2008-07-29

زاوية منطقية : القطرية والتقطير بل 100 طيار والخصخصة!

القطرية والتقطير بل 100 طيار والخصخصة!

السيد رئيس الخطوط الجوية القطرية


صرح السيد رئيس الخطوط القطرية بأن الشركة تنوي طرح أسهمها للاكتتاب العام للقطريين بنسبة 51% و 49% لغير القطريين بعد أن تحقق القطرية أرباحاً ل3 سنوات متوالية وقد يكون الطرح بعد إعلان نتائج أرباح القطرية لعام 2010م في حال حققت أرباحاً ل3 سنوات متتالية أو بعد استلامها طائرات أيرباصA350 والتي من المتوقع أن تبدأ الشركة في استلامها في أواخر عام 2010م أو قد تتأخر حتي 2012 حسب ما جاء في وكالة رويترز للأنباء في يونيو2007م.

حيث أن القطرية الآن تملك 62 طائرة عاملة مع ملاحظة أن هناك 178 طائرة تحت الطلب وسيبلغ عدد طائرات أسطول القطرية بعد استلام تلك الطائرات 240 مع مراعاة ما قد يتم الاستغناء عنه من طائرات مملوكة لأي سبب من الأسباب.

ومن الواضح أن سوق النقل الجوي ينمو باطراد وهناك بوادر أزمة تلوح في الأفق ألا وهي نقص عدد الطيارين ومساعديهم حسبما ورد من حديث الخبراء في موقع الأسواق-نت بتاريخ 13-7-2008

بيد أن رئيس الخطوط القطرية صرح للأسواق.نت بالتالي: "لدينا 100 طيار تحت التدريب حاليًا لتلبية احتياجاتنا المستقبلية، فضلاً عن 250 طياراً آخرين يعملون بالفعل في الخطوط القطرية"

ولكن كم عدد الطيارين القطريين الآن من بين ال250 طياراً الذين ذكروا أعلاه وهل الرقم دقيق أم أن الرقم يصل إلي 1100 طيار وقد تصل نسبة القطريين الآن 9% علي أقصى تقدير؟ بلا شك أنني لا أعني 9% كنسبة للقطريين في القطرية ككل ولكنني أعني الطيارين دون غيرهم بهذه النسبة الضئيلة.

وهل هناك خطة مطبقة لتقطير وظيفة الطيار في القطرية بشكل خاص؟ وما جنسية المائة متدرب الذين ذكرهم السيد رئيس الخطوط القطرية؟ وهل كلهم قطريون؟ وإن لم يكونوا كلهم كذلك! فكم هي نسبة القطريين بينهم؟

وهل أنشأت القطرية مركزاً لتدريبهم علي نفقتها أم أنها حصلت علي ما ورثته الدولة بعد انسحابها من طيران الخليج؟!

وما الذي حدث بخصوص لجنة التحقيق بخصوص الطيارين القطريين؟

وهل هناك نية للكشف عن نتائج التحقيق بالتفصيل في ظل دولة المؤسسات والقانون حيث أن -الشفافية شعار الساحة الآن- ؟

لاشك بأن إعادة الطيارين القطريين إلي خطوطهم القطرية سيجنبها التأثر بأزمة الطيارين أو علي الأقل تخفيف التأثر بها، ولنفرض تجاوزاً أن الطيارين القطريين كانوا هم المخطئين الضالين!

فهل قرار طردهم نهائي غير قابل للطعن في محكمة إدارة الخطوط القطرية الحالية أم أنه لا تدرج في عقوبات القطريين إلا الطرد؟

إن قرار ابعادهم الذي يظهر لنا أنه لا رجعة عنه! يعني بكل بساطة نفيهم وتهجيرهم قسرياً من وطنهم قطر!

لأن الطيار لا يمكن أن يجد مكاناً آخر ليعمل به لعدم وجود شركة طيران قطرية أخري الآن!

وهل يحق للمواطنين أن يطلعوا علي نسبة التقطير في الشركة بشكل عام بصرف النظر عن وظيفة المضيف طبعا؟

وهل تصل إلي 1.5%؟وأين هم القطريون الذين يعملون كمضيفين أرضيين؟

أليس القطري هو واجهة البلد و عنوانها الأصيل والوجه المشرق لها؟

من يرضي أن يعكس مطار الدوحة الدولي صورة غير حقيقية عن قطر بتعيين غير القطريين فيه؟

وما هو دور وزارة العمل الموقرة في تقطير الوظائف في القطرية؟ وهل تخضع القطرية لرقابتها؟

