‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشورى القطري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشورى القطري. إظهار كافة الرسائل

2011-11-15

نعم، أوفى بوعده حمد...

«وإني أعلن من منصة هذا المجلس أننا قررنا أن تجري انتخابات مجلس الشورى في النصف الثاني من العام 2013، ونحن على ثقة من أنكم ستكونون على قدر المسؤولية»
حمد بن خليفة آل ثاني.


هكذا حسم صاحب السمو أميرنا حفظه الله ورعاه موعد انتخابات مجلس الشورى بعد طول انتظار استجابة لمطالبة المواطنين بذلك منذ سنين، وقرر أن تدخل دولة قطر مصاف الدول التي تحترم فيها قياداتها الشعوب ومنحها الثقة المستحقة لتكون جزءاً من صناعة القرار، ونحن -المواطنين- نتطلع لتنفيذ هذا القرار المصيري في موعده، وكلنا ثقة في صاحب السمو.
سيكون مجلس الشورى المشرع الوحيد للقوانين، وسنمارس حقاً من حقوق المواطنة ليختار الشعب 30 عضواً، ويعين سمو الأمير 15 عضواً ليكون المجموع ٤٥ عضواً يكون على عاتقهم سن قوانين البلاد وممارسة الدور الرقابي على أداء الحكومة.
كنا نتلقى في تويتر وعبر الإيميل الكثير من الانتقاد لعدم وجود المجلس التشريعي، في حين أن قطر تقوم بدعم الثورات والمسار الديمقراطي في العالم العربي، نعم سيخرس هذا القرار الحكيم شبيحة الأنظمة التي كانت تلمزنا ليل نهار، وضع هذا التوجه وموعده الدقيق في منتصف عام 2013 القريب على الحي حداً لجدل عقيم يزعم أن الممارسة الديمقراطية وإشراك الشعوب يعطل التنمية كما تزعم بعض وسائل الإعلام وبعض المنتفعين هنا أو هناك.
أمير قطر بهذا القرار التقدمي يضرب مثلا للقادة في الخليج، ويعلن عن انتخابات تشريعية في منتصف 2013، ولقد أوفى سموه دون مظاهرات، وهذا يدل على بعد نظره وقدرته على قراءة ما يحدث في الخليج العربي والوطن العربي بدقة وبصيرة.
عيد الأضحى في قطر هذه السنة له طعم مختلف ورائع تماما كما كان لعيد الفطر طعم مميز بعد استجابة القيادة لتطلعات المواطنين وزادت رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين.
أخيراً وليس آخراً
عيدٌ بأي حالٍ عُدت يا عيدُ!
شكرا حمد بن خليفة!
شكرا أميرنا وحفظك الله وحفظ ولي عهدك الشيخ تميم من كل سوء.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل؛؛؛



المصدر - العرب
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1431&artid=157545
الأربعاء الموافق ٢-١١-٢٠١١

2011-05-26

المجلس البلدي والمواطنة البيئية!

