأت في تونس ثم صدرت إلى مصر ثم ليبيا ثم اليمن والآن سوريا، ويسأل من سيكون القادم؟


وهنا أستغرب مثل هذا الطرح من خلفان، لأن طرحه يتسق تماماً مع ما تردده وسائل إعلام نظام إيران حول ثورة سوريا والتي لدول الخليج العربي منها موقف معروف يدعمها، وكلنا نذكر ما أعلنه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر عن حق شعب سوريا في تقرير مصيره من قلب طهران، فكيف أفرق بين طرح خامنئي وطرح خلفان هنا بالله عليكم؟!


ثمة أمر آخر، هل يقصد خلفان أن الإمارات وقطر كانتا جزءاً من تصدير المخطط الأميركي إلى ليبيا ضد قائد الشعوب المقبور معمر القذافي، بعد أن تصدى مجلس التعاون لاستصدار قرار يفرض الحظر الجوي لحماية شعب ليبيا وأقرته الجامعة العربية لاحقاً؟ سأترك الجواب هنا للعقلاء سواء اتفقوا معي أو اختلفوا.


ثم ينطلق السيد خلفان إلى مسألة أن أميركا لا تبحث عن دعم حقوق الإنسان وإلا لدعمت حقوق الفلسطينيين في نيل حقهم في إقامة دولتهم، وهذا بالضبط ما يكرره حزب الله في لبنان ونظام سوريا ونظام ملالي إيران في الملف السوري، وأنه يجب ألا يعيش الإنسان بكرامة قبل تحرير فلسطين، وأن على الشعوب العربية الانتظار.


نعود لما قاله محدثنا فتجد أن الكاميرا تنتقل فجأة إلى شاشة العرض وكأنها كاميرا في أحد الهواتف الذكية -ولا أدري ما سر تسميتها بالذكية وهل هذا اعتراف بأن الهواتف في السابق كانت غبية؟- التي تعرف ما سيُقال قبل أن ينبس محدثنا ببنت شفة لعرض النقطة الرابعة فيقول: هناك دولة خليجية تغرد خارج السرب.. بحثت عنها فلم أجدها على شاشة العرض، لأن البوربوينت –الأميركي- المهدد للمنطقة يظهر أشكالاً لطيور تطير فرادى أصلاً..

أقصد أن من أعد العرض فشل في وضعها تحلق على شكل ٧ يدل على وحدتها ثم يخالفها أحد الطيور..
فهل تعتقدون أنه -خلفان- سيعاقب من أعد هذا العرض المتناقض مع فكرته التي أراد إيصالها للمتلقين الذين صفقوا موافقين؟ أتمنى ألا يفعل!

ضاحي خلفان على الجزيرة معلنا استعداده للتعاون مع إسرائيل



ثم يتحدث خلفان عن مواقف المنظومة الخليجية من إيران وأن دول الخليج العربي ليس لها موقف واحد وحازم تجاه إيران بل وحتى مع العدو الصهيوني، وأن العلة في المجلس وعدم وجود سياسة واحدة، وأن هذه الدولة التي تغرد خارج السرب تهدد دول الخليج من الداخل، وبالطبع هو لا يقصد التغريد في تويتر الذي أسقط الصور النمطية التي رسمها الإعلام القديم لبعض الرموز -السوبرمان-، ولكنه في الآن ذاته لم يحدثنا عن المكان الذي يوجد فيه أكبر استثمار إيراني في الخليج قد يستغله النظام الإيراني لخرق العقوبات الدولية المفروضة عليه، وأرجو ألا تكون دبي، سيما وأن جزرنا الخليجية العربية الثلات ما زالت محتلة من نظام إيران، ولم يخبر خلفان الحضور عن خروجه على قناة الجزيرة -الإخوانجية- مصرحاً بأنه مستعد للاتصال بتل أبيب وإخبارهم في حال وجود قنبلة تهددهم على خلفية مقتل المبحوح رحمه الله، فسبحان الله!

لدي هنا أسئلة على عجالة.. لماذا لم يُضمّن السيد خلفان احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث إحدى المهددات لأمن الخليج العربي كنقطة إلى جانب الـ 38 التي ذكرها؟! أم إنه ما زال باقياً على رأيه حول إيران في 2010، وهي جارة مسلمة واستقرارها مهم للمنطقة؟!
لحظة.. بقي لدي سؤال أخير: يقول السيد خلفان إن شعوب الخليج لا تقبل أن يبقى رئيس الوزراء أو من هو أعلى منه مدى الحياة في منصبه، فهل يستثني نفسه من هذا الأمر؟ لأنه يقول في تويتر إنه لن يتقاعد إلا مع سمو حاكم دبي.


كما أنه يقول في محاضرته في البحرين إن من يقتل نفساً واحدة كمن يقتل أكثر من ذلك، مقارناً بين ثورة مصر وأحداث لندن، فهل يساوي السيد خلفان بين قتلى أحداث البحرين ومن قتل في ثورة سوريا أيضاً؟!


أخيراً وليس آخراً، بصفتي مواطنا خليجيا أولاً وعضواً في المكتب التنفيذي لوحدة الخليج العربي والجزيرة العربية -أمثل نفسي ولا أتحدث باسم المكتب التنفيذي- أتمنى ألا يسهم ما قاله السيد خلفان في التشويش من حيث يدري أو لا يدري على التوجه للاتحاد الخليجي، لأننا نعول على الوحدة وخطاب قادة الخليج العربي في هذا الاتجاه بعيداً عن المهاترات الجانبية واصطناع بطولات وهمية، كما أستغرب أن السيد خلفان يمارس الوصاية على شعب اليمن ويقول إن ثورتهم كانت على خطأ، متناسياً أن رجال علي عبدالله صالح حاصروا سفارة الإمارات، وهي إحدى سفارات مجلس التعاون التي لا نقبل أن ُتمس عندما كان أمين مجلس التعاون فيها، وأنهم -اليمنيون- بحسب خلفان يجب أن يثوروا على القات أولاً، متجاهلاً ذكر من يدير تجارة القات هناك ويصنع الدولارات من دماء الفقراء.