وهل تمر إعلانات التوظيف وشروطها التي تكون أحياناً تعجيزية لشغل الوظيفة بالقطرية أو غيرها من الشركات التابعة لها علي وزارة العمل للنظر بها قبل نشرها في الصحف المحلية؟

إننا نعلم تماماً أن كل شركة تنشأ يكون القصد منها تحقيق الأرباح ولكن هذا لا يعفي الشركات في كل دول العالم من إسهامها في خدمة مجتمعاتها، والسؤال الذي يفرض نفسه وبقوة ما الذي قدمته القطرية لخدمة المجتمع القطري حتي الآن؟ هل استثمرت في تنمية الموارد البشرية القطرية؟ أم أن الاستثمار في الموارد البشرية من القطريين هدرٌ للمال العام؟ وهل هناك قطري يرأس الموارد البشرية فيها؟ وهل مدير تقنية المعلومات فيها قطري؟ وهل توظف القطرية غير القطريين بدون اشتراط الخبرة وتدربهم ؟وهل تأبي أن تدرب القطريين المتقدمين لوظائف إدارية فيها؟ أم هل بنت مساكن لذوي الحاجة في قطر؟ أسوة ببنائها مساكن لضحايا تسونامي في آسيا؟

ومن يستطيع محاسبة القطرية إذا لم تقم بتحقيق نسبة التقطير المطلوبة؟

هل الخطوط القطرية تتناسي بأن قطر مقرها ومصدر موازنتها التشغيلية؟

إن التقطير في القطرية بات ضرورة ومطلبا وطنيا لأحقية القطريين بشركتهم لأن الحكومة تدعمها بكل ما أوتيت من قوة مالية!

إنني أتمني من الحكومة الموقرة التدخل في أمر التقطير الإداري في القطرية علي الأقل.

أخيراً و ليس آخراً لدي سؤال يقول لماذا لا يوجد نائب قطري لرئيس القطرية في حال أصيب الرئيس بمرض عضال -لا قدر الله -أو غاب عن إدارتها لأسباب قهرية! وما مصير الخطوط القطرية حينئذ؟

والله من وراء القصد ،،


عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com
المصدر صحيفة الراية القطرية 28-7-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=367066&version=1&template_id=24&parent_id=23

2008-07-25

زاوية منطقية: واقع صحافتنا القطرية وإرهاصات التغيير المطلوب


واقع
صحافتنا القطرية وإرهاصات التغيير المطلوب



صدر القانون رقم 5 لسنة 1998م بإلغاء وزارة الإعلام والثقافة وهلل له الصحفيون والإعلاميون القطريون حينئذ لأن صدوره يرفع الرقابة الحكومية عن الصحف المحلية وسيوجد صحافة قطرية متميزة علي مستوي العالم العربي أو علي مستوي الخليج العربي علي الأقل وستتمتع بهامش حرية كبير بعد إلغاء الرقابة!

ولكن المطلع على صحافتنا القطرية بعد مرور 10 سنوات من صدور هذا القانون يرثي لحالها!

فصحفنا المحلية محتواها متشابه ولا يستطيع القارئ أن يميز توجه صحيفة عن الأخري!

فهل تطورت الصحافة القطرية بشكل جذري بعد إلغاء وزارة الإعلام؟

أم أنها تتخلف عن نظيراتها الخليجية؟

وإن كانت متخلفة عن نظيراتها فهل يحتاج تطورها إلي عشر سنين أخري من الآن؟!

المتابع لشئون صحافتنا المحلية يري أن بعض صحفنا يستقيل رئيس تحريرها فجأة ودون سابق إنذار وتبقي الصحيفة لشهور أو سنوات بدون رئيس تحرير بل ولا يستطيع أحدٌ أن يتوقع معرفة من هو المرشح لرئاسة تحريرها لأن بعض صحفنا لا ينتمي رؤساء تحريرها إلي عالم الصحافة والإعلام البتة!

لا يزال سقف حرية النشر والتعبير غير واضح المعالم ولعل أحد أهم الأسباب هو عدم وجود قانون حديث للمطبوعات يقر بأن عالم الإعلام القديم قد تغير ولم يعد التطبيل مقبولاً أو حجب المعلومات ممكناً أو منع الرأي الآخر يجد ما يبرره بل ولا توجد خطوط حمراء واضحة يعرفها كل أحد و لكنها خطوط شفافة قد تنقلب فجأة إلي حمراء بعد أن كانت خضراء أو صفراء يجب التعامل معها بحرفية وحذر

إذ لا تزال الصحافة القطرية محكومة بقانون المطبوعات والنشر القديم الذي يتضمن مواداً تسمح بحبس الصحافيين والكُتاب.

