‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعليم في قطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعليم في قطر. إظهار كافة الرسائل

2012-02-05

جامعة قطر أم الأعلى للتعليم؟!


جامعة قطر

عقدة عيون الخواجة الزرقاء!


يرفع عينيه المليئتين بخليط من الحسرة والغضب.. ثم يضرب على الطاولة الفخمة التي أمامه محدثاً نفسه: علينا أن نفعل شيئا لإيقاف.. أو تعطيل تنفيذ القرار الذي اتخذه المجلس الأعلى للتعليم والقاضي بعودة اللغة العربية إلى جامعة قطر واحترامها!..
ماذا نفعل بالمدرسين ذوي العيون الزرقاء الذين كنا نتفاخر بهم أمام إدارة الجامعة؟! فيرد عليه قرينه: أتقصد قليلي الخبرة الأكاديمية الذين أتيت بهم بدلاً من الكفاءات العربية التي تم إبعادها أو تنوي إبعادها، لتقول للناس إن لدينا خبرات من أميركا الشمالية وأوروبا؟


فيرد على قرينه: نعم. وهذه مشكلة.. ما رأيك لو قلت لهم إن هذا سيؤثر على سوق العمل في قطر؟!. لا بد أن أجد حلاً.. لماذا لا أقترح على إدارة الجامعة الاستمرار في التدريس باللغة الإنجليزية داخل الكلية بعد إلغاء التأسيسي لنلتف على القرار؟!.

أيها الكرام.. ما ورد أعلاه سيناريو سيدور، أو ربما دار بالفعل في بعض أروقة كليات جامعة قطر التي شملها قرار التدريس باللغة العربية، وأخشى ما أخشاه أن يتم تعطيل القرار كلياً أو جزئياً بحجة أن هذا سيضر بمخرجات جامعة قطر، وهذا لن يخدم سوق العمل في الفترة القادمة، وإن حدث هذا لا قدر الله فهو تعد صارخ وصريح على قرار صدر من جهة تتصرف بصفتها صاحبة سلطة وسيادة، وقراراتها صدقاً لا تقبل التأويل أو اجتهاد أحدهم.. أو بعضهم.. لأن هذا سيثير سخط طلبة وطالبات جامعة قطر وأسرهم، كما أثارت تأويلات مشابهة اللغط حول زيادة الرواتب في الفترة السابقة، فكانت الردود العملية تسبق التحذير والتنبيه لتصل رسالة صانع القرار للجميع بوضوح ودون رتوش.



المجلس الأعلى للتعليم

إن القرار البات بإلغاء التأسيسي وعودة اللغة العربية واضح وصريح، ولم يأتِ إلا بعد دراسة متأنية، ليعالج تسرب الكثير من طلبة جامعة قطر إلى سوق العمل في الوظائف المكتبية المتدنية، مع أن الدولة تحتاج إلى حملة درجة البكالوريوس لمعالجة الخلل في عدم وجود قطريين في وظائف مفصلية حساسة، ناهيك عن وجود آلاف الطلاب في جامعات عربية خارج الدولة وسيعودون وسيطالبون بحقهم في أن يعينوا في وظائف تناسب درجاتها ومؤهلاتهم، وسيحصلون في الأغلب على ذلك، عن طريق القانون أو عن طريق القضاء الإداري، سواء أرادت جامعة قطر ذلك أم لم ترد.


أود أن أؤكد على أنه ليس من مهام جامعة قطر الرضوخ لسوق العمل، سيما وأنها ليست معهداً مهنياً لتدريب موظفين تستهلكهم آلة سوق العمل، ولكن مهمة الجامعة إكساب الطالب مفاتيح المعرفة وتأهيله ليستطيع الحصول عليها بطريقة صحيحة، والدليل على ذلك أن من يحصل على درجة بكالوريوس القانون مثلا يدرس ما يقارب السنة في مركز الدراسات القانونية والقضائية ليصبح باحثاً قانونياً، أو مساعداً لقاض، أو محامياً يتقدم للجنة قبول المحامين في وزارة العدل، كما أن الدراسة فيه باللغة العربية والتي سيستخدمونها في المذكرات أو المرافعات القانونية، ومن سيعمل في قطاع صناعة النفط والغاز ستقوم الجهات التي سيلتحق بها -»الله لا يهينها»- بتدريبه على التعامل مع المذكرات القانونية أو الإدارية باللغة الإنجليزية في الداخل، أو الخارج، وهذا واجب أي جهة تجاه موظفيها، وليس منّة منها. 


