‏إظهار الرسائل ذات التسميات دبي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دبي. إظهار كافة الرسائل

2012-01-23

أضحيت مع ضاحي محتاراً!

ضاحي خلفان يلقي كلمته التي قيل أنها مسربة


ستجد في يوتيوب فيلماً.. قيل إنه مسرب لمؤتمر الأمن الخليجي في البحرين.. ويظهر فيه ضاحي خلفان يلبس البشت متخلياً عن لبس الشرطة المعهود، أي إنه ليس وزير دفاع الإمارات الشقيقة أو رئيس الأركان فيها ولا أحد مفكري الخليج المختصين في الأمن الخارجي، ليحدثنا عن المنطقة والذي عقد في البحرين.. نعم يا سادة لم يكن المؤتمر عن الشرطة الخليجية الموحدة أو متعلقاً بأمن دبي الداخلي التي قُتل فيها المبحوح رحمه الله، ومات فيها معارض إيراني في ظروف غامضة، وقيل إن المعارض الإيراني انتحر وإنه مختل عقلياً، وأنا هنا أربأ بدبي أن تكون مقراً للمختلين عقلياً! في حين أن هناك من يقول إنه مات ووجدت في جثته عدة رصاصات وهذا لا يتسق مع قصة الانتحار.





افتتح خلفان كلمته بذكر الله فتذكرت خطب الجمعة على المنابر.. ثم أقر بأنه ليس دبلوماسياً، ولكنه رجل أمن ولم يحدد ما هو نطاقه الأمني الذي يعنيه، وبالطبع السيد خلفان لا يقصد أنه رجل حروب يزن الأمور كما يفعل الاستراتيجيون، وأخذ يحدثنا عن سياسة أميركا في المنطقة وأنه ليس لها أصدقاء في المنطقة، وهو في ذلك محق، فسياسة أميركا تقوم على أساس التعامل مع أنظمة لا أفراد بعيداً عن «حب الخشوم» وتبحث عن مصالحها، نعم فقط مصالحها، كما لا تتعامل حكومات العالم الآن مع بوش الصغير بعد أن ترك الرئاسة والذي لم يسافر إلى سويسرا لأن هناك أمراً قضائياً لتقديمه للعدالة، ولأن العلاقات الدولية ليست صداقات شخصية كما هو معروف.


كان خلفان يحدثنا بنبرة العليم بما لم يحط به أحد خبراً، وأن أميركا تصدر الديمقراطية على الطريقة الخمينية إلى العالم العربي لقلب الأنظمة، فبدأت في تونس ثم صدرت إلى مصر ثم ليبيا ثم اليمن والآن سوريا، ويسأل من سيكون القادم؟


وهنا أستغرب مثل هذا الطرح من خلفان، لأن طرحه يتسق تماماً مع ما تردده وسائل إعلام نظام إيران حول ثورة سوريا والتي لدول الخليج العربي منها موقف معروف يدعمها، وكلنا نذكر ما أعلنه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر عن حق شعب سوريا في تقرير مصيره من قلب طهران، فكيف أفرق بين طرح خامنئي وطرح خلفان هنا بالله عليكم؟!


ثمة أمر آخر، هل يقصد خلفان أن الإمارات وقطر كانتا جزءاً من تصدير المخطط الأميركي إلى ليبيا ضد قائد الشعوب المقبور معمر القذافي، بعد أن تصدى مجلس التعاون لاستصدار قرار يفرض الحظر الجوي لحماية شعب ليبيا وأقرته الجامعة العربية لاحقاً؟ سأترك الجواب هنا للعقلاء سواء اتفقوا معي أو اختلفوا.


ثم ينطلق السيد خلفان إلى مسألة أن أميركا لا تبحث عن دعم حقوق الإنسان وإلا لدعمت حقوق الفلسطينيين في نيل حقهم في إقامة دولتهم، وهذا بالضبط ما يكرره حزب الله في لبنان ونظام سوريا ونظام ملالي إيران في الملف السوري، وأنه يجب ألا يعيش الإنسان بكرامة قبل تحرير فلسطين، وأن على الشعوب العربية الانتظار.