المطلع علي الساحة الإعلامية الآن يعرف أن الإنترنت يبارز الصحافة المطبوعة للفوز بعرش السلطة الرابعة حيث انه استطاع أن يغير مفهوم بوق الإعلام الواحد الموجه في عالمنا العربي.

ولقد هجر الكثير من القطريين الصحف المحلية و خاصة من فئة الشباب واتجهوا إلى المنتديات القطرية والمدونات.

نعم أنشئ مركز الدوحة لحرية الإعلام؛ ولكن هل يغني عن جمعية الصحافيين القطرية؟

وهل المهتمون بشأن الإعلام المحلي يعجبهم وضع صحافتنا مع تميز الجزيرة القطرية ذات الوجوه غير القطرية؟

وأين هي الكوادر الصحفية القطرية من صحفنا المحلية؟

وهل هامش الحرية في صحافتنا يصل إلي 20% من هامش حرية الجزيرة الفضائية؟

وهل يعتقد المهتمون بإعلامنا المحلي أن القطريين لا يطلعون علي الصحف الخليجية والعربية الأخري عن طريق الإنترنت؟

وألا يعلمون بأن الآخرين يتابعون صحافتنا القطرية عن طريق الإنترنت؟

ولماذا يضطر بعض كتابنا و كاتبتنا للهجرة إلي صحف خليجية للكتابة عن شئون قطرية؟

الكثير من الكتاب و الإعلاميين الجدد و المخضرمين يتساءلون عمن سيرفع مستوي صحافتنا في ظل عدم وجود قانون جديد للمطبوعات وفي ظل عدم السماح بجمعية للصحافيين القطريين؟

ان الإعلاميين القطريين والكتاب و الصحافيين يحتاجون إلي دعم حقيقي!

فهل ستهتم بأمرهم وزارة الثقافة وهل ستكون هناك منظومة إعلامية حقيقية لانتشال الصحافة من المستنقع الذي كانت وما زالت غارقة فيه؟

والله من وراء القصد ،،،

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com

المصدر الراية الثلاثاء 22-7-2008 http://www.raya.com/site/topics/arti...4&parent_id=23

زاوية منطقية: السياحة الداخلية في قطر إلي أين؟

السياحة الداخلية في قطر إلى أين؟

جاء الصيف ومد الخليج ذراعيه مرحباً بأطفالنا وبنا لتعانق أمواجه صدورنا ولكن أين هوالدعم الحقيقي من قبل الحكومة لتنمية السياحة في الشواطئ القطرية؟.

نحن وبكل صراحة نعاني من مشكلة أزلية مع السياحة الداخلية، والكثير من القطريين لا يستطيعون أن يسافروا إلي الخارج فلماذا يُحرمون من السياحة في الداخل أيضاً؟.

أين هي الهيئة العامة للسياحة والمعارض من التنسيق مع شركة قطر الوطنية للفنادق والمملوكة بالكامل للحكومة؟ إن الأسعار للفنادق والمنتجعات البحرية لا تطاق ولا يستطيع المواطن من متوسطي الدخل أن ينعم بنهاية أسبوع جميلة مع عائلته في منتجع وشاطئ سيلين علي سبيل المثال والذي تصل فيه قيمة إيجار الفيلا إلي ما يقارب 3500 ريال فما بالك بمحدودي الدخل؟

فهل هذا دعوة غير مباشرة للأموال القطرية للسياحة في البحرين أو دبي أوالشارقة للتمتع ببضعة أيام مع العائلة علي شاطئ الخليج؟.

أليست قطر أولي بهذه الأموال؟!.

حبا الله قطر ولله الحمد بسواحل جميلة خصوصاً وأنها شبه جزيرة تحيط بها مياه الخليج العربي من كل اتجاه.

فلماذا لا يتم استثمار هذه النعمة بطريقة أكثر فاعلية وبشكل استراتيجي؟.

لماذا لا توجد منتجعات ساحلية بجانب أبوسمرة بعيدة عن الضوضاء وتمتد إلي دخان ولماذا لا توجد منتجعات أكثر بجوار منتجع وشاطئ سيلين تمتد إلي شمال قطر لكي يكون المعروض قريباً من الطلب ويتمتع بها القطريون والمقيمون علي أرضها الطيبة؟.

إن كثيراً من السياح من السعودية الشقيقة وغيرها من دول الخليج يبحثون عن السياحة العائلية فلماذا لا تستثمر في هذا المجال شركة قطر الوطنية للفنادق وتقوم بتشييد مثل هذه المشاريع المطلوبة من قبل القطريين والخليجيين؟

يجب ألا تقتصر السياحة في قطر علي الآتين من أوروبا وغيرها من الذين لا تطيب لهم السياحة في أجوائنا المحافظة ونحن أولي بشواطئنا من غيرنا.

