‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشؤون الاجتماعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشؤون الاجتماعية. إظهار كافة الرسائل

2011-03-13

الإسكان إلى أين؟!

2010-01-25  
 

ترعى وزارة الشؤون الاجتماعية أمور أهل قطر الاجتماعية والإسكانية، وهما ركيزتان مرتبطتان ببعضهما لضمان استقرار المواطن القطري، ولأن ولاء أي مواطن ينبع من إحساسه بالأمان فيما يتعلق بأسرته ومسكنه، أرى أنه ينبغي عدم المساس بركيزة الإسكان على وجه الخصوص بأية صورة من الصور.
وبالرغم مما تقدم فقد فرّغ قانون الإسكان الحالي إدارة الإسكان من غايتها الأساسية، وهي التزام الحكومة ببناء مساكن للمواطنين وتحمل تبعات ذلك.
يرى كثيرون -وكاتب هذه السطور منهم- أن قانون الإسكان الحالي مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بل ويرسل رسالة خاطئة عن عجز الحكومة أو عدم جديتها في تنفيذ سياسة الدولة للتنمية المستدامة، كما أنه لا يتسق مع رؤى اللجنة الدائمة للسكان التي أقرها مؤخراً سمو الأمير -حفظه الله- لمواجهة الخلل المطرد والمتزايد في التركيبة السكانية.
لا يخفى على أحد أن قانون الإسكان السابق أفضل بكثير من الحالي مع أنه كان معمولاً به في وقت تقشف وعُسر، وعلى الرغم من ذلك كان المواطن القطري يعفى من 40 % من قيمة القرض.
إن مديونية القطريين الثقيلة لا تخفى على كل ذي لب، وقد قام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بنشرها في وسائل الإعلام المحلية في وقت سابق، وعليه لا أدري ما خطب القانون الحالي للإسكان الذي يغفل الفائض المهول في الموازنات السنوية العامة للدولة ليكون هذا القانون عبئا جديداً على كاهل المواطن المثقل بالديون ولا عون له؟
أليس المواطن القطري هو محور التنمية وعماد الدولة؟!.
لقد اقتبست إمارة أبوظبي قانون الإسكان القطري السابق الذي كان الأفضل في منطقة الخليج دون منازع.
وقامت برفع القرض إلى مليوني درهم بدلاً من مليون و200 ألف درهم، وتُسدد خلال ثلاثين عاما بأقساط شهرية متساوية دون فوائد، بل وأعفى قانون الإسكان الجديد في أبوظبي المقترض ما قدره 25 % من إجمالي قيمة القرض الممنوح له بمجرد اكتمال تشييد بيته.
ويمنح المواطن إعفاء بنسبة 20 % لو سدد نسبة 35 % إلى أقل من 50 % من القيمة المتبقية من القرض، بل ويمنح إعفاء بنسبة 25 % لو سدد نسبة 50 % أو أكثر من القيمة الإجمالية المتبقية من القرض.
فهل من المنطقي أن تتقدم تشريعات الآخرين الاجتماعية والإسكانية وتتأخر تشريعاتنا التي كانت رائدة وسباقة؟ وكيف يستمر ذلك بعد إقرار رؤية قطر 2030؟
ولماذا لا تقوم إدارة الإسكان ببناء المنازل للمواطنين بالتعاون مع الشركات الوطنية الكبرى مثل بروة؟
أليس من الواجب الوطني على الشركات القطرية المساهمة في أن تدعم التنمية بالدولة قبل أن تبني المشاريع في الخارج؟
في منطقة روضة الحمامة أكثر من 4000 قطعة أرض، وفي منطقة الوجبة ما يزيد على 2000 قطعة أرض، أليست هذه مشاريع كبرى لبروة؟ وإن لم ترض الشركات المساهمة والوطنية الكبرى بالقيام بهذه المهمة فهناك الكثير من شركات المقاولات المساهمة أو الخاصة متعطشة للقيام بهذه المشاريع المربحة.
إنني أعتقد أن طرح عمليات البناء لمساكن القطريين كمناقصات سيضمن للحكومة والمواطن الجودة في البناء، والدقة في مواعيد التسليم، بل وبشروط الحكومة وبأسعار تنافسية كذلك!
فأين المبادرات من وزارة الشؤون الاجتماعية لحل هذه المشاكل، وأولها إسقاط الأرباح لبنك التنمية وتحمل الحكومة لها؟!. 


http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=115808&issueNo=768&secId=16

2009-05-26

التخطيط التنموي .. إلى أين؟!

التخطيط التنموي .. إلى أين؟!

تحرص الدول المتقدمة على تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية المُستدامة، بالتخطيط الدقيق المتأني، من خلال مراكز فكرية (وطنية)، مرموقة ومشهودٌ لها بالكفاءة 
- Think Tank -.