مارست أحد حقوق المواطنة وتوجهت إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشح المجلس البلدي كما دعا إلى ذلك أستاذي القانوني د. حسن السيد في مقالته المنشورة في الزميلة الشرق بعنوان «هبوا إلى صناديق الاقتراع».
فعلت ذلك واخترت المرشح الأنسب بحسب اعتقادي للمجلس البلدي في دورته الرابعة كما فعل غيري من المواطنين، ولكن هناك مواطنون مسجلون لم يتوجهوا إلى مقار الانتخاب لاختيار المرشح الذي يرونه الأنسب ليمثلهم، تحدثت مع بعض الزملاء والأصدقاء لأعرف وجهة نظرهم التي كنت أعتقد أنها سلبية، ولكنهم أبدوا عدم رغبتهم في المشاركة لتصل الرسالة للحكومة بكل وضوح بأن المجلس البلدي الذي لاقى إقبالاً كبيراً في دورته الأولى لم يعد يلبي الطموحات التي يتطلع لها المواطن القطري، لأن المجلس وإن أصبح ذا شخصية معنوية مستقلة بعد التعديلات الأخيرة في القانون المنظم له إلا أنه لا يملك الأدوات التشريعية فيما يختص بالعمل البلدي رغم الوعود السابقة بتحويله إلى مجلس تشريعي في المستقبل.
من جانب آخر كانت الفضائية القطرية تستضيف الدكتور سيف الحجري الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر منذ 1995، وكان يتحدث عن جمال الممارسة الديمقراطية في الدولة في المجلس البلدي ووجوب التدرج في الديمقراطية، كما قال الحجري إن مدة 12 سنة هي مدة قليلة لتنضج الديمقراطية بشكل كاف، كما أنه يعتقد أننا ما زلنا نعاني من عدم الرغبة في الممارسة الديمقراطية في المجلس البلدي ويجب أن يزيد الوعي ليقبل الناس أكثر، لأن الإقبال لم يكن بالمستوى الذي يطمح له الدكتور، أثناء اللقاء مع دكتورنا الحجري كنت أحدث نفسي بالتالي «هل كانت الرغبة والمواطنة موجودة للتصويت على الدستور بنسبة فاقت %95، وكان الوعي عالياً، ولكنه يتراجع الآن رغم التقدم الذي شهدته قطر منذ 1995 وانطلاقة الجزيرة فيما بعد وانتشار وسائل الإعلام الجديد؟».
أود أن يطلعنا الدكتور الحجري على نسبة المصوتين في الانتخابات الديمقراطية الرئاسية في أميركا ولماذا تقل؟ وهل هي بسبب عدم الوعي أم ماذا؟!
واصل الدكتور حديثه عن سلبية البعض وعدم مشاركتهم وأسدى نصائح لمن سيفوز في الانتخاب بضرورة التواصل مع الناخبين في دائرته، وأثناء حديثه مع الزميل عبدالعزيز السيد اتصلت إحدى الأخوات لتتحدث عن ضرورة أن يقوم المجلس البلدي بتبني حماية البيئة، مما جعل الحديث فجأة يتحول من تطوير تجربة المجلس البلدي والتوسع في تطبيق الديمقراطية إلى حديث حول البيئة بإسهاب حتى اكتشفت أننا في قطر نعاني من انفصال عن البيئة ومشاكل كبيرة تتعلق بـ «المواطنة البيئية».
إنني أؤمن بأن وعي المواطن القطري ارتفع وتجاوز الحملات الإعلامية التي تصف انتخابات المجلس البلدي بـ «العرس الديمقراطي» ويريد أن يرى تطويراً تشريعياً حقيقياً لتمكين المجلس البلدي من ممارسة ما يجب أن يمارسه، سيما وأن معالي رئيس مجلس الوزراء صرح غير مرة في عام 2011 إلى قرب الدعوة إلى انتخابات شورية تشريعية تجعل القطري يحس بمواطنته ويمارس حقوقها.



مشهد درامي

المواطن: أُريد ممارسة ديمقراطية حقيقية بعيداً عن التنظير.
المسؤول: أنت غير جاهز لذلك حتى الآن يا ابني.
المواطن: لماذا؟!
المسؤول: لأنك لم تمارسها حتى الآن...

والله من وراء القصد؛؛؛

المصدر العرب الخميس الموافق 12-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=187547&issueNo=1243&secId=16

2010-01-17

تطلعاتنا لعام 2010

تطلعاتنا لعام 2010



احتفلنا وفرحنا يوم الجمعة الموافق 18 من ديسمبر باليوم الوطني المجيد كما أن المطر عانق قطر في ذاك اليوم الرائع، واستذكرنا فيه علاقة أجدادنا بشيخ الأمراء قاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله الذي أسس لقطر كيانها المستقل بعد مبايعة القبائل والأسر القطرية له كحاكم لقطر كإمارة مستقلة عما سواها، كما أننا استذكرنا علاقة الآباء والأجداد بمن خلفوه من حكام وأمراء قطر وصولاً إلى تولي صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير الإنسانية في سنة 1995 زمام القيادة في قطر ليرتقي بها إلى القمم بفضل من الله وتوفيقه ثم بمساندة الشعب القطري والتفافه حوله.