والله من وراء القصد والهادي إلى سواء السبيل؛؛؛



المصدر العرب الإثنين الموافق 23-1-2012
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1500&artid=169255

2011-12-31

إنها قطر أيها المفكر!

د. عبدالله النفيسي على الجزيرة مباشر


نشرت صحيفة سبر الإلكترونية يوم الثلاثاء الموافق ١٣-١٢-٢٠١١ حواراً مع أستاذ السياسة والأكاديمي الكبير د.عبدالله النفيسي حول أوضاع الكويت السياسية والخليج العربي والمنطقة العربية فأشاد مفكرنا النفيسي بتوجه السعودية نحو الاستعانة بالطاقة النووية، وبعد ذلك أجاب عن سؤال حول حقيقة ما يردده بعض من أسماهم بالسياسيين الكويتيين حول تدخل دولة خليجية لإفشال التجربة الديمقراطية الكويتية؟ فقال د. النفيسي: «للأسف لا يمكن أن أتكلم بصراحة في هذا الموضوع ولكن بكل أسف الأمر حقيقي وهي تحاول أن تتدخل في العديد من الدول العربية وليس فقط في الكويت وتحاول أن تلعب في مصر وليبيا وبقية دول الربيع العربي وعلى سبيل المثال المظاهرات الأخيرة التي جرت في شارع محمد محمود والتي راح ضحيتها عدد يفوق الأربعين من المتظاهرين ليس من قتلهم عناصر الجيش أو الشرطة الذين ليس لديهم أسلحة ذخيرة حية.. فثمة جهة ثالثة تتمركز فوق أسطح المباني وتقتل الناس لتثير بينهم الفتنة، ويقول لي ضابط مصري كبير إنهم أمسكوا بطرف خيط يدل على تدخل دولة عربية خليجية في شؤوننا لصالح العدو الإسرائيلي، ولصالح الملف الأميركي وهذا الملف له شواهد كثيرة. وأنصح دول مجلس التعاون الخليجي برص الصفوف وإيقاف هذه الفوضى في القرار».
ومن هنا أود أن أعرف ما الذي يمنع مفكراً في قامة د. النفيسي من التصريح باسم دولة خليجية تتآمر على وطنه الكويت، وهي دولة المؤسسات والقانون لاسيما أن د. النفيسي عرف بالصراحة المتناهية؟ ولماذا يعتقد أن ما لا يقل عن 70 ألفا في الكويت خرجوا لساحة الإرادة وأسقطوا حكومة المحمد وفيهم من السياسيين والنواب من يستطيع معرفة إن كانت هناك دولة خليجية تقف خلف هذا التحرك من عدمه من غير الحاجة إلى الاتصال بضابط، فهل يسخر النفيسي من وعيهم أم هل يقصد أستاذي النفيسي دولة قطر بعد أن أثنى على الإصلاحات القادمة في دولة خليجية أخرى؟ إنني على يقين أنه لا يقصد سلطنة عمان التي لا تلعب دورا سياسياً واضحاً في الربيع العربي ولا الشقيقة البحرين التي تمر بمنعطف تاريخي يؤثر على كل دول الخليج العربي ولا الإمارات التي لها موقف معروف من محاكمة حسني مبارك المخلوع فمن بقي؟ لا بأس.. لو عدنا إلى ما قاله النفيسي لوجدنا أنه يتواصل مع ضابط مصري كبير أخبره بأنهم أمسكوا طرف خيط يدل على أن هذه الدولة الخليجية تعمل لصالح العدو الصهيوني ولصالح الملف الأميركي، ولا أدري أين طرف الخيط الذي أمسك به الضابط هل كان في الجدار المحاصر لغزة الذي بناه حسني مبارك أم على ملف كامب ديفيد الذي سمح لإيران بالتمدد في المنطقة العربية باسم المقاومة؟ أم في أحد ملفات أمن الدولة التي سلمت من الإتلاف والحرق.
كيف لمفكر وأكاديمي مثل د.عبدالله النفيسي تبرير التعامل مع العسكر في مصر بصفته مثقفا؟
ولماذا لم يستشهد بأقوال فؤاد الهاشم أو سعدون حماد أو خالد العدوة؟ فهم على أقل تقدير لا يعملون في أجهزة أمنية تسكنها عقلية المؤامرة وإن قالوا عن قطر ما قالوا، وإنني أقولها صادقا لم أكن أتوقع أن يتهم النفيسي قطر بشكل غير مباشر، وينجر إلى تضخيم قوتها لتمرير نظرية المؤامرة وسايكس بيكو الجديدة على مريديه، وآمل ألا يكون تحليله مربوطا بأجندة سياسية يُزعم أنها ضد الصهيونية.
قطر يا سيدي وأستاذي موقفها واضح، وإن كان هناك خلل في الكويت فهو الإصرار على إعادة تعيين الشيخ ناصر المحمد سبع مرات متوالية رئيسا للوزراء وحل مجلس الأمة عدة مرات، مما أدى إلى تأزيم حقيقي كان ثمنه السياسي باهظاً، ولم تر قامتك الفكرية أو المعارضة المتماهية مع النظام الحاكم نتائجه بعد، وبعد أن كان الخليج شماعة لاحتلال فلسطين تستخدم من البعض، صارت قطر شماعة للأزمات الخليجية عندما لا تريد الأنظمة الاعتراف بمشاكلها الداخلية فتلجأ إلى تصديرها إلى قطر مما يدل على عجز في إدارة الأزمات أو خوف من مواجهة الحقائق.
إننا نحترم فكر د. عبدالله النفيسي ونحترم رأيه وإن اختلف معنا ولكن لا نحترم اتهامات مصدرها العسكر أو العاجزون، بل إننا نحترم عقولنا أكثر من احترامنا للخزعبلات وآمل ألا يخرج علينا في الغد مفكرنا زاعما أن حسني مبارك ضابط حر يقف في وجه الصفوية والصهيونية، وأن كل ما حدث في مصر والكرة الأرضية سببه قطر، وإلا سنكون بصدد التعامل مع أنظمة نمور من ورق تعترف بعجزها أمام قطر التي كان لأميرها حمد بن خليفة وولي عهده تميم دور واضح وجلي في ثورات العرب. شكراً عام ٢٠١١... وما زال الخريف يطيح بالكثيرين..
والله من وراء القصد؛؛؛