نعود لما قاله محدثنا فتجد أن الكاميرا تنتقل فجأة إلى شاشة العرض وكأنها كاميرا في أحد الهواتف الذكية -ولا أدري ما سر تسميتها بالذكية وهل هذا اعتراف بأن الهواتف في السابق كانت غبية؟- التي تعرف ما سيُقال قبل أن ينبس محدثنا ببنت شفة لعرض النقطة الرابعة فيقول: هناك دولة خليجية تغرد خارج السرب.. بحثت عنها فلم أجدها على شاشة العرض، لأن البوربوينت –الأميركي- المهدد للمنطقة يظهر أشكالاً لطيور تطير فرادى أصلاً..

أقصد أن من أعد العرض فشل في وضعها تحلق على شكل ٧ يدل على وحدتها ثم يخالفها أحد الطيور..
فهل تعتقدون أنه -خلفان- سيعاقب من أعد هذا العرض المتناقض مع فكرته التي أراد إيصالها للمتلقين الذين صفقوا موافقين؟ أتمنى ألا يفعل!

ضاحي خلفان على الجزيرة معلنا استعداده للتعاون مع إسرائيل



ثم يتحدث خلفان عن مواقف المنظومة الخليجية من إيران وأن دول الخليج العربي ليس لها موقف واحد وحازم تجاه إيران بل وحتى مع العدو الصهيوني، وأن العلة في المجلس وعدم وجود سياسة واحدة، وأن هذه الدولة التي تغرد خارج السرب تهدد دول الخليج من الداخل، وبالطبع هو لا يقصد التغريد في تويتر الذي أسقط الصور النمطية التي رسمها الإعلام القديم لبعض الرموز -السوبرمان-، ولكنه في الآن ذاته لم يحدثنا عن المكان الذي يوجد فيه أكبر استثمار إيراني في الخليج قد يستغله النظام الإيراني لخرق العقوبات الدولية المفروضة عليه، وأرجو ألا تكون دبي، سيما وأن جزرنا الخليجية العربية الثلات ما زالت محتلة من نظام إيران، ولم يخبر خلفان الحضور عن خروجه على قناة الجزيرة -الإخوانجية- مصرحاً بأنه مستعد للاتصال بتل أبيب وإخبارهم في حال وجود قنبلة تهددهم على خلفية مقتل المبحوح رحمه الله، فسبحان الله!

لدي هنا أسئلة على عجالة.. لماذا لم يُضمّن السيد خلفان احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث إحدى المهددات لأمن الخليج العربي كنقطة إلى جانب الـ 38 التي ذكرها؟! أم إنه ما زال باقياً على رأيه حول إيران في 2010، وهي جارة مسلمة واستقرارها مهم للمنطقة؟!
لحظة.. بقي لدي سؤال أخير: يقول السيد خلفان إن شعوب الخليج لا تقبل أن يبقى رئيس الوزراء أو من هو أعلى منه مدى الحياة في منصبه، فهل يستثني نفسه من هذا الأمر؟ لأنه يقول في تويتر إنه لن يتقاعد إلا مع سمو حاكم دبي.


كما أنه يقول في محاضرته في البحرين إن من يقتل نفساً واحدة كمن يقتل أكثر من ذلك، مقارناً بين ثورة مصر وأحداث لندن، فهل يساوي السيد خلفان بين قتلى أحداث البحرين ومن قتل في ثورة سوريا أيضاً؟!


أخيراً وليس آخراً، بصفتي مواطنا خليجيا أولاً وعضواً في المكتب التنفيذي لوحدة الخليج العربي والجزيرة العربية -أمثل نفسي ولا أتحدث باسم المكتب التنفيذي- أتمنى ألا يسهم ما قاله السيد خلفان في التشويش من حيث يدري أو لا يدري على التوجه للاتحاد الخليجي، لأننا نعول على الوحدة وخطاب قادة الخليج العربي في هذا الاتجاه بعيداً عن المهاترات الجانبية واصطناع بطولات وهمية، كما أستغرب أن السيد خلفان يمارس الوصاية على شعب اليمن ويقول إن ثورتهم كانت على خطأ، متناسياً أن رجال علي عبدالله صالح حاصروا سفارة الإمارات، وهي إحدى سفارات مجلس التعاون التي لا نقبل أن ُتمس عندما كان أمين مجلس التعاون فيها، وأنهم -اليمنيون- بحسب خلفان يجب أن يثوروا على القات أولاً، متجاهلاً ذكر من يدير تجارة القات هناك ويصنع الدولارات من دماء الفقراء.