لم يكن اليوم الوطني مجرد احتفالات تقام هنا أو هناك، بل إنه يوم نرسخ فيه حب قطر وأميرها وولي عهده في أرواح وعقول أبنائنا وبناتنا، ونغرس فيهم روح المواطنة بحقوقها وواجباتها، مستعرضين الإنجازات التي يتم تحقيقها في كل سنة من غير غض البصر عن الكبوات التي قد حدثت في كل سنة لتلافيها في المستقبل مع تعليمهم بذل النفس وكل غالٍ في سبيل تحقيق الرفعة لقطر وعزتها.


ومن الضرورة بمكان، أن نُشير إلى أن الدستور القطري أكد في الباب الثاني الذي يتعلق بالمقومات الأساسية للمجتمع القطري على التالي:


• يقوم المجتمع القطري على دعامات العدل، والإحسان، والحرية، والمساواة، ومكارم الأخلاق.
• تصون الدولة دعامات المجتمع، وتكفل الأمن والاستقرار، وتكافؤ الفرص للمواطنين.


• تعمل الدولة على توطيد روح الوحدة الوطنية، والتضامن والإخاء بين المواطنين كافة.


ومن هنا نتمنى أن يراجع المشرع أية قوانين تتعلق بتنمية وتوطيد الروح الوطنية لأهل قطر لتعزيزها وتنميتها، وليس من المعقول أن نجد قانونا يعارض، أو يعرقل، ما كفل تحقيقه الدستور، سواء كان ذلك فيما يتعلق بترسيخ الولاء أو كان يتعلق بتنمية اللحمة الوطنية، بين أفراد المجتمع القطري، بعيداً عن تصنيف القطريين المخلصين لقطر وقيادتها العليا، إلى طبقات غير متجانسة.


كما نتمنى أن نرى المحكمة الدستورية العليا التي أنشأها سمو الأمير وقد فُعلت وباشرت مهام عملها قبل حلول 2011، لاسيما وأن الدستور هو أعلى مرجع للقوانين ويسود ما سواه، بالإضافة إلى وجوب الإشادة بتوصيات اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان القطرية ودعم تنفيذ توصياتها التي تعزز المواطنة كثقافة ينبغي ترسيخها في روح المواطن القطري ليبذل المزيد من الجهد والعطاء لخدمة قطر، بالإضافة إلى التوصيات المتعلقة بالحريات العامة وعلى رأسها حق حرية التعبير في وسائل الإعلام المختلفة دون التلويح بإسقاط أو سحب جنسية أحد أو التلويح له بعصا بالويل والثبور، هذا ونتمنى أن يرى قانون عصري للإعلام يعزز الحريات الإعلامية النور قبل حلول السنة القادمة، وهذا لن يتأتى دون استئناس المشرع برأي القطريين العاملين في الإعلام بكافة أشكاله حالياً بالإضافة إلى المخضرمين والمخضرمات من الإعلاميين الوطنيين.


وفي الختام حفظ الله قطر قيادة وشعباً من كل شر وكفاها الله كل شر وكلنا فداء لقطر ودامت لنا منارة للحرية والحقوق والمواطنة.


والله من وراء القصد،،،
عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الإثنين 28-12-09

2009-10-23

متلازمة قانون المرور..

متلازمة قانون المرور..

لا يخالجنا شكٌ في أن وزارة الداخلية مشكورة تحرص كُل الحرص علي أرواح وسلامة القطريين لأن الدولة بقيادة سمو الأمير وسمو ولي العهد حفظهما الله جعلتهم الركيزة الأولى والهدف للتنمية المُستدامة.

ونعرف أن القوانين تُسن بهدف الوصول إلى مجتمع منظم يقوم على الوقاية قبل الردع ونحنُ إذ ندعم ذلك في دولة المؤسسات والقانون، إلا أن قانون المرور ما زال يسبب إرباكا كبيراً. وحدثت بسببه الكثير من الحوادث في الإشارات الضوئية.