المصدر العرب الخميس الموافق ١٥-١٢-٢٠١١
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1477&artid=163527

2011-11-15

نعم، أوفى بوعده حمد...

«وإني أعلن من منصة هذا المجلس أننا قررنا أن تجري انتخابات مجلس الشورى في النصف الثاني من العام 2013، ونحن على ثقة من أنكم ستكونون على قدر المسؤولية»
حمد بن خليفة آل ثاني.


هكذا حسم صاحب السمو أميرنا حفظه الله ورعاه موعد انتخابات مجلس الشورى بعد طول انتظار استجابة لمطالبة المواطنين بذلك منذ سنين، وقرر أن تدخل دولة قطر مصاف الدول التي تحترم فيها قياداتها الشعوب ومنحها الثقة المستحقة لتكون جزءاً من صناعة القرار، ونحن -المواطنين- نتطلع لتنفيذ هذا القرار المصيري في موعده، وكلنا ثقة في صاحب السمو.
سيكون مجلس الشورى المشرع الوحيد للقوانين، وسنمارس حقاً من حقوق المواطنة ليختار الشعب 30 عضواً، ويعين سمو الأمير 15 عضواً ليكون المجموع ٤٥ عضواً يكون على عاتقهم سن قوانين البلاد وممارسة الدور الرقابي على أداء الحكومة.
كنا نتلقى في تويتر وعبر الإيميل الكثير من الانتقاد لعدم وجود المجلس التشريعي، في حين أن قطر تقوم بدعم الثورات والمسار الديمقراطي في العالم العربي، نعم سيخرس هذا القرار الحكيم شبيحة الأنظمة التي كانت تلمزنا ليل نهار، وضع هذا التوجه وموعده الدقيق في منتصف عام 2013 القريب على الحي حداً لجدل عقيم يزعم أن الممارسة الديمقراطية وإشراك الشعوب يعطل التنمية كما تزعم بعض وسائل الإعلام وبعض المنتفعين هنا أو هناك.
أمير قطر بهذا القرار التقدمي يضرب مثلا للقادة في الخليج، ويعلن عن انتخابات تشريعية في منتصف 2013، ولقد أوفى سموه دون مظاهرات، وهذا يدل على بعد نظره وقدرته على قراءة ما يحدث في الخليج العربي والوطن العربي بدقة وبصيرة.
عيد الأضحى في قطر هذه السنة له طعم مختلف ورائع تماما كما كان لعيد الفطر طعم مميز بعد استجابة القيادة لتطلعات المواطنين وزادت رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين.
أخيراً وليس آخراً
عيدٌ بأي حالٍ عُدت يا عيدُ!
شكرا حمد بن خليفة!
شكرا أميرنا وحفظك الله وحفظ ولي عهدك الشيخ تميم من كل سوء.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل؛؛؛



المصدر - العرب
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1431&artid=157545
الأربعاء الموافق ٢-١١-٢٠١١

كلنا عملاء إسرائيل إلا الوفاق!

هل يفهم بشار الأسد؟

لماذا يستغفلنا حسن نصر الله؟


لم نعد نبتلع طعم الممانعة والتمنع كتبرير لقمع الشعوب، سواء في سوريا العربية أو غيرها، من يريد أن يقاتل لا يحتاج إلى قرار من أحد فمزارع شبعا أمامه وكذلك الجولان، أسطوانة أمين حزب إيران في لبنان حسن نصر الله لم تعد تعمل في عقول العرب والمسلمين، وتهديداته لا تخيفنا.. ولا يجعلنا اتهام سفير النظام السوري في جامعة الدول العربية الكونفدرالية لمعالي الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر نتراجع عن دعم الشعب الذي نشد الحرية، على الرغم من التنكيل والإبادة التي طالت الأطفال والنساء، لم ننس حمزة الخطيب وثامر اللذين وضع لهم الدكتور الفذ بسام عبدالله تصانيف جديدة من ناحية الطفولة، حيث يقول بأنهما ليسا طفلين على شاشة الجزيرة، في حديث مع المذيعة رولا إبراهيم.


هل يعتقد المعلم أننا نتعلم منه؟



أقول لأزلام الدم في سوريا: كفاكم ضحكا على عقول القطيع الذي يمشي على غير هدى مصدقا لكم، فالعرب أذكى وتجاوزا هذه المرحلة منذ عقدين، لا يقنعنا ادعاء نظام البعث الأسدي أنه ممانع وضد إسرائيل، ولكنه يدفع الفلسطينيين والسوريين المدنيين ليقتلوا أمام الجولان المحتل الذي لم يحرر حتى الآن، لم يتذكر النظام الجولان إلا بعد 40 سنة، ألا تستحق الثورة الشكر التي دفعت بالنظام إلى التخبط ليقول أيها الكيان الصهيوني، احمني فأمني من أمنك، آخر هذا جاء على لسان وليد المعلم وزير خارجية النظام الدموي، بعد أن قاله مخلوف صهر بشار الأسد مسبقا في وسائل الإعلام الأميركية.

