2011-03-13

البندان 2 و11 في عقد القطري

2010-05-17
نشرت العرب في عددها ليوم أمس الأحد الموافق 16-5-2010 عقد العمل الخاص بالقطريين والذي قامت الأمانة العامة لمجلس الوزراء بإرساله وتعميمه على كافة الوزارات والجهات الحكومية الأخرى الخاضعة لقانون إدارة الموارد البشرية رقم 8 لسنة 2009، وكان البند رقم 2 في هذا العقد يؤكد على أن العقد سنوي ويتجدد تلقائياً ما لم تخطر الجهة الحكومية أو الوزارة الموظف بعدم رغبتها بتجديد العقد معه قبل انتهاء العقد بـ 60 يوما، ويحق للموظف القطري أن يفعل الأمر نفسه، ولكن هل تستوي الجهة الحكومية بالموظف؟
ومن الحلقة الأضعف في هذه المعادلة المربكة للأمن الوظيفي للموظفين القطريين؟
لقد كان عقد التوظيف للقطريين خالياً من أنه يجب على الجهة الحكومية أن تبين أسباب عدم رغبتها في تجديد العقد للموظف القطري، ومن هنا ما الذي يضمن عدم حدوث تعسف في استخدام هذا الحق من قبل مسؤول ما في الوزارة أو الجهة الحكومية في مواجهة الموظف القطري؟
نعني إننا كنا نعاني من وجود البند المركزي وإحالة القطريين عليه وبعضهم في ريعان شبابه وقوته مع أن رواتبهم يتم صرفها، وعليه ما الذي يضمن ألا يتعسف المسؤول أياً كان حجمه في الجهة الحكومية في استخدام هذا الحق الذي يكفله العقد للجهة الحكومية والذي يجب على الموظف أن يوقعه؟ وكيف سيوجد القطري وظيفة في جهة أخرى خلال 60 يوماً من تاريخ إخطاره بإنهاء عقده ومن الذي سيعوله ويعول أسرته إذا لم يجد الوظيفة خلال هذه المدة القصيرة؟
الأمر الآخر والذي يدعو إلى بعث القلق في نفوس الموظفين بالقطاع العام هو ما ورد في البند 11 بعقد التوظيف والذي ينص على «يحق لأي من الطرفين إنهاء العقد في أي وقت، وذلك بإخطار كتابي سابق على إنهائه بـ 60 يوماً على الأقل».
والذي يجعل للجهة الحكومية أو الوزارة قوة خرافية لإنهاء تعاقدها مع الموظف خلال 60 يوماً سابقاً على إنهاء عقد عمل القطري في أي وقت تشاء.
يا سادة، يا أحبتنا وإخوتنا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، نحن لا نشكك في أنكم تهدفون إلى تطوير العمل بالقطاع العام، ولكن ما الذي يجعل النص على إنهاء عقد العمل للقطري مكرراً مرتين في عقد العمل، وما أسلحة الموظف القطري القانونية في مواجهة حدوث تعسف ضده؟
ألسنا في دولة القانون والمؤسسات؟ فلماذا لا تعطون الموظف القطري الحق في معرفة أسباب إنهاء خدماته سواء قبل انتهاء العقد السنوي بـ 60 يوماً أو من خلال إخطاره بإنهاء عقده خلال 60 يوماً أيضاً دون إبداء أية أسباب؟
ألم يوجد قانون الموارد البشرية لخلق نوع من الاستقرار الوظيفي في القطاع العام بالدولة؟ فهل سيحقق العقد السنوي بهذه البنود المراد من القانون ذاته؟!
نشك في ذلك، ونأمل أن يعاد النظر في مدة العقد كون أنه سنوي كما نتمنى أن تكون أسباب عدم تجديد أو إنهائه من قبل الطرف الأقوى في العقد موضوعية ومسببة لكي لا نصبح أمام عقود لا تتضح العدالة فيها أم أنها من نوع آخر من عقود الإذعان؟.
والله من وراء القصد؛؛؛

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=132011&issueNo=882&secId=16 

الإسكان إلى أين؟!