الكثير من قائدي السيارات يتخوفون من حجم الغرامة في حال قطع الإشارة ولا يفكرون البتة فيما قد يحدث لهم أو لمن يصطدم بهم من الخلف لأنه لا توجد شاشة إلكترونية تخبر السائق بالوقت المتبقي للتحول إلى الإشارة الحمراء وليس من الحكمة المجازفة بالسلامة على كل حال، كما أن إدارة المرور لن تقتنع بمبرراتك البتة فلا تتعب نفسك.

وفي الحقيقة لا يوجد من يرغب في قطع الإشارة عندما كانت الغرامة 3 آلاف ريال لكبر حجم المخالفة؟ فما بالك بغرامة أكبر تبدأ من 6 آلاف وقد تصل إلى 50 ألف ريال في بعض الأحيان؟ فهل كانت هذه الزيادة المبالغ فيها منطقية وهل راعت الخطأ والنسيان وتكرار المخالفة؟

وهل قام المشرع بإعطاء القاضي الحق في التأكد من تعمد المخالف؟ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه».

إن القطري والمقيم العادي الذي لا يحصل على راتب خرافي يقع بين مطرقة التضخم المستعر الذي طال كل شيء وسندان المديونيات والذي أضيفت إليه غرامات الجرائم المرورية، ولم تراع الوضع الاجتماعي والاقتصادي لكافة شرائح المجتمع.
ولا بد من التذكير بأن مديرة إدارة المرأة بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة صرحت بأن أكثر من %86 من الأسر المدينة هي أسر قطرية وهذه النسبة كشفها مسح المديونية الذي قام به المجلس بالتعاون مع التخطيط.

نتمنى أن يراعي القانون الوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي لأهل قطر والذي قام المجلس الأعلى لشئون الأسرة مشكوراً بإبرازه بشكل واضح وجلي للجميع، ونتمنى أن يراعي القانون الحالي البنية التحتية للطرق والمواصلات والتي لا نراها إلا كعنق الزجاجة التي يصعب المرور فيها بسبب إغلاق الكثير من الطرق وتأخر إنجازها بفضل أشغال.

إن المنتفعين براتب الضمان الاجتماعي من ذوي الاحتياجات الخاصة رواتبهم لا تقترب حتى من 2500 ريال فكيف لهم أن يسددوا غرامات المرور عن مكفولهم أو عن أنفسهم لو قطع إشارة المرور سهواً أو خطأً؟
وماذا عن الموظفين الذي تكبلهم الديون البنكية؟
وماذا عن المحالين على التقاعد والذين لا تصل رواتبهم إلى 4 آلاف؟!
وماذا لو لم ينتبه أحد السائقين لتنبيه رجل الشرطة أو المرور عند أحد الدوارات أو التقاطعات فهل مخالفة قدرها 6 آلاف ريال مُبررة؟
وماذا لو أن الكفيل رفض دفع الغرامة الكبيرة عن مكفوله، ما الذي سيحدث؟!

كيف لمكفول متوسط راتبه 800 ريال أن يدفع هذه الغرامة الكبيرة التي تبدأ من 6 آلاف؟ هل سيسجن لأنه يعجز عن السداد؟ أم أنه سيتم إبعاده من البلاد لعجزه عن السداد؟ وما هي طريقة معرفة من ارتكب المخالفة إذا لم تُضبط المخالفة في حينه؟
إننا مع تشديد العقوبة في حق من يقوم بتكرار المخالفات أو من يقود السيارة بشكل أرعن مشكلاً خطراً على حياة الآخرين وعلى حياته..
ونتمنى أن يكون هناك تدُرج في الغرامات والعقوبات بشكل منطقي ومدروس بتأن.

إن أهل قطر ينتظرون أن تسفر إعادة تقييم قانون المرور ليراعي الوضع الاجتماعي والاقتصادي للقطريين والمقيمين مع عدم إغفال أن مجلس الشورى الذي يلعب دور المستشار للحكومة قد رفض القانون بالإجماع في ظل غياب مجلس الشورى المنتخب.