أيها الكرام، بقدرة قادر تحولت قطر من دولة تناصر المقاومة إلى دولة صهيونية ووزيرها وزير خارجية إسرائيل، لأنه رأس اللجنة التي اتخذت الموقف الشجاع لمساندة الشعب السوري العربي الحر، وصدقا لو كانت القرارات أقل مما صدر لانتقدنا اللجنة وأداء معالي رئيس مجلس الوزراء كما فعلنا في «تويتر» بعد المبادرة العربية، وقلنا يا رئيس مجلس الوزراء أين المبادرة المضادة للف والدوران، بعد أن قدم النظام السوري الشعب كقرابين لعيد الأضحى المبارك؟!


أتعلم يا من ربط مصيره بالأسد على شعبه ونعامة على الجولان أن المبادرة نفسها كانت مرفوضة من الشارع العربي، وأعطت النظام ورقة التوت ليغطي عورته، ولكن النظام الشمولي أبى إلا أن يقف عاريا أمام العالم، والحمد لله الذي فضحكم أمام العرب.


إن كان دعم الشعب السوري الثائر يجعل منا عملاء لإسرائيل وضد الممانعة فكلنا عملاء الكيان الصهيوني في نظر إيران وأذنابها، وهذا ليس بجديد عليكم ولا يجعلنا عرضة للابتزاز الرخيص.


إنني أعتقد أن الأحمق بوش الصغير لم يكن أول من ابتدع من لم يكن معي فهو ضدي، الأنظمة الشمولية العربية فعلت ذلك قبل عقود عمليا لا شفاهة..


سألني أحدهم من عدوك أميركا أم إيران؟ مستميتا في الدفاع عن إيران، فقلت له: أميركا والكيان الصهيوني وإيران، وأي طامع في أرضي العربية هم أعدائي، فولى لا يلوي على شيء.


ومن هنا نؤكد على نداء الجامعة العربية على لسان معالي رئيس مجلس وزراء قطر، على الجيش النظامي التوقف عن قتل المدنيين لكي لا تطاله يد القانون ومحكمة الجنايات الدولية، وإن أفلتوا في الدنيا فلن يفلتوا من التاريخ، ويوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.


موقف تركيا الأخير بعد قرار الجامعة كان شجاعا وحازما وتستحق حكومة أردوغان الشكر.


كما لا يستحق أحد الشكر كما يستحقه شعب سوريا العظيم الذي أسقط الأقنعة ابتداء من بن جدو حتى موقف رئيس مجلس شوري الوفاق في البحرين، التي تدعي أنها مع الشعب السوري، ولكن أي شعب تقصد؟ الشعب الملتف على نظام الأسد؟ أم مع الثورة وبصراحة؟





يقول سيد جميل كاظم رئيس مجلس شورى جمعية الوفاق في البحرين على   موقعه في «تويتر» وبدون مواربة:«الذي صنع غرفة في قناته لفبركة الأخبار وتدويلها ضد سوريا من السهل عليه أن يبيع من هذه البضاعة الفاسدة على من يحتاج من أنظمة الظلم».




أفهم أن يقوم نظام بمناصرة نظام يا سادة، لكن كيف يناصر من يدعي المظلومية نظاماً دموياً يقتل من يتعرضون للظلم ويصف هذا بالفبركة؟

من يقصد السيد كاظم بالغرفة المفبركة؟ القنوات التي تغطي ثورة سوريا وعلى رأسها الجزيرة أم من؟ بالتأكيد لا يقصد قناة العالم الإيرانية ولا قناة حزب إيران في لبنان المنار.


القتلى في سوريا تجاوز عددهم أمس الأول 28 على أقل تقدير.
حسبنا الله ونعم الوكيل!

والله من وراء القصد؛؛؛


المصدر - العرب
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1431&artid=158959
الثلاثاء الموافق ١٥-١١-٢٠١١

2011-10-20

الصحافي الأميركي وأنا...

الصحافي الأميركي وأنا...

كنت في البحرين أشارك مع هامات خليجية في الفكر والسياسة وهامات من الحقوقيين بمنتدى وحدة الخليج العربي والجزيرة الذي عقد يومي 13 و14 من الشهر الجاري، فتواصل معي صديق وزميل صحافي أميركي يعيش في الدوحة قائلاً لي: «هناك زميل يعمل في (الإيكونومست) ويود مقابلتك.. هل تمانع؟»، فقلت له أعطه رقمي وأنا عائد للدوحة يوم السبت، تواصل معي الصحافي والكاتب الأميركي المعروف «ماكس ردوينبك» الذي يعمل محرراً في المجلة لشؤون الشرق الأوسط ليل الاثنين.

ماكس رودينبك

 

 لوبي الفندق

كان اللقاء بعد صلاة المغرب في ردهة فندق وشقق دبليو في الدوحة، كان الرجل بشوشاً كعادة الأميركان فحياني ثم قال: ما رأيك لو خرجنا من الفندق لنتحدث؟


أنا هنا طوال اليوم وأحتاج إلى الخروج، وافقته متجها لسيارتي، فقال دعنا نمشي على قدمينا، الناس لا يسيرون على الأقدام في الدوحة، فابتسمت قائلاً له: أمسى الجو جميلا الآن، ثم مشينا إلى السيتي سنتر، سألني ونحن نمشي كيف ترى الدوحة؟ التفت إلى الأبراج الشاهقة حولنا، ثم قلت له: هل نحتاج إلى كل هذه الأبراج؟!