أخيراً وليس آخراً، لقد ابتليت جامعة قطر بمن يصر على أن يبربر طلبتها بالإنجليزية دون أن يجيد لغته العربية، أو بأساتذة يريدون من الطلبة الحفظ والسرد لا الفهم، وكأنهم في معركة تحد مع الطلبة ليثبتوا أنهم أقوى، وأفضل منهم، ومن وجهة نظري التي لا ألزم بها أحدا من خلقه، حان وقت التعامل مع هذه القضايا بجدية لننتج جيلاً متعلماً وتقدمياً يحترم لغته، ولو كره البعض ذلك، مع شكرنا للأساتذة الرائعين الذين فرطت فيهم جامعة قطر رغم ثناء الطلبة عليهم، والإبقاء على السيئين رغم شكاوى الطلبة من خلال نظام التقييم، فما رأي المجلس الأعلى أو الإدارة العليا في جامعة قطر فيما ورد أعلاه؟!
ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.
والله من وراء القصد؛؛؛



المصدر صحيفة العرب، الأحد الموافق 5-2-2012


http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1513&artid=171261

2012-01-30

قطر العروبة وجامعتها!


هل كان الخبر مفاجئاً حقاً؟

من يقرأ بدقة توجهات الحكومة، لا يستغرب تصحيح مسار جامعة قطر الذي انحرف عن جادة الصواب، إذ قال سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد -حفظه الله- عند الفوز باستضافة مونديال 2022، ورغم أنها بطولة عالمية تعقد لأول مرة في دولة عربية: «قطر جزء صغير من أمة عربية عظيمة».
إن هذا الخطاب يعكس بوضوح أن قرار المجلس الأعلى للتعليم بعودة اللغة العربية للتكريم والصدارة في جامعة قطر ما هو إلا إحدى الترجمات الفعلية لذلك الخطاب، ويستحق منا هذا القرار الثناء والدعم، كما أنه يشعرني ويشعر كل مواطن قطري بالفخر!.


أعلم أن خبر إلغاء نظام التأسيسي في جامعة قطر واحترام اللغة العربية نزل كالصاعقة على من يريد تهميش لغتنا التي نص الدستور على أنها لغتنا الرسمية.
لقد كان القرار صفعة مدوية لمن كان يعتقد أنه يحسن صنعاً ويصر على تجاهل صوت طلبة الجامعة في حملتهم على تويتر «QuFail#».


إن احترام لغتنا هو احترام لهويتنا العربية، وتمسك بديننا الإسلامي الرائع، الذي جعله الله لأمة وسط، ولكي لا نتحول إلى ما يشبه المسخ، كما يعلم العارفون أن أسهل طريقة لاستعمار دولة هي تحطيم ثقافتها عن طريق تهميش لغتها الحاضنة لهويتها.


ومن ردود الأفعال التي رصدتها لهذا القرار الرائع ما قاله المفكر القطري د. محمد بن حامد الأحمري في تويتر: «العربية لغة جامعة قطر يتصدر صحف قطر، وهو قرار ضروري، وليكن الشعار دائماً في العالم العربي: تعلم العربية أولاً ثم ما شئت بعدها»، كما يقول: «هناك إنجليزية صينية، من يجيد الإنجليزية قد يعاني في فهمها، كما يعاني آخرون مع الإنجليزية الهندية في الهند والخليج، والإنجليزية الإفريقية في مصر»، ثم يذكر د. الأحمري نظرة الآخرين إلى من ينسلخون من لغتهم قائلاً: «كان أحد المستعمرين الفرنسيين يقول عن العرب المتفرنسين: «إنهم أميون يبربرون بلغتين» لا تبربر بلغتين تعلم لغتك وقد تبربر بأخرى».


