‏إظهار الرسائل ذات التسميات البحرين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البحرين. إظهار كافة الرسائل

2011-11-15

كلنا عملاء إسرائيل إلا الوفاق!

هل يفهم بشار الأسد؟

لماذا يستغفلنا حسن نصر الله؟


لم نعد نبتلع طعم الممانعة والتمنع كتبرير لقمع الشعوب، سواء في سوريا العربية أو غيرها، من يريد أن يقاتل لا يحتاج إلى قرار من أحد فمزارع شبعا أمامه وكذلك الجولان، أسطوانة أمين حزب إيران في لبنان حسن نصر الله لم تعد تعمل في عقول العرب والمسلمين، وتهديداته لا تخيفنا.. ولا يجعلنا اتهام سفير النظام السوري في جامعة الدول العربية الكونفدرالية لمعالي الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر نتراجع عن دعم الشعب الذي نشد الحرية، على الرغم من التنكيل والإبادة التي طالت الأطفال والنساء، لم ننس حمزة الخطيب وثامر اللذين وضع لهم الدكتور الفذ بسام عبدالله تصانيف جديدة من ناحية الطفولة، حيث يقول بأنهما ليسا طفلين على شاشة الجزيرة، في حديث مع المذيعة رولا إبراهيم.


هل يعتقد المعلم أننا نتعلم منه؟



أقول لأزلام الدم في سوريا: كفاكم ضحكا على عقول القطيع الذي يمشي على غير هدى مصدقا لكم، فالعرب أذكى وتجاوزا هذه المرحلة منذ عقدين، لا يقنعنا ادعاء نظام البعث الأسدي أنه ممانع وضد إسرائيل، ولكنه يدفع الفلسطينيين والسوريين المدنيين ليقتلوا أمام الجولان المحتل الذي لم يحرر حتى الآن، لم يتذكر النظام الجولان إلا بعد 40 سنة، ألا تستحق الثورة الشكر التي دفعت بالنظام إلى التخبط ليقول أيها الكيان الصهيوني، احمني فأمني من أمنك، آخر هذا جاء على لسان وليد المعلم وزير خارجية النظام الدموي، بعد أن قاله مخلوف صهر بشار الأسد مسبقا في وسائل الإعلام الأميركية.

أيها الكرام، بقدرة قادر تحولت قطر من دولة تناصر المقاومة إلى دولة صهيونية ووزيرها وزير خارجية إسرائيل، لأنه رأس اللجنة التي اتخذت الموقف الشجاع لمساندة الشعب السوري العربي الحر، وصدقا لو كانت القرارات أقل مما صدر لانتقدنا اللجنة وأداء معالي رئيس مجلس الوزراء كما فعلنا في «تويتر» بعد المبادرة العربية، وقلنا يا رئيس مجلس الوزراء أين المبادرة المضادة للف والدوران، بعد أن قدم النظام السوري الشعب كقرابين لعيد الأضحى المبارك؟!


أتعلم يا من ربط مصيره بالأسد على شعبه ونعامة على الجولان أن المبادرة نفسها كانت مرفوضة من الشارع العربي، وأعطت النظام ورقة التوت ليغطي عورته، ولكن النظام الشمولي أبى إلا أن يقف عاريا أمام العالم، والحمد لله الذي فضحكم أمام العرب.


إن كان دعم الشعب السوري الثائر يجعل منا عملاء لإسرائيل وضد الممانعة فكلنا عملاء الكيان الصهيوني في نظر إيران وأذنابها، وهذا ليس بجديد عليكم ولا يجعلنا عرضة للابتزاز الرخيص.


إنني أعتقد أن الأحمق بوش الصغير لم يكن أول من ابتدع من لم يكن معي فهو ضدي، الأنظمة الشمولية العربية فعلت ذلك قبل عقود عمليا لا شفاهة..


سألني أحدهم من عدوك أميركا أم إيران؟ مستميتا في الدفاع عن إيران، فقلت له: أميركا والكيان الصهيوني وإيران، وأي طامع في أرضي العربية هم أعدائي، فولى لا يلوي على شيء.