إن نجاح هذه الاستراتيجيات بالغة التعقيد والحساسية، يتطلب أن تضعها عقول وطنية مخلصة، تعرف كنه مجتمعها، وتدين بدينه وتخاطبه بلغته الأم.

لن تنجح الاستراتيجيات المعلبة والجاهزة، ولو عُدلت أو حُورت في محاولة مستميتة لجعلها صالحة للتصدير والاستهلاك، حتى وإن كانت العوامل المشتركة بين الشعوب المصدرة والمستوردة كثيرة، ومرد هذا أن لكل مجتمع ما يُميزه عن غيره، كما أنه لا يُتصور أن يضع المتخصصون برسم الخطط التنموية في الهند خططاً تنموية لسريلانكا.

والمتابع لوضع هيئة التخطيط التنموي التي تضطلع بمهام استراتيجية وتخطيطية في غاية الحساسية والدقة، يندهش عجباً وليس إعجاباً، عندما يعلم أن الخطط التنموية الخاصة بالوزارات، والأجهزة الحكومية الأخرى سواءً كانت قصيرة المدى، أو بعيدة المدى المُتعلقة برؤية قطر 2030، توضع بأيدٍ غير قطرية، إذ أن مدير إدارة الشئون الاجتماعية أجنبي ذو عقلية غربية.

ولا يعتبر تميز لون عينيه سواءً كانتا زرقاوين، أو خضراوين، دليلاً على تفوقه الذهني على الكفاءات القطرية، ومن هنا نريد أن نؤكد أن المجتمع القطري مجتمعٌ منفتحٌ على الآخرين، إلا أن له ما يميزه عن غيره وعلى رأس الأمر ثوابته الدينية، ولغته العربية، وثقافته المختلفة مما يجعل غير القطريين عاجزين عن وضع خطط اجتماعية ملائمة له.

وهل من المقبول أن يطلع غير القطريين على إحصاءات تتعلق بالأسر القطرية اجتماعياً؟

ألا تعتبر مثل هذه الإحصائيات في بعض الدول جزءاً من الأمن القومي؟

وأين هي خصوصية الأسرة القطرية في حال اطلاع غير القطريين على مثل هذه الإحصاءات؟

وكيف يُعقل أن يخطط لدولتنا اقتصادياً مديرون أجانب أتوا من رحم الأزمة الاقتصادية العالمية وهم صناعها، وأبطالها؟

أيعقل أن الكفاءات القطرية التي تغربت لطلب العلم والعلا في العلوم الاجتماعية والاقتصادية وحصلوا على شهادات أكاديمية عليا لا يوجد فيهم قادرون وقادرات، على الإسهام في وضع خطط اجتماعية واقتصادية تنموية لدولتهم قطر؟!

كما ان الورش التي تعقدُها الأمانة العامة للتخطيط التنموي مع الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى يستخدم فيها الأجانب - Instructors - الموجهين - اللغة الإنجليزية، وهذا يُحرج الكثير من القطريين، والقطريات المُنتدبين عن هذه الجهات، لأن منهم من لا يجيدون اللغة الإنجليزية، ويمتنعون عن التصريح بذلك، لكيلا تتم مخاطبة جهات عملهم ويتم استبدالهم بآخرين وقد يكونون (غير) قطريين، ولكنهم يجيدون اللغة الإنجليزية، ومن هنا وجب علينا ضرورة التأكيد بأن هذه الرؤية هي رؤية وطنية قطرية وليست برؤية أنجلوساكسونية لتُعرض وتناقش باللغة الإنجليزية.

ولا ندري كيف أن القائمين على مثل هذه الاجتماعات والورش، يستمرئون تجاهل لغتهم العربية الأصيلة في رؤية وطنية قطرية؟

أليس في هذا مخالفة واضحة للدستور الدائم للبلاد؟

بل إن بعض الحاضرين لاجتماعات رؤية قطر 2030 يؤكدون أن بعض القطريين العاملين في التخطيط التنموي يستخدمون اللغة الإنجليزية أثناء النقاش، وكأن لديهم عجزاً عن إيصال أفكارهم بلغتهم العربية الأم.

لقد اضطر الكثير من القطريين، إلى ترك وظائفهم بهيئة التخطيط التنموي عندما واجههم تسونامي التوظيف الأجنبي، ولم يعودوا قادرين على الصمود في وجهه، كما غاب قرار تقطير الوظائف المكتبية في الهيئة التي تعنى بالإنسان القطري أولاً وأخيراً، مع أنه توجيه صادر عن مجلس الوزراء الموقر!