ثم لماذا لا توجد شواطئ مجهزة بمياه صالحة للغسيل والطبخ وبمظلات لتخيم العائلات فيها؟.

ولماذا لا يوجد شاطئ خاص بالنساء والأطفال دون غيرهم لكي يقضوا بعض الوقت فيه مستمتعين بمياه الخليج؟

أسئلة مباشرة وكثيرة تبحث عن أجوبة صريحة وعمل حقيقي بعيداً عن الكلام والوعود من الهيئة العامة للسياحة والمعارض وشركة قطر الوطنية للفنادق.

وهل السياحة الداخلية مقتصرة علي مظاهر احتفالات في المجمعات التجارية؟.

ألا توجد خطة خمسية لتنمية السياحة في قطر معلنة للجميع لكي نعرف مستقبل السياحة الداخلية؟.

في النهاية نبحث عن سياحة عائلية نظيفة لنا في قطر فهل من مجيب؟

والله من وراء القصد،،،

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com
المصدر صحيفة الراية القطرية 14-7-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=363462&version=1&template_id=24&parent_id=23

زاوية منطقية: تركة الشؤون الاجتماعية والإسكان الثقيلة 2-2

تركة الشؤون الاجتماعية والإسكان الثقيلة 2-2


سعادة وزير الشؤون الاجتماعية نكمل ما تطرقنا إليه بالأمس في هذا العمود حول المهام الحيوية والحساسة الملقاة علي عاتق وزارتكم الموقرة والتي تعني بالدرجة الأولي بالشؤون الاجتماعية وخدماتها المختلفة وتطوير أساليب العمل بها، ولا يتحقق هذا إلا باختيار العناصر القطرية الوطنية المتخصصة في المجالات الاجتماعية والتي تحمل مؤهلات في تخصص الخدمة الاجتماعية أو ما يخدمها بشرط أن تتوفر لديهم روح القيادة والقدرة علي التطوير والابتكار بعيداً عن المحسوبية والمحاباة وإن شاء الله ستكونون علي مستوي طموحات المواطنين في هذا الأمر.

سعادة الوزير لا يخفي علينا أن هناك روحاً جديدة في وزارتكم وأتمني ألا يموت الحماس فيها للنهوض بفئات المجتمع المستحقة للرعاية الاجتماعية والتي لا يشملها قانون الضمان الاجتماعي الحالي.

اسمح لي أن أتحفظ كثيراً علي عزم إدارة الشؤون الاجتماعية علي إيقاف صرف رواتب بعض المستحقين لأن أطفالهم ليسوا مسجلين بالمدارس!! فليس ذنبهم انه ليس لأولادهم مقاعد في المدارس المستقلة وهم لا يستطيعون- كما تعلمون - أن يسجلوا أطفالهم في مدارس خاصة لأسباب مادية لا تخفي عليكم!

فهل عرضت إدارة الشؤون الاجتماعية تحمل نفقات الدراسة كاملة لأطفالهم في مدارس تختارها ورفضوا ذلك؟

ثمة مخاوف مبررة لدينا من أن يكون القانون الجديد للضمان الاجتماعي علي غرار قانون الإسكان الحالي وأن يصاغ من قبل نفس الأشخاص الذين صاغوا قانون الإسكان واقترحوه والذي يُحيل المواطنين إلي جهة أخري بدون أن يكون هناك التزام حكومي واضح وصريح نحو المواطنين سواء من ناحية الإسكان للمواطنين؛ أو نحو الفئات المستحقة لراتب الضمان الاجتماعي وذلك من خلال إحالتهم إلي صندوق أو جهة أخري لا تكون لديها اعتمادات مالية كافية ومنتظمة.

نتمني أن تضع وزارة الشئون الاجتماعية حداً لمعاناة فئة عريضة من المواطنين كثيراً ما ملأت قصصها الإنسانية صفحات الصحف القطرية واسترعت انتباه متابعي برنامج وطني الحبيب صباح الخير في دورته السابقة ورقت لها قلوب أهل قطر بوتيرة متزايدة، وعليه نأمل من الله ألا يخذلهم القانون الجديد في ظل الغلاء الفاحش وأن يراعي الراتب الوضع الاقتصادي الحالي والتضخم المخيف في الدولة والذي سيستغرق علاجه مدة لا يعلمها إلا الله عز وجل.