والله من وراء القصد،،،
عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الإثنين 12-10-09

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=101007&issueNo=661&secId=16

2009-07-06

مفارقات إعلامية!

مفارقات إعلامية!

عطفاً على مقالتي "السياسة الإعلامية والثقافية" التي كتبتها الأسبوع الماضي حول مقالة وزير الثقافة المنشورة بالزميلة الشرق الشهر الماضي، والتي رأى فيها ضرورة عدم تقييد القوانين لحرية التعبير وحرية الثقافة، لأن الكثير من الدول- تُشرع القوانين لقمع حرية التعبير والثقافة- وكان محقاً فيما ذهب إليه حينئذ، إلا أنه نسف مقالته لاحقاً وتراجع عما جاء فيها قبل أن يتلاشى صداها، بتصريحاته في اجتماع مجلس الشورى الأخير بعد ضم إدارة المطبوعات والنشر لوزارة الثقافة، حين قال بوجوب فرض الرقابة مرة أخرى على وسائل الإعلام الداخلية والخارجية باختلاف أنواعها!

وعلى الرغم من إشارة وزير الثقافة إلى ضرورة الأخذ برأي اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حول قانون الإعلام المزمع سنه، إلا أن إشارته تلك لا تبعث على الطمأنينة في نفوس الكثيرين، لأن تصريحاته تتصادم مع تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حول أوضاع حقوق الإنسان في قطر لعام 2008، خصوصاً وأن التقرير لا لبس فيه حول أوضاع ممارسة حرية التعبير والرأي الآخر بالصحافة القطرية، حيث ورد في تقرير اللجنة آنفة الذكر ما يلي: "ترى اللجنة أهمية إعادة النظر في القانون رقم 8 لسنة 1979 بشأن المطبوعات والنشر، لما تتضمنه بعض أحكام هذا القانون من العديد من القيود المتعلقة بإجراءات تأسيس المطبوعات الصحفية فضلاً عن القيود المتعلقة بحرية النشر، وما تضمنه من عقوبات سالبة للحرية في شأن قضايا النشر، والتي - لم تعد- تساير التطورات المستجدة على الساحتين، الوطنية والدولية، فضلاً عما تنطوي عليه من تقييد لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، كما تأمل اللجنة في سرعة إنجاز هذا القانون، على النحو الذي يكفل رفع القيود بالقانون الراهن إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر".

كما يرى آخرون أن تصريحات وزير الثقافة كانت مطابقة لتصريحات وزراء الإعلام العرب، عندما تلبسوا ثياب وزراء الداخلية والأمن في العالم العربي في اجتماعهم بالقاهرة لإقرار وثيقة تنظيم البث الفضائي، ومع أنهم غلفوها بمعسول الكلام وجميله حول "حرية التعبير المسؤولة"، مثل: "تهدف إلى تنظيم البث واستقباله في المنطقة العربية، وكفالة احترام الحق في التعبير عن الرأي، وانتشار الثقافة، وتفعيل الحوار الثقافي من خلال البث الفضائي". إلا أن كلاً من دولة قطر وجمهورية لبنان تحفظتا على الوثيقة، لأنها تستهدف ضرب ممارسات الحرية والديمقراطية في قناة الجزيرة التي ترفع شعار الرأي والرأي الآخر، بالإضافة إلى وسائل الإعلام اللبنانية، كما أن الوثيقة تستهدف القضاء على حرية التعبير والرأي الآخر على وجه التحديد والذي تُـرفع شعاراته في كل من قطر ولبنان.
ونزيد على هذا أن تصريح وزير الثقافة يتعارض مع الخطاب السياسي والنهج الفكري للقيادة القطرية، التي رفعت الرقابة عن الصحافة منذ سنة 1995، ولا أدل على هذا من أن معالي رئيس مجلس الوزراء تحدث عن الوضع الإعلامي في قطر بكل فخر واعتزاز وشفافية، وأوضح أن الحكومة القطرية لا توقف المجلات والصحف الأجنبية حتى وإن كانت تتهجم على قطر وسياستها الخارجية.