2010-01-25  
 

ترعى وزارة الشؤون الاجتماعية أمور أهل قطر الاجتماعية والإسكانية، وهما ركيزتان مرتبطتان ببعضهما لضمان استقرار المواطن القطري، ولأن ولاء أي مواطن ينبع من إحساسه بالأمان فيما يتعلق بأسرته ومسكنه، أرى أنه ينبغي عدم المساس بركيزة الإسكان على وجه الخصوص بأية صورة من الصور.
وبالرغم مما تقدم فقد فرّغ قانون الإسكان الحالي إدارة الإسكان من غايتها الأساسية، وهي التزام الحكومة ببناء مساكن للمواطنين وتحمل تبعات ذلك.
يرى كثيرون -وكاتب هذه السطور منهم- أن قانون الإسكان الحالي مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بل ويرسل رسالة خاطئة عن عجز الحكومة أو عدم جديتها في تنفيذ سياسة الدولة للتنمية المستدامة، كما أنه لا يتسق مع رؤى اللجنة الدائمة للسكان التي أقرها مؤخراً سمو الأمير -حفظه الله- لمواجهة الخلل المطرد والمتزايد في التركيبة السكانية.
لا يخفى على أحد أن قانون الإسكان السابق أفضل بكثير من الحالي مع أنه كان معمولاً به في وقت تقشف وعُسر، وعلى الرغم من ذلك كان المواطن القطري يعفى من 40 % من قيمة القرض.
إن مديونية القطريين الثقيلة لا تخفى على كل ذي لب، وقد قام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بنشرها في وسائل الإعلام المحلية في وقت سابق، وعليه لا أدري ما خطب القانون الحالي للإسكان الذي يغفل الفائض المهول في الموازنات السنوية العامة للدولة ليكون هذا القانون عبئا جديداً على كاهل المواطن المثقل بالديون ولا عون له؟
أليس المواطن القطري هو محور التنمية وعماد الدولة؟!.
لقد اقتبست إمارة أبوظبي قانون الإسكان القطري السابق الذي كان الأفضل في منطقة الخليج دون منازع.
وقامت برفع القرض إلى مليوني درهم بدلاً من مليون و200 ألف درهم، وتُسدد خلال ثلاثين عاما بأقساط شهرية متساوية دون فوائد، بل وأعفى قانون الإسكان الجديد في أبوظبي المقترض ما قدره 25 % من إجمالي قيمة القرض الممنوح له بمجرد اكتمال تشييد بيته.
ويمنح المواطن إعفاء بنسبة 20 % لو سدد نسبة 35 % إلى أقل من 50 % من القيمة المتبقية من القرض، بل ويمنح إعفاء بنسبة 25 % لو سدد نسبة 50 % أو أكثر من القيمة الإجمالية المتبقية من القرض.
فهل من المنطقي أن تتقدم تشريعات الآخرين الاجتماعية والإسكانية وتتأخر تشريعاتنا التي كانت رائدة وسباقة؟ وكيف يستمر ذلك بعد إقرار رؤية قطر 2030؟
ولماذا لا تقوم إدارة الإسكان ببناء المنازل للمواطنين بالتعاون مع الشركات الوطنية الكبرى مثل بروة؟
أليس من الواجب الوطني على الشركات القطرية المساهمة في أن تدعم التنمية بالدولة قبل أن تبني المشاريع في الخارج؟
في منطقة روضة الحمامة أكثر من 4000 قطعة أرض، وفي منطقة الوجبة ما يزيد على 2000 قطعة أرض، أليست هذه مشاريع كبرى لبروة؟ وإن لم ترض الشركات المساهمة والوطنية الكبرى بالقيام بهذه المهمة فهناك الكثير من شركات المقاولات المساهمة أو الخاصة متعطشة للقيام بهذه المشاريع المربحة.
إنني أعتقد أن طرح عمليات البناء لمساكن القطريين كمناقصات سيضمن للحكومة والمواطن الجودة في البناء، والدقة في مواعيد التسليم، بل وبشروط الحكومة وبأسعار تنافسية كذلك!
فأين المبادرات من وزارة الشؤون الاجتماعية لحل هذه المشاكل، وأولها إسقاط الأرباح لبنك التنمية وتحمل الحكومة لها؟!. 


http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=115808&issueNo=768&secId=16

لم أحدث مدونتي منذ مدة

تمر الأيام وبين مشاغل الحياة والتعلم والأحداث تمر بنا السنون ونحن لا نشعر، أقول هذا بعد إن مر علي وقت طويل لم أحدث فيه مدونتي وأضع آخر المقالات بها ..