ماذا يعني غياب التقطير، والاستغناء عن القطريين في هذه الهيئة التي تضع الخطط الوطنية التنموية البشرية؟

هل سيؤدي هذا إلى تعميم هذه الممارسات للتخلص من القطريين في الجهات الحكومية الأخرى؟

أليست هيئة التخطيط التنموي الحكومية هي القدوة، وهي من تضع الخُطط (الوطنية) التنموية؟!
 
 "ويل لأمة تأكل ما لا تزرع، وتلبس ما لا تصنع" وها نحن نرى تهميش بني جلدتنا وإبعادهم عن القيام بحقهم الأصيل وواجبهم الوطني للمشاركة في وضع خطط تنموية تؤسس لرفعة بلادنا.

من هنا نريد أن نسأل بكل بساطة وتجرد، هل من المعقول أن يمثل المدير الغربي ومن معه من غير القطريين الدولة في الاجتماعات الفنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، أو اجتماعات جامعة الدول العربية؟ هذا إن لم يمثلونا فعلاً.

هذه أسئلة تبحث عن أجوبة واضحة، وصريحة وبدون مواراة، في دولة المؤسسات والقانون والشفافية، خصوصاً وأن (ورقة الحقائق) الموجودة بموقع هيئة التخطيط التنموي الإلكتروني: http://www.gsdp.gov.qa تؤكد على أن (رؤية قطر 2030 ملك للشعب القطري، بل وتعكس أهداف وطموحات وقيم الشعب القطري).

والله من وراء القصد؛؛؛


عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر الشرق 26-5-2009
http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=148061

2008-07-25

زاوية منطقية: تركة الشؤون الاجتماعية والإسكان الثقيلة 2-2

تركة الشؤون الاجتماعية والإسكان الثقيلة 2-2


سعادة وزير الشؤون الاجتماعية نكمل ما تطرقنا إليه بالأمس في هذا العمود حول المهام الحيوية والحساسة الملقاة علي عاتق وزارتكم الموقرة والتي تعني بالدرجة الأولي بالشؤون الاجتماعية وخدماتها المختلفة وتطوير أساليب العمل بها، ولا يتحقق هذا إلا باختيار العناصر القطرية الوطنية المتخصصة في المجالات الاجتماعية والتي تحمل مؤهلات في تخصص الخدمة الاجتماعية أو ما يخدمها بشرط أن تتوفر لديهم روح القيادة والقدرة علي التطوير والابتكار بعيداً عن المحسوبية والمحاباة وإن شاء الله ستكونون علي مستوي طموحات المواطنين في هذا الأمر.

سعادة الوزير لا يخفي علينا أن هناك روحاً جديدة في وزارتكم وأتمني ألا يموت الحماس فيها للنهوض بفئات المجتمع المستحقة للرعاية الاجتماعية والتي لا يشملها قانون الضمان الاجتماعي الحالي.

اسمح لي أن أتحفظ كثيراً علي عزم إدارة الشؤون الاجتماعية علي إيقاف صرف رواتب بعض المستحقين لأن أطفالهم ليسوا مسجلين بالمدارس!! فليس ذنبهم انه ليس لأولادهم مقاعد في المدارس المستقلة وهم لا يستطيعون- كما تعلمون - أن يسجلوا أطفالهم في مدارس خاصة لأسباب مادية لا تخفي عليكم!

فهل عرضت إدارة الشؤون الاجتماعية تحمل نفقات الدراسة كاملة لأطفالهم في مدارس تختارها ورفضوا ذلك؟

ثمة مخاوف مبررة لدينا من أن يكون القانون الجديد للضمان الاجتماعي علي غرار قانون الإسكان الحالي وأن يصاغ من قبل نفس الأشخاص الذين صاغوا قانون الإسكان واقترحوه والذي يُحيل المواطنين إلي جهة أخري بدون أن يكون هناك التزام حكومي واضح وصريح نحو المواطنين سواء من ناحية الإسكان للمواطنين؛ أو نحو الفئات المستحقة لراتب الضمان الاجتماعي وذلك من خلال إحالتهم إلي صندوق أو جهة أخري لا تكون لديها اعتمادات مالية كافية ومنتظمة.

نتمني أن تضع وزارة الشئون الاجتماعية حداً لمعاناة فئة عريضة من المواطنين كثيراً ما ملأت قصصها الإنسانية صفحات الصحف القطرية واسترعت انتباه متابعي برنامج وطني الحبيب صباح الخير في دورته السابقة ورقت لها قلوب أهل قطر بوتيرة متزايدة، وعليه نأمل من الله ألا يخذلهم القانون الجديد في ظل الغلاء الفاحش وأن يراعي الراتب الوضع الاقتصادي الحالي والتضخم المخيف في الدولة والذي سيستغرق علاجه مدة لا يعلمها إلا الله عز وجل.

والله من وراء القصد ؛؛؛


عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com
المصدر صحيفة الراية القطرية 8-7-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=361964&version=1&template_id=24&parent_id=23