أما إن سألتمونا عن حالة الصحافة القطرية الآن..
فحالها يرثى له، وصرح بذلك الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحرية الإعلام ورئيس المؤسسة الإعلامية ورئيس مجلس إدارة قناة الجزيرة، عندما تحدث في احتفال يوم الصحافة العالمية بالدوحة والذي نظمته اليونسكو عن مشكلة الرقابة الذاتية المزمنة التي تعاني منها الصحافة المحلية منذ رفع الرقابة الحكومية عنها، قائلاً: "إن الصحف لا تزال تمارس رقابة ذاتية زائدة عن اللزوم، ومبالغا فيها".

كما أن السيد وضاح خنفر مدير عام قناة الجزيرة، التي تبث برامجها الجريئة من قطر، انتقد الحكومات العربية في مقابلة له مع مجلة الأعمال العربية - Arabian Business - أمس الأحد الموافق 5-7-2009 حيث أكد على أن الحكومات العربية لم تقم بعمل الكثير لدعم حرية التعبير والرأي الآخر منذ انطلاقة الجزيرة والتي مر عليها 13 سنة الآن، وقال في المقابلة ذاتها إن الحكومات العربية ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك من خلال سن قوانين وتبني وثائق تُلجم الرأي الآخر وتقمعه.

إننا مع سن قانون إعلامي ينظم حرية الإعلام بكافة أشكاله، ولا يخنق حرية التعبير والرأي الآخر بحجة حماية الحرية، وفي الآن ذاته يحق لنا أن نسأل: ما الفائدة من وجود الرأي الآخر؟ وما هو دور الإعلام القطري المحلي بكافة أشكاله؟

أهو توعويٌ؟ أم قمعيٌ؟ يُرسخ التلقين: افعل هذا ولا تفعل ذاك!

والله من وراء القصد؛؛؛


عبدالله بن حمد العذبة
كاتب قطري
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الإثنين 6-7-2009 http://www.alarab.com.qa/details.php...o=560&secId=16

2009-06-22

أين القطريون من الديمقراطية؟

أين القطريون من الديمقراطية؟

أثار استغرابنا تصريح د. محسن مرزوق الأمين العام للمؤسسة العربية للديمقراطية في مقابلته مع صحيفة «العرب» بتاريخ 18-6-2009 بخصوص أن المؤسسة آنفة الذكر، بصدد تكوين فريق إقليمي من خبراء عرب متخصصين في مجال مراقبة الانتخابات والثقافة الانتخابية، ومرد استغرابي أن د. محسن مرزوق لم يأت على ذكر ضرورة أو أهمية أن يكون من بين الفريق مواطنون قطريون.

وما زلنا نأمل أن يكون للقطريين حظٌ من الدخول في هذا المجال الحساس، من خلال إدخال قطريين في الفريق الإقليمي آنف الذكر، لاسيما أن مقر المؤسسة العربية للديمقراطية الرئيس يقبع في عاصمتنا الدوحة، ولا أدري لماذا لا يستفيد القطريون أسوة بغيرهم من هذه التجارب المهمة؟

على الأقل باعتبارهم جزءاً من العالم العربي الذي تعنى المؤسسة بديمقراطيته، ينبغي أن نشير إلى أن لدى القطريين خبرة، وإن كانت بسيطة، في مجال مراقبة الانتخابات، أتت من مراقبة عملية انتخابات المجلس البلدي في قطر، ولكن هذا لا يعني أنها غير قابلة للتطور لو شاركنا في مثل هذه المهمات التي تمولها المؤسسة العربية للديمقراطية بصفة متدربين.