كما أن هناك تعليقات كثيرة من مفكرين وأكاديميين على هذا القرار تشيد به داخل قطر وفي الخليج العربي، وهذا يعكس مدى ترحيب الأمة وفرحها بالعودة لهويتها.


وفي اليابان على سبيل المثال لا الحصر ستجد أن التعليم بلغتهم الأم، كما أن المنافسة شرسة لدخول جامعاتها الوطنية، ومن لا يجدون فرصة لدخولها يُبتعثون إلى أميركا وأوروبا.


لقد خسرنا أيها الكرام الكثير من الطاقات الشابة المبدعة، والتي لم تستطع فهم سبب فرض اللغة الإنجليزية كلغة تعليم في جامعة قطر، وحان الآن وقت استيعابها في جامعتنا الوطنية مرة أخرى، ليشعروا بأن دولتهم لا تتجاهلهم.
ثمة رأي وجيه آخر يعتقد بأن خريجي جامعة قطر غير المجيدين للغة الإنجليزية «الأجنبية» سيواجهون صعوبات في التحاقهم بسوق العمل، وأعتقد أن صانع السوق يستطيع أن «يفرنجه»، كما يستطيع أن يجعله يحترم هوية هذه الأمة، وأعتقد أن هذه المعالجة ضرورية واستراتيجية مع استثناء بعض التخصصات الفنية، لأننا نريد أن نحافظ على ما تبقى من هويتنا العربية والإسلامية، كما نطمح إلى قرارات تصحيحية أخرى.


إن دولة قطر ليست دولة بلا هوية، بل وتدار على أسس واضحة، في حين أن إمارة دبي اختارت أن تكون بلا هوية، ويشعر الفتى العربي فيها بأنه غريب الوجه واليد واللسان، فهي تعاني من تراكم الشحوم التي سببت لها ترهلاً في الهوية والثقافة يصعب علاجه، ولكن هذا لا يعني أنه يستحيل فعل ذلك.
أيها الكرام، أعترف أنني متطرف في احترام لغتي وديني، ولست ضد تعلم لغات أخرى أو وجود جامعات أجنبية في قطر، وفي الآن ذاته أرفض أن تكون لغة التعليم في جامعتنا الوطنية الوحيدة أجنبية، وأعتقد أن جامعة قطر يجب أن تحظى بدعم حقيقي مادي ومعنوي يجعلها منارة علمية تفتخر بها الدولة وبمخرجاتها؛ لأن خريج جامعة ييل الأميركية المتميزة، وإن كان قطرياً، ستفتخر به الأخيرة وستمنّ علينا بأنه من خريجيها.


وكم كان رائعاً تشريف سمو الأمير -حفظه الله- حفل تخريج جامعتنا الوطنية الأخير، وكم نشعر بالفخر لقرار المجلس الأعلى للتعليم الذي يعيد جامعة قطر لمسارها الصحيح، ولا لتغريب لغة تعليمنا، كما أننا لا نحتاج إلى تكليف جهات أجنبية لتقييمنا، أو إخبارنا بما يجب فعله، لأننا أعلم بأنفسنا، وكما يقول صديقي عبد العزيز آل محمود: «المبدعون بيننا، ولكن إبداعاتهم يقتلها اليأس، والفساد، وسوء الإدارة، ولو وجدنا حلولاً لها، لوجدناهم هناك في المقدمة».
أيها السيدات والسادة إنني ألاحظ أن صانع القرار يسمعنا ويستجيب بحكمة، فشكراً له!.

والله من وراء القصد؛؛؛




المصدر العرب الأحد الموافق 29-1-2012
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1507&artid=170174

2011-10-05

نعم المعلم يستحق.. وشكراً!