ومن هنا نؤكد على نداء الجامعة العربية على لسان معالي رئيس مجلس وزراء قطر، على الجيش النظامي التوقف عن قتل المدنيين لكي لا تطاله يد القانون ومحكمة الجنايات الدولية، وإن أفلتوا في الدنيا فلن يفلتوا من التاريخ، ويوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.


موقف تركيا الأخير بعد قرار الجامعة كان شجاعا وحازما وتستحق حكومة أردوغان الشكر.


كما لا يستحق أحد الشكر كما يستحقه شعب سوريا العظيم الذي أسقط الأقنعة ابتداء من بن جدو حتى موقف رئيس مجلس شوري الوفاق في البحرين، التي تدعي أنها مع الشعب السوري، ولكن أي شعب تقصد؟ الشعب الملتف على نظام الأسد؟ أم مع الثورة وبصراحة؟





يقول سيد جميل كاظم رئيس مجلس شورى جمعية الوفاق في البحرين على   موقعه في «تويتر» وبدون مواربة:«الذي صنع غرفة في قناته لفبركة الأخبار وتدويلها ضد سوريا من السهل عليه أن يبيع من هذه البضاعة الفاسدة على من يحتاج من أنظمة الظلم».




أفهم أن يقوم نظام بمناصرة نظام يا سادة، لكن كيف يناصر من يدعي المظلومية نظاماً دموياً يقتل من يتعرضون للظلم ويصف هذا بالفبركة؟

من يقصد السيد كاظم بالغرفة المفبركة؟ القنوات التي تغطي ثورة سوريا وعلى رأسها الجزيرة أم من؟ بالتأكيد لا يقصد قناة العالم الإيرانية ولا قناة حزب إيران في لبنان المنار.


القتلى في سوريا تجاوز عددهم أمس الأول 28 على أقل تقدير.
حسبنا الله ونعم الوكيل!

والله من وراء القصد؛؛؛


المصدر - العرب
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1431&artid=158959
الثلاثاء الموافق ١٥-١١-٢٠١١

2011-10-20

الصحافي الأميركي وأنا...

الصحافي الأميركي وأنا...

كنت في البحرين أشارك مع هامات خليجية في الفكر والسياسة وهامات من الحقوقيين بمنتدى وحدة الخليج العربي والجزيرة الذي عقد يومي 13 و14 من الشهر الجاري، فتواصل معي صديق وزميل صحافي أميركي يعيش في الدوحة قائلاً لي: «هناك زميل يعمل في (الإيكونومست) ويود مقابلتك.. هل تمانع؟»، فقلت له أعطه رقمي وأنا عائد للدوحة يوم السبت، تواصل معي الصحافي والكاتب الأميركي المعروف «ماكس ردوينبك» الذي يعمل محرراً في المجلة لشؤون الشرق الأوسط ليل الاثنين.

ماكس رودينبك

 

 لوبي الفندق

كان اللقاء بعد صلاة المغرب في ردهة فندق وشقق دبليو في الدوحة، كان الرجل بشوشاً كعادة الأميركان فحياني ثم قال: ما رأيك لو خرجنا من الفندق لنتحدث؟


أنا هنا طوال اليوم وأحتاج إلى الخروج، وافقته متجها لسيارتي، فقال دعنا نمشي على قدمينا، الناس لا يسيرون على الأقدام في الدوحة، فابتسمت قائلاً له: أمسى الجو جميلا الآن، ثم مشينا إلى السيتي سنتر، سألني ونحن نمشي كيف ترى الدوحة؟ التفت إلى الأبراج الشاهقة حولنا، ثم قلت له: هل نحتاج إلى كل هذه الأبراج؟!