من سيشغل كل هذه المكاتب والشقق فيها؟ أعتقد أننا لا نحتاج إليها خصوصاً أن جهاز الإحصاء أعلن أن هناك أكثر من 48 ألف وحدة سكنية غير مستعملة الآن وما زالت هناك أبراج تبنى... إلى أين نحن سائرون ونحن نعاني من خلل استراتيجي ومخيف في تركيبة السكان... بينما قد نحتاج إلى مستشفى كبير آخر يتناسب وحجم السكان في قطر، إذ إن مستشفى حمد العام شيد في الثمانينيات عندما لم يكن سكان الدولة يتجاوزون 400 ألف أو أقل... نعم هناك مستشفيان أحدهما في الخور والآخر في الوكرة ولكنهما صغيران ولا يستوعبان الانفجار السكاني الذي جعلنا أقلية في وطننا... ولا أزال أذكر المسيرة المليونية في دبي وكيف عجزت الأجهزة الأمنية في التعامل معها حينئذ.. مليونية حقيقية بعيداً عن هرطقات القذافي.. 


مجمع سيتي سنتر



وصلنا إلى السيتي سنتر، فخيرته بين احتساء القهوة في كوستا كوفي أو ستار بكس فاختار الأخير.. أكملنا الحديث عن موقع قطر السياسي والاقتصادي والإعلامي في المنطقة والدور الذي تلعبه في ليبيا وتغطية الجزيرة للثورات العربية... ثم قال لي: كم أنتم محظوظون بأميركم الشيخ حمد بن خليفة، فقلت نعم وكذلك ولي العهد الشيخ تميم بن حمد الذي أصدر أمراً أميرياً بزيادة رواتب الموظفين ومعاشات التقاعد، فقال لي والفريق الذي في الحكومة له دور كبير أيضاً يجب ألا نغفله، فابتسمت قائلا القيادة هي من تختار الفريق.. ثم تحدثنا عن البحرين...

البحرين الجميلة


فقال لي ما رأيك فيما يحدث في البحرين؟ قلت له: بل ما رأيك أنت؟
 فقال لي: أنه التقى بأعضاء في جمعية الوفاق السياسية الدينية قبل سنوات ومؤخراً، ووجد أنهم يفهمون اللعبة الإيرانية في البحرين والخليج ولا يريدون أن يكونوا أداة بيد أحد.. ثم يكمل قائلاً: الوفاقيون لا يريدون أن تكون الحياة سيئة في البحرين مثل إيران، حتى أعضاء حزب الله لا يريدون أن تكون لبنان مثل طهران.

في الحقيقة كان مُحدِّثي الأميركي لطيفا في حديثه فسألته مبتسماً، من يمول حزب الله؟ 



فأجابني رافعا حاجبه: إيران تفعل ذلك، فقلت له: جميل، ولماذا تفعل إيران ذلك؟ سكت زميلي.. فقلت دعنا نعود للبحرين، ولنفترض جدلا أن الوفاق حكمت البحرين؟
من سيمولها ولماذا؟
 لأنني أعرف يا زميلي أن الأموال الخليجية ستتوقف...


أحسست -وقد أكون مخطئا- بارتباك زميلي ماكس؛ فقد كان ممسكاً بكوب «اللاتيه» ثم عاد إلى الخلف مستندا على ظهر الكُرسي ثم رفع رأسه إلى السقف يتأمله للحظات ثم نظر إليَّ وقال: دعني أقول إن الأمر معقد وأكبر من حجم البحرين جغرافيا، فابتسمت في وجهه مرة أخرى ثم سألتهُ: هل لبنان جارة للبحرين؟

(أحسست أنه يقول في نفسه هل هذا مجنون أم يختبر معلوماتي الجغرافية؟!)، أجابني الصحافي الأميركي: لا، بل لبنان بعيدة عن البحرين، فرددت عليه: الحقوقي نبيل رجب الذي يجب أن يكون عمله بعيداً عن السياسة يقول على لسان المعارضة إيران والعراق ولبنان جيراننا والمعارضة لا تمانع بقاء الأسطول الخامس في البحرين على ألا يستخدم لضرب الجيران الذين ذكرتهم لك أعلاه، فهل تحدد الطائفة الجوار؟! ثم أردفت سؤالي بآخر: إذا لم يكن الأمر طائفيا فلماذا يعارض شيعة الكويت انتخاب رئيس وزراء هناك ويدعمون الأمر في البحرين؟!


فأجابني صحافي الإيكونومست: ربما لأنهم أغلبية في البحرين وأقلية في الكويت، فقلت مبتسما، ثم تريد أن تقنعني يا زميلي أن الأمر لا طائفية فيه؟!


كان الحديث مع زميلي ممتعاً، ثم قال: سأسافر غداً هل ننصرف؟ ثم انصرفنا وفي الطريق سألته كيف تجد مصر وهل تحب الجمبري (الربيان باللهجة الخليجية)، فقال لي باللهجة المصرية «أيوا، أنا بحبها مع الملوخية».. فقلت له مبتسماً: أتجيد اللهجة المصرية وجعلت كل حديثنا يدور بالإنجليزية؟!



قال: نعم وزوجتي مصرية «بس أنا كنت كسلان ومش عايز اتكلم باللهجة المصرية»، فسألته عن جنسيته أميركية أم إنجليزية لأن لهجته قريبة من الأميركية فقال لي مبتسما: «كل العلوج واحد»، فرددت عليه وبابتسامة دون الخوض في مصطلحات وزير صدام الهارب (الصحاف) ألا تريد إخباري؟
فقال: أميركي وأمي بريطانية يا عبدالله...