بحسب الدستور والتصريحات الرسمية الصادرة عن حكومتنا الموقرة، نحن مقبلون على انتخابات شورية توصل 30 من المواطنين والمواطنات إلى مجلس الشورى المنتخب، ومن هنا أستغرب عدم تحمس المؤسسة العربية للديمقراطية لإكساب المواطنين القطريين الخبرة المطلوبة في هذا المجال، لكي يتمكنوا من مراقبة الانتخابات الشورية التشريعية المقبلة بالبلاد.
ولا أدري لماذا لم يكن هناك قطريون في الفريق الذي راقب الانتخابات اللبنانية الأخيرة؟
خصوصاً أن قيادة دولة قطر كان لها قصب السبق في المصالحة اللبنانية.


غياب إعلامي ومعلوماتي ملحوظ!

ما دخل الموسيقى والغناء في احتفالية المؤسسة العربية للديمقراطية بمرور سنتين على إنشائها؟

وماذا ستقدم للديمقراطية الاحتفالات الموسيقية التي أتخم بها المواطن في الدول العربية؟


أم أن الغناء والموسيقى هما العروة الوثقى للديمقراطية التي يجب أن نتشبث بها؟


ألم يكن من الأجدر أن تكون هناك ندوة لمناقشة التقرير الأول الصادر عن المؤسسة مع كل المهتمين بالديمقراطية في العالم العربي؟


وما هي المنجزات التي حققتها حتى الآن بعيداً عن التنظير، وقبولها في منظمات دولية تعنى بالديمقراطية؟!


وما هو المختلف والجديد في التقرير الفضفاض للحالة الديمقراطية بالدول العربية لعام 2008؟ الصادر عن المؤسسة مقارنة بالتقارير الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظماتها بخصوص حالة الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم والتي لا تُغفل متابعة الحالة الديمقراطية وحقوق الإنسان بالدول العربية بتقاريرها السنوية.

ثم إن موقع المؤسسة نفسها على الإنترنت http://www.arabdemocracyfoundation.org لا يظهر عند البحث عنه في مواقع البحث بالإنترنت إلا بشق الأنفس، كما أن اسمه طويل بشكل مبالغ فيه، ولا يمكن الوصول إلى التقرير الأول الصادر عن المؤسسة بسهولة، هذا إن لم يسقط وضعه سهواً في موقع المؤسسة، ومن الملاحظ أنه لا تتم الإشارة إلى عنوان الموقع في البيانات والتقارير الصحافية الصادرة عن المؤسسة.

تقرير المؤسسة العربية للديمقراطية الأول عن حالة الديمقراطية في الوطن العربي غاب عنه بشكل مفصل تصنيف الدول على أساس مدى إمكانية ممارسة حرية التعبير في الصحافة والإعلام العربي.

أليست ممارسة حرية التعبير عن الرأي هي أساس الديمقراطية وركيزتها الأولى و الداعم الأول للثقافة الديمقراطية؟

هل يحق لنا أن نسأل إن كان عمل المؤسسة في حاجة إلى إعادة هيكلة لكي يكون الأهم، ثم المهم على قائمة أولوياتها لتطوير الديمقراطية بالعالم العربي؟

أم سيبقى دورها تنظيرياً دون إسهامات حقيقية ملموسة؟

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر العرب الإثنين 22-6-2009
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=86642&issueNo=546&secId=16

2009-06-10

منتدى القانون وتطلعاتُنا ...

منتدى القانون وتطلعاتنا..
9 - 6 - 2009

عُقد منتدى القانون - قطر- تحت شعار "الالتزام العالمي بسيادة القانون" بالدوحة في 30 - 5 - 09، والذي أكد فيه معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر في كلمته الافتتاحية أن الحكومة تعمل على ترسيخ سيادة القانون والمساءلة والشفافية في الدولة بناء على الدستور الذي صوت عليه أكثر من 96% من المواطنين القطريين ودخل حيز التنفيذ في عام 2005.