من سيشغل كل هذه المكاتب والشقق فيها؟ أعتقد أننا لا نحتاج إليها خصوصاً أن جهاز الإحصاء أعلن أن هناك أكثر من 48 ألف وحدة سكنية غير مستعملة الآن وما زالت هناك أبراج تبنى... إلى أين نحن سائرون ونحن نعاني من خلل استراتيجي ومخيف في تركيبة السكان... بينما قد نحتاج إلى مستشفى كبير آخر يتناسب وحجم السكان في قطر، إذ إن مستشفى حمد العام شيد في الثمانينيات عندما لم يكن سكان الدولة يتجاوزون 400 ألف أو أقل... نعم هناك مستشفيان أحدهما في الخور والآخر في الوكرة ولكنهما صغيران ولا يستوعبان الانفجار السكاني الذي جعلنا أقلية في وطننا... ولا أزال أذكر المسيرة المليونية في دبي وكيف عجزت الأجهزة الأمنية في التعامل معها حينئذ.. مليونية حقيقية بعيداً عن هرطقات القذافي.. 


مجمع سيتي سنتر



وصلنا إلى السيتي سنتر، فخيرته بين احتساء القهوة في كوستا كوفي أو ستار بكس فاختار الأخير.. أكملنا الحديث عن موقع قطر السياسي والاقتصادي والإعلامي في المنطقة والدور الذي تلعبه في ليبيا وتغطية الجزيرة للثورات العربية... ثم قال لي: كم أنتم محظوظون بأميركم الشيخ حمد بن خليفة، فقلت نعم وكذلك ولي العهد الشيخ تميم بن حمد الذي أصدر أمراً أميرياً بزيادة رواتب الموظفين ومعاشات التقاعد، فقال لي والفريق الذي في الحكومة له دور كبير أيضاً يجب ألا نغفله، فابتسمت قائلا القيادة هي من تختار الفريق.. ثم تحدثنا عن البحرين...

البحرين الجميلة


فقال لي ما رأيك فيما يحدث في البحرين؟ قلت له: بل ما رأيك أنت؟
 فقال لي: أنه التقى بأعضاء في جمعية الوفاق السياسية الدينية قبل سنوات ومؤخراً، ووجد أنهم يفهمون اللعبة الإيرانية في البحرين والخليج ولا يريدون أن يكونوا أداة بيد أحد.. ثم يكمل قائلاً: الوفاقيون لا يريدون أن تكون الحياة سيئة في البحرين مثل إيران، حتى أعضاء حزب الله لا يريدون أن تكون لبنان مثل طهران.

في الحقيقة كان مُحدِّثي الأميركي لطيفا في حديثه فسألته مبتسماً، من يمول حزب الله؟ 



فأجابني رافعا حاجبه: إيران تفعل ذلك، فقلت له: جميل، ولماذا تفعل إيران ذلك؟ سكت زميلي.. فقلت دعنا نعود للبحرين، ولنفترض جدلا أن الوفاق حكمت البحرين؟
من سيمولها ولماذا؟
 لأنني أعرف يا زميلي أن الأموال الخليجية ستتوقف...


أحسست -وقد أكون مخطئا- بارتباك زميلي ماكس؛ فقد كان ممسكاً بكوب «اللاتيه» ثم عاد إلى الخلف مستندا على ظهر الكُرسي ثم رفع رأسه إلى السقف يتأمله للحظات ثم نظر إليَّ وقال: دعني أقول إن الأمر معقد وأكبر من حجم البحرين جغرافيا، فابتسمت في وجهه مرة أخرى ثم سألتهُ: هل لبنان جارة للبحرين؟

(أحسست أنه يقول في نفسه هل هذا مجنون أم يختبر معلوماتي الجغرافية؟!)، أجابني الصحافي الأميركي: لا، بل لبنان بعيدة عن البحرين، فرددت عليه: الحقوقي نبيل رجب الذي يجب أن يكون عمله بعيداً عن السياسة يقول على لسان المعارضة إيران والعراق ولبنان جيراننا والمعارضة لا تمانع بقاء الأسطول الخامس في البحرين على ألا يستخدم لضرب الجيران الذين ذكرتهم لك أعلاه، فهل تحدد الطائفة الجوار؟! ثم أردفت سؤالي بآخر: إذا لم يكن الأمر طائفيا فلماذا يعارض شيعة الكويت انتخاب رئيس وزراء هناك ويدعمون الأمر في البحرين؟!