2011-01-08

أين جمعية حماية المستهلك يا سادة؟

صدر القرار الوزاري رقم 164 لسنة 2007 في العام الماضي بإلغاء تسعير الخضر والفواكه، وتقرير الوسائل اللازمة لمنع التلاعب بأسعارها، حين كانت هناك وزارة تعرف باسم الاقتصاد والتجارة، وكانت حجة مساعد وكيل الوزارة آنذاك لصدور القرار هي مرور فترة زمنية طويلة على العمل بقرار التسعير، تخللها الكثير من المتغيرات الاقتصادية والقانونية والتطورات، والعلاقات الاقتصادية، والتبادل التجاري بين الدول، تبعها زيادة في وعي التاجر والمستهلك!.
من حقنا أن نسأل ماذا ينفع المستهلك وعيهُ إذا كانت هناك أيدٍ خفية تتحكم في رفع الأسعار بطريقة منظمة؟!
أين هي الأدوات التي تترجم وعي المستهلك إلى ما يحميه على أرض الواقع؟
وبعدها صدر القانون رقم 19 لسنة 2006 بشأن حماية المنافسة، ومنع الممارسات الاحتكارية، والهدف الرئيسي منه هو "منع سيطرة أو هيمنة شخص أو مجموعة أشخاص تعمل معاً في التحكم في سوق المنتجات، أو إحداث تأثير فعال على الأسعار، أو حجم المعروض بها دون أن تكون لمنافسيهم القدرة على الحد من ذلك".
وأنا هنا أتوقف لأسأل، أين الإنجازات التي قامت بها اللجنة التي تعمل على تنفيذ هذا القانون على أرض الواقع؟
لقد قامت غرفة تجارة وصناعة قطر في وقت مضى بعقد اجتماع بين شركات الألبان السعودية والقطرية لوقف حرب الأسعار، ومنع ما يسمونه بالإغراق لحماية الشركات من المنافسة فيما بينها، وكانت نتيجة هذا الاجتماع هو توقف المنافسة بين شركات الألبان، وتم توحيد أسعارها للنيل من المستهلك الذي لا يملك أية أدوات فاعلة لإحداث تغيير يحميه من تبعات هذا الاتفاق الذي كان ضده برعاية كبار التجار، ولم يكن الشعار المرفوع في ذلك الاجتماع لا ضرر ولا ضرار بكل أسف!. وفي الحقيقة لم أتمكن من رصد أي تحرك ملموس على أرض الواقع لتشكيل جمعية حماية المستهلك، وجعلها تعمل على حماية المستهلك القطري والمقيم من جشع التجار، وتفعيل دورها لتتواصل مع الحكومة والتجار وغرفة تجارة وصناعة قطر، بالرغم من صدور القانون رقم 8 لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك الذي أجاز إنشاء جمعية لحماية المستهلك!
إنني أعتقد أن تنظيم مقاطعة فاعلة للسلع التي ترتفع أسعارها بطريقة غير مبررة هو من أبسط الأدوار التي يجب أن تقوم بها جمعية حماية المستهلك، فلا ضرر ولا ضرار، مع ضرورة ألا يكون فيها عضو له علاقة بالتجارة من قريب أو من بعيد، لمنع تضارب المصالح الذي يعرف باللغة الإنجليزية بـ Conflict of Interest.
إن تبني الحكومة الموقرة لليبرالية الاقتصادية والعولمة الاقتصادية وتحرير التجارة ليس بالضرورة هو ما نحتاج إليه، خصوصاً أن أميركا وبريطانيا تترنحان اقتصادياً بسببهما، لأن الليبرالية الاقتصادية غلبت مصلحة الفرد على الجماعة بشكل صارخ.
والله من وراء القصد،،،