بقي لدي سؤال أترك جوابه لكم: إذا لم يستطع العراقيون منع الإيرانيين من احتلالهم فكيف سيكون الوضع في البحرين -لا قدر الله- إذا سقط الحكم هناك؟

ثم أليست عروبة البحرين خطاً أحمر؟
 

وشكراً لكم.

alathbi@gmail.com
http://twitter.com/A_AlAthbah 

المصدر العرب، الخميس الموافق 20-10-2011
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1405&artid=155688

2011-10-10

أمانة الاتصالات .. شكر الله سعيك!

شعار المجلس الأعلى للإتصالات  



المتابع لوضع قطاع الاتصالات في الدولة عن كثب سيكتشف أن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للاتصالات لم تنجز الكثير إلا على مستوى البروباجندا الإعلامية لا على أرض الواقع، وإلا ماذا يعني إعلان المجلس عن إنشاء إدارة جديدة لحماية المستهلك في الخامس من الشهر الجاري؟ ألم يكن هناك قسم لحماية المستهلك تابع لهيئة الاتصالات ترأسه غير قطرية وهي السيدة نيثا جاشاذر؟
ما هي الإنجازات التي حققها القسم ليتطور فجأة ويصبح إدارة، هل هو تضخم إداري وروتين أم ماذا؟



عند زيارتي لفرع شركة «فودافون قطر» في اللاند مارك قبل 3 أشهر وجدت أن العروض في ذلك الفرع كلها مكتوبة باللغة الإنجليزية، بينما تشير لوائح التنظيم من إدارة حماية المستهلك في وزارة الأعمال والتجارة والموجودة في هذا الفرع إلى ضرورة أن تكون هذه العروض مكتوبة باللغة العربية أيضاً، ومن هنا يتبادر إلى ذهني من المسؤول عن حماية حقوق المستهلك في قطاع الاتصالات، المجلس أم إدارة حماية المستهلك في وزارة الأعمال والتجارة؟ وهل من الصعب إيجاد قانوني قطري ليعمل بهذه الوظيفة؟ أم أن إدارة الأمانة العامة للمجلس تعتقد بأن تعيين أجنبي في هذه الوظيفة سيجعل المجلس قادرا على فهم احتياجات المستهلك القطري والمقيم في الدولة؟ أم أن الأمانة لا تؤمن بتوطين الوظائف فيها أصلاً؟


هل هاتين السيدتين من يعمل على حماية حقوق المستهلك؟
ميجان ويبونيثا جاشاذر؟
زيارة سريعة لموقع المجلس الأعلى للاتصالات تكشف لك عدم وجود توجه حقيقي لتأهيل كوادر قطرية في هذا القطاع لتخلف الصف الأول ولو بعد حين، فعلى سبيل المثال ستجد وظيفة محامي فض المنازعات وستصدم بأن الوصف لهذه الوظيفة مكتوب باللغة الإنجليزية فقط، مما يعني أنها ليست موجهة للقطريين، الأمر الآخر ستجد أن من شروط شغل هذه الوظيفة خبرة خمس سنوات في مجال فض المنازعات القانونية المتعلقة بقطاع الاتصالات، مهلا هل قلت خمس سنوات؟

د. حصة الجابر
لعل الأمين العام تجيبنا عن هذا السؤال، متى تم إنشاء المجلس أصلاً؟
وهل كانت تعمل في مجال إدارة قطاع الاتصالات قبل تعيينها بعيداً عن العمل الأكاديمي؟ وما هي خبراتها الإدارية في قطاع الاتصالات وتنظيمه؟

هذه الشروط تعيدنا إلى مسألة من خُلق أولا، البيضة أم الدجاجة؟ بعد مطالعة الوظائف الشاغرة في مجلس الاتصالات على موقعه، أستطيع الزعم بأن الإدارة الحالية غير قادرة على وضع رؤية لتوطين الوظائف في هذا القطاع الحيوي البتة.


من ناحية أخرى، لم تقم الأمانة العامة في المجلس بممارسة صلاحياتها والمتعلقة بحجب المواقع على الإنترنت، ومع أنني أذكر مقالة للدكتورة حصة الجابر تتحدث عما أسمته بالأمن «السيبراني» قبل سنوات إلا أن كلاً من «كيوتل» و»فودافون» وحتى هذه اللحظة تقومان بحجب المواقع من خلال معايير مختلفة لا نعرفها، وستجد أن هناك موقع غير محجوب لمستخدمي «كيوتل» ولكنه محجوب في «فودافون»!.


ما هي المعايير في الحجب أصلا يا أمين مجلس الاتصالات؟ وهل هناك آلية حقيقية لرفع الحجب عن مواقع يعتقد المستخدم للإنترنت أنها لا يجب أن تحجب ابتداء؟ ولماذا تريد الأمانة العامة من مزودي خدمة الاتصالات القيام بالعمل الأساسي لها بدلاً عنها إلى الأبد وهي المنظمة لقطاع الاتصالات؟!


أمين عام مجلس الاتصالات تشنف آذاننا في وسائل الإعلام عن دعم المحتوى العربي على الإنترنت، ولكن تقرير قطاع الاتصالات الاستراتيجي لدولة قطر يصدر باللغة الإنجليزية أولاً على موقع المجلس وننتظر أسابيع حتى يتم تعريبه، مع أن الأصل هو أن يكون عربياً ومن ثم تتم ترجمته للإنجليزية، أو أي لغة أخرى تريدها الأمانة العامة، ولا أدري من ترجم تقرير قطاع الاتصالات في الدولة، هل هم موظفو الأمانة أم شركة أجنبية من خارج قطر؟




#LetsTweetInArabic

وعندما لا تقوم الأمانة العامة بتأدية عملها كما يجب، وتقوم بالبدء بنفسها لتكون قدوة لغيرها لإثراء المحتوى العربي في موقعها تُشغل القراء بأمور أخرى ليست من صميم عملها مثل حملة التغريد بالعربي على «تويتر»، وتعيين سفراء للتغريد بالعربية بحجة دعم التغريد باللغة العربية، مع أن الأغلب الأعم من العرب يغردون بلغتهم الأم! ولا يحتاجون إلى سفراء للتغريد بالعربية، ولا أدري إن كانوا سفراء فوق العادة أم وزراء مفوضين، ومن هي الجهات التي قامت بتسلم واعتماد تعيينهم، تويتر أم فيس بوك؟ صدقاً هذا أمرٌ عجاب.