فأجابني صحافي الإيكونومست: ربما لأنهم أغلبية في البحرين وأقلية في الكويت، فقلت مبتسما، ثم تريد أن تقنعني يا زميلي أن الأمر لا طائفية فيه؟!


كان الحديث مع زميلي ممتعاً، ثم قال: سأسافر غداً هل ننصرف؟ ثم انصرفنا وفي الطريق سألته كيف تجد مصر وهل تحب الجمبري (الربيان باللهجة الخليجية)، فقال لي باللهجة المصرية «أيوا، أنا بحبها مع الملوخية».. فقلت له مبتسماً: أتجيد اللهجة المصرية وجعلت كل حديثنا يدور بالإنجليزية؟!



قال: نعم وزوجتي مصرية «بس أنا كنت كسلان ومش عايز اتكلم باللهجة المصرية»، فسألته عن جنسيته أميركية أم إنجليزية لأن لهجته قريبة من الأميركية فقال لي مبتسما: «كل العلوج واحد»، فرددت عليه وبابتسامة دون الخوض في مصطلحات وزير صدام الهارب (الصحاف) ألا تريد إخباري؟
فقال: أميركي وأمي بريطانية يا عبدالله...

بقي لدي سؤال أترك جوابه لكم: إذا لم يستطع العراقيون منع الإيرانيين من احتلالهم فكيف سيكون الوضع في البحرين -لا قدر الله- إذا سقط الحكم هناك؟

ثم أليست عروبة البحرين خطاً أحمر؟
 

وشكراً لكم.

alathbi@gmail.com
http://twitter.com/A_AlAthbah 

المصدر العرب، الخميس الموافق 20-10-2011
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1405&artid=155688

2011-05-26

قطر ليست وكيلة البحرين!

اطلعت على مقالة الزميل محمد المحميد أمس الاثنين في صحيفة الأخبار التي تصدر في البحرين الشقيقة بعنوان «النمرة غلط.. هذه البحرين!!»، وفي حقيقة الأمر أصبت بخيبة أمل لعدم إلمام الزميل بما تقوم به قطر في منظومة مجلس التعاون لاستقرار أمن هذه المنطقة، ويبدو أن زميلي لا يستوعب أن أمن البحرين هو أمن قطر، وإذا كان يجهل ذلك فما عليه إلا أن يفتح خرائط غوغل ويقوم بحساب المسافة بين قطر والبحرين في مياه الخليج العربي، أبدى زميلي استياءه من زيارة وزير خارجية إيران وتعليقه على أحداث البحرين ذات البعد الطائفي، كما أبدى انزعاجه من زيارة مقتدى الصدر لقطر والتقائه سمو الأمير حفظه الله.

الصدر ذكر أن أسباب زيارته لقطر لبحث مسألة انسحاب القوات الأميركية من العراق ولنصرة شيعة البحرين، ولا يخفى على مبتدئ في فنون السياسة أن تصريح الصدر وهو زعيم شيعي طائفي ولغت ميليشياته في الدماء، لا يعدو أن يكون حيلة سياسية لزيادة رصيده السياسي في العراق لكسب أصوات ذات بعد طائفي لا وطني، وكل هذه التصريحات خرجت من مكتب الصدر ولم تخرج من الدوحة، كما أن قطر صرحت بأن هذه الزيارة تتعلق ببحث الشأن العراقي ولم تقل إن الأمر لبحث مشكلة البحرين، ولم تذكر أنها وكيل للبحرين ولا وكيل لأي دولة خليجية، لقد كتب الزميل في مقالته: «بصراحة لا نعتقد أن هناك «توكيلا بحرينيا» حصريا وموثقا، رسميا أو شعبيا، تم منحه لأي مسؤول في دولة قطر الشقيقة كي يبحث شؤوننا الداخلية مع أحد...» كما قالت زميلته الإعلامية سوسن الشاعر بصفحتها في تويتر التالي: «إخوتنا في قطر نريد أن نفهم هل أخذتم توكيلاً من البحرين للبحث في أوضاعنا أولا مع وزير خارجية إيران والآن مع مقتدى الصدر وما علاقة الاثنين بنا؟». ولا أدري من أين استقيا أو فهما أن قطر تمارس دور الوصاية على البحرين، ويبدو أنهما يعانيان من جهل مركب بكل أسف، ولا أدري ما هي الدولة الخليجية التي لا يوجد بها دستور وعنتها الزميلة الشاعر في مقالتها يوم الأحد الماضي في الزميلة الوطن البحرينية!.