والله من وراء القصد ؛؛؛


عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com
المصدر صحيفة الراية القطرية 8-7-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=361964&version=1&template_id=24&parent_id=23

زاوية منطقية: تركة الشؤون الاجتماعية والإسكان الثقيلة 1-2

تركة الشؤون الاجتماعية والإسكان الثقيلة 1-2

يوم الإسكان العربي - مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب

سعادة وزير الشؤون الاجتماعية لقد كلفك سمو الأمير حفظه الله بمهمة في غاية الحساسية ومصدر حساسيتها أنها تهتم بأمور أهل قطر الاجتماعية والإسكانية، وهما ركيزتان مرتبطتان ببعضهما البعض لضمان استقرار المواطن القطري ولأن رفاهية أي مواطن تنبع من إحساسه بالأمان فيما يتعلق بأسرته وبيته وعليه يجب ألا يتم المساس بركيزة الإسكان علي وجه الخصوص بأي شكل من الأشكال.

وبالرغم مما تقدم فقد فرّغ قانون الإسكان الحالي إدارة الإسكان من غايتها الأساسية وهي الالتزام الحكومي ببناء مساكن للمواطنين وتحمل تبعات ذلك.

يري الكثيرون وأنا منهم بأن قانون الإسكان الحالي مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معني! إذ يعبر عن عجز الحكومة عن تنفيذ سياسة الدولة للتنمية المستدامة كما أنه لا يتسق مع رؤي اللجنة الدائمة للسكان والتي أقرها مؤخراً سمو الأمير حفظه الله لمواجهة الخلل المطرد والمتزايد في التركيبة السكانية.

والكل يعرف أن قانون الإسكان السابق أفضل بكثير من الحالي مع أنه كان معمولاً به في وقت تقشف وعُسر حيث كان المواطن يعفي من 40% من قيمة القرض!.

إذا كانت مديونية القطريين الثقيلة لا تخفي علي كل ذي لب! وقد قام المجلس الأعلي لشؤون الأسرة بنشرها في وسائل الإعلام المحلية..

فكيف يخرج القانون الحالي متجاهلا الفائض المهول في الموازنات السنوية العامة للدولة ليكون عبئا جديداً علي كاهل المواطن المثقل بالديون لا عون له؟ أليس المواطن القطري هو محور التنمية وعماد الدولة؟!.

لقد اقتبست إمارة أبوظبي قانون الإسكان القطري السابق الذي كان الأفضل في الخليج كله دون منازع.

وقامت برفع القرض إلي مليوني درهم بدلا ًمن مليون و200 ألف درهم، تُسدد خلال ثلاثين عاما بأقساط شهرية متساوية دون فوائد بل ويعفي القانون الإسكان الجديد المقترض بنسبة 25% من إجمالي قيمة القرض الممنوح له بمجرد اكتمال تشييد المنزل.

ويمنح المواطن إعفاء بنسبة 20% لو سدد نسبة 35% إلي أقل من 50% من القيمة المتبقية من القرض، ويمنح إعفاء بنسبة 25% لو سدد نسبة 50% أو أكثر من القيمة الإجمالية المتبقية من القرض.

فهل من المنطقي أن تتقدم تشريعات الآخرين الاجتماعية والإسكانية وتتأخر تشريعاتنا التي كانت رائدة وسباقة؟ ومتي يحدث ذلك ؟ إبان إقرار رؤية قطر 2030؟

ولماذا لا تقوم إدارة الإسكان ببناء المنازل للمواطنين بالتعاون مع الشركات الوطنية الكبري مثل بروة أو الديار؟ أليس من الواجب الوطني علي الشركات القطرية أن تدعم التنمية في الدولة بدلا من المشاريع في الخارج؟

قد يقول أحدهم إن الشركات العقارية لا تنفذ إلا مشاريع كبري!

ولكن أليس في منطقة روضة الحمامة أكثر من 4000 قطعة أرض وفي منطقة الوجبة ما يزيد علي 2000 قطعة أرض فأين المشكلة ؟ وإن لم ترض الشركات المساهمة والوطنية الكبري بالقيام بهذه المهمة فهناك الكثير من شركات المقاولات المساهمة أو الخاصة متعطشة للقيام بهذه المشاريع المربحة.

إن طرح عمليات البناء لمساكن القطريين كمناقصات سيضمن للحكومة الجودة في البناء والدقة في مواعيد التسليم وبشروط الحكومة وبأسعار تنافسية كذلك!

يتبع غداً الثلاثاء بإذن الله ..

والله من وراء القصد ؛؛؛


عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com
المصدر صحيفة الراية القطرية 7-7-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=361700&version=1&template_id=24&parent_id=23

2008-07-24

زاوية منطقية: البرلمان الطلابي وإرهاصات الشورى المُنتخب!

البرلمان الطلابي وإرهاصات الشورى المُنتخب!