8-1-2010

حرية التعبير

مما لا شك فيه أن لكل دولة حدوداً لحرية التعبير، ولا أعتقد أن هناك وسيلة إعلام بلا هوية، ولكن قد يكون هناك إعلامٌ موضوعي؛ وهذا مرده أن رأس المال هو من يوجه ويحكم ما يتم طرحه من آراء وقضايا في أية وسيلة إعلامية، سواء ورقية كانت أو موقعاً إعلامياً على الإنترنت.
ويمكن تعريف حرية الرأي والتعبير بأنها الحرية في التعبير عن الأفكار والآراء عن طريق الكلام، أو الكتابة، أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية، ويرى آخرون أن حرية التعبير، هي حرية إصدار ترخيص للوسيلة الإعلامية، سواء كانت عبارة عن صحيفة أو موقع إخباري، ويمكن التظلم من التعسف أمام المحاكم.
وهناك حدود لحرية التعبير، ومن نماذج حدود حرية الرأي والتعبير في العالم نجد أن القانون في فرنسا يمنع تكذيب جرائم الإبادة الجماعية ضد اليهود، بينما في الولايات المتحدة لا يعتبر إنكار حدوث إبادة جماعية لليهود عملاً جنائياً، ولهذا تتخذ معظم مجموعات النازيين الجدد من الولايات المتحدة مركزاً إعلامياً لها.
لقد تابعت بعض المقالات التي تتعلق بالحجب، ووجدت أن لها شقين، شق يتعلق بماهية الطرح كأن لا يتفق مع خط الصحيفة الذي يرسمه رئيس التحرير لصحيفته فتجد أن المقالة غير موضوعية أو عنصرية تثير الكراهية، أو تجد فيها اتهامات لأشخاص أو شركات بالفساد دون تقديم الدليل على ذلك، وهنا نتفهم سبب حجبه، والشق الآخر من المقالات لا علاقة له بذلك، ولكنه يتعلق بمزاجية رئيس التحرير في ذاك اليوم.
لقد ملأ أحدهم الفضاء صياحاً وعويلاً عندما منعت له مقالات لا تتسق مع خط الصحيفة، في حين أنه يمارس ما يشتكي منه، فيمنع مقالات لا لأنها لا تتفق مع خطه، ولكنه لا ينشرها بحجة أنها غير مهمة، فنصب نفسه مقيماً لما يكتب الآخرون، ولم يجعل الحكم للقارئ كما جرت العادة.
ألا يمكن أن نجد ميثاق شرف يحسم مثل هذه الأمور في قطر؟ أعتقد أن الأمر ليس بالعسير، وأتمنى من رؤساء التحرير والإعلاميين أن يجتمعوا ويضعوا لهم ميثاق شرف يلتزم به الجميع، ولا يصنع أحدهم من نفسه بطلا وهو لا يتورع عن الظلم إن سنحت له الفرصة.
أخيراً يقول الشاعر :
الظلم من شيم النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعلةٍ لا يظلم

ولأهل العقول مني السلام؛؛؛ 

11-1-2010

الريان يحتاج مستشفيين

إن مدينة الريان هي ثاني أكبر مدينة في الدولة بعد العاصمة الدوحة، وبلدية الريان مسؤولة عن منطقة جغرافية كبيرة كما يعلم ذلك صناع القرار ولا يخفى هذا على ذي لب.
وعليه يسعدنا أن يكون هناك مستشفى يغطي المناطق الشمالية الآن متمثلاً بمستشفى الخور، ومستشفى الوكرة الذي سيغطي المنطقة الجنوبية بالدولة، وفي الآن ذاته نتمنى أن ينشأ مستشفى جديد في الريان أسوة بهذه المناطق؛ ليرفع الضغط عن كاهل مستشفى حمد العام، كما أننا في حاجة إلى مستشفى آخر للنساء والولادة؛ لأن المستشفى الحالي لا يستطيع التعامل مع الزيادة السكانية الكبيرة في الدولة، والدليل على ذلك هو تصريح مدير إدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة في 28 ديسمبر المنصرم؛ حيث أكد أن نسبة زيادة العمال في دول قطر تعتبر الأعلى في العالم بحسب تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لسنة 2009 وهم يشكلون %80 من السكان، كما يتوقع أن يصل عدد العاملين الأجانب إلى 1.35 مليون في العام الحالي هذا إذا لم يصل إلى مليونين، جاءت هذه التصريحات في ورشة العمل التي أقامها قسم الصحة المهنية بالمجلس الأعلى للصحة حول كيفية تحسين خدمات الصحة المهنية في الدولة، ولم نأت بشيء من عندنا، وهذا موثق في صحيفة العرب إن أردتم الاطلاع على الأمر كاملاً.
حبانا الله بالنفط والغاز، والاستثمار في الصحة للمواطن القطري دائماً يحتل الأولوية لدى القيادة، فلماذا لا نرى ترجمة لرؤى القيادة على أرض الواقع من خلال إنشاء المستشفيين في الريان خصوصاً وأن هذا سيقلل الزحام وعدد السيارات المتجهة للعاصمة الدوحة، كما أنه سيوفر مواعيد أقرب للعيادات التخصصية بدلاً من الانتظار لشهور، كما أن هذا المستشفى سيلبي احتياجات سكان الشحانية، ودخان، والجميلية، والعطورية وغيرها من المناطق.
فهل من مجيب؟
وبما أن الحديث بالحديث يذكر، فما هي أخبار التأمين الصحي للمواطنين؟ ألم ينص قانون الموارد البشرية على وجوب أن تؤمن جهات العمل الخاضعة لهذا القانون على موظفيها؟