كلا الزميلين يصر على تقويل قطر ما لم تقله، ويمارسان تغييب العقل والحكمة ويدفعان إلى شحن الشارع البحريني ضد حكومة وشعب قطر دون وعي، وآمل ألا يتهم بعض الكتاب في البحرين شقيقتنا الإمارات بأنها وكيلة للبحرين وتقف مع قطر ضد البحرين أيضاً، بعد أن زار وزير خارجية إيران الإمارات أمس الأحد وقال «إن مطالب الشعب البحريني هي مطالب سلمية ومن الضروري تلبيتها بصورة سلمية أيضاً».


دول الخليج تتعامل مع إيران بحكمة بعيداً عن التلاعب بعاطفة شعب البحرين أو بقية شعوب المنطقة التي يصر الكاتبان على المضي فيها متجاهلين حساسية ما تمر به المنطقة، وأننا بحاجة إلى رص الصفوف لا فرقتها!


صدقاً لماذا يتجاهل بعض الجهلة أن قطر وبقية دول الخليج رفضت الذهاب للقمة العربية في العراق لتدخل رئيس وزرائها المالكي في الشأن البحريني؟ ولماذا يصر البعض على تقويل قطر ما لم تقله ويصرون على أن يحاكموها بما يقوله الآخرون؟
هناك مشكلة في البحرين ويجب أن يعي الجميع أن قطر وبقية دول المجلس تقف مع البحرين شعباً وحكومة، ومن السذاجة بمكان أن يتم اتهام قطر أو أي دولة خليجية شقيقة بالوقوف ضد البحرين لأن هذا يزرع الفرقة بين دول الخليج على المستوى الشعبي ولا يقبله العقلاء والحكماء في البحرين الغالية لأنه يخدم أعداء دول الخليج العربي وتطرب له طهران إيران.


أخيراً وليس آخراً سيبقى أمن البحرين هو أمن قطر وكل دول الخليج، وهو خط أحمر يعرفه من يفهم الجغرافيا السياسية، وستبقى قطر داعمة لأشقائها، ولن تغيب المودة بيننا ولن ننسى أن «خليجنا واحد ودربنا واحد»، وأملنا في عقلاء البحرين كبير، ولو نعق غراب البين هنا أو هناك!


والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل؛؛؛ 


المصدر العرب الثلاثاء الموافق 10-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=187175&issueNo=1241&secId=16

2011-04-25

وهل تبصر العين الأخرى؟!