والله من وراء القصد والهادي إلى سواء السبيل؛؛؛



المصدر العرب الإثنين الموافق 23-1-2012
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1500&artid=169255

2011-05-26

مواجهة الإعلاميين في دبي!

سافرت إلى دبي الأسبوع الماضي لحضور منتدى الإعلام العربي لخوض تجربة إعلامية جديدة، وصدقاً كانت تجربة فريدة بالنسبة لي، وأضافت لي الكثير بعد أن التقيت العديد من الزملاء الإعلاميين والسياسيين الخليجيين والإعلاميين هناك، فشكراً للأستاذة مريم بن فهد وكل الرائعين في نادي دبي للصحافة على هذا التنظيم الرائع لهذا الحدث الكبير، وشكراً دبي!.

لقد سعدت بفوز عميد الصحافة القطرية الأستاذ ناصر العثمان وحصوله على جائزة الشخصية الإعلامية لمنتدى الإعلام العربي، باركت له هذا التكريم المستحق بعد تكريمه فشكرني وقال: «هذا الفوز ليس لي وحدي بل هو تكريم مستحق للصحافة القطرية ولكل الصحافيين والإعلاميين القطريين»، حدثت نفسي قائلاً: «ما أجمل أن يكرم الإنسان قبل أن يواريه الثرى».


كم من المستحقين للتكريم في قطر وغيرها من دول الخليج يتم تكريمهم بعد وفاتهم؟ وهل يصلهم التكريم بعد موتهم؟ ألا نحتاج إلى مراجعة أنفسنا لنقول للمستحق شكراً وإن اختلفنا معه؟! هل وصل تكريم الزميل علي الجابر رئيس قسم التصوير بالجزيرة رحمه الله وأسرته التي كُرمت في دبي بعد وفاته؟ 

لمحت غصة في حلق ابنه وأخويه، شعور إنساني لا يخفى على أحد، وهنا لا أملك غير الترحم على الجابر وعلى أمثاله الرائعين.

مشاهدات
التقيت في بهو الفندق بالإعلامي الليبرالي المعروف عثمان العمير عندما كنت برفقة الأخ النبيل والإعلامي الرائع سعد السعيدي مدير مكتب الجزيرة في الكويت، فاتجهت إليه لأن هناك سؤالاً يشغلني، فسلمت عليه وسألته عن سبب حجب إيلاف في السعودية وهل لهذا علاقة بإشاعة شراء قطر لها؟ فقال: «حجب موقع إيلاف في السعودية لا علاقة له بإشاعة شراء قطر لها، وهي ليست سعودية أو عربية بل ناطقة بها» فسألته مستدركاً: «ليست عربية؟!» فقال: «لا بل ناطقة بها، نحن ندعم الأقليات» فقلت له مبتسما: كما تفعل أميركا؟ فقال:» لا، نحن نؤمن بالأنموذج البريطاني» كان السعيدي يحاول كتم ضحكته فلم تسعفه ابتسامته العريضة، واصل العمير حديثه قائلاً: «إيلاف سبق وأن حجبت في السعودية حتى قبل إشاعة شراء قطر لها، يبدو أن أحدهم وراء الحجب الآن، وليس لأسباب دينية أو سياسية، نحن مشاغبون، ورغم ذلك لم يتم حجب إيلاف في قطر، ولكنها محجوبة في السعودية!»
وعلى هامش حفل العربية سألت أ. عبد الرحمن الراشد : «هل تؤمن بسعودة العربية؟» قرد قائلا: «عفواً، شعوذة؟!» فقلت له: «شعوذة أو سعودة، يبدو أن السؤال صعب». فرد: «لا أبداً» ولكنه تجاهل السؤال وانشغل مع أحد الضيوف.