سرني وسر الكثير من خارج منظومة التعليم اعتماد سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب سمو الأمير ولي العهد الأمين رئيس المجلس الأعلى للتعليم -حفظه الله ورعاه - لائحة الموارد البشرية الجديدة بالمدارس المستقلة؛ لأنها مؤشر واضح على اهتمام سموه والقيادة بهذا القطاع الذي أعتبره من أهم القطاعات وأكثرها استحقاقا للاحترام والتقدير.
إن هذا التغيير الذي أقره سموه يأتي كتكريم مستحق لمن علمونا ويعلمون من أتى بعدنا من أخوتنا وأبنائنا، وتبين للجميع أن المعلم الذي تتخرج على يده أجيال الأمة، يستحق كل التوقير والاحترام المعنوي والمادي.
ماذا يعني هذا التوجه لدولة قطر سواء في الخليج أو على مستوى الوطن العربي؟ أعتقد أنه يعكس إدراكاً عميقاً لدى القيادة بأهمية دعم التعليم الذي لا يمكن أن تكون هناك تنمية مستدامة من دون روافده ومخرجاته المهمة، ولا يتأتى هذا من غير تكريم لمن يمارس ضبط الأعصاب يومياً وهو يتعامل مع أطفال صغار أو مراهقين يريدون إثبات شخصياتهم أمام أقرانهم أو أمام المعلم والمعلمة.


 
 أساتذة قطر

أعتقد أن المعلمين والمعلمات القطريين أصبحوا الآن من يحصل على أعلى مرتبات شهرية على مستوى الخليج إن لم أكن مخطئاً، وأعتقد أن راتب المعلم في اليابان هو الأعلى في العالم مع عدم إغفال غلاء المعيشة فيها.

هؤلاء المعلمون والمعلمات يا سيداتي وسادتي على عاتقهم النهوض بالجيل القطري القادم والمتسلح بطريقة تعليم مختلفة بعيدة عن التلقين والترديد كالببغاء، نحن نعول على المعلمين والمعلمات الكثير لترتقي دولتنا إلى العُلى وهم أهل لذلك، كما نتمنى من جميع العاملين في القطاع التعليمي رفع راية التعليم المتميز والجاد، ليكون تعليمنا أكثر تأثيراً ونفعاً، لنرفع من شأن قطر المستقبل للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في المجال التربوي والأكاديمي والبحث العلمي، وندعو التربويين الأفاضل إلى جعل مدارسنا أكثر جاذبية وفاعلية.


أخيراً وليس آخراً، نبارك هذه الزيادة لمعلمينا ومعلماتنا، ولا بد أن نشكر سمو الشيخ تميم بن حمد نائب سمو الأمير ولي العهد الأمين على كل ما قام به مؤخراً من توجهات تعكس اهتمامه بمتطلبات الشعب وتثبت قربه وملامسته لطموحاتهم وتطلعاتهم، شكراً أبا حمد!
والله من وراء القصد.


المصدر العرب الثلاثاء 4-10-2011
http://www.alarab.qa/details.php?issueId=1390&artid=153401

2009-09-14

أصحة أطفالنا أهم.. أم العلم؟

أصحة أطفالنا أهم.. أم العلم؟

طالعتنا «العرب» في 3 من الشهر الجاري بعنوان «مدير الصحة العامة: غرفة عزل صحي بكل مدرسة» جاء في ثناياه أن مدير إدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة يؤكد أن وقف الدراسة غير ضروري في الوقت الحالي، وشرح للصحافيين الخطوات التي يجب أن تتخذها إدارات المدارس ومنها: «تثقيف التلاميذ، وحثهم على تغطية الفم والأنف بالمحارم الورقية عند السعال، أو العطس، وتوفير وسيلة سهلة لجعل المحارم والماء الجاري والصابون والمطهرات اليدوية في متناول أيديهم، وفي حالة عدم توفر المناديل الورقية يجب التنبيه بضرورة الكح أو العطس في -الكوع- وليس اليدين».