من جهة أخرى تقرير قطاع الاتصالات الذي ذكرنا أنه نشر بالإنجليزية أولاً يقول إن كلا من شركة «كيوتل» و»فودافون» لم تقوما بالالتزام بالمعايير المطلوبة منهم، بحسب التراخيص الممنوحة من المجلس، على مستوى جودة الخدمة.


هذا جميل ورائع، ثم ماذا يا أمانة مجلس الاتصالات؟ ما الذي ستفعله الأمانة العامة بالمجلس لتُجبر كلا من شركتي الاتصالات في الدولة على الالتزام بهذه المعايير؟ أم أن الأمر يقتصر على التقرير وكفى الله المؤمنين شر القتال؟ حماية حقوق المستهلك تبدأ من المجلس عندما تقوم الأمانة العامة باتخاذ ما يلزم تجاه مزودي الاتصالات، وتجبرهم على الالتزام بمعايير الجودة، والتي يفترض أن المستهلك يدفع مقابلها، أليس كذلك؟ أم أن هناك شيئا لا نفهمه؟!


ومن الغريب أن مجلس الاتصالات يبحث الآن منح ترخيص ثالث لمشغل أرضي، بحجة أن «فودافون» لم تقم بتنفيذ التزامها لتقديم خدمة الهاتف الأرضي إلا في اللؤلؤة المشيدة بردم البحر، ومن هنا يثور هذا السؤال، إذا لم تكن أمانة مجلس الاتصالات قادرة على إجبار «فودافون» على الالتزام بتنفيذ الترخيص، هل ستستطيع إلزام المشغل الثالث؟!
إنني أعتقد بأن الأمين العام الحالي لمجلس الاتصالات قدم كل ما لديه، وليس هناك الكثير لننتظره، فهل حان الوقت لنقول شكر الله سعيك؟


قطاع الاتصالات حيوي واستراتيجي ويحتاج إلى شخصية قيادية قادرة على اتخاذ ما يلزم من قرارات لتطوير القطاع، فمتى سنرى أميناً عاماً آخر قادراً على تنفيذ رؤية قطر الاستراتيجية ونحن مقبلون بسرعة على 2022 و 2030؟

والله من وراء القصد؛؛؛


المصدر العرب الإثنين 10-11-2011
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1395&artid=154230

2011-09-28

هل استقال وضاح خنفر؟! ومن يشبه؟!

أردت التوقف عن التحدث عن حقبة إدارة السيد وضاح خنفر لشبكة الجزيرة الإعلامية، فعمِل أحدهم على استفزاز العقل والمنطق...فشكراً له...

 

أيها الأحبة والشانئون، لقد أصر السيد وضاح خنفر الراحل من شبكة الجزيرة الإعلامية في لقاءه مع قناة الحوار التي يديرها الزميل عزام التميمي على أنه "استقال لأنه يؤمن بالديمقراطية بعد أن أمضى 8 سنوات في القيادة" لكي يكون أنموذجا ديمقراطياً في الربيع العربي. 
ولكن في حفل تكريمه في فندق الريتز كالرلتون في قطر والذي رصده الزميل عبدالغني بوضرة الصحافي في جريدة العرب القطرية، وأبرز من حضره فضيلة الإمام شيخنا يوسف القرضاوي حفظه الله ورعاه.

أدار الحفل الزميل محمد المري مذيع قناة الجزيرة الإخبارية الذي قال فيه الزميل سامي الحاج مدير مركز الجزيرة للحريات وحقوق الإنسان إن «هذا الرجل لا يزال شمعة مضيئة، مشبها استقالته بعزل خالد بن الوليد على يد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو في أوج عطائه». وشدد سامي على أن الأمة الإسلامية تحتاج لجهود هذا الرجل.

صورة أرشيفية لسامي الحاج


 لم أكن أتوقع من الزميل الحاج أن يلقي بالأوصاف والتشبيهات التعظيمية للصحابة رضوان الله عليهم على الناس يُمنة ويُسرة.

إن ما قاله الحاج يثير هذا التساؤل، هل أُقيل السيد وضاح خنفر على الرغم من تصريحاته التي تؤكد على أنه ديمقراطي واستقال بالإرادة المُنفردة؟

وكيف يمكن تشبيه استقالته بعزل الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه؟
أقول إذا كان المدير السابق قد تم عزله كما عُزل ابن الوليد، فهل نشبه من عزل السيد خنفر بالخليفة الراشد أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه؟

يقول لي صديقي دهيمان السعيدي في تويتر معلقاً على النقاش الذي أثاره حفل تكريم خنفر "يا أخي نحن الخليجيين نعرف وضاح ..الشمس لا تغطى بغربال كان مراسلا بين جبال افغانستان عندما كان الآخرون ببن التلال والهضاب ".
فرددت عليه قائلاً: إذا كان هذا هو المعيار، فيجب أن نُعين مراسلي القنوات الفضائية مدراءً لكل قنوات العالم، ومن ثم لا بُد أن يُعين سامي الحاج مديرا لقناة الجزيرة بعد أسره في أفغانستان وترحيله إلى سجن جوانتنامو سيء الذكر.".