اطلعت على مقالة زميلي وصديقي علي الظفيري بعنوان «عين واحدة لا ترى!» في «العرب» أمس، والتي استهلها بالتطرق لثورة سوريا على عجالة ثم عرج على الشأن البحريني باستفاضة.
أحترم رأي أخي الظفيري حول المسألة البحرينية، ولا أتفق معه حول كثير مما أتى فيها، لأنني أيضاً أراه يعالج الأمر بعين واحدة للشأن البحريني في كثير من المواقع، وأؤمن أن مجرد التشبيه بين البحرين وسوريا فيه إجحاف بين نظام شمولي يصف -البعض- مواقفه بالممانعة، ولا أدري أهي ممانعة لمخططات الصهاينة؟ أم ممانعة تحول دون تحرير الجولان؟ ولكن في جميع الأحوال هذه الممانعة لا تتورع عن تحطيم الأرقام القياسية في سفك الدماء السورية على تراب سوريا، وبين النظام في البحرين الذي يحتاج إلى إصلاحات كما تحتاجه بقية دول الخليج العربي، ولكن وضع أنظمة الخليج في سلة واحدة مع أنظمة سوريا أو ليبيا فيه إخلال واضح.
سبق وأن ذكرت في مقالتي السابقة أن التصعيد الطائفي الذي يحدث في البحرين الآن لن يكون مفيداً على المدى القريب أو البعيد، وسيزيد من انقسام المجتمع، وفي الآن ذاته تغييب الخط الإيراني الصريح الذي يمثله الأستاذ حسن مشيمع ومن وقف خلفه من الجمعيات عندما أعلن قيام الجمهورية البحرين -معتقداً أنه حسن نصر الله البحرين- وإسقاطه من المعالجة ما هو من وجهة نظري إلا معالجة -بعين واحدة-، ومسألة أن ذلك يدفع كل الشيعة إلى إيران ليس صحيحاً بالمطلق، وفيه ظلم لعروبتهم، لأنه يصور الأمر على غير حقيقته، وكأنه لا وجود أصلاً لإيران في الدوار، قد يؤدي هذا إلى دفع بعض من لا يفهمون الجغرافيا السياسية للتواصل مع إيران ومهما حدث لن يبرر منصف هذا الأمر، لأن مصلحة الوطن ووحدة أراضيه تفوق الاعتبارات الشخصية.
ثمة أسئلة يجب ألا تغيب هنا، ألم يصرح الأستاذ مشيمع في جريدة الأخبار اللبنانية في طريقه إلى البحرين من لبنان بأن تدخل الجيش السعودي في الشأن البحريني سيشرعن له ومن معه استدعاء الجيش الإيراني؟ وعليه لماذا صرح بهذا إن لم تكن هناك له خطوط ساخنة مع إيران في الأصل؟!
ألم يغادر رئيس مجلس الوزراء القطري الدوحة إلى المنامة والتقى بالحكومة البحرينية وصرح في المنامة بالتالي: «الإخوان في الدوار عزيزون علينا، وندعوهم للذهاب إلى الحوار مع ولي عهد البحرين»؟ هل أعلن قادة الدوار موقفاً إيجابيا وقبولاً لهذه الدعوة إن كانوا فعلاً دعاة إصلاح ليجعلوا الكرة في ملعب الحكومة؟ هل استنكر الشيخ علي سلمان، أو حتى الشيخ عيسى قاسم تصريحات مشيمع المتماهية مع التطلعات الإيرانية ودعموا الدعوة القطرية؟ ولماذا لم يدينوا ويوقفوا رفع شعارات الموت والدماء؟ لماذا أتى رفض الشيخ علي سلمان للتصريحات الإيرانية بعد دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين وليس قبلها؟ وفي حين أنني ما زلت أبحث عن جواب لهذه الأسئلة، قد أتفهم شعارات «يسقط حمد» في البحرين بعد سقوط قتلى كردة فعل مؤقتة، ولكن لا يقبل أي منصف شعارات التصفية العرقية «الموت لآل خليفة» وهي أسرة مكونة من 4000 مواطن، لأن هذه تصفية عرقية ناهيك عن أنها شعارات حرب طائفية تدينها الشرائع السماوية ومواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي العام، تصفية آل خليفة وشعارات الموت واللعن إرهاصات حرب أهلية واضحة لو نجح المخطط، ولا يغيب عنا وصف آل خليفة بمحتلي البحرين منذ 200 سنة!