ومن هنا لا بد أن نركز على نقطة «الكوع» بدلاً من الأيدي، ولا أدري إن كان مدير إدارة الصحة العامة يعتقد حقاً أن الطلاب في مرحلة الروضة والتمهيدي والابتدائية بل وحتى الإعدادية سيلتزمون بأي من التوصيات الصادرة للمدارس من قبل المجلس الأعلى للصحة؟!
كلنا نعرف أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية يتميزون بكثرة اللعب والحركة وعدم الاهتمام، بما يقال لهم في الشأن الصحي إلا ما ندر، كما أن مرحهم يصاحبه مزاح بالأيدي، والسلام على بعضهم.. إلخ.

ومن اللافت للنظر أن مدير إدارة الصحة العامة أكد وشدد على وجود غرفة للعزل الصحي بكل مدرسة قبل بدء الفصل الدراسي، ولكنه تجاهل أن بعض المدارس الخاصة بدأت بالفعل بتدريس طلابها دون وجود غرف للعزل الصحي فيها، كما أن الكثير من القطريين عزفوا عن إلحاق أبنائهم بهذه المدارس الخاصة حتى كتابة هذه المقالة خوفاً عليهم من العدوى.

ومن المتناقضات أن مدير إدارة الصحة العامة في اللقاء التشاوري بالخيمة الاستشارية الذي نُشرت تغطية فعالياته في نفس اليوم 3-9 بـ «العرب» دعا الحضور إلى ضرورة الابتعاد عن الأماكن المكتظة التي لا يكثر فيها الالتزام بالاشتراطات الصحية المتعارف عليها، وكذلك عدم السفر للأماكن التي ظهر فيها المرض أو الاختلاط بأناس مرضى، ومن هنا -يتضح- لنا في الآن ذاته أن الدكتور لا يعتقد أن المدارس مكتظة البتة!

ولا ندري كيف ستتمكن أية مدرسة من منع طفل بالمراحل الدراسية الأولى من الاختلاط بطالب مُصاب معه في الفصل أو المدرسة، ولم تظهر عليه أعراض المرض بعد، وكيف سيستطيعون منع انتقال العدوى في هذه الحالة؟!

إننا أخوف ما نخاف على الأطفال لصغر سنهم، ولضعف مناعتهم، ولرداءة مناعة كبار السن الذين يخالطونهم في البيت، مثل الأجداد والجدات أبقاهم الله، بالإضافة إلى استحالة منع الطلاب من الاختلاط بإخوتهم من الأطفال الرضع بعد عودتهم من المدرسة.

الزبدة: إننا نطالب بتأخير بداية الدراسة للمراحل الدراسية الأولى على الأقل، لقلة وعي وإدراك طلابنا في هذه السن، ولضعف مناعتهم، وذلك حتى يتم توفير اللقاح اللازم والواقي -بإذن الله- من فيروس المرض، ولأنكم تعلمون أن أطفالنا ما هم إلا فلذات أكبادنا تمشي على الأرض، فلقد قررت بعد الاجتماع مع «أم محمد» ومناقشة الأمر معها، ألا أقوم بإلحاق ابنتي وابني بالمدرسة هذا العام، لأنهما ما زالا صغيرين وكانا سيدرسان في التمهيدي والروضة، وذلك لأن الوقاية خيرٌ من العلاج، ولأننا نفر من قضاء الله إلى قدره.


والله من وراء القصد،،،
عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الإثنين 14-09-09

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=97426&issueNo=633&secId=16

أين الاهتمام بالمعلم والتعليم؟

أين الاهتمام بالمعلم والتعليم؟

ترددت كثيراً في مسألة الكتابة حول التعليم والعاملين في سلكه في قطر...