سمو الأمير حفظه الله

اجتماع لمجلس الشورى القطري المعين

أبدأ مقالي بعد ذكر الله بأقوال لصاحب السمو أميرنا المفدي حفظه الله والتي رسم بها إستراتيجيته الحكيمة لخطته للارتقاء بقطر حيث قال سموه : إن المواطن القطري يحتل مكان الصدارة فيما يتعلق بأهداف وغايات خطتنا الشاملة ويقول سموه : إن تصميمنا علي تطوير روح المشاركة الشعبية في صنع القرار وتحمل مسؤولياته هو تصميم ثابت لا تراجع عنه .

كما أُسجِل إعجابي الكبير لتوجهات صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو الأمير - حفظهما الله - الوطنية ومنها ما وجهت به لتعميم البرلمانات الطلابية بالمدارس المستقلة وإنشاء برلمان موحد ومثل هذه التوجيهات تؤكد علي استمرار القيادة العليا بالدولة وإستراتيجيتها الصائبة بعيدة المدي والتي لا تنظر إلي مصالح آنية وتعمل علي ترسيخ الرأي والرأي الآخر خصوصاً وأننا نمر في مرحلة مهمة تاريخية في قطر ألا وهي قُرب انطلاق الانتخابات - التشريعية - لمجلس الشوري المُنتخب ثلثيه والتي سيذكرها الأجيال المتعاقبة وستسجل في تاريخ قطر والمنطقة.

ولكن هل هُناك من يعمل ضد التوجهات الحكيمة الاستراتيجية للقيادة العُليا بالدولة التي تعمل علي ترسيخ الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان؟

إن اقتراح قوانين تتعارض مع روح الدستور وروح المواطنة ولم تُدرس بشكل شامل حكيم لا تخدم مثل هذا التوجه الاستراتيجي لبناء مجتمع قطري متماسك وملتف حول قيادته ولا تنمي هذه القوانين المواطنة المنشودة وتفرغها من محتواها الأسمي.

الدستور القطري الذي صوتنا عليه بنعم بنسبة فاقت 96% لا يُوجد تقسيم للمواطنة عندما يتعلق الأمر بأداء الواجب المناط بالمواطنين؛ فلماذا يُوجد قانون الجنسية رقم (38) لسنة 2005 تقسيم للمواطنة عندما يتعلق الأمر بالحقوق السياسية؟

ولقد أكد دستورنا القطري علي أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات كما جاء في المادة رقم (34) المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات وكما هو واضح هنا أن الحقوق قُدمت علي الواجبات في الدستور والمادة رقم (53) تنص علي الدفاع عن الوطن واجب علي كل مواطن إلا أن المادة (80) تنص علي أن تتوافر في عضو مجلس الشوري شروط منها أن تكون جنسيته الأصلية قطرية.

ولهذا يفاجأ ابن المجنس والذي يؤدي واجبه نحو وطنه قطر بأنه محروم من حقه السياسي مع أنه لم يحمل جنسية أخري من قبل؛ بل وسيبقي أبناؤه وأحفاده إلي الأبد يحملون صفة مجنسين بكل أسف.

وكيف سيكون شعور الطالب الذي حصل والده علي الجنسية القطرية بالتجنس بعد ممارسته للديمقراطية وتفاعله مع البرلمان الطلابي عندما يُصدم بأنه لا يحق له ممارسة حق الترشح، فما بالك بحرمانه من حق الانتخاب كمواطن في انتخابات مجلس الشوري المزمع عقدها وهل أمر تهميشه يخدم المواطنة وقطر علي المدي المتوسط أو البعيد؟

والكل يعلم أن لدينا مشكلة كبري وهي الخلل في التركيبة السُكانية الخطير لأن القطريين باتوا أقليةً الآن.

وتوجهات القيادة العليا بالدولة واضحة لحل هذه المشكلة وعليه رفعت اللجنة الدائمة للإسكان مُسودة السياسة السُكانية إلي مجلس الوزراء الموقر لإقرارها للحد من مشكلة الخلل الخطير في التركيبة السكانية للمحافظة علي معدلات النمو الطبيعي للمواطنين ومن بينها نشر الثقافة الوطنية التي تعمل علي الاندماج الاجتماعي بين المواطنين علي أساس الانتماء للوطن ونشر مباديء حقوق الإنسان في المجتمع القطري.

فهل تصنيف المواطنين إلي درجات يتسق أم يتعارض مع هذا التوجه الحكيم لقيادتنا العليا؟

القطريون اليوم أقلية ولم يبلغوا حتي 250 ألف مواطن فمن من مصلحته تفتيت هذا الرقم البسيط إلي فئات مع أن القطريين لا يتجاوزون 15% من مجموع عدد السكان الآن؟

ومن نافلة القول أن أشير إلي مقولة شهيرة من مقولات صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم حضرة صاحب السمو الأمير المفدي حفظهما الله للوطن نريد أن يُشارك شعبُنا مُشاركةً فعالةً في بلادهم، نُود أن يشعُر القَطريون بانتمائهم للبلد الذين يعيشون فيه .