ولكن في الآن ذاته ما يزال ثلث الدستور المُتعلق بالسلطة التشريعية معطلاً، ولا يوجد هناك وضوح حول موعد الانتخابات التشريعية، كما أن مشروع قانون انتخابات مجلس الشورى سبب لغطاً كبيراً بسبب مسقط الرأس الذي يشبه المُحاصصة، والتصنيف الفئوي المتعلق بقانون الجنسية القطرية، ولا زالت الحكومة ممثلة في مجلس الوزراء الموقر هي من تقوم بالتشريع منفردة، هذا ويقتصر دور مجلس الشورى الحالي على تقديم توصيات غير ملزمة، بحسب تصريحات سعادة رئيس مجلس الشورى - المُعين - في الصحافة المحلية، وعلى الرغم من التصريحات الحكومية الرسمية المتكررة في الخارج والداخل التي تبشر بقرب موعد انتخابات مجلس الشورى التشريعي، والذي سيكون ثلثيه بالانتخاب والثلث الأخير بالتعيين، يرى آخرون أن مجلس الشورى المُنتخب لن يرى النور، مُدللين على ذلك بأن المجلس البلدي المُنتخب ولد خديجاً، بدون أية صلاحيات تذكر مع أن الحكومة الموقرة وعدت بأنه سيكون للمجلس البلدي صلاحيات تشريعية - في وقت لاحق - بدلاً من صفته الاستشارية الحالية على الرغم من مرور 10 سنوات على أول انتخابات له، ولم تتحقق هذا الوعود حتى الآن.

من جهة أخرى يقوم بعض من لهم صفة حكومية بالتصريح للصحافة المحلية بأننا لسنا جاهزين لخوض غمار العملية التشريعية حتى الآن، بل ويلوحون بفزاعة برلمان الكويت الشقيقة مُتجاهلين اختلاف الطبيعة القانونية لمجلس الأمة الكويتي، كما أنهم يُضخمون الصدام الذي يحدث بين المجلس والحكومة الكويتية مُلقين بتأخر إنجاز المشاريع هناك على عاتق مجلس الأمة الكويتي وحده، مُتجاهلين أن الحكومة الكويتية لا تقبل المساءلة أصلاً، مما أعطى أي نائب كويتي القوة الخُرافية ليقيل الحكومة ويحل مجلس الأمة برمته، بضغطة رشيقة على زر الاستجواب..

أما صحافتنا القطرية فما زالت مُكبلة بالرقيب الذاتي الذي يأتي من خلفية حكومية، لا يستطيع العيش خارج جلبابها، أو يخشى على مرتبه الذي يتقاضاه والمزايا الأخرى من الصحيفة التي يعمل بها - موظفا - ، كما أنه لم يصدر حتى الآن قانون إعلام وصحافة يتسق مع الدستور، ويواكب تغيرات الأدوات الإعلامية الفضائية والإلكترونية ليحمي من يعملون بالصحافة لتسليط الضوء على القضايا الوطنية الملحة، على الرغم من إلغاء وزارة الإعلام الأمر الذي لم يؤد إلى تغيير ملموس وجذري على صعيد الإعلام المحلي الرسمي سواء كان المرئي أو المسموع منه، في حين تصدح برامج قناة الجزيرة الحوارية على الهواء مباشرة وفقاً لميثاق الشرف الخاص بها، ولا يخشى العاملون بها من مقص الرقيب الذاتي التعسفي أو التهميش عند طرح الرأي والرأي الآخر، مع أن دُور الصحافة القطرية ليست ببعيد عن مقر شبكة الجزيرة الإعلامية.

كما أن الكثير من مؤسسات المجتمع المدني تنتظر أن تسمح لها الحكومة بممارسة أنشطتها منذ مدة لتخدم المجتمع، ومنها على سبيل المثال لا الحصر جمعية حماية المستهلك، وغيرها من المؤسسات ولكنها لم تر النور حتى الآن.

ختاماً، لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية ومساءلة وشفافية دون أدوات بحسب الدستور الدائم للدولة، فأين هذه الأدوات على أرض الواقع؟
وما الذي يعوق تفعيلها حتى الآن في دولة سيادة القانون؟.

والله من وراء القصد؛؛؛

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر الشرق 9-6-2009
http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=149898