والله من وراء القصد؛؛؛

2010-01-17

تطلعاتنا لعام 2010

تطلعاتنا لعام 2010



احتفلنا وفرحنا يوم الجمعة الموافق 18 من ديسمبر باليوم الوطني المجيد كما أن المطر عانق قطر في ذاك اليوم الرائع، واستذكرنا فيه علاقة أجدادنا بشيخ الأمراء قاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله الذي أسس لقطر كيانها المستقل بعد مبايعة القبائل والأسر القطرية له كحاكم لقطر كإمارة مستقلة عما سواها، كما أننا استذكرنا علاقة الآباء والأجداد بمن خلفوه من حكام وأمراء قطر وصولاً إلى تولي صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير الإنسانية في سنة 1995 زمام القيادة في قطر ليرتقي بها إلى القمم بفضل من الله وتوفيقه ثم بمساندة الشعب القطري والتفافه حوله.

لم يكن اليوم الوطني مجرد احتفالات تقام هنا أو هناك، بل إنه يوم نرسخ فيه حب قطر وأميرها وولي عهده في أرواح وعقول أبنائنا وبناتنا، ونغرس فيهم روح المواطنة بحقوقها وواجباتها، مستعرضين الإنجازات التي يتم تحقيقها في كل سنة من غير غض البصر عن الكبوات التي قد حدثت في كل سنة لتلافيها في المستقبل مع تعليمهم بذل النفس وكل غالٍ في سبيل تحقيق الرفعة لقطر وعزتها.


ومن الضرورة بمكان، أن نُشير إلى أن الدستور القطري أكد في الباب الثاني الذي يتعلق بالمقومات الأساسية للمجتمع القطري على التالي:


• يقوم المجتمع القطري على دعامات العدل، والإحسان، والحرية، والمساواة، ومكارم الأخلاق.
• تصون الدولة دعامات المجتمع، وتكفل الأمن والاستقرار، وتكافؤ الفرص للمواطنين.


• تعمل الدولة على توطيد روح الوحدة الوطنية، والتضامن والإخاء بين المواطنين كافة.


ومن هنا نتمنى أن يراجع المشرع أية قوانين تتعلق بتنمية وتوطيد الروح الوطنية لأهل قطر لتعزيزها وتنميتها، وليس من المعقول أن نجد قانونا يعارض، أو يعرقل، ما كفل تحقيقه الدستور، سواء كان ذلك فيما يتعلق بترسيخ الولاء أو كان يتعلق بتنمية اللحمة الوطنية، بين أفراد المجتمع القطري، بعيداً عن تصنيف القطريين المخلصين لقطر وقيادتها العليا، إلى طبقات غير متجانسة.


كما نتمنى أن نرى المحكمة الدستورية العليا التي أنشأها سمو الأمير وقد فُعلت وباشرت مهام عملها قبل حلول 2011، لاسيما وأن الدستور هو أعلى مرجع للقوانين ويسود ما سواه، بالإضافة إلى وجوب الإشادة بتوصيات اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان القطرية ودعم تنفيذ توصياتها التي تعزز المواطنة كثقافة ينبغي ترسيخها في روح المواطن القطري ليبذل المزيد من الجهد والعطاء لخدمة قطر، بالإضافة إلى التوصيات المتعلقة بالحريات العامة وعلى رأسها حق حرية التعبير في وسائل الإعلام المختلفة دون التلويح بإسقاط أو سحب جنسية أحد أو التلويح له بعصا بالويل والثبور، هذا ونتمنى أن يرى قانون عصري للإعلام يعزز الحريات الإعلامية النور قبل حلول السنة القادمة، وهذا لن يتأتى دون استئناس المشرع برأي القطريين العاملين في الإعلام بكافة أشكاله حالياً بالإضافة إلى المخضرمين والمخضرمات من الإعلاميين الوطنيين.


وفي الختام حفظ الله قطر قيادة وشعباً من كل شر وكفاها الله كل شر وكلنا فداء لقطر ودامت لنا منارة للحرية والحقوق والمواطنة.


والله من وراء القصد،،،
عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com


المصدر العرب الإثنين 28-12-09