قبل حفل الختام كانت هناك جلسة يديرها مذيع الجزيرة المعروف الأستاذ محمد كريشان كان من بين متحدثيها العملاق حمدي قنديل، والزملاء منى الشاذلي مذيعة قناة دريم المصرية المعروفة، ومجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم الذي كان يشغل مدير تحريرها وكان رئيس تحريرها قبل ثورة 25 يناير، تحدث كل من الأخيرين عن بطولاتهما أثناء الثورة، وكيف أنهما أسهما في إنجاحها، فطلبت الميكرفون لأقول للزميلة الشاذلي: «ألستِ من استضاف وائل غنيم بعد أن خرج من سجن أمن الدولة وكان اللقاء مليئاً بالدموع والثناء على جهاز أمن الدولة المقبور؟ ألم يتم تخوين من يتحدث لوسائل إعلام غير مصرية في ذلك اللقاء، وتريدون أن توهمونا الآن بأنكم أبطال ثورة 25 يناير؟»، لكن الأستاذ كريشان قمعني بلطف ولم يتح لي إكمال سؤالي، ربما كان سبب تصرف الأستاذ كريشان الذي لم أقبله يرجع إلى أن الوضع لم يكن يتحمل مثل هذه الأسئلة الصريحة أمام هذا الحضور الكبير من الضيوف الإعلاميين والمهتمين بالإعلام، خصوصاً وأننا لسنا في ندوة للجزيرة، فاضطررت إلى توجيه سؤالي الآخر لأستاذنا حمدي قنديل، الذي أثنى على أنموذج BBC العربية، وكيف أن هيكل كان يريد إيجاد مثل هذا الأنموذج في مصر، فقلت له: «أستاذنا الكبير، هل قامت بريطانيا التي سرحت الآلاف من الشرطة لخفض النفقات بإطلاق BBC العربية، لتحرير الشعوب العربية؟!» بالطبع لم تجب منى الشاذلي على رسالتي الواضحة، ولكن الأستاذ قنديل قال مستدركا «صحيح أن BBC تعمل لأجندة تخص بريطانيا ولكن طريقتها أكثر احترافاً من غيرها».


بعد حفل توزيع جائرة الصحافة توجهنا لتناول العشاء في فندق جراند حياة، كانت الزميلة الفاضلة سوسن الشاعر هناك فقدمني الزميل السعيدي لها، لم تكن مسرورة جداً بلقائي بعد مقالتي الأخيرة، وأثناء الحديث قالت للسعيدي: «الجزيرة تتحمل وزر كل نقطة دم سالت في البحرين» فرددت عليها قائلاً «لعلك يا أستاذة تقصدين BBC، لأن الجزيرة صدقاً لم توجعكم ولا تتحمل وزر ذلك» لم يعجبها ما قلته فقال لها السعيدي: «ما رأيك لو استضفتك لتقولي كل ما تريدين عن الجزيرة وغيرها على شاشة الجزيرة مباشر الليلة»؟ فاعتذرت الشاعر قائلة «شكراً، لكن الوقت بات متأخراً الآن، لا أستطيع القيام بذلك» فابتسم السعيدي ولم أخف ابتسامتي، لأنني أعرف كيف سيطرح عليها الأستاذ سعد الأسئلة.


ملاحظة أخيرة: قام إعلامي عربي بتقبيل كتف سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أثناء تكريمه فسألت الإعلامي الكبير عثمان العمير عن رأيه في تقبيل الكتف فقال: «تقبيل الكتف أفضل من السلام بالأنف من الناحية الصحية ويظهر التقدير».


أخيراً وليس آخراً لدي الكثير لأقوله، ربما يكون هذا في مقالة أخرى إذا أراد الله ذلك، ورغم ذلك شكراً للأستاذ أحمد الرميحي بحجم السماء لكل شيء...


المصدر العرب الأحد الموافق 22-5-2011
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=188921&issueNo=1253&secId=16