تعلمون تمام العلم أن كل الأمم المتقدمة تعرف قدر المعلم الكفء ودوره الريادي في تطورها وتقدمها، ومن هنا لا بد أن نعود للوراء قليلاً لنلقي الضوء على عملية الزج بالقطريين من الشباب للدخول في غمار هذه المهنة الحساسة والمهمة، حيث صدر عن مجلس الوزراء قراراً يجبر معظم القطريين الحاصلين على البكالوريوس من جامعة قطر وغيرها على العمل لمدة سنتين على الأقل، كمعلمين في وزارة التربية والتعليم، مع ملاحظة أن غالبيتهم لا يرغبون في العمل بهذه المهنة النبيلة والشاقة، لما تتطلبه من مهارات وقدرات خاصة لا يملكونها، لأنهم لم يكونوا من خريجي كلية التربية، وتم تجاهل هذا كله وضرب به عرض الحائط وطوله، ومن نافلة القول أن نذكر بأن المعلمين يحصلون على طبيعة عمل قدرها 40 % من الراتب الأساسي، ومع ذلك لم تكن مهنة التعليم تروق لهم.

ثم ماذا بعد أن قام وزير التعليم بالتصريح بأن إلغاء وزارة التعليم لم يعد إلا قاب قوسين أو أدنى؟
وماذا بعد تعهدات وتصريحات المجلس الأعلى للتعليم الجميلة التي قالت إنهم سيستوعبون الكادر الذي بقي في وزارة التعليم الموؤدة في مجلس التعليم، وسيتمتعون بمزايا قانون الموارد البشرية حتى وإن عملوا بمدارس مستقلة.. إلخ.

بعد هذه التصريحات الجميلة تطل علينا مفارقة عجيبة، لأن مشروع قواعد استحقاق بدل طبيعة العمل الذي نشرته «العرب» مشكورة في 24-8-2009 والذي حدد مبدئياً الوظائف التي يستحق شاغلوها بدل طبيعة العمل لمن ينطبق عليهم قانون إدارة الموارد البشرية المعمول به الآن، غاب عنه بدل طبيعة العمل للمعلمين والمعلمات القطريين العاملين في المجلس الأعلى للتعليم، في حين سيحصل على بدل طبيعة عمل، من سيعمل في مجال وظائف التصوير الفوتوغرافي، بل ومن يتخذ من تصميم الأزياء مهنة له!.

ومن هنا لا بد أن نسأل الأمانة العامة لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للتعليم: هل تعتقدون أن إجبار القطريين في السابق على العمل في سلك التعليم قد نجح في تدعيم هذه المهنة؟ وهل تغييب بدل طبيعة العمل للمعلمين والمعلمات الآن سيعمل على تشجيع القطريين والقطريات على الانخراط في سلك التعليم؟!

نتمنى أن يتدارك وزير التعليم لا سيما أنه الأمين العام لمجلس التعليم الأعلى هذا الأمر، خصوصاً أنه في طور الدراسة، وتنتظر الأمانة العامة لمجلس الوزراء ملاحظات المجلس الأعلى للتعليم رؤى المجلس حول مشروع قواعد طبيعة العمل، وما زال من الممكن تدارك هذا التغييب لطبيعة العمل للمعلمين والمعلمات، وإن كنتم ترغبون حقاً في خلق كادر تعليمي حقيقي، وتنافسي قطري فنقترح عليكم ألا تجعلوا بدل طبيعة العمل مبلغاً محدداً سلفاً، ولكن اجعلوه نسبة لا تقل عن 80 % من الراتب الأساسي للمعلمين والمعلمات؛ لخلق كادر قطري قدير يعمل على رفد الوطن بجيل جدير بالاحترام، وهذا لن يحدث في حال تهميشكم للمعلمين والمعلمات، وفي ظل عدم وجود منهج موحد تقدمي وتنويري لكل المدارس، يساوي الفرص أمام طلاب هذا الوطن بعيداً عن مزاجية البعض.


والله من وراء القصد،،،
عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الخميس 03-09-09

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=96089&issueNo=621&secId=16