لماذا لم يستطع الإخوة الشيعة في البحرين حشد الشارع السني معهم وليس البعض كما نجح المسلمون في حشد أقباط مصر؟
إن تصوير المشهد على أنه إجماع بحريني وطني ينفيه الواقع أمام مسجد الفاتح الذي لم يغب عن ذهنه المشهد العراقي والقتل على الهوية، وما الذي يضمن لمن كانوا في الفاتح من السنة والشيعة عدم تكرار المسلسل العراقي في البحرين؟!
هل يعتقد عاقل أن تصريحاً أو شعاراً يكفي لمنع تكرار المآسي؟ هل منعت مثل هذه التصريحات الحرب الطائفية في العراق المحتل التي دعمتها وغذتها إيران وغضت الطرف عنها جيوش الاحتلال الأميركي بسبب تقاطع المصالح؟!
لقد نشرت الجزيرة.نت الإنجليزية في 28 مارس الماضي مقالة لبرفسور التاريخ الأميركي في جامعة كاليفورنيا «Mark LeVine» يدعم فيها المتواجدين في الدوار، ونقل على لسان المدافع الأشهر الذي يدعي أنه مدافع عن حقوق الإنسان الأستاذ نبيل رجب التالي: «أميركا ليست قضيتنا، وجودكم ليس قضيتنا. والمعارضة أعلنت عن دعمها للاتفاقيات القائمة. لا أحد لديه مشكلة مع الولايات المتحدة الأميركية في البحرين، ولكن بشرط ألا تستخدم القواعد الأميركية لمحاربة العراق أو لبنان أو إيران. لا أحد هنا يقبل قتل الناس في البلدان المجاورة للبحرين».
هل رأيت يا صديقي علي كيف يتحدث حتى من يصفون أنفسهم بالمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين بطائفية، وهل رأيت كيف يختلط الزعم بالدفاع عن حقوق الإنسان بالنشاط السياسي؟!
وهل وصف السنة بالبلطجية والمجنسين يتسق مع مواثيق حقوق الإنسان أو الخط الوطني؟! إنني أؤمن أن الطائفية لا تلد ديمقراطية، والعراق المخترق إيرانياً دليل واضح على صحة ما نرى، الأخطاء موجودة في دول الخليج وتحتاج إلى إصلاح ولكن من غير ابتسار لتاريخ البحرين بعد 1979 ومحاولة الانقلاب الفاشلة هناك.
ولا يمكن أن نقول إن الأطماع الإيرانية في البحرين ودعمها لما يحدث هناك هراء، سيما وأن التصريحات الرسمية تصرخ: «البحرين جزء من إيران وشعبها يريد العودة». أخيراً وليس آخراً نعم للمواطنة والتعايش والعدالة ولا للطائفية التي تتدثر بالديمقراطية وحقوق الإنسان في الخليج العربي، وأرجو ألا يؤثر ما تتعرض له تطلعاتنا لترسيخ المواطنة والمشاركة على بصيرتنا، ويجب أن نبتعد عن استخدام لفظة «المظلومية» في خطابنا.
لسنا داعمين للخطط الأميركية في المنطقة التي تبحث عن مصالحها، وفي الآن ذاته لن ننبطح لإيران التي تستخدم أوراقها لمصالحها في المنطقة لأن لدينا خياراتنا وتطلعاتنا الوطنية التي نطمح لتحقيقها.
والله من وراء القصد والهادي إلى سواء السبيل.