قلت هذا لصديقي العزيز السعيدي مُستذكراً خطاب السيد مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الإنتقالي في خطابه الذي وجهه لشعب ليبيا الحُرة بعد سقوط القذافي قائلاً لهم: لن يكون التمثيل في السلطة بناء على معيار ما قدمته منطقة من المناطق للثورة، الرجل محق في معياره هنا.

أثناء النقاش في تويتر أتاني تعليق، وأنقله كما هو "لنقل يمكن تشبيه بن علي ومبارك و خنفر والقذافي بخالد بن الوليد حيث عزلوا في اوج عطائهم من وجهة نظرهم ونظر اتباعهم".
تعليق آخر يقول "شبهوا بعضهم بصحابة النبي والخوف ان يشبهونهم بالانبياء فيما بعد!".

نعود لحفل التكريم الذي قد يستفرما جاء فيه "البعض"، منير الدايم مدير مكتب المدير الراحل عن الجزيرة أشاد بوضاح وتأسيسه للعمل المؤسسي داخل الشبكة، مشيداً بنظافة يده قائلا: "خرج نظيف اليد سليم العرض." ، كما ركز أيمن جاب الله مدير «الجزيرة مباشر» على "نظافة يد الرجل".

أيمن جاب الله
أما شيخنا الجليل القرضاوي حفظه الله ورعاه قال: ".. كان يتسم بالعلمية والإسلامية، والمسؤولون في قطر لم يأخذوا عليه ما آخذوه على آخرين، ولم يأكل مالا حراما».



شيخنا القرضاوي متوسطا وضاح خنفر وزوجته في الحفل



محمد جاسم العلي
أول مدير لقناة الجزيرة

وعليه أريد أن أفهم، هل كان العمل في قناة الجزيرة غير مؤسسي قبل مجيئ السيد وضاح خنفر؟ أم أن هناك إنكار لإنجازات المدير السابق للجزيرة -القطري- محمد جاسم العلي الذي جعل العمل في الجزيرة مؤسسياً؟ وهل كانت هناك شوائب مالية في فترة إدارة السيد العلي للجزيرة؟! لأنني لم اسمع بهذا ... ولماذا ركز ثلاثة من المتحدثين على نزاهة السيد وضاح خنفر؟ وهل يحق لي أن أسأل إن كانت هناك ملفات تحتاج إلى فتح وتحقيق؟!

الدكتور القطري عبدالعزيز الحر مدير مركز الجزيرة للتدريب والتطوير قال عن وضاح "إنه رجل شامخ ويستحق أن يكون على رأس هذه المؤسسة"، ولكن لم يقل لنا الدكتور نفسه، من أسس مركز الجزيرة للتدريب والتطوير الذي يديره الآن، ألم يكن زميلنا محمد جاسم العلي؟!

عبدالعزيز الحر
أقول صادقاً من المُجحف أن يتم تجاهل كل مسيرة الجزيرة منذ تأسيسها في 1996 من القرن الماضي حتى 2003 ليتم اختصارها في حقبة إدارة السيد وضاح غير المأسوف عليها من وجهة نظري والتي قد يشاركني الآخرون فيها أو يختلفون معي بحسب الزاوية التي ينظرون منها للأمر؛ لأن البعض قال أنني في مقالتي السابقة لم أذكر محاسن السيد وضاح خنفر، وفوراً تذكرت أمراً آخر، هل ذكرنا محاسن بن علي ومبارك والقذافي في مقالاتنا حولهم؟!

السيد وضاح خنفر يلقي كلمته في حفل تكريمه
 
أريد أن أفهم، هل سيرفع من تم وصفهم -في أحد التقارير الصحافية- بأيتام وضاح خنفر لوحات مكتوب عليها "احنا آسفين يا ريس" شبيهة بلوحات أيتام مُبارك المخلوع؟!

وهل قال أحد الأيتام أن رؤيته لوضاح خنفر تذكره بالله؟
أم تناسوا مقولة الشيخ المصري في برومو الجزيرة الشهير عن الثورات العربية "على عينا وراسنا شكرا الله سعيك".


وهل ستنجح الثورة المضادة لإسقاط الإدارة الجديدة في شبكة الجزيرة التي يقود دفتها الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني؟ أتمنى ألا يحدث هذا...
 
هناك أمر مهم جداً، هل سيكون الفلم الوثائقي بمناسبة مرور 15 عاماً على إنطلاقة الجزيرة الرائدة متجاهلاً من واكبوا الجزيرة منذ تأسيسها في عام 1996 مثل الزميل محمد جاسم العلي والآخرين؟ أتمنى ألا يتم تجاهلهم وتهميشهم فلقد هرمنا!


أيها السيدات والسادة، نحن أمام مشكلة حقيقية عندما يحاول فردٌ ما اختزال حجم المؤسسة في شخصه، بينما المطبلون يحاولون أن يجعلو منه شخصاً أكبر من المؤسسة، وهذا ينطبق على الجزيرة وغيرها، ويبدو أننا وعلى الرغم من الربيع العربي بنكهة قطرية خاصة ما زلنا نُقدس الأشخاص لا العمل المؤسسي متناسين كلمة الثائر "بن علي هرب، بن علي هرب!"

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل؛؛؛

ملاحظة: هذه تدوينة أخرى، فهل سأدون مرة ثالثة حول نفس الموضوع؟ أتمنى ألا نحتاج إلى هذا، وكم أنا سعيد أن الربيع العربي وصل الجزيرة للأطفال، إذ أخبرني أكثر من مصدر عن رحيل السيد محمود أبو ناب وتعيين القطرية هيا النصر بدلاً منه.