وهل تقسيمهم وحرمان فئات من المواطنين من حقهم السياسي سينمي فيهم روح الولاء والانتماء الوطني لقطر الذي تسعي لتحقيقه بكل تفان سمو الشيخة موزة؟


مسقط الرأس وتكريس القبلية

إن أمر تقسيم الدوائر علي أساس مسقط الرأس كما أعلنت وزارة الداخلية الموقرة سيزيد من الانتماء للقبيلة علي حساب الانتماء للوطن بعد أن ضعُف هذا الانتماء بمرور الزمن لصالح الانتماء للوطن.

ولا يتمشي مع توجهات المجلس الأعلي لشئون الأسرة التي لخصت رؤيتها في التالي: يتطلع المجلس إلي خلق أسرة قطرية، متماسكة، مستقرة، معتمدة علي نفسها، تفخر بثقافتها وهويتها العربية والإسلامية، تعي حقوقها ومسؤولياتها، يتمتع أفرادها بصحة عالية، تساهم بفعالية في بناء مجتمع منتج منفتح علي العالم وينعم بالاستقرار والرفاه .

بل أستطيع أن أقول إن ترسيخ القبلية من خلال دوائر انتخابية تقرر علي أساس مسقط الرأس يتعارض مع السياسة السُكانية التي رفعتها اللجنة الدائمة للسكان لمجلس الوزراء الموقر ولن يدعم ترسيخ القبيلة علي أساس مسقط الرأس الاندماج الاجتماعي بين المواطنين علي أساس الانتماء للوطن وسيضرب هذا التقسيم إسفيناً في اللحمة الوطنية في حال تم إقراره وسيحول دون تحقيق رؤية المجلس الأعلي للأسرة الذي ترأسه وترسم له الخطوط العريضة سمو الشيخة موزة وفقها الله.

ولقد دعا أحد الكُتاب في الصحافة القطرية إلي تقسيم الدوائر علي أساس مسقط الرأس لأن هذا سيضمن المحاصصة في مجلس الشوري المُنتخَب؛ فهل يعتقد أخونا المواطن العزيز بأن قطر هي لبنان أو العراق وأن القطريين طوائف؟

وهل ينظُر إلي مجلس الشوري المنتخب باعتباره كعكة يجب تقاسمها علي شكل قبائل دون غيرها؟

كلنا قطر شعارٌ أحببناه ونردده ونُريد أن نحافظ عليه!

ولكن وبكل أسي بدأ التراشق بين هذا وذاك وكلٌ يمجد قبيلته وأسرته و- فريجه - ويقول (قبيلتنا أو أسرتنا أوجدها الله في قطر قبل قبيلتكم أو أسرتكم) ؛ بل وأضفي آخرون علي ذلك التعصب للقبيلة مسحة دينية!.

تكريسُ القبلية عن طريق دوائر بدلاً من العمل علي إذابتها لا يصب لصالح الانتماء الوطني لقطر ولا تنمية المواطنة ولا الترابط بين القطريين بل سيجعل الولاء المطلق للقبيلة أولاً وقطر ثانياً.

لا نُريد أن تطل علينا القبلية بوجهها القبيح كما حدث في دولة خليجية والتي نمتها الحكومة هناك لأهداف تكتيكية ولكنها انقلبت عليها فيما بعد مما ترتب عليه مواجهة بين الحكومة والقبائل بسبب الانتخابات الفرعية الممنوعة ( المحظورة ) قانوناً.

قال تعالي: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأولِي الأَلْبَابِ).

فالقبيلة والأسرة جزء من الوطن وليست هي الوطن في زمن الدول والتحضر والتقدم.

والآن هل ستأتي رسائل علي الجوال تقول كلنا القبيلة ومسقط الرأس بدلاً من كُلنا قطر ؟

كلي ثقة من أن صدر قيادتنا العليا يتسع لهذه الآراء فلقد عرفنا عنهم الحكمة وقبولهم للرأي والرأي الآخر وأتمني عليهم أن يُعيدوا النظر في كل هذه القضايا لتنمية روح المواطنة في المجتمع القطري لكيلا يطغي التعصب المقيت ويقضي علي اللحمة الوطنية.

ونسجل لأميرنا - حفظه الله - قدرته علي رأب الصدع بين الفرقاء في لبنان فما بالك بالمجتمع الواحد في قطر غير الطائفي؟

والله ثم قطر من وراء القصد..


عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com
المصدر صحيفة الراية القطرية 16-6-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=356112&version=1&template_id=24&parent_id=23

زاوية منطقية: حقوق المرأة بين الواقع والمأمول! - و معركة النقاب معركة من لا معركة له!

حقوق المرأة بين الواقع والمأمول!

ما زالت شقيقة الرجل ، المرأة في قطر تطالب وتطمح في أن تعطي أبسط حقوقها المدنية مثل المساواة في العلاوة الاجتماعية وبدل السكن إذا كانت متزوجة أو حاضنة لأطفالها أو أرملة؛ ولا أدري ما الذي يمنع حصولها علي مثل هذه الحقوق البسيطة حتي الآن؟

إن إعطاء المرأة العلاوة الاجتماعية كمتزوجة وبدل سكن سيحث الكثير من الموظفات علي العطاء والبذل للارتقاء بالأداء الوظيفي أسوة بشقيقها وشريكها الرجل وسيُشجع هذا الأمر علي زواج الكثير من الشباب الذين يعزفون عن الزواج بسبب التضخم المخيف وبسبب صعوبة استئجار مسكن بسبب ارتفاع الإيجارات ولو أعطيت المرأة حقها المدني هذا لحصلنا علي علاج ناجع لمشكلة الخلل في التركيبة السكانية التي باتت أمراً خطيراً بسبب التدفق المجنون للعمالة الأجنبية إلي البلاد من خلال زيادة عدد المواليد وزيادة عدد الأسر القطرية.

ولقد فوجئت المرأة القطرية بإعطائها حقها السياسي في التصويت والترشيح في المجلس البلدي ومجلس الشوري المنتخب المقبل قبل منحها حقوقها المدنية التي يعتبرها الكثيرون من النساء والرجال علي حد سواء أهم من الحق السياسي بل إن البعض من النساء أنفسهن ذهبن إلي أن الحق السياسي يجب ألا يُقدم علي الحق المدني وتري الكثيرات منهن أن الحق السياسي ترفٌ مقارنة بالحصول علي حقوقهن المدنية.

أرجو من الأخوات والإخوة في المجلس الأعلي لشئون الأسرة دعم حصول المرأة علي حقوقها المدنية والتي يجب أن تسبق الحقوق السياسية والتي ستضفي استقرارا علي الحياة الاجتماعية للأسرة القطرية التي بات أمر التضخم يسهم في تفككها وفي ازدياد عزوف الشباب عن الزواج.


المعركة ضد حق لباس المرأة

فوجئت كما فوجئ الكثير من النساء والرجال في قطر علي حدٍ سواء بأن الشاعرة والكاتبة الصحفية حصة العوضي تشن معركة ضد نقاب المرأة في حوار لها مع صحيفة الراية الغراء بتاريخ 1-6-2008 .

والذي دعت فيه بكل أسف إلي منع المرأة المنقبة - التي اختارت أن تتنقب بمحض إرادتها - من الحصول علي وظيفة مدنية ومارست بذلك ضدها التمييز الوظيفي وحرمتها من أحد حقوقها المدنية بناءً علي لباسها.

والغريب أن مثل هذا الأمر يصدر من امرأة يجب أن تحترم حق بنات جنسها في اختيار ما يلبسن بما أنه لا يتنافي مع الآداب العامة ولا يحرمه الإسلام.

وكان من الأجدر بالكاتبة أن تطالب بحقوق المرأة المدنية بدلا من التلويح للمرأة المنقبة بسياسة العصا والجزرة قائلة أنها لن تعطيها صوتها في الانتخابات الشورية (التشريعية) المزمع عقدها في تاريخ لا يعلمه أحد ٌ من العامة حتي الآن وكأن المنقبات اللواتي ينوين ترشيح أنفسهن لا يحصين وبأعداد غفيرة.

ولو طالبت الكاتبة بالابتعاد عن النقاب الذي يستخدم للفتنة وإظهار جمال العينين من ماكياج وكحل .. الخ لوافقناها.

إننا لا ننكر علي المرأة كشف وجهها مع الالتزام بالحجاب الشرعي؛ لأن هناك خلافاً بين العلماء والأئمة حول هذا الأمر فلماذا تُنكر الكاتبة علي غيرها من النساء اللواتي من بنات جنسها لبس ما يرتضينه لأنفسهن؟!

والله من وراء القصد ؛؛؛

عبدالله بن حمد العذبة
alathbi@gmail.com
المصدر صحيفة الراية القطرية 9-6-2008 http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=354267&version=1&template_id=24&parent_id=23