المصدر العرب، الإثنين 25-4-2011

2011-04-12

مجلس التعاون والطموح القادم!


لم يكن دور مجلس التعاون للخليج العربي واضحا منذ عقود مرت على تأسيسه على الساحة الإقليمية والعربية كما هو الآن، نقف احتراما ونحيي قادته على دورهم الواضح في فرض الحظر الجوي على ليبيا لحماية الشعب الليبي الأعزل، كما نحيي دور المجلس الواضح والمؤثر في عمقنا الاستراتيجي في جزيرة العرب، عندما خرجت المبادرة القوية التي تطلب من علي عبد الله صالح التنحي عن السلطة.

صدقاً كأنني أحلم، لم أتوقع أن يكون دور مجلس التعاون واضحا وصريحا وبهذه القوة والفاعلية.

من الواضح لأي مراقب أن مجلس التعاون انكشفت له كل الأوراق دول الإقليم والأميركية، بعد أحداث البحرين المؤسفة، والاختراق الأمني الذي تعرضت له الكويت مؤخراً، وقبلها البحرين، وعليه أن يعي الآن دوره الحقيقي والمؤثر، سواء على مستوى الخليج وجزيرة العرب، أو في العمق العربي، ومصر خصوصاً.

لقد قلب دخول قوات درع الجزيرة الطاولة على الأميركان والدول التي تطمح في أن يكون لها دور شرطي المنطقة، وهذا ما لم يتوقعه أحد، الاختلاف بين حكومات مجلس التعاون للخليج العربي أمر طبيعي ويحدث بين كل الدول، ولكن الأجمل هو تجاوز هذه الخلافات عندما تتعلق الأمور بالخطوط الاستراتيجية الحمراء التي لا يمكن الاختلاف حولها.

أما بالنسبة لمدى شرعية وقانونية دخول قوات درع الجزيرة، والآراء الخليجية التي تطعن في شرعيته، والتي ترى أن في هذا انتقاصا لسيادة البحرين الشقيقة، فإنني أرى أن دخولهم وتواجدهم أمر طبيعي، وهو أكثر شرعية من تواجد الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، ومن أي تواجد عسكري لدول حليفة في المنطقة، وفي جميع الأحوال لم يستطع أحد حتى الآن أن يثبت تدخل هذه القوات -محدودة العدد- في الشأن البحريني الداخلي، ولا أرى دخول هذه القوات إلا رسالة سياسية واضحة توضح لكل الدول أن أمن البحرين والمنطقة الاستراتيجي خط أحمر، وليس حديقة خلفية لتعبث بها أية قوى خارجية بأصابع داخلية أعلنت تحالفها بكل صراحة مع دول خارجية.

وهذا لا يعني أن نصعد الاحتقان الطائفي في البحرين الذي ستكون له تداعيات خطيرة في المستقبل على أمن البحرين والمنطقة، ولكن يجب أن يطبق القانون على من باعوا أنفسهم وأوطانهم لقوى طمحت عبر قرون في السيطرة على البحرين، لتصل إلى ما بعدها، مستخدمة الذراع الطائفي لتحقيق مطامعها التي صرحت بها ولم تخفها.

الحكومة الأميركية وغيرها من حكومات الدول تبحث عن مصالحها في هذه المنطقة، وهذا منطقي ومفهوم، ولكن يجب ألا تتحول علاقة مجلس التعاون من علاقة تحالف مع الأميركان إلى علاقة تابع، نريد أن نكون شركاء لا تبعا لأحد.

نتمنى ألا تكون مواقف مجلس التعاون بالخليج العربي الأخيرة مجرد ردة فعل تتضاءل بمرور الوقت، ولكي يتحقق هذا يجب أن يتجه المجلس شرقاً إلى الصين وغيرها من الدول، لخلق نوع من التوازن الاستراتيجي، وبناء قوة سياسية وعسكرية تحمي المنطقة من الأطماع الخارجية، وهذا لا يتأتى دون الإصلاح في الداخل، وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، وإنشاء مراكز وطنية استراتيجية لا تدجنها الحكومات ولتأخذ منها ما تريد ولتتجاهل ما لا يروق لها، كما يجب ألا نعتمد على مراكز التفكير الغربية
- Think Tank -
لأنها تفكر لمصلحة أوطانها قبل كل شيء، وتعمل على اختراق وتمييع عقول أبناء المنطقة وأدلجتها لتحقيق مصالح أوطانها.

الخليج والعمق العروبي المصري سيكون قوة هائلة في المستقبل إذا ما دعمنا الديمقراطية هناك، ولأن هذا قدرنا مع مصر وقدرها.

في الختام لكي تكون قوياً في الخارج لا بد أن تكون قويا من الداخل، وذلك من خلال ثقتك بعقول أهل الوطن التي لا تبغي إلا الإصلاح لا إسقاط الأنظمة، والتفاف أهل الكويت حول آل صباح بعد الغزو العراقي خير دليل على أن الشعوب في الخليج تريد إصلاح الأنظمة لا إسقاطها، فافتحوا الأبواب لسماع صوت مواطنيكم.

والله من وراء القصد؛؛؛

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر جريدة العرب الثلاثاء الموافق 12-4-2010

http://www.alarab.com.qa/details.php...=1213&secId=16